أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - خالد علوكة - النداء الاخير















المزيد.....

النداء الاخير


خالد علوكة
الحوار المتمدن-العدد: 5465 - 2017 / 3 / 19 - 05:06
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


النداء الاخير
اللقاء الاخير في منطقة سحيلة يوم 17/3/ 2017 لجمع غفير من الايزيدية مع السيد مسعود البارازاني لمناقشة اوضاع الايزيدية طغى عليه الصراحة والمكاشفة ومبتغاه النجاح حتى لو صفر النتائج ، تطرق الاجتماع الى مواضيع ومطاليب عدة اركز فقط على سنجار وبعشيقة وبحزاني وكوردية الكورد .... الكارثة الايزيدية بعد فاجعة سنجار لاتقبل المساومة او التردد باي شكل لان الحق وشرف الايزيدية اغتصب ولاعلاج اوقانون لاعادته الى سابق عهده وسيبقى صاحب الحق مدلل .
سمو الامير تحسين بك أمير الطائفة الايزيدية في العراق والعالم تحدث مشكورا في اللقاء بواقعية وصراحة في عرض المطالبة بالحقوق والمستحقات المتربتة على اصحاب الامر لِما آلت اليه اوضاع الايزيدية من سوء الى أسوأ ... عموما البيت الكوردي كلما تضعضع زاد من حريق المجتمع الايزيدي ، وأعتقد الكف عن التطرق الى موضوع منتهي أمره في ديانة كوردية الايزيدية واصبح عند البعض بورصة دولار يصعده وينزله حسب الاهواء ... وصراحة كلما ابتعد الكورد عن كورديتهم إقترب الايزيدية من ايزيديتهم ولايعنى خرجوا من كورديتهم بل يوزن الامر مثال الاختلاف بين كورد اربيل وكورد السليمانية هل ترك اهل السليمانية كورديتهم ؟ وفي نفس الوقت عندما يكون الايزيدية كورد فمعنى ذلك عليها مسؤولية وحقوق واجب منحها دون اللجوء الى مايقابلها من عطاء محدد ، هذا عدا من يحاول نسيان كورديته في غلب دينه ومذهبه وهذا ايضا قلص القومية الكوردية على حساب الدين وقد تختفي لتذوب يوما ما وتلك معضلة ونقمة قد تواجه الايزيدية يوما ما .
ومصير الايزيدية اليوم محصور في بقاء شنكال وصارت ( سنجار كل الايزيدية واصبح كل الايزيدية سنجار ) وتعافي سنجار من جرحها هي الورقة الرابحة وتحريرها بالكامل واعادة الحياة الى قدس الاكراد.. حتى القوى الخارجية في سنجار لابد يوما ما ان ترحل ، وهناك اسباب لوجودها وتأخر الاقليم في معالجة تلك الاسباب ادى الى استفحال الامر واصبح التلويح باخراج القوات الخارجية بالمواجهة المسلحة مما يضع الايزيدية في دوامه اخرى من الهجرة والحروب وهم ليسوا مسؤولين عن تردي الوضع بل خسروا كل شئ وزاد الطين بله تدخل وتحمس دول الجوار في سنجار لتدفع الفاتورة من حساب المكون الايزيدي . الجارة الشمالية لاتعالج مشاكلها في داخل اراضيها بل نجحت ونقلتها لسنجار لسد فراغ عجز الاقليم عنه وتركته يتفاعل سلبا لتكون المعالجة بالحل العسكري وهذا حدث خطير في تصفية حسابات على ارض سنجار الطاهرة .
وتدور في الذهن اسئلة منها كيف حكومة اقليم كورستان العراق دوما كان تنصح كورد تركيا بمعالجة الوضع بالحوار والمحادثات مع انقرة ولماذا لا يكون الحوار وطول النفس في معالجة الامر في سنجار ؟ . وكذلك لو خرجوا من سنجار هل سينتهي الامر ؟ ومن يضمن لاهالي سنجار بعدم تكرار ماحدث مرة ثانية وثالثة وخاصة بعد فقدان الثقة والمنطقة الجغرافية واسعة لاتضبط عسكريا وامنيا من جهة سوريا وتلعفر واطراف الاقليم ؟ ناهيك عن الحسرات ونظرة الم وفقر عند اهالي سنجار من استمرار النزوح والسكن في المخيمات مع امتعاض استقرار مدن غيرهم في الامن والخدمات عند جيرانهم في زمار وربيعة رغم لاكورد اصلاء فيهم ومدن سنجار تزداد خرابا ؟ . الحلول في سنجار بيد اهلها والافضل على الاقل احترام ارادتهم ومأساتهم اولا، وثانيا تحريرها كاملا من الدواعش( العدو رقم 1) والبحث عن مصير المفقودين والسبايا وجلوس جميع الفرقاء بكورديتهم على منضدة الجبل والشُكر لمن دافع عنها بالدماء وقت الحرج واعطاء الكلمة الاولى والاخيرة لاهل المنطقة المساكين الذي فقدوا شرفهم وارضهم ليكمل الغير انهاء دورهم ووجودهم بتفاعلات جديدة .إن أي مواجهة كوردية كوردية هو مسك الختام لمستقبل الكورد في المنطقة وهو مخطط فشل تنفيذه بالمواجهة العربية الكوردية لتتحول الى مواجهة كوردية كوردية !!
