أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ديمة جمعة السمان - سقوف الرغبة- لوحات مكتملة مكثفة عميقة














المزيد.....

سقوف الرغبة- لوحات مكتملة مكثفة عميقة


ديمة جمعة السمان
الحوار المتمدن-العدد: 5454 - 2017 / 3 / 8 - 02:43
المحور: الادب والفن
    



"ديمة جمعة السمان:
سقوف الرغبة" لوحات مكتملة مكثفة عميقة
كلماتها موزونة بميزان ذهب.
صدرت مجموعة "سقوف الرّغبة القصصيّة" للأديب محمود شقير عام 2017، عن مكتبة كل شيء الحيفاويّة، وتقع في 172 صفحة من الحجم المتوسّط.
اصطحبنا الأديب محمود شقير في رحلة إلى (عمق النفس البشرية) من خلال مائة واثنتين وثلاثين قصة قصيرة جدا، كل قصة كانت عبارة عن لوحة ألوانها حروفٌ معجونة بالحكمة، يذوب فيها الحلم بالواقع؛ ليخفف من وطأة الحقيقة، فالحقيقة موجعة، نحن نبكي فيزيد اكتئابنا، فنزيد من جلد ذواتنا، فتتضاعف عذاباتنا، هكذا نقضي عمرنا، ننفر الفرح إن أتى، نستكثره علينا، فنعود نشدّ الترح إلى حياتنا، ألا نستحق أن نفرح؟ وقد عبر عنها الأديب بقصة عنوانها لحظة فرح ص 137.. قال:
تعبنا ونحن نحصي مآسينا
وحين ظفرنا بلحظة فرح
ذهلنا، ثم أفرطنا في البكاء.
لوحات مكتملة.. كل حرف في مكانه، لا يزيد ولا ينقص، كلمات موزونة بميزان ذهب، مكثفة، عميقة، ليست لحوحة، تترك مساحة كافية للقاريء؛ ليصول فيها خياله ويجول، فيكمل نسج القصة بخيوط تتدلى من حاجته، فيرضى.
في مجموعته كان الحلم سيّد الموقف، والخيال كان الأرجوحة التي أنستنا أنفسنا وحلقت بنا عاليا؛ لتهبط من جديد، وتعود تحملنا إلى أعلى سماء، فنتوه، لا ندري أين نحن! لحظات نحتاجها لترتد إلينا الروح من جديد.
جاءت ليلى ومعها قيس، والكهل كان أيضا هناك يرقد في إحدى زوايا الوحدة المعتمة ينتظر، ومات الكهل النحيف، كم أحزننا موته!
الممرضة لم ينساها الأديب، والرصيف والمطر فرضا نفسيهما في معظم القصص، وسمعنا صوت الببغاء أيضا تكرر كعادتها آخر الكلام، الخيول كانت تركض هناك، والأطفال كانوا يبكون ويصرخون، البراءة تشع من عيون مذهولة.
أمّا القدس فجلست طوال النهار تنتظر، ولا زالت تنتظر، في قصته التي عنونها بِ "انتظار".
هؤلاء جميعهم كانوا الركائز التي بنى عليها شقير قصصه، وكل ركيزة تحمل من الدلالات الكثير، أظهر من خلالهم المفارقات، فلم يترك الأديب شاردة ولا واردة إلا تطرّق لها بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
"ليلى" تعددت دلالاتها في قصصه، كانت تارة (ليلى قيس)، وكانت تارة أخرى (ليلى والذئب)، وكانت تارة المرأة الضحية، وكانت الملجأ، وكانت الحكيمة، وكانت الصمود والتحدي، ولكنها مجتمعة احتواها العنوان الأكبر( حواء). وقيس كان (آدم) بهما يعمر الكون، ويتحقق الحلم.
اعتدنا على الصخب، ففي صفحة 138 ( سوق الحدادين)، عبر شقير عن حاجتنا للصخب، حتى عندما نبحث عن حلم مريح، فالصمت يخيفنا، والهدوء يرعبنا، فلم تجد البطلة نفسه وراحتها إلا في سوق الحدادين، هناك على صخب النحاس وأوعية الحديد استرخت وذهبت في نوم عميق.
أمّا واقعنا الأليم مع الاحتلال وجنوده، فكان يطل علينا من بين الكلمات، يذكرنا أننا لا زلنا تحت نير الاحتلال، ولا زالت الحواجز العسكرية موزعة في كل مكان، في البرد والحرّ، والجنود ينكلون بنا، يرهقوننا باجبارنا على الانتظار، ولكنهم غير سعيدين، يقبعون خلف الحواجز ينتظرون أيضا، هم يشعرون أننا نحن من يحتجزهم، فالتعب نال منهم أيضا.
خصص الأديب لها قصة بعنوان (حواجز)، قصد أن يضعها في آخر المجموعة، ليعيدنا من حالة الحلم إلى الواقع، فلا زال الوطن يختنق بالحواجز ينتظر الحرية.
8-3-2017





