أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - المغالاة والتطرف في قصيدة -مقام الحرف- أحمد مولاي جلول














المزيد.....

المغالاة والتطرف في قصيدة -مقام الحرف- أحمد مولاي جلول


رائد الحواري
الحوار المتمدن-العدد: 5466 - 2017 / 3 / 20 - 01:26
المحور: الادب والفن
    


المغالاة والتطرف في قصيدة
"مقام الحرف"
أحمد مولاي جلول
جميل أن يكون هناك مغالاة في الشعر، فهو يجعل النفس تهيم في الخيال، وهذا احدى المزايا، لكن اعتقد بأن هناك أفاظ تستفز المتلقي، وتجعل من هذه المغالاة يثير النفور، خاصة عندما يستخدم لفظ "يمتطي، رقاب، والحاقدين" فمثل هذه الالفاظ تعطي مدلول عدائي/سادي، وإذا ما توقفنا عند البيت الأول والذي جاء فيه:

هـٰذي حروفي تمتطي غيمَ السما"
تلوي رقاب الحاقدين تقدّمـــــا"

سيكون وقعه استفزازيا على المتلقي، من هنا نقول بأن مثل هذه الفاتحة للقصيدة غير موفقة، وليته بدأ الشاعر فاتحة قصيدته بألفاظ ناعمة سلسة ومن ثم دخل إلى اتون الصراع والهجوم، بلا شك ان بقية القصيدة تحمل المغلاة، لكنها غير مستفزة، فالشاعر يتغنى بحروفه وبشعره وله الحق في ذلك، ولا احد يشك أن الشعر صور ورسم بالكلمات، وهذا الأمر ظهر بشكل راقي في بقية القصيدة، حيث صور لنا العديد من الصور الجميلة مثل هذا المقطع:
" أمشي وحرفي ناعم في مشيه
فكأنني جنب الملوك و ًأعظمـــا" فهنا كان اللفظ رقيق، "ناعم" وعندما استخدم التطرف جاء متعلق بالعظماء وليس بالعادي، وهؤلاء العظماء لا يوجد توافق بينهم وبين العامة، ويتحامل عليهم لما لهم من يد غير سوية، فهنا كان الاستخدام موفق. لكي نكون منصفين نقدم القصيدة كما جاءت كاملة وللمتلقي أن يحكم عليها:
"مقام الحرف
هـٰذي حروفي تمتطي غيمَ السما
تلوي رقاب الحاقدين تقدّمـــــا
تأتي تجر بريقها إذ أظلمتْ
مدنُ المشاعر وانجلت فكأنُّــــما
حرفي يهدهدُ في الفناء ظلامها
فترى الظلام مسافرا متبسمـــا
ُإن الجمال له ملامح حرفيَ
يسقي منابت أُضرمت بجهنــــم
أمشي وحرفي ناعم في مشيه
فكأنني جنب الملوك و ًأعظمـــا
سوق الجواهر أُفتنت بجواهري
فالحرف عندي جوهرٌ متوسِّمـــا
كل المفاتن لا تضاهي أحرفي
ذبلت، سوى حرفي هنالك قد نما"
أحمد مولاي جلول

الفاتحة الموفقة في قصيدة
"شكوى حنين"
حسام السبع
احيانا تلعب الصدفة دورا مهما في تقيم أي عمل أدبي، فعنما نقرأ نصوص متعددة ومتباينة يكشف بعضها عيوب بعض، خاصة إذا كان هناك أكثر من كاتب، وهذا ما كان، بعد البداية القاسية التي بدأت فيها قصيدة "مقام الحرف" كانت البداية البهية في قصيدة "شكوى الحنين" فنجد لفظ "إذا، أبديت، عشقي، بالقوافي" كلها ألفاظ تثير المتلقي ايجابيا، وتجعله يتقدم من القصيدة بسلاسة، وهذا ما جعلها تنساب بسهولة إلى نفس المتلقي، وإذا ما تتبعنا بقية القصيدة سنجدها تأخذنا إلى عالم الحب والعشق من خلال ذكر "بثينة، وسعاد، وليلى، وقيس" كل هذا يجعل القصيدة جميلة وتدخل القلب والعقل معا.
شكوى الحنين
إذا أبديتُ عشـــقيَ بالقــوافي
سيعجزُ عن تصوّره ِ مدادي
*
وإنْ جاءتْ دموعُ الشعر تشكو
حنيــني لن تعـــبَّرَ عن ودادي
*
أنا أحيا على الذكـرى بـيومي
وتبقى طول ليلي في سهــادي
*
أراك ِ بها خيــالا ً ثم يمضي
فيتركني سقيما ً في رُقـــادي
*
أنوحُ يعيدُ شِعري عزف لهفي
بمــــوّال ٍ يُــــرتله ُ فـــــؤادي
*
يردُّ صدى أنيني: لن تـــلاقي
ردوداً مِــنْ بثينــة َ أو سعــادِ
*
وليلى قد تنــاءتٍ من سنيــن ٍ
وناري لا تــؤولُ إلى رمـــادِ
*
سأبقى مثل قيس ٍ في صـحار ٍ
فلا أحدٌ سيصـغي إنْ أُنـــادي
*
فباعدَ بيننا ســـفرٌ وهجــــر ٌ
وقلبي إثــرها مثــل الـــجواد ِ
*
أسائل كلَّ روض ٍ عن شذاها
وأطـــوي كــلَّ بيــداءٍ ووادي
*
وأمضي في طريقي لستُ ألقى
ســوى ليــل ٍ توشـّح بالســوادِ
*
فإني منذ هجرك ِ رهن حزني
وشعري يرتدي ثوب الحــداد ِ
حسام السبع





