أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ضياء الشكرجي - 57 «الذين آمنوا» و«الذين كفروا» في القرآن 1/5















المزيد.....

57 «الذين آمنوا» و«الذين كفروا» في القرآن 1/5


ضياء الشكرجي
الحوار المتمدن-العدد: 5465 - 2017 / 3 / 19 - 16:42
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


57 «الذين آمنوا» و«الذين كفروا» في القرآن 1/5
ضياء الشكرجي
dia.al-shakarchi@gmx.info
www.nasmaa.org

هذه هي الحلقة السابعة والخمسون من مختارات من مقالات كتبي في نقد الدين، حيث نكون مع المقالات المختارة من الكتاب الثالث «مع القرآن في حوارات متسائلة»، وسنكون في خمس حلقات حول مصطلحي «الذين آمنوا» و«الذين كفروا» في القرآن.

مع مصطلحي «الذين آمنوا» و«الذين كفروا» في القرآن
هناك مصطلحان قرآنيان، انفرد بهما القرآن، دون استخدامهما بالمعنى القرآني الذي سأشير إليه، في أي من أدبيات الإسلام الأخرى، سواء التأسيسية الثانوية منها (الحديث النبوي، والحديث القدسي)، أو الأدبيات التابعة (كلام الفقهاء، والمفسرين، وعلماء الكلام أي العقائد). أعني بكل من مصطلح «الذين آمنوا» ومصطلح «الذين كفروا»، وذلك بشكل مجرد، أي بدون إلحاقهما بماهية المُؤمَن به من جهة، أو المكفور به من جهة أخرى. وعندما أقول «مصطلح»، فأعني ذلك بدقة، فكل من مفردة «الذين آمنوا»، ومفردة «الذين كفروا»، بالاستخدام الذي أشرت إليه، تمثلان استخداما اصطلاحيا، أي إنهما مصطلحان قرآنيان بمعنى محدد لكل منهما.
ففي القرآن، وأؤكد، في القرآن بالذات، إذا وردت عبارة «الذين آمنوا» مجردة، أو عبارة «الذين كفروا» مجردة أيضا، فتعني الأولى (المسلمين)، بينما تعني الثانية (غير المسلمين). هذا يعني أننا كلما واجهنا عبارة «الذين آمنوا» مجردة في النصوص القرآنية، وكذلك كلما واجهنا عبارة «الذين كفروا»، إذا ما استبدلنا الأولى بعبارة «المسلمين»، والثانية بعبارة «غير المسلمين»، لم يتغير معنى أي من تلك النصوص. فمعنى «الذين آمنوا» هو «الذين آمنوا بالإسلام دينا، وبمحمد رسولا، وبالقرآن وحيا من الله»، ومعنى «الذين كفروا» هو «الذين كفروا بالإسلام»، أو بتعبير آخر «الذين لم يؤمنوا بالإسلام»، إلا إذا كانت هناك قرينة تدل على معنى آخر للإيمان أو الكفر، كأن يكون إيمانا أو كفرا بشيء معين على وجه التحديد، أو كان الكلام عن «الذين آمنوا» و«الذين كفروا» في حقبة سابقة، كما هو الحال في قصص الأنبياء السابقين وأقوامهم.
معرفة هاذين المصطلحين من قبل القارئ أمر في غاية الأهمية، لأن أكثر الذين لا يتوفرون على ثقافة قرآنية معمقة، كما هو الحال مع الغالبية العظمى من المتدينين، ناهيك عن عموم المسلمين، قد لا يعرفون حقيقة ما مقصود به قرآنيا بهاذين المصطلحين. بينما مع معرفة ما مقصود بهما، سيفهم المتلقي عند مواجهته لأي آية من الآيات التي يرد فيها أي من مصطلحي «الذين آمنوا» أو «الذين كفروا»، أو يردان فيها سوية؛ عندها سيفهم ذلك فهما على غير فهمه، ما لو لم يعلم بحقيقة المعنى الاصطلاحي القرآني لهما.

