أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي سيدو رشو - ماذا يجري على ارض سنجار؟














المزيد.....

ماذا يجري على ارض سنجار؟


علي سيدو رشو

الحوار المتمدن-العدد: 5450 - 2017 / 3 / 4 - 09:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا يمكن لعاقل أن يتصور بأن الذي يجري هناك هو ليس لتكملة مشوار المخطط الذي يهدف منه أنهاء الوجود الايزيدي فيها الى الابد. فالمرحلة الاولى منه بادخال داعش إلى أرض سنجار وما فعله من موبقات حققت نسبة عالية من ذلك المخطط الخبيث ولكن الكلمة الفصل كانت لمقاومة الايزيديين وبقاءهم على جبل الصمود ومقاومتهم لتنظيم داعش الدموي. والأمر الثاني هو الأستغلال الذي مارسه حزب العمال الكردستاني بملأ الفراغ الناتج عن انسحاب البيشمركة التكتيكي بكامل منظومته العسكرية والامنية والاستخبارية في الوقت المناسب. فمهما كانت الاسباب والمسببات، ستبقى النتيجة بالنسبة لنا هي واحدة وغير قابلة للنقاش لأن الواقع هو الذي يتحدث عن نفسه حتى ولو تم تسخير كل قوى الشر في الارض لتغطية الحقائق والوقائع.
اليوم وبعد أن عجز الحزب الديمقراطي الكردستاني عن دفع الإيزيديين واستخدامهم كدروع بشرية لطرد العمال الكردستاني من سنجار، ظهر وبشكل مفاجيء سلوك جديد في المعادلة بعد أن أنهى السيد البرزاني مقابلته مع الرئيس التركي السيد اردوغان في تركيا، مما لا يقبل الشك بأن الاتفاق جرى بين الطرفين لتكون التصفية على أرض سنجار ليضعوا الملح على الجرح الايزيدي المتقيح. ولذلك نقول، لماذا سنجار الآن اذن؟ فلا أعلم كيف يدّعي الطرفان بأحقيتهم في سنجار في الوقت الذي يضحون بأهله، كل على حسب مقتضيات مصالحه السياسية، وهما يصفان الايزيديين بانهم اصل الكرد!!!
ففي كركوك ومخمور تقاتل قوات البككة جنباً إلى جانب مع البيشمركة، وهم متواجدون في قنديل وعلى بعد كيلومترات من سري ره ش، فلماذا إذن يجري القتال بينهما فقط على أرض سنجار من دون بقية المناطق؟ فالحزب الديمقراطي الكردستاني هو الذي جلب البككة ووطد اركانه في ارض سنجار، طالما كان يحلم به، بسبب أخطائه الاستراتيجية وتضحيته بأخلص الناس وأكثرهم حرصاً على أمن كردستان ليدفعوا الارض والعرض والتاريخ والمستقبل والمقدسات ثمناً لإخلاصهم . لذلك نقول بأن القتال على ارض سنجار في الوقت الذي لازال الجرح ينزف وأنين الأمهات يملأ السماء صرخاً وعويلاً، بينما العدو المشترك يسرح ويمرح ويتفرج عليهم وهو على بٌعد أمتار منهم، لهو من صفات عديمي الاخلاق.
إن عدم تحقيق الهدف بكامل مراحله في انهاء الوجود الايزيدي جعل من المخططين له أن يغطوا على فشلهم أمام اسيادهم بتحريك هذه القطعات لأنهم يعلمون باليقين بان العمال الكردستاني سوف لن يترك المنطقة بالسهولة التي يتوقعونها، وفي الوقت ذاته الاثبات على انهم ماضون في مسلسل التخلص من الوجود الايزيدي ليجعلوا منهم مشاريع ترحيل وقتل وموت زؤام وزرع الخوف والرعب فيمن استقر في ناحية الشمال ولو لبضعة ايام. ومن ثم الانتفاع من خيرات اراضيهم وجغرافيتهم لحماية الامن القومي الكردستاني ومن ثم تحقيق حلم السلفيين بمحو الايزيديين. هذا بالاضافة الى اختلاق ذريعة باستقدام الجيش التركي ليدمر ما تبقى من سنجار بحجة ضرب العمال الكردستاني. وعلى الجانب الاخر فإن العمال الكردستاني غير مرحب به إيزيدياً على الاطلاق ولا يقل دوره في التخريب عن دور الحزب الديمقراطي الكردستاني سوى انه لم يكن بالفعل المباشر ولكن على المدى البعيد فهو الاخطر على المستقبل الايزيدي من اي حزب سياسي اخر مهما كان.
على هذا الأساس يتوجب على الايزيديين أن يعوا التعامل مع اللعبة لأنهم هم المستهدفين الاساسيين. ولو كان الأمر عكس ذلك لتحالف الحزبان ضد عدوِ مشترك ألا وهو داعش بدلاً من قتال بعضهما البعض. أما أن يتقاتلوا مع البعض وعلى أرض الايزيديين بحجة انه أرض كردستان فمعنى ذلك بأنهم متفقين مع اهداف داعش ولكن باساليب اخرى، لأنه هنالك معلومات مؤكدة بأن الطرفان يقومان بتهريب مقاتلي داعش مقابل مبالغ مالية ضخمة مستخدمين أرض سنجار ممرا لتهريب الارهابيين بدلا من حمايتهم، والكلام كثير في هذا الشأن.

