أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - سفيان الروكي - حوار مع صديقة النت














المزيد.....

حوار مع صديقة النت


سفيان الروكي

الحوار المتمدن-العدد: 5449 - 2017 / 3 / 3 - 21:57
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


-صديقي لماذا تعيش اللحظة ولا تفكر كثيرا بما هو قادم ؟
-صديقتي يكفي أنك قلت أنه قادم !
-لكن من لا يفكر في المستقبل حياته لا معنى لها على الأقل بالنسبة إلي !
-أنا لن أجادلك في رأيك الخاص ، لكن لنأخد الفكرة ونرفعها إلى مستوى أعلى ونرى هل حقا الإهتمام بالمستقبل أفضل من عيش اللحظة !
-وضح أكثر ، فأنا كما تعلم لم أتعرف عليك إلا عن طريق النت ، كما أنني لا أستوعب الكلمات الغامضة بسهولة ..
-حسنا صديقتي ، ألا ترين أننا في حياتنا منذ الطفولة بل منذ أول ثانية لنا في هاته الحياة نبدأ كفاحنا من اجل أشياء لم تحصل ويمكن ان لا تحصل إطلاقا فننسى بشكل رهيب ما يحيط بنا من أشياء رائعة تستحق أن نهتم بها أكثر من اهتمامنا بما سيقع في المستقبل ..
انظري مثلا كيف نتشوق ونحن أطفال إلى أن نبلغ سن المراهقة لكي ننطلق بشكر أكثر حرية وإستقلالا عن تفاهات الأطفال ، لكن سرعان ما يتغير الوضع عندما نصبح شباب مراهقين ننسى ذلك ونبدأ في التطلع وإرهاق أذهاننا بالتفكير في سن النضج وتحمل المسؤولية أقصد الشغل وبناء بيت والزواج وإنجاب الأطفال إلخ ...فتضيع مراهقتنا في ثنايا أحلام مستقبلية محتملة ، بعد ذلك وإن تححق ما ذكرته نتجاوز مرة أخرى أعمارنا ونبدأ في التفكير بشيخوختنا وتزويج أبنائنا ثم الإكثار من العبادة لننال الجنة ونكون من أهلها ...
إذا لاحظت صديقتي فنحن منذ نعومة أظفارنا نشيخ أو يمكنك القول أن الإنشغال بالمستقبل يضيع علينا كل مراحل نمونا ونموت منذ لحظة ولادتنا ...وبالتالي...
-(قالت مقاطعة كلامي ) ،لكن إذا لم نفكر بالمستقبل فنحن قد نواجه متاعب وعقبات كثيرة ،فمثلا إن أنا لم أدخر بعض المال للغد قد أجد نفسي يوما ما بدون ماكل أو ملبس ...
-كما قلت (قد تواجهين ) وقد لا تواجهين ،كل الإحتمالات واردة ،لكن أيهما أفضل أن تقتلي طفولتك وشبابك من أجل إحتمال قد يتحقق وقد لا يتحقق ،أم أن تعيشي طفولتك بشكل طبيعي وتعيشي كل فترة من فترات حياتك كما يجب وحتى في هاته الحالة ستجدين نفسك أمام إحتمالات أخرى ...
-وما الحل في نظرك ؟
-بالنسبة لي (وهذا الرأي يخصني أنا وحدي ) أعيش كل لحظة بجمالها بحزنها بفرحها بألمها بكل متغيراتها أفضل بكثير من الإنشغال بمعالجة إحتمالات قد تتحقق وقد لا تتحقق ،فمثلا قد أقول لك أنه بعد سنتين سيظهر وباء ما فهل سيحتشد العلماء لإيجاد دواء له تاركين كل الأوبئة التي تعصف بالبشر في لحظتهم الراهنة ،طبعا لا ومن يقول نعم ،لن أقول انه مخطئ لكني لن أستطيع مواصلة النقاش معه .
-شكرا صديقي على حوارك المثير هذا
-لا لا لا ، لا شكر بين الأصدقاء حتى لو كانوا فقط على النت .

(مقتطف من حوار مع صديقة على النت )





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,636,534,027
- السراب
- الإشتياق
- بدون عنوان
- كلمات
- الغريب


المزيد.....




- أصوات تعلوا بمنطقة حدودها كانت الأكثر خطورة.. فما سرها؟
- الهجرة غير الشرعية: بلدة بارا الغامبية تبكي مقتل أولادها في ...
- الجزائر: مناظرة بين المرشحين للانتخابات الرئاسية هي الأولى م ...
- -سانا-: مجهولون يهاجمون قاعدة أمريكية قرب حقل العمر في ريف د ...
- واشنطن تنشر صور -صواريخ إيرانية- مصادرة في خليج عمان
- باحث عن الكنوز يعثر على أكبر قطعة ذهبية
- الكرملين: بوتين ينوي عقد لقاءات ثنائية مع ماكرون وميركل وزيل ...
- في -رد بالمثل-.. الصين تتخذ إجراء بحق الدبلوماسيين الأمريكيي ...
- مسؤول روسي كبير: موسكو وأنقرة تعملان على إبرام صفقة "إس ...
- بختام زيارة تاريخية لواشنطن.. حمدوك متفائل برفع السودان من ل ...


المزيد.....

- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُهُ وسَلْبِيَّاتُهُ (1) / غياث المرزوق
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُهُ وَسَلْبِيَّاتُهُ (2) / غياث المرزوق
- مدخل اجتماعي لدراسة الإلحاد في المجتمع العراقي المعاصر* / محمد لفته محل
- تفكيك العنف وأدواته.. (قراءة سوسيولوجية عراقية سياسية)/ الكت ... / وديع العبيدي
- العمل والملكية.. في التوازن التاريخي للديموقراطية الاجتماعية / مجدى عبد الهادى
- امرسون وإعادة بناء البراغماتية / عمر إحسان قنديل
- الرسائل الرمزية الصامتة في المدرسة: الوظيفة الاستلابية للمنه ... / علي أسعد وطفة
- الهيبة قوة عملية أيضاً / عبدالحميد برتو
- بصمات الأرواح / طارق أحمد حسن
- البيان الفلسفي الفدرالي / حفيظ بودى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - سفيان الروكي - حوار مع صديقة النت