أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - منير العبيدي - رسالة مفتوحة الى الدكتور كاظم حبيب هل نبدأ من حيث انتهينا؟















المزيد.....

رسالة مفتوحة الى الدكتور كاظم حبيب هل نبدأ من حيث انتهينا؟


منير العبيدي
الحوار المتمدن-العدد: 5463 - 2017 / 3 / 17 - 12:35
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


رسالة مفتوحة الى الدكتور كاظم حبيب
هل نبدأ من حيث انتهينا؟
فائق التقدير
في الشهور الاخير قدمتم مناشدات و دعوات لرأب الصدع في منظمات يربطها رابط واحد منها نادي الرافدين العراقي و نداء تجمع لعقلانيي العراق و رسائل عنونت كما يلي "رسالة خاصة بشخصكم الكريم" و كلها تهدف الى اصلاح الوضع العراقي أو منظمات معنية بالشأن العراقي.
تراودني شكوك حول مدى جدية المنظمين لمثل هذه الفعاليات في هدفهم المعلن حول اصلاح الوضع العراقي، فالغالب الاعم منهم منتفعون من بقاء الحال على ما هو عليه لاسباب طائفية احيانا و لانهم يجنون منافع مادية كبيرة و برهاني على ادعائي ان كل هذه الاطراف قد تجنبت امرين جوهريين:
1 ـ تشخيص اخطاء الماضي
2 ـ تجنب وضع مقترحات تقوم على مرتكزات ملموسة تجمع شمل عقلانيي العراق و الساعين للديمقراطية و المجتمع المدني حول اهداف محددة يتم تبنيها رسميا من قبل هذه المنظمات تدخل في برامجه الثابتة و برامجه الانتخابية و تتجنب الشعارات العامة. (سوف نعرض لذلك لاحقا).
الناس لا تنفض عن شيء و تتركه الا بوجود اسباب قوية و ليس لها ان تعود الى ممارسة نشاطها في امثال هذه المنظمات التي اخذت اسماء مختلفة مثل التيار الديمقراطي و تيارات المجتمع المدني علاوة على النادي العراقي الا بعد ان تلمس ان هناك نية صادقة لاصلاح الحال و النية الصادقة لا يمكن البرهنة عليها الا بطرح نقاط جديدة و جريئة لتجاوز الحال المأساوي و هو ما لم يفعله احد، و بعكس ذلك فإن لا احد بوسعه ان يفرط بوقته من اجل حضور مؤتمرات نتبادل فيها الحديث و نتعرف على بعضنا البعض فيما ينفض اللقاء و تسوء الحال اكثر فأكثر و الامثلة على ذلك كثيرة.
فالمؤتمر الذي عقد في برلين قبل شهور كان يطرح امام نفسه اهدافا طموحة يتجاوز الواقع بكثير و هو ليس تشخيص امراض ليس العراق و ايجاد حلول لتدهوره فسحب بل المنطقة العربية و لو لا حظنا اسماء المدعوين و الحاضرين لرأينا انهم جميعا هم المسئولون الذين تولوا مسؤوليات حزبية و تنظيمية منذ ربع قرن دون ان يقدموا شيئا يذكر بل زادوا الطين بله و ساروا بمنظمات كان بامكانها ان تقدم خدمة للشعب العراق و مثقفيه الى الخراب و بلغت الصراعات و الاتهامات المتبادلة حدا مبتذلا تناول الطعن في الامانة و السلوك و وصل الى المحاكم الالمانية التي قرر تقليص دعمها للنادي العراقي مثلا.
هؤلاء الذين حضروا المؤتمر لم يكونوا معنيين بالعراق في يوم من الايام و هم مغتربون عن واقعهم تماما و معنيون بامورهم الشخصية . نفس هذه الاسماء تولت مسؤوليات حزبية و تبادلت فيما بينها المواقع لربع قرن في رئاسة نادي الرافدين العراقي و المنظمات النسائية و منظمات حقوق الانسان و هيئة الدفاع عن الديانات و التيار الديمقراطي و كأنما الامهات لم تلد غيرهم و منذ ربع قرن و كل هذه المرافق تعيش عزلة جماهيرية قاتلة و معدل الاعمال تجاوز الستين و لا يوجد اي علاقة لهذه المنظمات و للناشطين فيها بالجيل الجديد و الشباب على وجه الخصوص. و قد تدهورت بسبب الافتقار الى المبدئية و المصارحة و النقد بسبب الشللية رغم التنبيهات الكثير التي قام بها مخلصون لإصلاح الحال و احد هذه الاسباب هو الطائفية.
الطائفية