علي سيدو رشو
المانيا في 3/3/2017





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,166,553,346
- لماذا يزدا الآن؟
- وجهة نظر شخصية حول المؤتمر المزمع انعقاده في 24/12//2016
- حول مقترحنا -تحديد الهوية الايزيدية-
- العاصفة السوداء
- اليزيديون أمويون سياسيا ومن تعدديات المنطقة
- الذكرى الثانية لمجزرة العصر بحق الايزيديين
- كلمة السيد عيدان برير
- خيمتنا مفتوحة
- محطات لابد من الوقوف عندها
- هل تم فعلاً تحرير شنكال؟
- الذكرى السنوية الاولى لجينوسايد سنجار
- الهجرة؛ هل هي داء للإيزيديين أم أنها دواءاً لهم؟
- الهجرة والتهجير وجهان لنفس العملة
- إلى الحكومة الالمانية الموقرة
- ما الحل بعد التوقيع على القدر بالأقدام (بالأرجل)؟
- السيد نهاد القاضي المحترم أمين عام هيئة الدفاع عن الديانات و ...
- عندما يطغي الغرور كسلوك!
- شتراسبورغ وييريفان؛ مالهما وما عليهما!!!
- مدلولات في كلمة السيد رئيس اقليم كردستان للإيزيديين
- ما الذي تسبب في ظهور أحداثاً بعينها في هذا الوقت؟


المزيد.....




- منتدى دافوس: بين الليبرالية والحمائية
- فنزويلا: المعارض خوان غوايدو يعلن نفسه -رئيسا بالوكالة- وترا ...
- دافوس: وزير بريطاني يؤكد أن بلاده لازالت جاذبة للاستثمار رغم ...
- الاتحاد الأوروبي يقدم 305 مليون يورو كمساعدات لتونس
- ذكرى ثورة 25 يناير.. استنفار أمني ولا دعوات للتظاهر
- ما أولويات تركيا بعد قرار الانسحاب الأميركي من سوريا؟
- رئيس -الشاباك- السابق: الأموال القطرية مفيدة لإسرائيل
- بوتين: روسيا تدعم إقامة حوار بين السلطات السورية والأكراد
- بموافقة -الكابينيت- ودعم نتنياهو... -الخطوة القطرية- تقترب
- وزير خارجية البحرين: سأتحدث عن الإرهاب الإيراني في قمة وارسو ...


المزيد.....

- إ.م.فوستر وسياسة الإمبريالية / محمد شاهين
- إسرائيل، والصراع على هوية الدولة والمجتمع - دراسة بحثية / عبد الغني سلامه
- صعود الجهادية التكفيرية / مروان عبد الرزاق
- الكنيسة والاشتراكية / روزا لوكسمبورغ
- مُقاربات تَحليلية قِياسية لمفْعول القِطاع السّياحي على النُّ ... / عبد المنعم الزكزوتي
- علم الآثار الإسلامي وأصل الأمة الإسبانية. / محمود الصباغ
- مراجعة ل حقوق النساء في الإسلام: من العدالة النسبية إلى الإن ... / توفيق السيف
- هل يمكن إصلاح الرأسمالية؟ / محمود يوسف بكير
- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي سيدو رشو - ماذا يجري على ارض سنجار؟