أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ازهر مهدي - العرب نحو ميثاق أخلاقي جديد















المزيد.....

العرب نحو ميثاق أخلاقي جديد


ازهر مهدي
الحوار المتمدن-العدد: 5449 - 2017 / 3 / 3 - 09:49
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


أزمة العرب منذ بدء تاريخهم الإسلامي حتى حاضرهم أخلاقية أو بصورة أصح لا أخلاقية بالأساس وأن الموارد الأخلاقية المتوفرة لديهم فقيرة جدا في هذا المضمار والسبب الاعظم برأيي هو ضعف المصدر الأخلاقي شبه الوحيد المتسيد لديهم ألا وهو الإسلام وأن هذا الإسلام قد أختلطت فيه مبادئ الأخلاقية ولا أخلاقية في عين الوقت ما جعل ويجعل تمييز الخير والشر أو الجيد والسيء في هذا المعتقد صعب بمكان حتى تدنى وضوح الرؤية لدى معتنقيه من المسلمين وصاروا فرقا وجماعات متناحرة وقاسية تتسم بالغلظة و الوحشية وانعدام الإنسانية وتهاوت لديهم قيمة الفرد لتتهاوى أثرها قيمة المجتمع المسلم وهنا تكمن الخطورة في الأمر فهم يشكلون عددا لا بأس به نسبة إلى باقي المجتمعات وهم يحلمون دوما في استعباد بعضهم البعض واستعباد بقية العالم وفرض الإسلام في عموم الكرة الأرضية طوعا وكرها ولو تحقق هكذا حلم ستكون الكارثة الكبرى في هذا الكوكب.

الخلط الأخلاقي وعدم تمييز الحق من الباطل والصحيح من الخاطيء لدى المسلمين خطير بمكان لأن أساس كل أمة أو ثقافة أو حضارة هو قدرة أفرادها وجماعاتها على التمييز بين الأمرين وانعدام التمييز لديهم يجعلهم مسوخا بشرية لا يمكن التعويل عليها وأن هناك اضطرابات فكرية وعقيدية متعددة وكذلك تراكمات تاريخية متداخلة ومعقدة أيضا ارتبطت بهذا الدين سببها اضطراب المصادر الإسلامية ذاتها فالقرآن كتاب غامض ومتناقض يحتمل بدوره التأويلات المتناقضة حتى قيل عنه حمال أوجه ولا ادري لم يكون حمال أوجه والمفترض به أن يكون دستورا جامعا للبشرية كما يقولون صادر عن آخر المرسلين عن الله حسب معتقد المسلمين؟؟!!!

أقوال وسيرة محمد (السنة) بدورها أيضا لا تختلف عن القرآن كثيرا واحتملت العديد من التأويلات و التناقضات لكنها أكثر تفصيلا واتساعا من القرآن و شخصية محمد المتناقضة بدورها جعلت من سنة محمد إشكالية كبرى فقرارات محمد كانت بدورها آنية ومزاجية بل شهوانية إلى حد بعيد ولا يزال الفقهاء والدارسون لحياة محمد وأقواله يعانون ويتصارعون كثيرا من اجل رفع تلكم الإشكالات العميقة والتناقضات الشديدة مما أدخل المسلمين في دوامة التفسير والتفسير المضاد وخلق مذاهب إسلامية عديدة تصارعت بضراوة منذ وفاة محمد والى يومنا هذا ولا أرى أنها ستتوقف أبدا لتستمر المهزلة الإسلامية وتتسع وكأنهم يتخاصمون على ثوب هريء أيهم يفوز به أولا وهكذا ثوب لن يسترهم أو يقيهم حرا ولا بردا.

يمكنك في الإسلام فعل الشيء ونقيضه وقول الشيء وضده في الكثير من العقائد والتشريعات ويمكنك أن تجد الأسس الشرعية والدينية لكل المتناقضات فكيف تطلب من شعوب تعيش تحت وطأة هكذا ضغط ديني شمولي وعقيدي غير واضح أن تتطور وتخلق إنسانا صالحا بل العكس سيكون لديك شخص متناقض مضطرب متعب ومجهد فكريا وإنسانيا بالتبعية لا يقوى على شيء سوى القبول بما يمليه عليه ولاة الأمر ورجال الدين المسلمين ليكون أداة طيعة لتحقيق أغراضهم وهي أغراض غير نزيهة في الأعم الأغلب أو ينشأ لديك أشخاص متطرفون مضطربون لا يعرفون ما يريدون يقضون حياتهم في حيرة من أمرهم تلاحقهم عقدة الذنب والتقصير ويجدون في العمل الشرير مهربا لهم من الشر ذاته !!!!