المصطلح القرآني «الذين آمنوا» بمعنى (المسلمين)
من أجل توضيح ما أذهب إليه، لا بد من عرض الآيات ذات العلاقة. وسأقتصر هنا على تلك الآيات التي يرد فيها مصطلح «الذين آمنوا»، مما يفهم منها على الفور، وبدون الحاجة لقرينة، لا متصلة، ولا منفصلة، بأن المصطلح ما هو إلا تسمية قرآنية للمسلمين، مع الاقتصار على تعليق أو شرح موجز.
1. «إِنَّ الَّذينَ آمَنوا وَالَّذينَ هادوا وَالنَّصارى وَالصّابِئينَ مَن آمَنَ بِاللهِ وَاليَومِ الآخِرِ وَعَمِلَ صالحاً فَلَهُم أَجرُهُم عِندَ رَبِّهِم وَلا خَوفٌ عَلَيهِم وَلا هُم يَحزَنونَ». (62/البقرة 2)
هنا يجري الكلام عن أربع فرق دينية: 1) «الذين آمنوا» [المسلمون كما سيتضح]، 2) «الذين هادوا» [اليهود]، 3) «النصارى» [المسيحيون]، 4) «الصابئون» [الصابئة]. إذن «الذين آمنوا» ليس عنوانا شاملا لكل هذه الفرق، بل هو عنوان خاص للمسلمين. ولو قصد به عنوانا عاما، لكانت العبارة «إِنَّ الَّذينَ آمَنوا مِنَ المُسلِمينَ والَّذينَ هادوا وَالنَّصارى وَالصّابِئينَ ...»، أو أي عبارة تدل على المسلمين مثل «الذين اتبعوا النبي»، أو «الذين آمنو بهذا القرآن»، أو «الذين أسلموا»، لا المعنى العرفاني للإسلام الذي هو أشمل من المعنى الديني، أو الفقهي، وأعلى درجة منه، بل المعنى الفقهي، الذي يشمل كل من نطق بالشهادتين، صادقا، أو منافقا، أو عاملا بالتقية، متعمقا، أو تابعا مقلدا.
2. «إِنَّ الَّذينَ آمَنوا وَالَّذينَ هادوا وَالصّابِئونَ وَالنَّصارى مَن آمَنَ بِاللهِ وَاليَومِ الآخِرِ وَعَمِلَ صالحاً فَلا خَوفٌ عَلَيهِم وَلا هُم يَحزَنونَ». (69/المائدة 5)
وهنا أيضا يجري الكلام عن ذات الفرق الأربع وبترتيب آخر: 1) «الذين آمنوا»، 2) «الذين هادوا»، 3) «الصابئون»، (بخطأ نحوي)، حيث جاءت مرفوعة، بينما يجب نصبها لكونها اسما لـ (إنَّ) أو معطوفة على اسمها، 4). «النصارى».
3. «إِنَّ الَّذينَ آمَنوا وَالَّذينَ هادوا وَالصّابِئينَ وَالنَّصارى وَالمَجوسَ وَالَّذينَ أَشرَكوا إِنَّ اللهَ يَفصِلُ بَينَهُم يَومَ القيامَةِ، إِنَّ اللهَ على كُلِّ شَيءٍ شَهيدٌ.» (17/الحج 22)
وهنا يجري الكلام عن ست فرق دينية، أو بحسب علاقة كل منها بالدين والإيمان: 1) «الذين آمنوا»، 2) «الذين هادوا»، 3) «الصابئون»، 4) «النصارى»، 5) «المجوس»، 6) «الذين أشركوا». أيضا هنا واضح، من خلال هذا السرد والتعداد، أن مصطلح «الذين آمنوا» يعني (المسلمين).
4. «يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَتَّخِذُوا اليَهودَ وَالنَّصارى أَولِياءَ، بَعضُهُم أَولِياءُ بَعضٍ، وَّمَن يَّتَوَلَّهُم مِّنكُم فَإِنَّهُ مِنهُم، إِنَّ اللهَ لا يَهدِي القَومَ الظّالِمينَ». (51/المائدة 5)
كذلك هنا تمييز واضح بين «الذين آمنوا»، أي المسلمين من جهة، وفرقتين دينيتين كتابيتين من جهة أخرى، هما «اليهود» و«النصارى»، تُحرّم الآية على المسلمين اتخاذ أي منهما أولياء.
5. «لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النّاسِ عَداوَةً لِّلَّذينَ آمَنُوا اليَهودَ وَالَّذينَ أَشرَكوا، وَلَتَجِدَنَّ أَقرَبَهُم مَّوَدَّةً لِّلَّذينَ آمَنُوا الَّذينَ قالوا إِنّا نَصارى، ذالِكَ بِأَنَّ مِنهُم قِسّيسينَ وَرُهباناً وَأَنَّهُم لا يَستَكبِرونَ». (82/المائدة 5)
وهنا حديث عن أربعة فرق هي: 1) «الذين آمنوا»، 2) «اليهود»، 3) «الذين أشركوا»، 4) «الذين قالوا إنا نصارى»، ثم يجري الحديث عن موقف كل من الفرق الثلاث من «الذين آمنوا»، أي من المسلمين، وتحديد «عداوة» أو «قرب» و«مودة» كل منها منهم، أي من المسلمين. إذن هذا شاهد آخر على اختصاص مصطلح «الذين آمنوا» قرآنيا بالمسلمين.
6. «وَما جَعَلنا أَصحابَ النّارِ إِلّا مَلائِكَةً، وَّما جَعَلنا عِدَّتَهُم إِلّا فِتنَةً لِّلَّذينَ كَفَروا، لِيَستَيقِنَ الَّذينَ أوتُوا الكِتابَ، وَيَزدادَ الَّذينَ آمَنوا إيماناً، وَّلا يَرتابَ الَّذينَ أوتُوا الكِتابَ وَالمُؤمِنونَ، وَلِيَقولَ الَّذينَ في قُلوبِهِم مَّرَضٌ وَّالكافِرونَ ماذا أَرادَ اللهُ بِهـاـذا مَثَلاً، كَذالِكَ يُضِلُّ اللهُ مَن يَّشاءُ وَيَهدي مَن يَّشاءُ، وَما يَعلَمُ جُنودَ رَبِّكَ إِلّا هُوَ، وَما هِيَ إِلّا ذِكرى لِلبَشَرِ». (31/المدثر 74)
هنا يجري الكلام عن أربعة فرق، هي: 1) «الذين كفروا»، 2) «الذين أوتوا الكتاب»، 3) «الذين آمنوا»، 4) «الذين كفروا» مرة ثانية، 5) «المؤمنون»، 6) «الذين في قلوبهم مرض»، 7) «الكافرون». فبكل من مفردة «الذين آمنوا» ومفردة «المؤمنون» تعني الآية هنا (المسلمين)، وبكل من مفردة «الذين كفروا» و«الكافرون» تعني (غير المسلمين). لكن هنا يميز الذين أوتوا الكتاب بعنوان خاص، بينما نجد في نصوص أخرى، أن أهل الكتاب يعدون أيضا من الكفار، أي الذين كفروا، أي لم يؤمنوا بدين الإسلام، وهذا ما سيتبين لنا في بحث مصطلح «الذين كفروا» في القرآن.
7. «اليَومَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ، وَطَعامُ الَّذينَ أُوتُوا الكِتابَ حِلٌّ لَّكُم وَطَعامُكُم حِلٌّ لَّهُم، وَالمحصَناتُ مِنَ المؤمِناتِ وَالمحصَناتُ مِنَ الَّذينَ أوتُوا الكِتابَ مِن قَبلِكُم، إِذا آتَيتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحصِنينَ غَيرَ مُسافِحينَ وَلا مُتَّخِذي أَخدانٍ، وَّمَن يَّكفُر بِالإِيمانِ فَقَد حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الخاسرِينَ». (5/المائدة 5)
هنا تشير الآية إلى النساء اللاتي تنعتهن بـ«المُحصَنات» اللاتي يحلّ للمسلمين الزواج بهن، والآية تميز بين فريقين من (النساء المحصنات)، ألا هما: 1) «المحصنات من المؤمنات»، و2) «المحصنات من الذين أوتوا الكتاب».

