أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فاطمة ناعوت - رسالة إلى شيخ الأزهر من مصري مسيحي (5)














المزيد.....

رسالة إلى شيخ الأزهر من مصري مسيحي (5)


فاطمة ناعوت
الحوار المتمدن-العدد: 5450 - 2017 / 3 / 4 - 09:54
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


نصلُ اليومَ إلى الحلقة قبل الأخيرة من الرسالة المطوّلة التي أوصاني طبيبٌ مصري مسيحي يعيش في كندا بإرسالها، عبر مقالي الأسبوعي هنا بجريدة "اليوم السابع"، إلى فضيلة الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف. والشاهدُ أن ليس من أهداف وراء إرسال هذه الرسالة من د. هاني شنودة إلى بريدي، ولا من وراء نشري إياها هنا، غير هدف واحد وحيد، نتمناه على الله. الهدف هو محاولة إبراز المشتركات العظيمة والمقاصد السامية بيننا وبين أشقائنا المسيحيين من أقباط مصر، ومحاولة تصحيح المفاهيم المغلوطة التي تكوّنت في وعينا عنهم وعن عقيدتهم، والاستشهاد بآيات القرآن الكريم التي تحُضّنا على مودتهم وبرّهم، من أجل نبذ الطائفية والتباغض، ومن ثم تكريس قيم المحبة والسلام بيننا جميعًا نحن البشر، وهو ما أمر به الإسلام كما أمرت به الأديانُ كافة.
وصلنا الأسبوع الماضي إلى النقطة رقم (6) من الرسالة. وخلال النقاط الستّ السابقة، وصل الباحثُ الطبيب د. هاني شنودة، إلى إبراز الفروق الهائلة بين "النصرانية" التي تحدث عنها القرآن الكريم ورفضها في وصفه نصارى نجران، وبين "المسيحية" التي يؤمن بها أشقاؤنا أقباط مصر، والتي ترفضُ النصرانيةَ بدورها ويرفضها المسيحيون. كذلك ذهب الباحثُ في رسالته إلى إثبات أن المسيحيَّ يعبد إلهًا واحدًا وليس ثلاثة أرباب، كما يظن بعضنا نحن المسلمين. كذلك ناقش الباحث عبر رسالته قصة سيدنا عيسى المسيح بن مريم عليهما السلام من حيث رفعه للسماء حيًّا دون صلبه كما نؤمن نحن المسلمين، أو من حيث صلبه وموته على الصليب ثم رفعه من القبر إلى السماء حيًّا، كما يؤمن أشقاؤنا المسيحيون. واليوم إليكم النقطة رقم (7)، ومن جديد، أرجو أن تصل الرسالة إلى مَن إُرسلت إليه، وهو شيخ الأزهر الشريف. واللهُ والسلامُ من وراء القصد.
***
7- وأما دعوى تحريف كتاب الله، فقد وردت في القرآن الكريم عن بعض يهود المدينة: (من الذين هادوا)، وليست عن كل يهود فلسطين أو يهود العالم، ولم يرد ذكرُها عن المسيحيين على الاطلاق. والمقصد ليس التحريف اللفظي، إنما المقصود هو التحريف بالتأويل الفاسد والكتمان وليّ اللسان وإزاحة الكلام عن مواضعه، كما جاء في معظم أمهات كتب التفسير.
والتحريف المقصود ليس له أية علاقة بالعقائد، بل بحادثة يهوديين زنيا وحكمهما في التوراة. وكذلك الإساءة إلى نبي الإسلام عليه الصلاة والسلام: (بالقول أرعن بدلا من راعنا، والسأم بدلا من السلام)، وصفة نبي الإسلام في التوراة، وأخيرًا عن بعض اليهود الذين كانوا يترجمون بعض أجزاء التوراة من العبرية إلى العربية ويبيعونها إلى بعض عرب المدينة. إن الانجيل الذى بين أيدينا اليوم، هو ما كان بين أيدي الناس في أيام نبي الإسلام عليه الصلاة والسلام. فكيف يكون محرفًا؟! وقد قال عنه القرآن الكريم:
"نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ. وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ مِن قَبْلُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ الْفُرْقَانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ" آل عمران 3-4.
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ آمِنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِيَ أَنزَلَ مِن قَبْلُ وَمَن يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيدًا" النساء 136.
“وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ. وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ.” المائدة 46-47.
وللرسالة بقية.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,845,464,845
- الأقباط ليسوا بحاجة إلى بيوتنا بل إلى بلادهم
- امنعوا بناتكم من التعلّم!
- رسالة إلى شيخ الأزهر من مصري مسيحي (6/6)
- فيس بوك من دون زجاج
- إنهم يصنعون المستقبل
- تكفير داعش مسألة أمن قومي
- رسالة إلى شيخ الأزهر من مصري مسيحي (4)
- طارق شوقي … نراهن عليك في رحلة -النكوص-
- ابسطوا قلوبكم مرمى للسهام
- احنا فقرا قوي!
- كاميرا خفية لضبط المعلّم الطائفي
- رسالة إلى شيخ الأزهر من مصري مسيحي (3)
- زغاريدُ وحزامٌ ناسف
- دميانة … الزهرة رقم 29
- اتركْ طرفَ الخيط يا مُتطرّف!
- رسالة إلى شيخ الأزهر من مصري مسيحي (2)
- سيد حجاب ... مُت ما شاء لك الموت
- بالأمس تعلمت شيئًا: مبروك عليكم السما
- وإن أصابتك ركلةٌ في أسنانك
- فرسان الإمارات … شهداء الإنسانية


المزيد.....




- نجاة نائب الرئيس الأفغاني عبد الرشيد دوستم من هجوم انتحاري ت ...
- احتجاجات البصرة.. هل يدخل العراق عصر ما بعد الطائفية؟
- مسلمون يخمدون حريقا داخل كنيسة في مصر
- محمد إقبال.. فيلسوف الإسلام وشاعره في الهند
- تنامي التيار السلفي المتشدد جنوب ألمانيا بشكل كبير
- فحوص جديدة تشير إلى زيف ثوب دفن به المسيح
- فحوص جديدة تشير إلى زيف ثوب دفن به المسيح
- ساعات عصيبة يعيشها المسجد الأقصى ومحيطه
- نيابة البحرين تأمر بحبس رجل دين احتياطيا بسبب تغريدات
- مستوطنون يتوافدون على المسجد الأقصى وسط انتشار كثيف للشرطة ا ...


المزيد.....

- ( العذاب والتعذيب : رؤية قرآنية )، الكتاب كاملا. / أحمد صبحى منصور
- التجربة الدينية – موسوعة ستانفورد للفلسفة / إسلام سعد
- الحزب الإسلامي العراقي الإرث التاريخي ، صدام الهويات الأصول ... / يوسف محسن
- المرأة المتكلمة بالإنجيل : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- (سياسات السيستاني (أو الصراع على تأويل الدولة الوطنية العرا ... / يوسف محسن
- الإسلام جاء من بلاد الفرس / ياسين المصري
- حول تجربتي الدينية – جون رولز / مريم علي السيد
- المؤسسات الدينية في إسرائيل جدل الدين والسياسة / محمد عمارة تقي الدين
- الهرمنيوطيقا .. ومحاولة فهم النص الديني / حارث رسمي الهيتي
- كتاب(ما هو الدين؟ / حيدر حسين سويري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فاطمة ناعوت - رسالة إلى شيخ الأزهر من مصري مسيحي (5)