أن التاريخ والمثل وكثير من الشخوص والنصوص الإسلامية (القرآن والسنة والسلف الذي يسمونه بالصالح) لم تكن أخلاقية في زمن محمد بمقاييس عصر محمد ذاته ناهيك عن مقاييس العصور اللاحقة وعصرنا الحالي يشهد الكثير من التدهور المجتمعي لدى المسلمين وما رأيناه ونراه من تردي شبه كامل في الوضع العام لدى المسلمين مرده حسب اعتقادي إلى هذه الاسباب فكان التردي الأخلاقي للمسلمين مثيرا للاستغراب والحيرة للكثيرين الذين ليس لديهم خلفية اسلامية خصوصا الذين لم يطلعوا على النصوص الدينية والتاريخ الاسلامي.

لقد تحدى محمد العرب في اخلاقياتهم وقد كانت اخلاقياتهم متميزة جدا نسبة إلى أخلاقيات الإسلام ولا تصدقوا الكلام عن الوضع الأخلاقي المزعوم الذي يكرره المسلمون عن العرب قبل الإسلام أو ما يحلو لهم تسميتها بالفترة الجاهلية فالتاريخ كتبه المنتصر وقمع صوت المعارضين لكن هناك شوارد تسربت نقلها المؤرخون عن تلكم الحقبة تثبت نظريتي أهمها أن محمد ومن اتبعه عاشوا في مكة لسنوات طوال ولم يتعرض لهم أحد لا بالقتل ولا بالنفي خلافا لتصرفات محمد تجاه من أبدى أدنى شيء من المعارضة خصوصا من ارتد عن دين الإسلام أو لم من يؤمن به كدين من الأساس نعم هناك حالات عن اضطهاد بعض ملاك العبيد عبيدهم الذين اعتنقوا الإسلام وهم قلة وكل مالك للعبيد يعذب عبيده لأسباب اتفه من اعتناقه لدين جديد لكن عموم المسلمين في مكة عاشوا حياتهم بصورة شبه طبيعية فعددهم لم يكن يذكر ولم يكونوا مهمين البتة بدليل أنهم عاشوا حياتهم لسنوات في مكة ومنهم محمد.
ومما يؤكد عدم اهتمام قريش بمحمد ودينه الجديد أن مكة ذاتها كانت مركزا للعديد من الأديان وقيل أن فيها آلهة بعدد قبائل العرب اضافة الى وجود للنصرانية واليهودية والصابئية والحنيفية وحتى الزردشتية بنسب متفاوتة أي أن مكة كانت عاصمة دينية للكثير من الطوائف والملل إضافة الى مركزها الديني يحج إليها العرب وحتى من غير العرب من كل مكان في الجزيرة وخارج الجزيرة من مختلف الملل والنحل وقد كان التسامح المكي ضروريا لأهل مكة وأزدهارها فقد كانت مكانا مقفرا يكاد لا ينبت فيه شيئا وكان السلام والتعددية ضروريا بمكان لتلك المدينة الصحراوية.

جرائم محمد وأخلاقياته التي أنشأها طفت إلى السطح عندما امتلك محمد القوة والمنعة في يثرب وصار قادرا على الأمر والنهي ومهاجمة القبائل الأخرى وسلب قوافلها تماما كما يحصل في عصرنا الحاضر عندما ظهرت العديد من الحركات الأٍسلامية متبعة أسلوب المداهنة والنعومة والتقية في بادئ الأمر لكنها كشرت عن أنيابها بمجرد امتلاكها للسلطة والنفوذ وما السعودية والجمهورية الإسلامية في إيران وطالبان في أفغانستان وباكستان وسواها من بلاد المسلمين إلا خير مثال على ذلك.

