أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - رائد مهدي - لماذا أنا إنسان ؟؟؟














المزيد.....

لماذا أنا إنسان ؟؟؟


رائد مهدي
الحوار المتمدن-العدد: 5450 - 2017 / 3 / 4 - 23:18
المحور: المجتمع المدني
    


أخي الإنسان: إن كنت ممن يؤمنون بنظرية الخلق فأنت مشروع الله الذي ينبغي أن يستثمر على أكمل وجه فتستثمر كل طاقاتك التي وهبتك لها علة الكون الأولى فتستخدمها لبناء الحياة التي هي المشروع الأكبر لعلة الكون ويسبق ذلك أن تفهم معتقدك فهما بناء يعود عليك وعلى ذويك وعلى مجتمعك بالنفع ويسبق ذلك أن تعمل لما يجعل من معتقدك فكرا بناء عصريا لا أن تطرحه للبشرية كفكر راديكالي متخلف لايؤمن بالحاضر ولايواكب ثقافة العصر أو تبرزه كفكر عنصري شوفيني مشروعه خاص لأتباعه أو تطرحه كفكر أرهابي متوحش أو تكفيري معاد لكل مخالف له ، و تذكر على الدوام أنه ليس هناك من قوة أعطيت للمرء لتكبت أو تهدر في غير محلها فتكون وبالا على الحياة ولايغب عن ذهنك أنه من أفظع الفضائع أن توضع طاقات وقوى على غير مكانها ومحلها ولو أن كل شيء وضع في مكانه وبمحله ولو أن كل فرد إلتزم دوره وعمل بوظيفته وأدى خدمته التي يحسنها لما أثيرت الفوضى على الأرض ، ولا سبيل لوضع قوى الأنسان وطاقاته بمكانها مالم يكتشف المرء ذاته إكتشافا صحيحا عبر ذهن يشعر بالمسؤولية أزاء كل البشرية بأعتبارها عائلة إنسانية كبيرة تنتمي لأب وأم واحدة بحسب ماهو مذكور في نظرية الخلق وحين أرى أخي مخطئا فمسؤوليتي أن أرشده لتصحيح خطأه لا أن أقتله أو أسجنه أو أصادر حرياته أو أعلن عليه الحروب لأن الأخوة الحقيقية من لوازمها أن يكمل الأخ نقيصة أخيه لا أن يلغي وجوده على مسرح الحياة . وأعلم أخي الأنسان بأن كل معتقد يدعوك لقتل أخيك أو قتاله أو كراهيته أو البراءة منه أو لعنه أو مصادرة حريته وإلغاء دوره فذلك المعتقد هو حتما يضر بك وبجميع من هم في عهدتك ويجعل منك مشروعا خاسرا ويحيلك الى معول يهدم صرح الحياة ويغرق سفينتها العائمة على بحر الوجود وتذكر دائما أن التنوع هو لصالح الحياة وليس كما تصوره لك بعض العقائد بأن التشابه والتماثل هو إرادة العلة الأولى للناس ، وحري بمن عدد الألوان وجعل الأشكال مختلفة فمن الطبيعي جدا أن لايكون الذهن واحدا وبالتالي لايكون التصور واحد ولا تعقل الأفكار واحدا وبالتالي تنوع العقائد ماهو الا تنوع للذهن ليعي الناس الحياة ويفهموها ويخدموها بأكثر من طريقة .
أخي الإنسان : إن كنت ممن يؤمنون بنظرية التطور فأنت مفصل وركيزة لها وظيفتها ومسؤوليتها في سلم التطور ومشروعه. ومسؤوليتك هي كمسؤولية أعضاء جسدك التي تؤدي وظيفتها بكل إخلاص فهذا قلبك ورئتيك ومعدتك وأجهزتك كلها والغدد في جسدك تعمل بكل طاقتها فتخدم جسدك الذي تنتمي له دون أن ترجو على ذلك أجر منك أو ثوابا، ولا تنتظر منك شكر . إنها تلك الأعضاء التي تدعم التطور وتواكبه وتعينه لما هو أفضل وغاية التطور هو الإرتقاء لا ذلك الأنتكاس الذي يرد الأنسان الى أسفل سافلين .ويملي التطور على أصحابه أن يشعرون بالمسؤولية تجاه الناس البدائيين الغير مدركين بعد ولايزالون في مرحلة طفولة العقل التي تر بالخرافات والأوهام حقائق غير قابلة للشك ومسلمات لاينبغي حتى الشك فيها ولو للحظة فيا أخي المتطور الناضج والكبير ضع في حسابك أن ألكبير مسؤولا عن الصغير الى أن يكبر وأن العاقل والبالغ مسؤول عن الجاهل والقاصر حتى يدرك أو ينضج فكن تلك اليد الأمينة الصالحة والرحيمة بأولئك الذين يفهمون الحياة عبر ذهن بدائي ويستقرؤون معالمها وأهدافها بأدوات ومذاهب عقلية تنتمي للقرون الأولى للتاريخ فكن ياأخي العصري نورا لكل الذين لايزالون خلف أسوار الحضارة وبادر أنت لفتح قنوات معهم ليعوا من خلالها أنك تحبهم وانك تر فيهم جزء هاما تحتاجه الحياة لتتميم مشروعها فكن أنت واجهة عصرية للحياة تبث في بدائيي العقول رغبة تدعوهم للألتحاق بركب الحياة وحاول أن تزرع في أذهانهم فكرة مفادها أن الحياة الحاضرة لايمكن أن نخدمها بغير ذهن عصري وأن العقل والمنطق يحكم بأستحالة خدمة الحاضر عبر الماضي وكذا الحياة الجديدة لايمكن أن نخدمها بذهن قديم ويمكن للماضي أن يتكهن عن المستقبل وعليك أن ترسل اليهم رسالة مفادها أن لاسلطة للماضي على الحاضر فالحاضر,محكوم لضروراته التي تستلزم التجديد والحداثة على الدوام بينما ماهو ماض عصي على التجديد لكونه صالح لحاضره الذي كان فيه وأن الحاضر الجديد له الولاية على الحاضر القديم (الماضي) .
وليكن شعارنا جميعا لماذا أنا إنسان ؟؟؟ لنعي دورنا الذي أعدته لنا إرادة الكون في خدمة الحياة . ولنشعر بمسؤوليتنا كأحد أدوات التطور التي ينبغي عليها تأدية رسالتها بكل أمانة خدمة للتطور ودعما لمشروع حياة ممتدة تتطلب منا أن ننجز فيها مهمتنا على أكمل وجه يشعرنا بأحترامنا لأنفسنا وأعتزازنا بوجودنا الهادف .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,052,069,780
- إبتسامة من أزمنة الفرح
- لك الحب والسلام