إشارات أخرى حول مصطلح الإيمان
يرد مصطلح «المؤمنون» في القرآن تارة بنفس المعنى المذكور آنفا لمصطلح «الذين آمنوا»، لكنه يتخذ تارة أخرى، وهو الغالب معنى مغايرا نسبيا، ولو إنه يبقى في إطار المسلمين، فـ«المؤمنون» قرآنيا هم أولئك (المسلمون) الذين لا يكون إسلامهم ظاهريا وحسب، أي بمجرد شهادتهم بالشهادتين، بل يكون إيمانا مترسخا في قلوبهم، ومقترنا بالدقة في التزاماتهم. ومن هنا جاءت الآية «لا تَقولوا آمَنّا، بَل قولوا أَسلَمنا وَلَمّا يَدخُلِ الإيمانُ في قُلوبِكُم». ولكن مصطلح (المسلمين لله)، أو (الذين أسلموا له سبحانه) يرد أحيانا في القرآن بمعناه العرفاني أو الروحاني، عندها يمثل مرتبة عليا من مراتب الإيمان بالله. أما (المؤمن) بلغة الفقه الشيعي، إذا ما ورد في كتب الفقه المعروفة باسم (الرسائل العملية)، فتعني (المتدين الشيعي)، ورديفه «الموالي»، مع إن الموالاة لا يجب أن تقترن بالتدين، فكما تعني «الذين آمنوا» قرآنيا (الذين آمنوا بالإسلام)، تعني (المؤمنون) في كتب الفقه الشيعي (الذين آمنوا بولاية علي بن أبي طالب).

