أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ميشيل حنا الحاج - ألأمم المتحدة المطالبة بمحاكمة سوريا على جريمة حرب، تتناسى عشرات جرائم الحرب الموثقة الباقية بدون محاكمة وعقاب














المزيد.....

ألأمم المتحدة المطالبة بمحاكمة سوريا على جريمة حرب، تتناسى عشرات جرائم الحرب الموثقة الباقية بدون محاكمة وعقاب


ميشيل حنا الحاج
الحوار المتمدن-العدد: 5449 - 2017 / 3 / 3 - 16:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


جرائم الحرب كثيرة منذ تأسيس الأمم المتحدة ، واجهزتها تصر على ملاحقة سورية على جريمة حرب ما. فقبل يومين، طالب "باولو بنيهرو"، المعني بقضايا جرائم الحرب، بمحاكمة سوريا، كما ادعى، لقصفها قافلة مساعدات انسانية متسببة بمقتل عشرة عاملين بالاغاثة.

خطوات الأمم المتحدة واجبة الاحترام عندما تمارس بشمولية وبدون تمييز وتسييس. لن أناقش صحة الاتهام، فسوريا ربما أخطأت، ولكنها أخطاء في معرض رد هجمة تعرضت لها البلاد، وليست في اعتداء على آخرين. وأود تذكير الأمم المتحدة ببعض جرائم الحرب الواضحة اتي وقعت، ولم يلق اي منها محاكمة دولية.

هذا الجدول فيه بعض من فيض. ويشمل بعض الحالات المتعلقة بالقضية الفلسطينية والقضية السورية، دون التطرق لما ارتكبته فرنسا خلال استعمارها للجزائر، ولا لما ارتكبته اميركا بغزوها غير المبرر للعراق باعذار ملفقة عام 2003 واعترف بوش الابن بارتكابه خطأ في تنفيذه، ومع ذلك لم يقدم لمحاكمة دولية رغم آلاف القتلى والمعذبين في سجن ابو غريب وغيره.

أ) بعض الجرائم بحق الفلسطينييين:
1) في 22 يوليو 1946، قامت عصابات اليرغون الاسرائيلية بتفجير فندق الملك داوود بالقدس، حيث الادارة المدنية والعسكرية للانتداب البريطاني على فلسطين. حصد التفجير 91 ضحية ولم يحاكم مرتكبو الجريمة أمام محكمة دولية.
2) مذبجة دير ياسين عندما هاجمت عصابات شتيرن (بيغن رئيسها) في ابريل 1948 قرية دير ياسين اثناء تواجد رجالها في القدس لتشييع عبد القادر الحسيني الذي استشهد قبل يوم في معركة القسطل. ومارست ابشع الأعمال، فبقرت بطون الحبالى وهتكت اعراض العذارى مثيرة الرعب بالمجتمع الفلسطيني غير المسلح حول كيفية حماية نسائهم، مما أدى للهجرة السريعة الى دول الجوار حماية لأسرهم. ولم تجر محاكمة ايا من هؤلاء، بل تم دمجهم بالهاجناه الذي بات جيش الدفاع الاسرائيلي الذي ارتكب لاحقا مذبحة كفر قاسم وغيرها .
3) في 17 سبتمبر 1948 قامت عصابة شتيرن باغتيال الكونت السويدي"فولك برنادوت" اثناء تواجده في القدس لأداء مهمة الوساطة السياسية بين الفلسطينيين والاسرائيليين. وطوى النسيان قضية اغتياله، حيث جرت في شباط محاكمة مرتكبي الجريمة "يالين مور" و"ميتاهو شوليتز" بتهمة الانتماء لمنطمة ارهابية، وليس لاغتيالهما برنادوت، وحكما بالسجن ليقضيا أسبوعين، فيطلق بعدها سراحهما رغم ارتكابهما جريمة بحق الأمم المتحدة ذاتها باغتيال وسيطها.
4) في نوفومبر 1967، اصدر مجلس الأمن بالاجماع القرار 242 الذي يلزم اسرائيل بالانسحاب من الأراضي المحتلة والعودة لحدود 1967. وماطلت اسرائيل بتفسيرها القرار رغم تفسير صائغه اللورد كارادون بأن المقصود الانسحاب من كل الأراضي.. ولم تقدم اسرائيل لمحكمة دولية لامتناعها عن تنفيذ قرار اممي. بل شرعت تقضم أجزاء من الأراضي المحتلة وتحولها لمستوطنات. وصدرت قرارات لاحقة عن مجلس الأمن تدين تصرفاتها ، آخرها القرار 2334 الذي يلزمها بالتوقف عن بناء المستوطنات. لكن اسرائيل لم تحترم القرارات الأممية مما يستوجب تقديمها لمحكمة دولية، بل ولفرض عقوبات قاسية عليها.
5) الجريمة الأكثر وضوحا ولم تتم محاكمة دولية لمرتكبيها. هي مذبحة صبرا وشاتيلا في سبتمبر 1982 والتي حصدت 3000 ضحية. فرغم محاكمة اسرائيل لآريال شارون وزير الدفاع الذي اشرف من بناية مرتفعة على تنفيذ القوات اللبنانية للعملية البشعة، وادانته وتحميله المسؤولية، قد شكل أساسا لتقديمه مع قادة القوات اللبنانية لمحكمة دولية، فان شيئا كهذا لم يحصل، بل حصل العكس وأصبح شارون رئيسا لوزراء. اسرائيل.
6) في عام2009، قصفت اسرائيل غزة بغاز الكلور المحظور دوليا. وارتفعت أصوات تديننها، لكنها لم تطالب بمحاكمتها دوليا.

