أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رابحة مجيد الناشئ - الشاعر والروائي المغربي عبد اللطيف اللعبي في ﭘﻭاتيه Le poète et romancier marocain Abdellatif Laâbi à Poitiers د. رابحة مجيد الناشئ















المزيد.....

الشاعر والروائي المغربي عبد اللطيف اللعبي في ﭘﻭاتيه Le poète et romancier marocain Abdellatif Laâbi à Poitiers د. رابحة مجيد الناشئ


رابحة مجيد الناشئ
الحوار المتمدن-العدد: 5451 - 2017 / 3 / 5 - 00:03
المحور: الادب والفن
    


الشاعر والروائي المغربي عبد اللطيف اللعبي في ﭘﻭاتيه
Le poète et romancier marocain Abdellatif Laâbi
à Poitiers

بِدَعوَةٍ من بيت الشعر لمدينة ﭘﻭاتيه الفرنسية، حَلَّ الشاعر والروائي المغربي عبد اللطيف اللعبي ضيفاً عزيزاً على هذه المدينة ، التي سبقَ لها أن استضافته في عام 1989 ، وبدعوَةٍ من قِبَل مُنَظمة " مِن كِتابٍ الى آخَر " بمناسبة إفتِتاح مكان جديد في مكتبة نجيب مَحفوظ في سجن ﭘﻭاتيه المركزي، حيث القى اللعبي فيهِ محاضرة بعنوان : " الكتابة والسجن "، كما قرأ مجموعة من قصائده وأجابَ على اسئلة المساجين وتحدث اليهم كَسجين سابق في المغرب.

عند وصوله محطة القطار استُقبِلَ اللعبي استقبالاً حاراً من قبل مجموعة من اعضاء بيت الشعر، جان كلود مارتا، اليزابيث بيلوكا، ورابحة مجيد الناشئ.

في مقهى الفن، وهوَ يرتشف قهوة الوصول، تحدثَ اللعبي عن الشعر العربي ابتداءً بالمعلقات، ثم استرسل في الحديث عن الحداثة في الشعر العربي وعن رُوادِها بدر شاكر السياب ونازك الملائكة، كما اسهب في الحديث عن مكانة الشعراء العراقيين، وتحدَثَ كذلكَ عن مِتعة حضوره مهرجان المربد الشعري الأول في العراق، بعد سقوط النظام الملكي، وعن الشعراء والأدباء العراقيين الذين التقاهم وارتبط معهم بعلاقاتٍ حميمية وترجم قصائدهم الى اللغة الفرنسية، كسعدي يوسف وعبد الوهاب البياتي وبلند الحيدري وفاضل العزاوي...

ولدَ عبد اللطيف اللعبي عام 1942 في مدينة فاس في المغرب، وفي عام 1966 أسَسَ مجلة " أنفاس " التي لعبت دوراً أساسياً في تحديث الأدب المغربي والثقافة المغربية. وبسبب دفاعه عن العدالة والمساواة وعن حرية الرأي، حكمَ عليه بالسجن لمدة 8 سنوات (1972- 1980)، وفي عام 1985 ترك المغرب مهاجراً الى فرنسا التي يعيش فيها الى يومنا هذا.

تأثَرَ اللعبي بشعراءٍ منَ العالَم، كناظم حِكمَت، ﮔﺎرسيا لوركا، يانيس رتسوس، انتونيو ماشادوا ودستوفسكي، وتتنوع اعماله الأدبية ما بين الشعر والرواية والمسرح والدراسات والمقالات.

يكتُب اللعبي باللغة الفرنسية، لكنَ لغته الأُم ليست بعيدة عنهُ، فهي كما يقول، تمنحه صَدىً وَنَفساً وإيقاعاً لذيذاً. وَمن ضمن مؤلفاته العديدة ما يلي:

- شَذراتٌ في تَكوينٍ مَنسيًّ " شعر " - 1998
- شجون الدار البيضاء " شعر" - 1998
- مكائد الحي " شعر " - 2004
- تجاعيد الأسد " رواية " - 2009
- مجنون الأمل " رواية " - 2009
- شاعرٌ يمر " سرد " - 2010
- يوميات قلعة المنفى ( رسائل السجن ) - 2010
- فواكه الجسد " شعر " (2003- 2010 )
- بُستانيُّ الروح " شعر " - 2015
- الكتاب الغير متوقع " قصة "- 2017

انجز اللعبي انتلوجيا خاصة بالشعر الفلسطيني، وترجمَ الى الفرنسية اعمالاً ادبية لِمحمود درويش وَلِسَميح القاسِم، ويعمل الآن على انجاز انتلوجيا خاصة بالشعر المغربي. وقد نالَ اللعبي العديد من الجوائز عن اعماله الأدبية ومنها، جائزة غونكور للشعر عام 2009 ، وعلى الجائزة الكبرى للفرانكوفوني من قبل الأكاديمية الفرنسية في عام 2011 .