آيات «الذين كفروا» والموقف منهم
كما تبين إن المصطلح القرآني «الَّذينَ كَفَروا» تعني غير المسلمين، فهم قد (كفروا)، أي لم يؤمنوا بالإسلام، رغم قيام الحجة عليهم، بسماعهم بوجود دين اسمه (الإسلام). فلنقم بجولة في آيات القرآن التي وردت فيها عبارة «الَّذينَ كَفَروا»، لنتعرف على موقف الإسلام من غير المسلمين.
«قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤمِنونَ بِاللهِ وَلا بِاليَومِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمونَ ما حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينونَ دِينَ الحقِّ مِنَ الَّذينَ أوتُوا الكِتابَ حَتّى يُعطُوا الجزيَةَ عَن يَّدٍ وَّهُم صَاغِرونَ». (التوبة (9) – 29).
«اليَومَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَطَعامُ الَّذينَ أُوتُوا الكِتابَ حِلٌّ لَّكُم وَطَعامُكُم حِلٌّ لَّهُم وَالمحصَناتُ مِنَ المؤمِناتِ وَالمحصَناتُ مِنَ الَّذينَ أوتُوا الكِتابَ مِن قَبلِكُم إِذا آتَيتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحصِنينَ غَيرَ مُسافِحينَ وَلا مُتَّخِذي أَخدانٍ، وَمَن يَّكفُر بِالإِيمانِ فَقَد حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الخاسرِينَ.» (المائدة (5) – 5)
«لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذينَ آمَنُوا اليَهُودَ وَالَّذينَ أَشرَكوا، وَلَتَجِدَنَّ أَقرَبَهُم مَّوَدَّةً لِّلَّذينَ آمَنُوا الَّذينَ قالُوا إِنّا نَصارى، ذالِكَ بِأَنَّ مِنهُم قِسِّيسِينَ وَرُهبانًا وَأَنَّهُم لا يَستَكبِرونَ». (المائدة (5) – 82)
«وَما جَعَلنا أَصحابَ النّارِ إِلّا مَلائِكَةً وَّما جَعَلنا عِدَّتَهُم إِلّا فِتنَةً لِّلَّذينَ كَفَروا لِيَستَيقِنَ الَّذينَ أوتُوا الكِتابَ وَيَزدادَ الَّذينَ آمَنُوا إيمانًا وَّلا يَرتابَ الَّذينَ أوتُوا الكِتابَ وَالمؤمِنونَ وَلِيَقولَ الَّذينَ في قُلوبِهِم مَّرَضٌ وَالكافِرونَ ماذا أَرادَ اللهُ بِهـاـذا مَثَلاً، كذالِكَ يُضِلُّ اللهُ مَن يَّشَاءُ وَيَهدي مَن يَّشَاءُ، وَما يَعلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاّ هُوَ، وَما هِيَ إِلّا ذِكرى لِلبَشَرِ». (المدثر (74) – 31)
«ما يَوَدُّ الَّذينَ كَفَروا مِن أَهلِ الكِتابِ وَلَا المشرِكِينَ أَن يُّنَزَّلَ عَلَيكُم مِّن خَيرٍ مِّن رَّبِّكُم، وَاللهُ يَختَصُّ بِرَحمَتِهِ مَن يَّشَاءُ وَاللهُ ذُو الفَضلِ العَظِيمِ». (البقرة (2) – 105)
«يَومَئِذٍ يَّوَدُّ الَّذينَ كَفَروا وَعَصَوُا الرَّسولَ لَو تُسَوّى بِهِمُ الأَرضُ وَلا يَكتُمونَ اللهَ حَديثاً». (النساء (4) – 42)
«وَالَّذينَ كَفَروا وَكَذَّبوا بِآياتِنَا أُولـاـئِكَ أَصحابُ الجحيمِ». (المائدة (5) – 10)
«رُبَما يَوَدُّ الَّذينَ كَفَروا لَو كانُوا مُسلِمينَ». (الحجر (15) – 2)
«هُوَ الَّذي أَخرَجَ الَّذينَ كَفَروا مِن أَهلِ الكِتابِ مِن دِيَارِهِم لِأَوَّلِ الحشرِ، ما ظَنَنتُم أَن يَّخرُجوا، وَظَنّوا أَنَّهُم مّانِعَتُهُم حُصونُهُم مِّنَ اللهِ، فَأَتاهُمُ اللهُ مِن حَيثُ لَم يَحتَسِبوا، وَقَذَفَ فِي قُلوبِهِمُ الرُّعبَ، يُخرِبونَ بُيوتَهُم بِأَيديهِم وَأَيدِي المؤمِنينَ، فَاعتَبِروا يا أُولِي الأَبصارِ». (الحشر (59) – 2)
«أَلَم تَرَ إِلَى الَّذينَ نافَقوا يَقُولونَ لِإِخوانِهِمُ الَّذينَ كَفَروا مِن أَهلِ الكِتابِ لَئِن أُخرِجتُم لَنَخرُجَنَّ مَعَكُم وَلا نُطِيعُ فِيكُم أَحَدًا أَبَدًا، وَّإِن قوتِلتُم لَنَنصُرَنَّكُم، وَاللهُ يَشهَدُ إِنَّهُم لَكاذِبُونَ». (الحشر (59) – 11)
«لَم يَكُنِ الَّذينَ كَفَروا مِن أَهلِ الكِتابِ وَالمشرِكينَ مُنفَكّينَ حَتّى تَأتِيَهُمُ البَيِّنَةُ». (البينة (98) – 1)
«إِنَّ الَّذينَ كَفَروا مِن أَهلِ الكِتابِ وَالمشرِكينَ في نارِ جَهَنَّمَ خالِدينَ فِيها؛ أُولـاـئِكَ هُم شَرُّ البَرِيَّةِ». (البينة (98) – 6)
استغنيت عن التعليق على الآيات، لأنها تتحدث بوضوح عن نفسها، وتستغني عن أي شرح أو تعليق، لأترك القارئ الكريم يتدبرها بدقة ملاحظة وبموضوعية وتجرد، ولربما أتناولها مستقبلا بتفصيل أكثر، ضمن مشروع كتاب بعنوان «القرآن .. قراءة مغايرة» أو «... قراءة نقدية» أو بعنوان آخر.
كتبت في 25/05/2012