ب) لا شك أن الحكومة السورية تسببت بمقتل البعض بغلرلتها الجوية التي أصابت أحيانا أهدافا مدنية. ولكن ضحاياهم لا تقارن بما ارتكتبه المعارضة السورية من جرائم بقيت بعيدة عن محاكم الجنايات الدولية. وهذه بعض النماذج :
1) اغتصاب الفتاة القاصر ماريا عام 2013 بمدينة القصير من قبل 15 مسلحا من النصرة. وتقول ممثلة الأمم المتحدة زينب بنغورا في تقرير لل UN، أن الاغتصاب بات يستخدم كالسلاح الناري والكيماوي.
2) وفي 2013 شنت داعش والنصرة قبل افترافهما، هجمة باتجاه مدينة اللاذقية. وفي طريقهما ضمن عملية عائشة البكار، وقبل أن تردهما القوات السورية، قطعا رؤؤس عدد من عائلات علوية كثيرة. وشمل قطع الرؤوس شيوخا ونساء وأطفالا.
3) وفي عام 2014، لدى اجتياح المعارضة لمعامل عدره، قطعوا رؤوس 160 عاملا من غير المنتميين للسنة.
4 ) انتهكت المعارضة المسلحة بأطيافها المواثيق الدولية الصادرة منذ 1949 حول التعامل مع الأسرى، فقتلت المئات منهم، ناهيك عن 1700 من الجنود غير السنة تم اعدامهم بمعسكر سبايكر في العراق. وفي سوريا، وثقت BBC قطع رؤوس ثلاثة موظفين حكوميين امام الكاميرا. وفي سبتمبر 2013 نشرت التايم مقالا "لسي جي شيفرز" وصف فيه اعدام 17 جنديا سوريا اسيرا. وفي خان العسل نفذ في 2013 اعدام عشرين جنديا سوريا معصوبي العينين. وهناك شريط UTUBE يعرض 51 جثة جندي ومدني نفذ فيهم الاعدام رميا بالرصاص. وفي 13 مايو 2013 اعدم في دير الزور11 جنديا سوريا. كما قطع رأس الأب الايطالي باولو واختفى مطرانان، واغتيل طعنا راهب في حمص، بينما أكل مسلح قلب فتى أمام أعين والديه.
5) توالت تفجيرات السيارات المفخخة والاعمال الانتحارية الأكثر بشاعة من القصف الجوي السوري. وهناك العديد منها آخرها في نهايات 2016 عندما فجرت سيارة على جسر قرب اللاذقية وقتلت أربعين شخصا. وقبل أيام ثلاثة تفجيرات بحمص قتلت خمسين ضحية، وغيرها كثير.
فهل من نقاش بعد ذلك.
ميشيل حنا الحاج
كاتب، مفكر ومحلل سياسي
مستشار في المركز الأوروبي لمكافحة الارهاب - برلين
عضو في مركز الحوار العربي الأميركي - واشنطن