بدأت الأُمسية المخصصة للشاعر عبد اللطيف اللعبي في الساعة السادسة مساءً، ولم تَسَع قاعة بيت الشعر للجمهور الذي توافد لحضور هذه الأُمسية وبقي البعض وقوفاً لساعاتٍ طويلة.

قرَاَ الشاعر عبد اللطيف اللعبي في هذه الأُمسية الكثير من قصائدهِ من دواوينه المتعددة وباللغتين العربية والفرنسية والتي الهبت مشاعر الحاضرين ، من العرب ومن الفرنسيين ، وفيما يلي البعض من قصائده :

لمْ أَرْكَعْ أَبَداً
أَمَامَ أَيِّ جَبَّارٍ كَيْفَمَا كَانَ
أَمَّا أَمَامَكِ
فَنَعَمْ
أَيْ مَلِيكَتِي

عوض ذبح كبش
عند ولادة طفل
لماذا لا نغرس شجرة ؟

تَكَالَبَ الزَّمَانُ
عَلَى يَدَيْكِ
لَكِنَّهُ لَمْ يَسْتَطِعْ شَيْئاً
فِي وَجْهِ رِقَّتِهِمَا

مَنْ لَمْ يَذُقْ
طَعْمَ الْمَمْنُوعِ
فَلْيَرْمِنِي
بِأَوَّلِ تُفَّاحَةٍ
( من ديوان فَوَاكِهُ الْجَسَدِ، 2003 )
ترجمة المؤَلِف

لماذا يخبِط الحصان برأسه
باب حظيرته المفتوح ؟
وتعلِّق رفيقتُك:
«يريد فقط أن نُغلق الباب»
تفسيرٌ لم يعترض أحد عليه
الآن
تُعيد طرح السُّؤال على نفسك:
لماذا يخبط الحصان برأسه
باب حظيرته المفتوح؟
لا تملك أيَّ جواب
غير أنك تكتشفُ
برُعْب
أنه كان لديك دائماً
رأس حصان.
من ديوان شجون الدار البيضاء (دار توبقال. الدار البيضاء. 1998)
ترجمة عائشة أرناؤوط

بعيداً عن بغداد

قَرْعُ الطّبول
أخذ اسماعيلُ من جديدٍ مكانَ الكبش
غيَّرَ الإلهُ رأيَهُ
ودموعُ ابراهيم
لن تنفع
لقد وصلَ القصَّابون !

إننا ضائعون
مشدوهون
مثل تلك الجِمال
التي تشهَدُ
في قلب صحراء العراق
مرورَ قافلةٍ من المصفحات

قُطع رأس التمثال
لم يكن أكثر من كتلةٍ
من البرونز أو الفولاذ
أما في رأس البشر
فلا شيء تغيَّر
مات الطاغية
عاش الطاغية !

في مكان ما هنا
كان للحكمة
بيتٌ
أُنقِذ أرسطو من النسيان
وصاغت شهرزادُ
أُمَّ الحكايات
اشتغل العقل بكثافة
حتى تقطَّعتْ أنفاسُه
قبل أن يهوي
مختنقاً بالتلوُّثِ الناجم عن
"أمِّ المعارك"
لا يستطيع شعبٌ الانتصارَ على مُضطهِدِه إلا إذا كان مُتفوِّقاً عليه، أخلاقياً

مهدٌ للبشرية
كما هو متفق عليه
لا تندهشوا في هذه الحال
كما في غيرها
إن دُعِيَ الأوباش، إلى خدمة العلم
في المهد
من ديوان اكتبْ الحياة (الأعمال الشعرية. دار ورد للنشر. دمشق. 2010)
ترجمة روز مخلوف

" بُستانيُّ الروح "

يا بُستانيّ الروح
هَل قمتَ برَصدِ
مُرَبَعٍ مِنَ الأرض الإنسانية
حيثُ ما زالَت تُزرَعُ بعض الأحلام ؟
هَل اصطَفيتَ البذور
وَهل شَمَستَ الأدوات
واستَوضحتَ تَحليقَ الطُيور
وَهَل لاحظتَ النُجومَ والوجوه
والصُخور والأمواج ؟
هَل تَحَدَثَ إليكَ الحُب في هذهِ الأيام
بِلُغَتِهِ الغَريبة ؟
هَل أضِئتَ شَمعَةً أُخرى
لِجَرحِ اللَيل في غَطرَسَتِهِ ؟
هَيا تَحَدَث
إذا كُنتَ لَم تَزَل هُنا
أَخبِرني على الأَقَل :
ما كُنتَ قَد أكلتَ وَما كُنتَ قَد شَرِبت ؟
( القصيدة من ديوان الشاعر بُستانيُّ الروح - 2015 )
ترجمة رابحة مجيد الناشئ

دخلَ اللعبي في نقاشاتٍ وحواراتٍ جميلة مع جمهور بيت الشعر طيلة هذه السهرة ، مؤكداً في حِواراتهِ على دور الأدب في انتاج اليقظة الدائمة والدفاع عن القيم الإنسانية وعلى النضال ضد التطرف وضد العنف وضد كل التحديات التي تتعرض لها الوضعية الإنسانية في وقتنا الراهن في مساحاتٍ شاسعةٍ من العالَم.