بعد عام 2003 اتضح لنا اننا لم نكن نتعامل مع شيوعيين أو يساريين او علمانيين بل مع طائفيين وقفوا موقفا معاديا للانظمة السابقة ليس بسبب الظلم و الديكتاتورية و السياسات الدموية كما ادعوا ، بل كان السبب طائفيا فقط. فنظام الحكم الحالي هو اسوأ نظام حكم اقيم في العراق منذ تأسيس الدولة العراقية وفق كل المعايير المتعارف عليها دوليا، منها تحطيم منهجي لمؤسسات الدولة ، القتل و التهجير من قبل الدولة و مواليها اكثر مما حصل في كل الازمنة السابقة حتى وصل الامر الى ابادة عرقية مسحت من الخارطة العديد من القرى و حطمت البني التحتية لمدن بعينها ليس من قبل داعش ( التي هي اداة تنفيذية لنفس المخطط) فقط بل من قبل القوى "المعادية" لها و سلم اكبر مسئول للدولة محافظات كاملة الى داعش. و ساد الفكر الظلامي الديني و بات رجال الدين هم الحاكمون و وصلت حقوق المرأة الى الحضيض و اشترك الطرفان في تهجير اتباع الديانات الاخرى و الفساد غير مسبوق بحيث تجاوز ما تمت سرقته كل ميزانيات العراق منذ تأسيس الدولة العراقية و تم الغاء قانون الحقوق المدينة و تم احياء قانون العشائر... الخ الخ لكن مع ذلك فإن العديد من الذي تولوا المسئولية في هذه المنظمات و المنظمات نفسها تجد نفسها مرتاحة للوضع الحالي و تجده شرعيا و لم نجد بيانا صادرا عن الهيئات القيادية للاحزاب المعنية و منظماتها يدين تدخل رجال الدين في الشأن السياسي و يطالب بالعلمانية او يدين قانون الاحوال الجعفري الذي لم يمرر لاسباب دولية و لكن حضي بسكوت المدافعين عن الديمقراطية .
بل أن هذه المنظمات في كل وثائقها و برامجها لم تعتبر نفسها ضمن المعارضة حتى بالمعني البرلماني السلمي للكلمة و هي بالتالي شريك في السلطة يمارس نقدا ناعما لا يقدم و لا يؤخر من اجل امتصاص النقمة ليس الا.
الوضع الان في العراق شرعي و كل الانظمة التي نشأت منذ تأسيس الدولة العراقية عام 1921 ليست شرعية و كانت الدعوة الى اسقاطها هي الاساس عدا فترات قصيرة!! غريب تماما...
و كانت بوادر الصدمة في النادي العراقي اول ما شاهدناه. فقد الصق ملصق على باب الادارة مكتوب عليه العراق الجديد. لنتفحص ما هو العراق الجديد:
صورة لصبية لا يتجاوز عمرها السبع سنوات محجبة و تصلي و كما يبدو فإن الذين وضعوا الملصق يعرفون سن التكليف كما يسمى عند رجال الدين اكثر مما عرفوا ماركس. هذا هو العراق الجديد!!
بعدها اقام دكتور شيوعي و استاذ جامعي محاضرة بدعوة من ادارة النادي قال فيها ان مشاكل العراق لا يحلها الا علي ابن ابي طالب و لو جاء و رشح الان لقمت بانتخابه. و قد تصاعدت اصوات بين الحاضرين تدعو الى اقامة دولة العدل العلوي و ليس "الوطن الحر و الشعب السعيد".
و حين حاورت احد المنظمين : كيف تسمحون بذلك؟ قال ان هذا يدخل ضمن حرية الرأي! قلت له لماذا لا تدعون اذن القرضاوي او حارث الضاري ليقول لنا مثلا: ان عمر بن الخطاب هو ا لوحيد القادر على حل مشاكل العراق؟
أما احد المسئولين البارزين في النادي فقد دعى الى جعل موقع المرجعية كموقع البابوية في الفاتيكان و كأننا لا نعرف دور البابوية الرجعي في الثمانينات و موقفها من قوى اليسار و الشيوعية
لا داعي لان اخوض في الخروقات المالية فإنت اعرف مني بها و لكنني كنت شاهدا على الخروقات التنظيمية التي لا تعد و لا تحصى في قيام آخرين باتخاذ قرارات دون علم الهئية التنفيذية و كنت شاهدا على ذلك.
ان اصلاح الحال يقوم على كشف الاخطاء و ليس التغطية عليها و من هذه النقطة يجب ان نبدأ.
و سأتناول في حلقة قادمة الى اي مدى هم جادون اولئك الذين يدعون الى مجتمع مدني ديمقراطي.
ان او ما سيقوم به المجتمع المدني الديمقراطي الحقيقي هو تقليص امتيازاتهم و هذا ما سنكتب عنه في الحلقة القادمة من رسالتنا هذه
هذا بداية الطريق للاصلاح .
تقرير عن الاخطاء السابقة و ادانتها و تحديد سبل تجاوزها (ما ذكرته كان على سبيل المثال لا الحصر)
تبني برنامج واضح و شامل يتضمن العلمانية و يمنع رجال الدين بموجب تشريع من التدخل في شؤون الدولة و يطالب بدستور جديد يلغي عبارة "الاسلام دين الدولة الرسمي"... و امور كثيرة اخرى...
لكننا سنتعرض لذلك بتفصيل اكبر في مقال منفصل
حضرة الدكتور الفاضل: دعونا نناقش هذا و نناقش امورا اخرى من اجل اصلاح الحال ليس من اجل النقاش بل من اجل الوصول الى مرتكزات حاسمة تشكل نقلة نوعية .
اذا كنتم مستعدون فإن يدي ممدودة