الأخلاق البشرية تطورت بشكل ملحوظ منذ نشوء الحضارة البشرية التي مرت بمراحل عديدة وتعرضت للنقد والتحليل والتعديل لكن مشكلة المسلمين أن اخلاقياتهم أو بالأحرى لا اخلاقياتهم وصلتهم كنصوص جاهزة لم يمكنهم نقدها وتحليلها أو اختيارها أو تعديلها وأن كان الوضوح دوما سمة أساسية لأي مبدأ أخلاقي لكل فرد وبالتالي لكل مجتمع يقر بأن الأشياء جيدة لذاتها أو سيئة لذاتها يمكنك حينها أن تطمئن على وجود فكر مجتمعي مستقر وإيجابي وبهذا تخلق وعيا لدى الناس بالسيء لتميزه عن الشيء الجيد والعكس صحيح لا أن تأتي بفكر أشبه بمتاهة تدخل فيها ولا تخرج منها الا بشق الانفس هذا ان استطعت الخروج منها يوما ما وإن خرجت منه يكون القتل مصيرك !!!

عندما تعطي طعاما شهيا للناس وتعلم أنه يحوي سما زعافا فإنك تشارك في جريمة قتل و عندما تربي ابنك او ابنتك على تعاليم بربرية همجية فإنك تخلق انسانا معتوها فاسدا شريرا صعب بمكان أن تغير نهج حياته الشرير إلى الجانب الإنساني وهنا تكمن خطورة الأمر.

الأخلاق العربية المعاصرة والتي امتزجت بأخلاق محمد ودينه ليست بدعة أخلاقية مستحدثة بل هي نتيجة أخلاق عدوانية متجذرة في الثقافة العربية ناهيك عن الثقافة الإسلامية انعكست على جميع مناحي الحياة تقريبا استمرت لمدة ألف وأربعمائة عام فكل المجتمعات المسلمة تعاني ولا تستطيع ان تتخلص من معاناتها مهما ثارت ومهما أصلحت من نفسها لأن الأسس التي بنيت عليها هي أسس خاطئة بل وشريرة أيما شر والمعضلة بل الطامة أنهم لا يعتبرونها شريرة مطلقا بل أمرا اعتياديا جدا وحتى ضروريا.

أخلاقيات العرب وغيرهم قبل الإسلام :-

لقد ضيق الإسلام على كثير من المصادر الأخلاقية فكانت أخلاق العرب جاهلية بتعريف المتكلمين والفقهاء المسلمين وأخلاقيات الأمم الأخرى أخلاقيات دونية لا ترقى إلى ما جاء به محمد وقرآنه وأخلاقيات الفلاسفة أخلاقيات بدعية لا يمكن ان تعتبر نهجا مقبولا على الإطلاق فخسرنا التنوع والتطور الأخلاقيين وها هم المسلمون يطالبون العالم المتحضر بتغيير أخلاقياته لتنسجم مع اخلاقياتهم !!!!

المجرمون المسلمون بكل اطيافهم ارتكبوا الجرائم البواق وهم يظنون أنهم يحسنون صنعا و يتقربون إلى الله بما يفعلون وهذه هي الطامة الكبرى ومما زاد الطين بلة أنهم سوقوا أنفسهم مصلحين و اوصياء على الناس وخلقوا مثلا( أخلاقية ) فرضوها على الناس ومن يرفض هكذا تعاليم ومثل ( أخلاقية ) فجزاؤه النبذ أو حتى القتل!!! وكل التجارب التاريخية والمعاصرة والتعليم الحديث لم تؤثر على ارتقاء الشعوب العربية والإسلامية إلا قليلا بل أن الحركات الأرهابية والدكتاتوريات العربية والمسلمة حاولت الأنتفاع من هذا التطور البشري كي يكون أداة لها لتطويع الشعوب ولشراء السلاح وتدعيم الحكم المتسلط وليس لخدمة شعوبها للأسف.


المسلمون لم يضطهدوا غير المسلمين فحسب بل اضطهدوا بعضهم البعض ودارت حروب عديدة بينهم وكان الصراع الطائفي الإسلامي خطير وصادم ومرعب بين الطوائف الإسلامية وما نراه في في العراق وسوريا ليس وليد لحظة بل انفجار لبركان ظل نائما لعقود بل لقرون والبراكين الإسلامية تنفجر كل مدة وقد تطول هذه الفترة أو تقصر لتخلف ركاما هائلا من الجثث والخراب وقدرا مروعا من الخوف والألم والأحزان.