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- نتنياهو القادر على قضم اراضي الضفة الغربية والغاء الدولة الف ...
- السر وراء معركة القنيطرة ودرعا: مسعى لهيمنة الدولة الاسلامية ...
- أوهام القوة والنصر على الارهاب في الموصل والرقة تتناسى الكثي ...
- رغم نفور ترامب من اوباما، سينفذ مشروعه لشرق اوسط جديد بثوب ج ...
- هل -الموت ولا المذلة- معركة لتصفية تواجد النصرة في درعا أم م ...
- قيام اسرائيل بقضم الضفة الغربية قطعة قطعة قد يفرض الحاجة لمن ...
- ترامب: يالتسن اميركا، أم تسونامي يطيح بالدمقراطية سعيا وراء ...
- قرارات ترامب هوجاء مفاجئة أم مدروسة تسعى لتكريسه زعيما لا مج ...
- مطلوب (جاستا) دولي لتعويض العراقيين والفلسطينيين عن عدوان ام ...
- الأحجية وراء مساعي تركيا لانهاء الاقتتال في سوريا عندما كانت ...
- انقشعت الغيوم وانتهى الغموض وراء المسببات الحقيقية لغبار الح ...
- الصراع بين دهاء بوتين ودهاء أردوغان والفائز فيه حلب الشرقية ...
- هل المعارك المتزامنة في سرت، حلب، الموصل والرقة: تنذر حقا بن ...
- الأكراد شرطي للمنطقة في ظل صراع سعودي ايراني على القيادة ومس ...
- نحو مفهوم جديد للدمقراطية في دول العالم وخاصة في الولايات ال ...
- ترامب الرافض للأقليات(اسبانية، أفريقية ومسلمة): هل تنتعش كوك ...
- الانتخابات الرئاسية الأميركية: انتخاب الكوليرا أم الطاعون
- معركة الموصل كما يراها الرئيس أردوغان على ضوء فكر عثماني ومخ ...
- معركة الموصل استعراضية ومعركة الرقة لاستنزاف العسكرية الروسي ...
- تزامن معركة الرقة مع الموصل: هل هي لتحرير الرقة أم لاعاقة تح ...


المزيد.....




- كاتبة أمريكية: بالنسبة للإنجيليين.. القدس ليست سياسة بل نبوء ...
- “الحلم الأوروبي” يتحول لتجارة بالجنس في إيطاليا
- -داعشي- من أصول روسية يظهر في سيناء ويزعم اغتنامه أسلحة مصري ...
- وزير الإعلام السعودي: القدس في قلب الملك سلمان وولي عهده
- بوتين يجمع بين القاهرة وأنقرة
- -الضبعة-.. الملف الأدسم على طاولة بوتين والسيسي في القاهرة
- شروط روحاني لاستئناف العلاقة مع الرياض
- صحيفة: المنشق السوري الذي أحرج واشنطن
- فوز القوميين في الانتخابات المحلية بكورسيكا الفرنسية
- الكشف عن موعد عودة رئيس الوزراء المصري من ألمانيا بعد علاجه ...


المزيد.....

- السودان تاريخ مضطرب و مستقبل غامض / عمرو إمام عمر
- انعكاسات الطائفية السياسية على الاستقرار السياسي / بدر الدين هوشاتي
- لماذ الهجوم على ستالين... والصمت المطبق عن غورباتشوف ؟ / نجم الدليمي
- التنمية الإدارية وسيكولوجيا الفساد / محمد عبد الكريم يوسف
- كتاب أساطير الدين والسياسة-عبدلجواد سيد / عبدالجواد سيد
- اري الشرق لوسط-تأليف بيتر منسفيلد-ترجمة عبدالجواد سيد / بيتر منسفيلد--ترجمة عبدالجواد سيد
- كتالونيا والطبقة والاستقلال / أشرف عمر
- إسرائيل القديمة: حدوتة أم تاريخ؟؟ / محمود الصباغ
- العلمانية وحقوق الإنسان / محمد الحنفي
- نقد النساء / نايف سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ميشيل حنا الحاج - ألأمم المتحدة المطالبة بمحاكمة سوريا على جريمة حرب، تتناسى عشرات جرائم الحرب الموثقة الباقية بدون محاكمة وعقاب