أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - حمزه الجناحي - شركات الهاتف النقال ابتزاز وسرقة علنية .














المزيد.....

شركات الهاتف النقال ابتزاز وسرقة علنية .


حمزه الجناحي
الحوار المتمدن-العدد: 5458 - 2017 / 3 / 12 - 00:33
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


من المعروف ان العراق يعتبر الاحدث أقليميا في استعمال واستخدام الاثير في الاتصالات الخلوية فلقد سبقته تقريبا كل دول الداير الاقليمي في العمل على هذا المجال منع المواطن العراقي من استعماله بأمر من الحكومة السابقة ولأسباب معروفة لدى الجميع فبات المواطن العراقي متلهف لحمل هذا الجهاز بيده ليتكلم مع اهله واصدقائه واحبائه حتى صار التندر والتنكيت بأستخدام الهاتف الجوال او الموبايل في أمسيات العراقيين الطويلة قبل حمله وهم يعرفون أن هذا النوع من الاتصال يستخدم في اليمن او الاردن او مصر او ايران او في اقصى دول العالم وهم ممنوعون منه ولايمكن التقرب له او ربما حتى الحلم به لأن ذالك مدعاة للتجاوز على القانون والحكومة والدولة التي تريد أن تسير المواطن بما تراه مناسبا وتجعله رهين الحدود العراقية مبتعدا عن العالم بكل تطوراته وتطلعاته وليس الهاتف الخلوي او الموبايل او الجوال كما يحلو للبعض تسميته بل حتى منع من التقرب للأطباق اللاقطة والتلفزيونات الحديثة وشبكة الانترنيت العنكبوتية وكل ذالك معروف لدى ابناء العراق من شماله الى جنوبه هو الحفاظ على هيكلية النظام الصدامي والبقاء عليه قويا غير متصدعا وحبس افكار الناس في ما يريده هو ويرسله لهم عبر قناتي التلفزيون آنذاك وإذاعة بغداد وصوت الجماهير .
هذا الكبت المصحوب بالترقب والأمل والخروج من قوقعة واطر النظام حدث فعلا بعد العام 2003 عام سقوط الحكم في بغداد فأصبحت الحالة هذه وليست الوحيدة بل حالات مثلها ايضا تحدث وتظهر كما الانفجار المدوي لتتسابق عدة شركات وتهيمن على الاجواء والاثير العراقي وتبرم عقود سريعة ومتسارعة مع الحكومة الهزيلة التي لا تفقه كيف تتعاقد وكيف تتعامل مع شركات لها باع وخدمات طويلة في هذا المجال وتسلم لها هذا الفضاء العراقي الرحب والنظيف وبأثمان بخسة ولم تحاول الاستعانة بالدول التي سبقتها في كيفية ابرام العقود وما لها وما عليها وبما أن المواطن العراقي هو الاخر كان يريد أن يعيش التجربة بأي ثمن فأنه لا يعنيه ما تفعل الحكومة ومع من وكيف كل الذي يعنيه حمله لهذا الجهاز في يده والتحدث مع ذويه ساعات طويلة وهو يدفع فاتورات بآلاف الدنانير لتلك الشركات الاحتكارية دون أن تقدم له اي خدمات تذكر مقارنة بما موجود في الدول القريبة والجارة للعراق والتي يتمتع مواطنوها بخدمات لاتقارن قياسا للخدمات الرديئة حتى أن تلك الشركات اصبحت لها نفوذ وتغلغل في التأثير على القرارات في هيئة الاتصالات العراقية العريقة والتي يمتد تاريخها الى ما قبل العام 1918 بعد دخول الانكليز الى العراق وبناء دوائر البريد ومحطات القطارات والسكك الحديدة فأخرجت هذه الشركات المهيمنة القطاع الوطني من الخدمة وبدأت باستنزاف المواطن العراقي بمرآى ومسمع الحكومة العراقية العاجزة عن اخذ حق المواطن وردع تلك الشركات والى يومنا هذا ومنذ الايام الاولى لدخولها الى العراق ..
اكثر من ثلاثة عشر عام والعراقيين ينوءون تحت وطأة هذه الشركات والتي اصبحت اليوم لا تتعدى الثلاث شركات فقط وبدون اي منافسة تذكر حتى يخال لك أن الاجواء العراقية قد قسمت على تلك الشركات الثلاثة (اثير واسيا وكورك ) واي شركة وطنية او محلية تظهر على الوجود فأن مصيرها الفشل والخسارة مهما حاولت وقامت وقدمت وساهمت في اخراج العراقيين من سطوة تلك الشركات لان تلك الشركات الكبيرة الاحتكارية لها اتفاقات سرية مع بعضها البعض ومع بعض المسئولين العراقيين وربما حتى مع وزارة الاتصالات ,, اليوم لايخلو بيت او محل او شخص من الهاتف النقال ويستخدمه في حله ورواحه فبعد أن كانت شريحة الهاتف تباع 100-$- دولار سابقا اصبحت اليوم توزع مجانا مع مغريات أخرى معها كل ذالك من أجل ان يستمر المواطن بالدفع بفواتير خدمات هاتفية رديئة جدا وغير ملائمة لمثل عصرنا هذا عصر اعوامنا الان بالمقارنة مع دول اخرى ففي الغلاء للمكالمة وهذا جدا واضح بالإضافة الى ان سعر الكارت هو الاخر سعره مرتفع دون أن تتدخل الحكومة بذالك لايقاف هذا النزيف المادي التي تعبئه تلك الشركات الثلاثة في حسابتها البنكية من جيب المواطن الفقير الذي صار مرغما على استعمال هذه الخدمات لعدم وجود بديل وطني ينافس تلك الحيتان الثلاث ويجعل المواطن داعما لهذا الوطني ومحاربا لتلك الشركات السارقة حتى أن تلك الشركات وصل الحال بها وبقوتها المهيمنة على المعنيين سياسيا أنها لاتدفع الضرائب السنوية المترتبة بذمتها جراء العقود والتراخيص المبرمة معها والتي تصل الى مليارات الدولارات والعراق يمر بأزمة مالية قاسية .
مليارات الدولارات ديون بذمة تلك الشركات التي تعود ملكيتها لأشخاص من بعض الدول التي لاتريد خيرا للعراق بعضهم من قطر والكويت ولاقليم كردستان العراق وحتى يقال ان بعض الاسهم تعود لأشخاص لا يحبذون خيرا للعراق ولا لمواطنيه التقدم والرفاهية بهذه الخدمة على الاقل ,,
اليوم تستطيع تلك الشركات ابتزاز الحكومة قبل المواطن بدفع الاموال والرشا من أجل مصالحها وأيضا ان هذه الشركات هيمنت بالمباشر على مقدرة المواطن المادية وجعله لا يستطيع الاستمرار بدون الهاتف النقال فسعر الشريحة المجاني ورفع قيمت كارت التعبئة بموافقة الحكومة بحجة التقشف وأضافت نسبة على سعر الشراء المفردة وهذه لاتعود بفائدة للحكومة منها ولم ترفد الخزينة باي شيء . ناهيك على أن بعض الخدمات التي تقدمها تلك الشركات للمواطن مسيطر عليها من قبل الشركة وهي تستطيع ان تبتز المواطن بعدة حيل غير متوقعة وشيطانية ومما يضطر ذالك المواطن بالدفع صاغرا,,فالشركة مثلا توقف خطك لمجرد أنك لا تعبأه بمدة محدودة بعد نفاذ مبلغ الشراء .
أما الخراب والتدني في نوع الخدمات فحدث ولا حرج وأصبحت هذه الشركات تقود بعض الحكومات المحلية وتسير اعمالها رغما على اعضاء تلك الحكومات وهي لا تحرك ساكن ولا تنتصر للمواطن المغلوب على أمره الذي اصبح بين نارين لا يستطيع ترك الهاتف الجوال ولا يجد بديل يساهم برفع المعنويات .