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- 56 كأني بالقرآن يتحدث عني وانتصار الفنان على الراهب
- 55 تنقيح سورة الفاتحة دليل على بشريتها
- 54 المحكم والمتشابه كدليل على بشرية القرآن
- 53 قراءات أخرى لنصوص القرآن
- 52 آدم وحواء وتحدي القرآن
- 51 الدين والخمر والطاغوت وماركس
- 50 مقدمة «مع القرآن في حوارات متسائلة»
- 49 صفحات الختام من كتاب «لاهوت التنزيه»
- 48 تعليقات مسلم معتدل وحواراتي معه 5/5
- 47 تعليقات مسلم معتدل وحواراتي معه 4/5
- 46 تعليقات مسلم معتدل وحواراتي معه 3/5
- 45 تعليقات مسلم معتدل وحواراتي معه 2/5
- 44 تعليقات مسلم معتدل وحوارات معه 1/5
- 43 مضمون مناقشتي لمناظرة بين ربوبي ومسلم 7/7
- 42 مضمون مناقشتي لمناظرة بين ربوبي ومسلم 6/7
- 41 مضمون مناقشتي لمناظرة بين ربوبي ومسلم 5/7
- 40 مضمون مناقشتي لمناظرة بين ربوبي ومسلم 4/8
- 39 مضمون مناقشتي لمناظرة بين ربوبي ومسلم 3/8
- 38 مضمون مناقشتي لمناظرة بين ربوبي ومسلم 2/8
- 37 مضمون مناقشتي لمناظرة بين ربوبي ومسلم 1/8


