أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ميشيل حنا الحاج - اسقاط ميغ 23 سورية أم مسعى لاغتيال الاستانة واتفاق بوتين اردوغان؟














المزيد.....

اسقاط ميغ 23 سورية أم مسعى لاغتيال الاستانة واتفاق بوتين اردوغان؟


ميشيل حنا الحاج
الحوار المتمدن-العدد: 5453 - 2017 / 3 / 7 - 18:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اسقاط الطائرة السورية ميغ 23 يثير العديد من التساؤلات عن كيفية وصول الصاروخ المضاد للطائرات المحمول على الكتف الى أحرار الشام. ويثير تساؤلات أخرى عن مدى الدقة في احترام الاتفاق الروسي التركي الذي عقد بين بوتين وأردوغان وظلت بنوده وحيثياته في طي الكتمان ولا تتجاوز حدود تكهنات الدارسين والمحللين... بل وتثير التساؤل الأكبر عن ماهية أحرار الشام... انتماؤها... ولاؤها....من يمولها.... فهي المعارضة الوحيدة التي بقيت خارج اطار الاستانة (بالاضافة للنصرة والدولة الاسلامية)، رغم كونها قد غيرت موقفها من فتح الشام ( النصرة) والتي كانت حليفا صادقا لها على مدى السنوات الست الماضية، وطالما قاتلت معها والى جانبها. لكنها فجأة انقلبت الآن عليها وباتت تقاتلها في ادلب في معارك عنيفة استمرت عدة ايام. الا أنها رغم اظهار عدائها وانتهاء مرحلة اتفاقها مع جبهة النصرة، لم تبلغ حد المشاركة مع عناصر المعارضة الأخرى في مؤتمر الآستانة، وبالتالي في مؤتمر جنيف.
ولم تكتف برفض المشاركة في هذين المؤتمرين، بل ذهبت الى درجة تحدي منظميهما والمشجعين عليهما، باسقاط طائرة سورية روسية الصنع، وكأنها تقول بأنها وحدها تنظيم أهم من الدولة الاسلامية، ومن فتح الشام - النصرة، بل وأهم من كل التنظيمات المجتمعة او كانت مجمتمعة في جنيف. فهي القوة الحقيقية الفاعلة المعارضة على الساحة السورية والتي يجدر التفاوض معها.

والواقع ان المسموعات عن احرار الشام انها في عام 2013 ، كانت تذكر بأنها تضم خمسين الف مقاتل. ولا يعلم أحد كم بلغ عددها الآن. ففي غمرة انشغال الكثيرين من المراقبين والمحللين، وغياب اهمية التنظيم عن أعين المراقبين العسكريين المتخصصين، يبدو أن هذا التنطيم قد نمى كثيرا الآن ليتحدى كلا من سورية وروسيا (وربما تركيا، مع وجود شكوك سببها كيفية وصول صواريخ أرض جو اليها، رغم اغلاق الحدود التركية المدعى به)، اضافة الى تحدي احرار الشام لجبهة النصرة التي طالما تحالفت معها، ودخولها حديثا في معركة طويلة معها (لأول مرة)، وشاركت فيها الى جانب النصرة كتائب جند الأقصى وفصائل أخرى. ونتيجة تلك المعارك، استطاع أحرار الشام تثبيت مواقع لهم في محافظة ادلب، بحيث بات ندا منافسا لجبهة فتح الشام التي استبدلت اسمها للمرة الثالثة ليصبح هيئة تحرير الشام.