اما موضوع بعشيقة وبحزاني وايزيدتها الكوردية فقد دار الحديث في اللقاء عنها ورد جناب البارزاني بانها محمية ولاخوف عليها لوجود فكرة انشاء قاعدة عسكرية على جبل بعشيقة ولابأس في ذلك .. ولكن بعشيقة بحزاني تحررت مشكورة من قبل القوات الكوردية منذ 5 اشهر ولايوجد أي بوادر باعادة اهلها واعادة الاعمار والماء والكهرباء وخاصة من حكومة الاقليم ناهيك عن تغافل حكومة بغداد ، وعلما بعشيقة وبحزاني لايوجد فيها بككة ولاتعقيدات لوجستية ، ونظرة فاحصة الى مناطق داخل الموصل تحررت امس واليوم بسرعة جهزت بتشغيل مشروع الماء الصافي . ومع كل ذلك فان القوات التركية لاتزال موجودة على الرغم من زوال داعش فماذا تنتظر فوق جبل بعشيقة ولاإعمار ينتظر الاخيار .
ومما يؤسف عليه بمرارة في حال بعشيقة وبحزاني يبدوا حظها يابس مثل تيبس وحرق اشجار الزيتون وحتى اعضاء المجلس الروحاني الايزيديى والمسؤولين الايزيدية بدون تشخيص الذين كانوا يركضون لكل بيت ومناسبة قومية وحزبية قبل دخول داعش المدينه في كسب ود اهالي المنطقة لكن اليوم (رحم الله من اختفى) ولايتكلفوا وسعاً ان يزوروا المنطقة والوقوف على المأساة اسوة بركض مسؤولي الشبك والمسيحية ...ولم يصدروا أي بيان تلطيفي وعاطفي لاهل المنطقة ولا وقف منهم شخصا على واحد من 25 مزارالمهدم بالكامل ليقول لنا _ لاتحزنوا فاننا سوف نعمرها باحسن حال كدافع معنوي وليس مادي لنشعر بايزيدتنا معهم ونبعد شك الغيبة المقصودة .
وفي الختام : الامل لاينقطع عند الايزيدية ومن حسم امره وهاجر للخارج ومن بقى للبلد يعيش الامرين ومن مستفاد يضرب بنغمة الصبر ومن ضاقت به السبل يحن ويعيش على حلم ايام زمان .. ويبقى الخوف الاكبر للايزيدية ان يصبحواواصبحوا ورقة مساومة على منضدة التناحرات الحزبية والمذهبية والاقليمية .
والبحث عن الحلول ومصير وجود ومستقبل الايزيدية في العراق ليس سهلا ولاحل قريب وهو ليس بيد جهة واحدة بل مرتبط بالوضع الاقليمي والدولي للعراق والمنطقة خاصة بعد الربيع العربي ونفاذ نتائج سوء مفعول (سايكس بيكو ) ويظهر العمل اليوم في المنطقة عموما يكون ( بتجزأة المجزأ )من انشطار العراق وانقسام البعض على البعض في اكثر من سِنه واكثر من شيعة وتقسيم الكورد الى اكراد وانتشار عشرات الميليشيات المسلحة ... والاقليات ومنهم الايزيدية يحلمون بركب موجة الانقسامات عندما يفكرون بمحافظة مستقلة او اقليم او حكم ذاتي او حماية دولية واراه سابق لاوانه لان العالم والامم المتحدة غير جادة في ذلك وحدود مناطق الايزيدية والاقليات واسعة وغير مستقرة ولايمكن ان يعيشوا مرتاحين مع جيرانهم وغيرهم في خضم الحريق وبعد داعش كثر لهيب الاحقاد ، ولاامل في اصلاح العراق بعد ان ضاع فرصة ذلك بعد 2003 ولحد اليوم بعد ان اصبح الاصدقاء اعداء والمعارضة السابقة تعارض حلفائها ليصبحوا اعداء .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- دين الانسان
- ( الرد على مقال سعد محمد مهدي غلام عن اليزيدية )
- دين الله
- ( اقليم يزدا .. بِلا .. يزدا )
- لغة الله او خودى (واحدة )
- أسماء الله في الاديان
- افكار للتعايش والاعمار
- برلمان سكران لشعب حيران
- بعشيقة وبحزاني في كتاب ليدي درور(طاووس ملك اليزيدية )
- (غداَ قد .. لايأتي ..! )
- عرض كتاب ( سنجار وأهميتها الاستراتيجية )
- مشاهدات من تركيا
- ترجمة النصوص الدينية الايزيدية
- الجزء الثالث والاخير من / مقال الاثار الاقتصادية والاجتماعية ...
- ((الجزء الثاني )) من مقال (الاثار الاقتصادية والاجتماعية وال ...
- الاثار الاقتصادية والاجتماعية والنفسية في غزو داعش ل بعشيقة ...
- مختصر غير مفيد !
- هنا فرنسا
- تدمير شعب العراق الى متى ؟
- ( النظام الاخلاقي العالمي ... بان كي مون نموذجاَ)