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- مزاج غزّة العاصف أم مزاج الشّاعر
- عذارى في وجه العاصفة للكاتب جميل السلحوت:
- -سبيريتزما- عزام أبو السّعود قدّمت للقاريء ما غفل عنه التّار ...
- نصوص خولة سالم والأصالة
- بلاد السلحوت عجيبة.. ولكنها ليست غريبة
- برج اللقلق جديد ديمة السمان
- -فراشة البوح- عنوان اختصر كلاما بات في حكم النّسيان
- -رولا- رواية جمعت بين التوثيق والتشويق
- -الخط الأخضر- سيحتفظ بلونه ما دامت إرادة الشّعب حاضرة.
- غزّة يا صخرة.. مات عند قدميها موج بحر الأعداء ذليل..!!
- من ذاكرة الأسر.. صرخة من المناضل راسم عبيدات
- - أبوك يا الخوف - مسرحية فلسطينية جسّدت الواقع الفلسطيني بحل ...
- مسرحية - أبوك يا الخوف- جسدت الواقع الفلسطيني بحلوه ومره..!!
- يا كلب إسرائيل .. ساءت سمعتك..!!
- الجنازة حامية والميت كلب
- امرأة بألف رجل..!


المزيد.....




- -قواعد العشق الاربعون- لاليف شافاق في مهرجان البحرين الدولي ...
- أشعة شروق الشمس تتعامد على معبد -رمسيس الثاني-
- نموذج -قوس النصر- البوابة التاريخية لمدينة تدمر الأثرية يفوز ...
- التجمع الوطني للأحرار يدين تصريحات الخارجية الجزائرية
- بيع لوحة دافنشي المحيرة بـ100 مليون $ الشهر المقبل
- منع ومصادرة رواية -سقوط الإمام - لنوال السعداوي في الخرطوم ل ...
- الاحتفال بـ«يوم الوثيقة العربية» وتوقيع اتفاقية لحفظ وترميم ...
- الدكتور محمد صابر عرب، شخصية العام الثقافية في معرض الشارقة ...
- الفيلم الوثائقي ( انها بابل )
- صدور كتاب «الشيعة.. غدر وخيانات» للكاتب حامد أحمد الطاهر


المزيد.....

- تسيالزم / طارق سعيد أحمد
- وجبة العيش الأخيرة / ماهر رزوق
- abdelaziz_alhaider_2010_ / عبد العزيز الحيدر
- أنثى... ضوء وزاد / عصام سحمراني
- اسئلة طويلة مقلقة مجموعة شعرية / عبد العزيز الحيدر
- قراءة في ديوان جواد الحطاب: قبرها ام ربيئة وادي السلام / ياسين النصير
- زوجان واثنتا عشرة قصيدة / ماجد الحيدر
- بتوقيت الكذب / ميساء البشيتي
- المارد لا يتجبر..بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- من ثقب العبارة: تأملات أولية في بعض سياقات أعمال إريكا فيشر / عبد الناصر حنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ديمة جمعة السمان - سقوف الرغبة- لوحات مكتملة مكثفة عميقة