ويأتي ذلك التطور، في ظل بوادر احتمال بأن تكون المعركة الكبرى القادمة والشبيهة بمعركة حلب المفصلية، ستكون في محافظة ادلب، خصوصا بعد حسم معركة تدمر بتحريرها من الدولة الاسلامية، واقتراب معركة الدولة السورية من حسم معركتها مع الدولة الاسلامية المتواجدة في شمال شرق حلب.
فالترويج القائل بأن معركة حلب التي انتهت قبل عدة اسابيع، كانت مفصلية وحسمت المعركة نهائيا في المحافظة، وحددت مسار المعركة في الشمال السوري بحسم نهائي في حلب الشرقية، بل وحسم مسار الحرب في سورية...ذلك كله لم يكن قولا دقيقا، لأن معركة حلب الشرقية قد انتهت وحسمت فعلا مع النصرة وفصائل معارضة أخرى، لكنها لم تحسم كل شيء حسما نهائيا. فالدولة الاسلامية لم تزل متواجدة هناك في بعض قرى ومواقع في شمال شرق حلب. بل هي تسيطر على مصادر المياه التي ترتوي منها مدينة حلب، فتحرم مليون ونصف مليون من سكان حلب من المياه النقية، تماما كما كان الحال قبل شهر او أكثر في وادي بردى عندما سيطرت المعارضة على مصادر المياه التي تروي سكان دمشق، مما اضطر الدولة السورية لخوض معركة طويلة مع المعارضة دفعتها أخيرا لمغادرة وادي بردى حيث منابع المياه الدمشقية. ولسبب مشابه يدور الآن قتال في شمال شرق حلب، في مسعى لطرد الدولة الاسلامية وتحرير منابع المياه من سيطرتها. وقد استطاعت القوات السورية، رغم انشغالها في معركة كبرى أخرى هي معركتها في تدمر، قد نجحت الآن في طردهم من عدة قرى ومواقع في شمال شرق حلب ، وباتت على بعد 9 كلم من المركز الرئيسي لقوات الدولة الاسلامية - داعش.

ولكن يظل التساؤل قائما حول موقف احرار الشام (التنظيم الغامض) لدى انطلاق معركة تحرير ادلب. فهل يقاتل ضد جبهة النصرة، القوة الرئيسية في ادلب، كما فعل للتو في قتاله معها، ام يقاتل معها ضد الدولة السورية، كما فعل دائما على مدى ست سنوات، أم يقاتل ضد الاثنين معا لتأكيد مركزه كالقوة الأقوى بين المعارضة المسلحة، وخصوصا وقد قاتل للتو ضد فتح الشام، كما قاتل للتو ضد الدولة السورية عندما اسقط متحديا طائرتها الميغ 23 بصاروخ أرض جو لا يعلم الا الله كيفية وصوله اليها رغم الادعاء التركي باغلاق الحدود التركية اغلاقا تاما تنفيذا لاتفاق مبهم مع روسيا، دفع الروس لاغضاء الطرف عن التدخل التركي في الشمال السوري، وعن معركة درع الفرات الخ، ولكنه لن يستطيغ أن يغض الطرف عن كيفية وصول ذاك الصاروخ الى يد احرار الشام دون كل الفصائل الأخرى، علما أن أحرار الشام كانت دون غيرها أكثر التنظيمات حماسا للقتال الى جانب النصرة رغم رفضها باصرار الاندماج معها وفي صفوفها، وكانت ولم تزل من المجموعات التي ترغب روسيا بتصنيفها، هي وجيش الاسلام، بالارهابية. وقد تراجعت روسيا مؤخرا عن اضفاء تلك الصفة على جبش الاسلام وقبلته بين المتفاوضين، لكنها لم تزل تنظر بعين الريبة نحو أحرار الشام. وستزيد الشكوك الروسية حولها بعد أن امتلكت صاروخ أرض جو أطلقته على الطائرة السورية، مما يعني بأنه اذا وجد المزيد من هذه الصواريخ بين يديها، سرعان ما سيهدد قدرات الطائررات الروسية كثيرة التحليق في الأجواء السورية.

اذن للقضية بقية.... وقد لا تطول الاجابات على تساؤلاتها، بحثا عن ماهية أحرار الشام، حقيقة انتمائها وولائها ومصدر تمويلها وتسليحها ومدى وكيفية وصول الأسلحة اليها، واحتمال كونها قد تحولت للتنظيم الأقوى وباتت تقف على مستوى الدولة الاسلامية والنصرة في القوة والعدد والتسليح.
ميشيل حنا الحاج
الكاتب، المفكر والمحلل السياسي.
المستشار في المركز الأوروبي لمكافحة الارهاب - برلين
عضو في مركز الحوار العربي الأميركي - واشنطن