المزيد.....




- لجنة العلاقات الخارجية بـ-الشيوخ-: ابن سلمان أمر بقتل خاشقجي ...
- مسؤولون بالأمم المتحدة يحثون مجلس الأمن استخدام نفوذه لإنهاء ...
- شاهد: أمير هندي يشارك مع الآلاف في تظاهرة "فخر المثلية& ...
- شاهد: أمير هندي يشارك مع الآلاف في تظاهرة "فخر المثلية& ...
- الاتجار بالبشر عن طريق التسول... تعرف على خطط العصابات في ال ...
- مشادة حادة بين مندوبي سورية وإسرائيل في الأمم المتحدة بشأن ا ...
- الأمم المتحدة تعتمد 8 قرارات ضد إسرائيل ولصالح فلسطين والجول ...
- مدير برنامج الأغذية العالمي: رسم بسمة على وجه طفل يمني مثل - ...
- محاكمة ضابط في قوة النخبة الأمريكية بتهمة ارتكاب جرائم حرب ف ...
- الأمم المتحدة تعتمد قرارات لصالح فلسطين


المزيد.....

- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع
- معوقات نمو الأبنية المدنية في الأردن / صالح أبو طويلة
- العمل الخيري: بين تسعير حياة الإنسان ومحاولة إنقاذه / ماثيو سنو
- يعني إيه كلمة وطن ؟ / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - رائد مهدي - لماذا أنا إنسان ؟؟؟