المزيد.....




- وسط زوبعة سياسية لتعاملاته مع إدارة ترامب.. سفير موسكو في وا ...
- راقصات التعري تثرن الجدل بعد مشاركتهن باحتفال في سجن بجنوب أ ...
- دراسات: الهواتف خطر على الإنسان حتى وهي مقفلة!
- واتس آب يصبح المصدر الأكثر مصداقية للأخبار
- يوتيوب يحقق 1.5 مليار مستخدم نشط شهريا
- RT تحول حلم شاب مصري إلى حقيقة
- بيونغ يانغ تصف ترامب بهتلر بعد أسبوع من وصفه بالمضطرب عقليا ...
- جهاز جديد يترجم كلامك بصوتك الحقيقي
- ترامب يقترح اسما جديدا لـ CNN
- الأكراد الفيليون يعلنون موقفهم من استفتاء إقليم كردستان العر ...


المزيد.....

- مناقشات بشأن استراتيجية اليسار/ يسار الوسط ..الوحدة المطلوبة ... / رشيد غويلب
- قراءة وكالة المخابرات المركزية للنظرية الفرنسية / علي عامر
- مراجعة في أوراق عام 2016 / اليسار العالمي .. محطات مهمة ونجا ... / رشيد غويلب
- هل يمكننا تغيير العالم من دون الاستيلاء على السلطة ؟ جون هول ... / مازن كم الماز
- موسكو تعرف الدموع / الدكتور احمد الخميسي
- هاييتي ٢٠٠٤-٢٠١ ... / كايو ديزورزي
- منظومة أخلاقيات الرأسمالية / محمد عادل زكي
- في ذكرى ميلاده الخامسة والعشرين بعد المئة / غرامشي منظرا ومن ... / رشيد غويلب
- رأي حول -الحكومات التقدمية- بأمريكا اللاتينية / مرتضى العبيدي
- برنامج الحزب الشيوعي اليوناني / الحزب الشيوعي اليوناني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - خالد علوكة - النداء الاخير