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- ألأمم المتحدة المطالبة بمحاكمة سوريا على جريمة حرب، تتناسى ع ...
- نتنياهو القادر على قضم اراضي الضفة الغربية والغاء الدولة الف ...
- السر وراء معركة القنيطرة ودرعا: مسعى لهيمنة الدولة الاسلامية ...
- أوهام القوة والنصر على الارهاب في الموصل والرقة تتناسى الكثي ...
- رغم نفور ترامب من اوباما، سينفذ مشروعه لشرق اوسط جديد بثوب ج ...
- هل -الموت ولا المذلة- معركة لتصفية تواجد النصرة في درعا أم م ...
- قيام اسرائيل بقضم الضفة الغربية قطعة قطعة قد يفرض الحاجة لمن ...
- ترامب: يالتسن اميركا، أم تسونامي يطيح بالدمقراطية سعيا وراء ...
- قرارات ترامب هوجاء مفاجئة أم مدروسة تسعى لتكريسه زعيما لا مج ...
- مطلوب (جاستا) دولي لتعويض العراقيين والفلسطينيين عن عدوان ام ...
- الأحجية وراء مساعي تركيا لانهاء الاقتتال في سوريا عندما كانت ...
- انقشعت الغيوم وانتهى الغموض وراء المسببات الحقيقية لغبار الح ...
- الصراع بين دهاء بوتين ودهاء أردوغان والفائز فيه حلب الشرقية ...
- هل المعارك المتزامنة في سرت، حلب، الموصل والرقة: تنذر حقا بن ...
- الأكراد شرطي للمنطقة في ظل صراع سعودي ايراني على القيادة ومس ...
- نحو مفهوم جديد للدمقراطية في دول العالم وخاصة في الولايات ال ...
- ترامب الرافض للأقليات(اسبانية، أفريقية ومسلمة): هل تنتعش كوك ...
- الانتخابات الرئاسية الأميركية: انتخاب الكوليرا أم الطاعون
- معركة الموصل كما يراها الرئيس أردوغان على ضوء فكر عثماني ومخ ...
- معركة الموصل استعراضية ومعركة الرقة لاستنزاف العسكرية الروسي ...


المزيد.....




- شاهد إطلالة هيفاء وهبي في آحدث حفلاتها في بيروت (فيديو)
- سعودي يخرج سالما من سيارته بعد تعرضها للدهس (فيديو)
- إلغاء مئات الرحلات بسبب انقطاع الكهرباء في مطار أتلانتا
- ترامب: لا أفكر في إقالة مولر
- دول جوار ليبيا تتمسك باتفاق الصخيرات وحفتر يرفضه
- أنطونوف: التعاون بين موسكو وواشنطن في محاربة الإرهاب مثال إي ...
- نمر يثير الذعر في حفل زفاف (فيديو)
- الطريقة الصحيحة لغسل اليدين
- من يحمي صحفيي مصر بعد تخاذل نقابتهم؟
- اتهام برلمانييْن بتلقي أموال لتقويض الصومال


المزيد.....

- ثورة في الثورة / ريجيە-;- دوبريە-;-
- السودان تاريخ مضطرب و مستقبل غامض / عمرو إمام عمر
- انعكاسات الطائفية السياسية على الاستقرار السياسي / بدر الدين هوشاتي
- لماذ الهجوم على ستالين... والصمت المطبق عن غورباتشوف ؟ / نجم الدليمي
- التنمية الإدارية وسيكولوجيا الفساد / محمد عبد الكريم يوسف
- كتاب أساطير الدين والسياسة-عبدلجواد سيد / عبدالجواد سيد
- اري الشرق لوسط-تأليف بيتر منسفيلد-ترجمة عبدالجواد سيد / بيتر منسفيلد--ترجمة عبدالجواد سيد
- كتالونيا والطبقة والاستقلال / أشرف عمر
- إسرائيل القديمة: حدوتة أم تاريخ؟؟ / محمود الصباغ
- العلمانية وحقوق الإنسان / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ميشيل حنا الحاج - اسقاط ميغ 23 سورية أم مسعى لاغتيال الاستانة واتفاق بوتين اردوغان؟