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- التجديد في رواية -المأدبة الحمراء- محمد هاني أبو زياد
- التفكير
- وقفة مع كتاب شهرزاد ما زالت تروي- فراس حج محمد
- الخطاب عند -عروبة الباشا-
- القصيدة التاريخية -ركام الأزمان .. من سالف القدس حتى الآن- ع ...
- القصيدة النبيلة -قلق وباب- يحيى الحمادي
- المخاطبة الشعرية بين عبد القادر دياب وعبد الهادي الملوحي
- الشاعر الحكيم محمد داود
- الهم الوطني وطريقة طرحه في قصيدة -دعوة- محمود الجاغوب
- الشعر والتراث الشعبي في قصيدة -يا دار- سمير أبو الهيجا
- التماهي مع الأم عند طالب السكيني
- الوطن والمرأة في قصيدة -جنون- بركات عبوة
- دوافع التطرف في رواية -دروب النار- عباس دويكات
- المرأة والشاعر في قصيدة -عيد سعيد عمر مديد- نايل ضميدي
- الفلسطيني العراقي في قصيدة -عراق وعراك- محمود ضميدي
- الشاعر والمجتمع في قصيدة -رياء- أنس حجار
- هيمنة الحرف على القصيدة -زمن الجياع- محمد داود
- الشعر متنفس الشاعر في قصيدة -لعل الشعر يختتم- عبد القادر ديا ...
- البيئة وأثرها على الكاتب مالك البطلي
- قسوة الصور في قصيدة -الزنديق- عمر الكيلاني


المزيد.....




- صحيفة بيروفية: البوليساريو تجبر محتجزي تندوف على العيش في ظر ...
- الفزازي لـ -الزفزافي-: الدولة لها حسابات استراتيجية أعمق مما ...
- «دو هيل» تدعو إلى تحالف عربي أمريكي يأخذ المغرب نموذجا
- أريانا غراندي تلغي عروضها الفنية بعد تفجير مانشستر
- دور نشر عربية تنبعث في إسطنبول
- -أليس في بلاد العجائب-.. واقع افتراضي بالصين
- البوكر العربية.. جائزة للناشرين أم للروائيين؟
- المسرح الكردي ومسرح القضية
- رحيل حفيد ستالين
- بطرسبورغ تستضيف معرض الكتاب الدولي


المزيد.....

- عتمة الرؤيا لصنم الكتبة - 08 - / نجيب طلال
- نصوص عابثة / ماهر رزوق
- جسد ضيق / هويدا صالح
- عشق البنات / هويدا صالح
- القرآن كتاب الشيطان الأخير Freedom Ezabel / فري دوم ايزابل Freedom Ezabel
- أناشيد كارمنا بورانا - المجموعة الكاملة / ماجد الحيدر
- -في هذه الايام..-، لغابريل غارسيا ماركيز / سعدي عبد اللطيف
- التناقض بين الأدب والفن وبين السياق الاجتماعى فى المجتمع الب ... / رمضان الصباغ
- رواية كاثرين / تامر البطراوي
- التابو المحرم والثقافة المضادة- نوال السعداوي- / يوسف أحمد إسماعيل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - المغالاة والتطرف في قصيدة -مقام الحرف- أحمد مولاي جلول