المزيد.....




- لبنان: معارك عنيفة داخل مخيم عين الحلوة بين قوات الأمن الفلس ...
- الدولة الإسلامية تعلن مسؤوليتها عن هجوم الطعن في روسيا
- مالي: السجن 10 سنوات لقائد -الشرطة الإسلامية- في غاو
- ماذا قال حاخام برشلونة لليهود بعد الهجوم الأخير في المدينة؟ ...
- تصفية 250 ألف يهودي في معسكر واحد لم تمنع -الخيانة التاريخية ...
- إسبانيا: تنظيم -الدولة الإسلامية- يتبنى اعتداء كامبريلس عبر ...
- مجلس الشورى الاسلامي يصوت غدا الاحد على منح الثقة للوزراء ال ...
- الصدر: كل زياراتي الخارجية بالتنسيق مع رئيس الوزراء ورفضت ال ...
- القوات العراقية تستعد لاستعادة تلعفر من أيدي الدولة الإسلامي ...
- ظريف مغردا..-سريع في الاساءة للاسلام ومتردد في التنديد بالار ...


المزيد.....

- مقدمة لنقد الدين في المجتمع العربي / العفيف الأخضر
- المحاكمة / محيى الدين غريب
- كتاب : لمحة تاريخية عن نشأة أديان المحمديين الأرضية : ج1 : م ... / أحمد صبحى منصور
- السلفية .. أيديولوجيا التشرنق في الماضي التعيس / محمد بن زكري
- الدين السياسي و نقد الفكر الديني / مولود مدي
- في نقد العقل الديني المُؤَسَّسي / فارس كمال نظمي
- الدولة الدّينية أم الدولة المدنيّة: صراعٌ على مداخل الإصلاح / يوسف هريمة
- عزيزي الله: رحلتي من الإيمان الى الشك / مواطن مجهول
- الإنسان والعَدَم: عن الإلحاد ورفض النص الديني / معاذ بني عامر
- حرية الذات ومفهوم السعادة المطلقة في نظرية المعرفة الصوفية ع ... / فرج الحطاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ضياء الشكرجي - 57 «الذين آمنوا» و«الذين كفروا» في القرآن 1/5