Kathom69@yahoo.com





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,010,025,202
- المحلل السياسي العراقي .. قصور في الرؤيا وقلة في الخبرات .
- ولاعة عبد الملك أم مليارات الملك ؟
- تصريح وزير الدفاع الامريكي جعجعة فارغة .
- ذخيرة الاخ الاكبر وأنفصال الاقليم .
- هل يستحق المواطن العراقي كل هذا ؟
- انهيار المعنويات وهروب القادة يساهم بتحرير الجانب الايمن .
- مؤتمر حوار بغداد غاب المطلوبين وحضر المطالبون .
- كردستان وحقبة الجيل الثاني الحاكم .
- داعش رزية الجذور والفكر المنحرف ..
- قضية حلب تمهد الطريق لقوى دولية في الشرق الاوسط .
- تأتي الرياح بما يشتهي سليماني .
- ابدأوا بأنفسكم ومزقوا ورقة التسوية .
- بين استراتيجية العجلات المفخخة الفاشلة وقتل أنصاره .. اختفى ...
- بدعة التعليم الموازي .
- صحيفتان وحدث .. الشرق الاوسط والاندبندنت انموذجا .
- الغير مألوف في معركة تحرير الموصل ..
- سياسة اليوم سياسة العفرته .. اردوغان انموذجا .
- الاهداف التركية وردود بغداد لعب على حبال الممكن .
- لماذا قتلت قوات داعش كل حمير الموصل ؟
- بعد خمس سنوات عاد السيد مسعود الى بغداد .


المزيد.....




- محافظ المركزي القطري: احتياطاتنا أكثر من كافية لمواجهة الحصا ...
- ماذا قال أردوغان عن الليرة التركية؟
- البورصة السعودية تهبط مبكرا بعد إعلان موت خاشقجي
- ما هو مؤشر نيكي 225؟
- هوكينغ يحذر -بعد موته- من كويكبات مارقة ستقضي على البشرية
- العراق يلغي نقل ملكية شركات النفط الحكومية
- وزير النفط العراقي يلغي قرار نقل ملكية شركات النفط الحكومية ...
- تونس ستبيع سندات دولية قيمتها مليار دولار
- صندوق استثماري روسي يعتزم مواصلة التعاون مع السعودية
- تونس تعتزم بيع سندات دولية قيمتها مليار دولار


المزيد.....

- هيمنة البروليتاريا الرثة على موارد الإقتصاد العراقي / سناء عبد القادر مصطفى
- الأزمات التي تهدد مستقبل البشر* / عبد الأمير رحيمة العبود
- السياسة النقدية للعراق بناء الاستقرار الاقتصادي الكلي والحفا ... / مظهر محمد صالح قاسم
- تنمية الأقتصاد العراقي بالتصنيع وتنويع الأنتاج / أحمد إبريهي علي
- الثقة كرأسمال اجتماعي..آثار التوقعات التراكمية على الرفاهية / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد الريعي ومنظومة العدالة الاجتماعية في إيران / مجدى عبد الهادى
- الوضع الاقتصادي في المنطقة العربية / إلهامي الميرغني
- معايير سعر النفط الخام في ظل تغيرات عرضه في السوق الدولي / لطيف الوكيل
- الصناعة والزراعة هما قاعدتا التنمية والتقدم الاجتماعي في ظل ... / كاظم حبيب
- تكاملية تخطيط التحليل الوظيفي للموارد البشرية / سفيان منذر صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - حمزه الجناحي - شركات الهاتف النقال ابتزاز وسرقة علنية .