أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابراهيم ابوعتيله - سورية تقول : نرد ، ولا نحتفظ فقط بحق الرد














المزيد.....

سورية تقول : نرد ، ولا نحتفظ فقط بحق الرد


ابراهيم ابوعتيله
الحوار المتمدن-العدد: 5464 - 2017 / 3 / 18 - 14:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


سورية تقول : نرد ، ولا نحتفظ فقط بحق الرد
تعودنا منذ ست سنوات ، ومنذ بداية الأزمة السورية ، ومع كل عدوان كان يشنه الكيان الصهيوني على سوريا على سماع مقولة يرددها الإعلام السوري – نحتفظ بحق الرد في المكان والزمان المناسبين – ولقد كان لتلك العبارة وقعها عند الكثيرين ، فداعمي عصابات الإرهاب في سوريا كانوا يتغنوا شماتةً وتهكماً بهذه المقولة متسترين بذلك على تحالفهم وتعاطفهم مع الكيان الصهيوني ، في حين كان داعمو الدولة السورية منقسمين بين الإربكاك والتبرير ولم يكونوا قادرين على الدفاع عن موقف الدولة السورية ولا بقادرين على التبرير لأعداء الصهاينة المؤمنين بالمقاومة وسيلة وحيدة لصد العدوان وايقاف الصهاينة عند حدهم .
ويأتي فجر أمس بمفاجأة لم يتوقعها الكثيرون ، ولا حتى أكثر المتفائلين بقدرة الدولة السورية فهاهي الصواريخ السورية أرض – جو تتصدى للعدوان الصهيوني ، وجاء في بداية الخبر أن طائرات العدو قد فرت من تلك الصواريخ ، فرح أنصار المقاومة وشكك بها كل من يسير في درب امريكا والصهاينة وقوى الإرهاب التي تقاتل الدولة السورية ، ولم يكد يمضي وقت طويل حتى جاء خبر مفرح آخر ، الدفاعات الصاروخية السورية أسقطت طائرة F16 صهيونية وأصابت أخرى فيما وصلت شظايا الصواريخ إلى مناطق من شمال وغور الأردن ، وكان خبر إسقاط الطائرة بمثابة بشرى أسعدت كل المؤمنين بالمقاومة وكل من يؤمن بأن العدو الرئيسي والاساس للأمة العربية هو االكيان الصهيوني ، فيما كشف هذا الخبر من يسيروا في ركب الصهيونية والذين تبنوا موقف جيش الصهاينة عندما قام بنفي الخبر ، وتجاوز الأمر عند البعض منهم بأن قالوا بأن الصوريخ السورية لا تتعدى كونها فتاشات أو فقاعات لا تسمن ولا تغني من جوع ، علماً بأنه قد تم سماع أصوات صفارات الإنذار في مناطق مختلفة من فلسطين المحتلة.
وبعيداً عن كل ذلك فلقد كانت تلك المفاجأة صاعقة ضربت الكيان الصهيوني وحلفاءه ، فلم تكن " إسرائيل" لتتوقع يوماً وخاصة بعد كل الدمار الذي لحق بسوريا بأن يقوم الجيش العربي السوري بالرد على صلف العدوان ، واعترفت " إسرائيل " بعدوانها متذرعةً بحجج ممجوجة تعودنا عليها أيضاً وهي ضرب قوافل سلاح كانت في طريقها لحزب الله .
إن قيام الجيش السوري بالتصدي للعدوان الصهيوني يعني بالضرورة :
- أن لدى القيادة السورية إرادة سياسية قوية للتصدي لكل عدوان صهيوني بدءاً من فجر أمس وأن ولا عودة مطلقاً لمقولة نحتفظ بحق الرد في المكان والزمان المناسبين .
- أن الجيش السوري وبعد أن حقق انتصارات واضحة ضد قوى الإرهاب والظلاميين قد أصبح في وضع يؤهله للتصدي وبكل قوة للعدوان الصهيوني .
- أن حلفاء سوريا يقفوا مع سوريا ومع هذا الرد ومع وقف العدوان الصهيوني المتكرر، فروسيا هي من قامت بتوفير تلك الصواريخ للجيش السوري ، وايران تدعم بكل قوة كل ما يقوم به الجيش السوري وكذلك الأمر بالنسبة لحزب الله ، ولا يمكن بأي حال أن تقوم سوريا بالرد على عدوان الصهاينة دون موافقة الحليفين الرئيسيين الروسي والايراني .
- سقوط نظرية أن روسيا يمكن أن تعقد صفقات مع الكيان الصهيوني على حساب سوريا تلك النظرية التي تبعت زيارة نيتنياهو لموسكو في الفترة الأخيرة .
- استياء موسكو من العدوان الصهيوني المتكرر على سوريا الأمر الذي دفع بموسكو إلى استدعاء سفير الكيان لديها للاحتجاج على تصرف الصهاينة وعدوانهم .
- أن لامجال لقيام الصهاينة بالعدوان دون رد قوي رادع ، وربما ينتقل ذلك الرد إلى مرحلة أكبر، مرحلة تستهدف مواقع صهيونية في داخل فلسطين المحتلة ، وهذا ما يدلل عليه ذلك الصاروخ الذي حلق في سماء فلسطين المحتلة وتصدت له وسائل الدفاع الصهيونية المتقدمة والمتطورة المتمثلة بصواريخ “حيتس″والتي لم تنجح الا في اعتراض صاروخ واحد فقط ، بعد ان بث الرعب في قلوب ونفوس الصهاينة وربما ذكرهم ببعض مما شعر به بعضهم في حروبهم مع المقاومة اللبنانية والفلسطينية .
خلاصة القول أن ما حصل من رد سوري على العدوان الصهيوني لم يكن قطعاً حدثاً عرضياً كما لم يكن مصادفة ، فمثل ذلك وفي وضع مثل وضع سوريا لا يمكن إلا أن يكون رداً مدروساً بعناية ورد متفق عليه مع الحلفاء الأقربين الأمر الذي يضعنا أمام واقع جديد ومرحلة جديدة ...... فهل نرى استراتيجية سورية جديدة في تعاملها مع العدوان الصهيوني .. أعتقد جازماً بأن هذا ما سيحصل وربما يشتد الأمر ويتضح بشكل أكبر بعد خلاص سوريا من أزمتها وخلاصها من عصابات الظلام والإرهاب .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- أوسلو ليست قدراً
- قانون تبييض المستوطنات وسرقة الأراضي
- روسيا ومسودة الدستور السوري
- اتفاقية أوسلو بين الهوية والتخاذل
- مؤتمر باريس بين الأمل والخيبة
- عباس ، دحلان ، حماس .. ثالوث الخلاف الفلسطيني
- قرار مجلس الأمن بشأن الاستيطان بين التصفيق والتبصر
- أفكار تتزاحم عن واقع مؤلم
- أوسلو لم تأت من فراغ فلقد سبقها برنامج النقاط العشر
- من وعد بلفور إلى يهودية دولة
- وقفة مع مبادرة رمضان شلح وإمكانية تحقيقها
- معركة الموصل .. رمز لوحدة العراق وعنوان لنبذ الطائفية
- بين تركيا والعراق ، طائفية مقيتة وقومية متراجعة
- تركيا ، من سوريا إلى العراق وبالعكس
- في ذكرى رحيل عبد الناصر
- الإرهاب لا جنسية ولا طائفة ولا دين له
- الأكراد واللعبة الصهيوأمريكية
- اللحوم الحية .. سلاح جديد في وجه الاحتلال
- أردوغان ، شخصية خلافية وانقلاب مثير للجدل
- في القرن الافريقي – قواعد متقدمة للصهيونية