كانَ على عبد اللطيف اللعبي العودة الى باريس في نفس الليلة ليأخذ الطائرة الى المغرب في اليوم التالي وذلك لحضور مناسبة الاحتفاء بمرور50 عاماً على تأسيس مجلة أنفاس "رائِدة تغيير الفكر الثقافي في المغرِب". وكما استُقبل اللعبي بحرارة، وُدِعَ كذلك بحفاوةٍ كبيرة وبموَدَّة على امل اللقاء بهِ مرةً أخرى .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,006,887,449
- احتفاء بالشاعرة – ﭬﺭونيك جوايو Hommage à la po ...
- ﭙاؤﻻ ﭘﯾﮕاﻧﻲ ...
- الشاعر صلاح جبار العوفي- حلم أطفال العراق - Le poète Salah J ...
- الشاعر الفرنسي فابريس ﮐﺎراﭬﺎ@ ...
- الشاعر العراقي ماجد عزيز الحبيب - Le poète Irakien Majid Azi ...
- شاعرتان بِضيافةِ بيت الشعر - Deux Poètes sont les hôtes de l ...
- الشاعر الفرنسي المعاصِر ميشَل ﺑﺎﮔ᥿ ...
- سوق الشعر الباريسي - إبداعٌ وَموَدَة Le Marché de la poésie ...
- شاعران بضيافة بيت الشعر في بواتيه
- احتفاء بكتابي الجديد الموسوم : ‹‹ دِراسة وَترجمة الى اللغة ا ...
- احتفاء بالشاعر الفرنسي – أَلن بورن Hommage au poète français ...
- شاعر النهرين – غابريَّل أوكوندجي - Le poète des deux fleuves ...
- صدور كتابي الجديد في فرنسا - مختارات شعرية: فرنسي - عربي
- شاعر الحَميمية-ﮔ-;-ﯥ-;--ﮔ-;-وفيت
- رحلة شعرية جديدة في مدينة بواتيه الفرنسية
- الموسم الشعري في مدينة بواتيه - La saison poétique à Poitier ...
- أُمسية شعرية
- التمرُّد الشعري
- الشُعراء ليسوا في سُبات
- كلود ماركات: شاعر وروائي ورسام


المزيد.....




- بمشاركة نبيلة معن ووعد بوحسون... حسين الأعظمي يفتتح مهرجان ا ...
- صدور ديوان (كحل الحاء ) للكاتب الصحفي والشاعر ايهاب عنان سنج ...
- إسرائيل.. فيلم مشاهدوه عراة تماما!
- شوارع جنوب العراق.. معرض فني متنقل
- -The Haunting of Hill House- يحصل على أعلى تقييم سينمائي في ...
- موسكو الراقصة... الرقص في الهواء الطلق هواية الألوف من سكان ...
- لاجئون -غير مرئيين” في أعمال هذا الفنان الصيني الشهير
- الخلفي : استفزازات (البوليساريو) شرق الجدار -محاولة يائسة- م ...
- بحضور التربية والتعليم .. ثقافة اهناسيا تحتفى بذكرى نصر أكتو ...
- لاجئون -غير مرئيين” في أعمال هذا الفنان الصيني الشهير


المزيد.....

- جدلية العلاقة بين المسرح التفاعلي والقضايا المعاصرة / وسام عبد العظيم عباس
- مع قيس الزبيدي : عودة إلى السينما البديلة / جواد بشارة
- النكتة الجنسية والأنساق الثقافية: فضح المستور و انتهاك المحظ ... / أحمد محمد زغب
- أغانٍ إلى حفيدتي الملكة مارجو الديوان / أفنان القاسم
- رواية عروس البحر والشياطين / إيمى الأشقر
- -كولاج- المطربة والرقيب: مشاهد وروايات / أحمد جرادات
- اعترافات أهل القمة / ملهم الملائكة
- رجل مشحون بالندم / محمد عبيدو
- موطئ حلم / صلاح حمه أمين
- تنمية المجتمع من خلال مسرح الهناجر / د. هويدا صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رابحة مجيد الناشئ - الشاعر والروائي المغربي عبد اللطيف اللعبي في ﭘﻭاتيه Le poète et romancier marocain Abdellatif Laâbi à Poitiers د. رابحة مجيد الناشئ