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- ايها الشيوعيون، طهروا انفسكم بقليل من الحب!
- خالد العبيدي و حسين كامل
- استجواب وزير الدفاع، مدلولات الحدث
- -ماركسيو- الامس و التسطيح الفكري
- حائك الدسائس العجوز
- عبد الكريم قاسم و الرابع عشر من تموز
- وحشة البيوت المهجورة
- جودت حسيب، الحب هاديا
- لكي لا يكون ما نكتبه عن الرثاثة هو نفسه رثاً
- انقل حي باب السوق الى برلين....
- الرابع عشر من تموز و الديمقراطية
- ملف الاول من ايار 2014 تغييرات اجتماعية بنيوية
- طفولة بضمير ال -أنا-
- الأنباري يُصدر - كتاب الصوامت-
- عن -لوحات تبحث عن الامان- للفنان التشكيلي داني منصور في معرض
- الثورة العربية، الثورة العالمية و عصر العولمة
- الثورة، أعلى اشكال الابداع
- الارث الثقافي المشترك، العرب اوربا
- حلقة أخرى في الحوار مع الزميل رزكار عقراوي أي يسار يمثله الح ...
- أي يسار يمثله الحوار المتمدن؟ حوار مع الزميل عقراوي


المزيد.....




- أردوغان يدعو العالم الإسلامي لرد مناسب على قرار ترامب حول ال ...
- أردوغان: إذا فقدنا القدس سنفقد المدينة ومكة والكعبة
- الولايات المتحدة تدعو داعمي الحكومة السورية للضغط عليها
- القدس .. تغير وجهة داعش؟
- الملكة رانيا تنعى -شهداء القدس-
- الحكومة السورية تهاجم دي ميستورا
- علماء يبتكرون علاجا شافيا لمرض -الهيموفيليا-
- تشكيل الحكومة الائتلافية في النمسا بمشاركة اليمين المتشدد
- الحشد الشعبي يصد -هجوما عنيفا- لـ-داعش- على الحدود العراقية ...
- فلسطين ترجح عقد اجتماع طارئ في مجلس الأمن حول القدس الأحد


المزيد.....

- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان
- من تاريخ الكفاح المسلح لانصار الحزب الشيوعي العراقي (١ ... / فيصل الفوادي
- عقود من تاريخ الحزب الشيوعي العراقي - الجزء الاول / عزيز سباهي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - منير العبيدي - رسالة مفتوحة الى الدكتور كاظم حبيب هل نبدأ من حيث انتهينا؟