المزيد.....




- شاهد إطلالة هيفاء وهبي في آحدث حفلاتها في بيروت (فيديو)
- سعودي يخرج سالما من سيارته بعد تعرضها للدهس (فيديو)
- إلغاء مئات الرحلات بسبب انقطاع الكهرباء في مطار أتلانتا
- ترامب: لا أفكر في إقالة مولر
- دول جوار ليبيا تتمسك باتفاق الصخيرات وحفتر يرفضه
- أنطونوف: التعاون بين موسكو وواشنطن في محاربة الإرهاب مثال إي ...
- نمر يثير الذعر في حفل زفاف (فيديو)
- الطريقة الصحيحة لغسل اليدين
- من يحمي صحفيي مصر بعد تخاذل نقابتهم؟
- اتهام برلمانييْن بتلقي أموال لتقويض الصومال


المزيد.....

- ثورة في الثورة / ريجيە-;- دوبريە-;-
- السودان تاريخ مضطرب و مستقبل غامض / عمرو إمام عمر
- انعكاسات الطائفية السياسية على الاستقرار السياسي / بدر الدين هوشاتي
- لماذ الهجوم على ستالين... والصمت المطبق عن غورباتشوف ؟ / نجم الدليمي
- التنمية الإدارية وسيكولوجيا الفساد / محمد عبد الكريم يوسف
- كتاب أساطير الدين والسياسة-عبدلجواد سيد / عبدالجواد سيد
- اري الشرق لوسط-تأليف بيتر منسفيلد-ترجمة عبدالجواد سيد / بيتر منسفيلد--ترجمة عبدالجواد سيد
- كتالونيا والطبقة والاستقلال / أشرف عمر
- إسرائيل القديمة: حدوتة أم تاريخ؟؟ / محمود الصباغ
- العلمانية وحقوق الإنسان / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابراهيم ابوعتيله - سورية تقول : نرد ، ولا نحتفظ فقط بحق الرد