حركات الإصلاح الإسلامية

كان لدينا العديد من حركات الإصلاح في التاريخ الإسلامي لكن كالعادة لا يوجد لدينا اتفاق على مدى صحة إصلاحات هذه الحركات فإن ظهرت جماعة هنا تظهر جماعة تناصبها العداء هناك ولم يكن العداء لفظيا في الأعم الأغلب بل اشتمل على عمليات قتل وإبادة بل وحروب وأعمال شغب.
ظهرت لدينا فرقة القرامطة كحركة إصلاحية قام بها العبيد والمضطهدون وحققوا نوعا متميزا من الاشتراكية القائمة على العدالة الاجتماعية ولكن هناك دوما كلمة لكن اذ توحد الحكام والفقهاء والعسكر من أجل القضاء عليها وكانت الإبادة الجماعية كالعادة أسهل وأسرع طريقة لحل المشاكل آنذاك علما أن هذه الحركة أيضا قد قامت بفظائع لاحقا حالها حال جميع الحركات الثورية الأخرى لأن المصدر كان دوما هو الإسلام.
كان لدينا المعتزلة فرقة قدست العقل والمعرفة متأثرة بالفكر الإغريقي وكان لها الأثر الكبير في ارتقاء المجتمع آنذاك وقد اتسع نطاقها لدى النخبة المثقفة والمتعلمة بل وحتى الأمراء والقادة المجتمعيين وقيل أن الخليفة المأمون كان قد تأثر بهم وكان للمعتزلة نتاج فكري وثقافي بل وحتى ديني كبير وعظيم وكالعادة برز الخلفاء والفقهاء في العصر اللاحق مستخدمين ما لديهم من نفوذ وقوة لقمع المتنورين ليخسر المجتمع المسلم فسحة فكرية لم تتكرر لاحقا إلا قليلا.
كان لدينا حركات تنويرية عديدة وجدت نفسها خارج الإسلام طوعا وكرها لأن مبادئها كانت تصطدم بالضرورة بالإسلام واختارت هذه الحركات أن تكون لها نظاما دينيا واجتماعيا مستقلا بها كما هو الحال مع العلويين في تركيا أو في سوريا اضافة الى الدروز والبهائيين الأحمدية والقاديانية وسواهم وبالطبع تعرضوا لعمليات قمع وإبادة منها ما يزال ساريا لغاية هذا اليوم.

بروز الدكتاتوريات العربية :- إذا خصصنا الكلام عن العرب في العهد القديم فكان لا بد أن يقود الأمر إلى ظهور الديكتاتوريات العربية في العصور اللاحقة والحالية بل أن ظهورها كان مطلوبا ليتوافق مع النسق العام للمجتمعات المسلمة وتطورها أي أن المجتمعات كانت متوافقة مع ظهور الإرهاب والدكتاتورية ومنسجمة معه إن لم يمكن حتميا .

داعش نتيجة طبيعية وحتمية للإسلام:-

كان حتميا أن تظهر هذه الحركات الإرهابية المتوحشة في عصرنا الحالي عصر النور والحضارة والقيم الإنسانية وكان ظهورها صادما للمجتمع الدولي فضلا عن المجتمع المسلم ذاته الذي عاش مؤخرا فترة لا بأس بها في ظل العلمنة العجيب أنها لم تظهر قبل هذا التوقيت رغم أنها ظهرت سابقا بمسميات أخرى بشكل مخفف ومبهرج قليلا مثل الخلافة العثمانية في تركيا والملكية الصفوية في إيران والحركة الوهابية في الجزيرة العربية وما سبقها من الدول الأموية والعباسية وأنا أؤمن أن التاريخ الإسلامي كله تاريخ داعش وأخواتها الفرق ان البشرية لم تكن بهذا التحضر الذي نشهده الآن لتقف بوجه البربرية الإسلامية المنظمة والمتزايدة.
لقد حدت حركات التحرر العربية العلمانية من بروز هكذا توجهات ولكن للأسف مرة أخرى أن هذه الحركات التي يحلو للبعض تسميتها ثورية حينا و تحررية علمانية حينا آخر لم تكن حركات إنسانية بالمرة وقد مارست صنوف القمع والتنكيل والديكتاتورية ازدهرت بسبب ظروف الحرب الباردة وعسكرة العالم بين الرأسمالية والماركسية لكن برأيي أن المجتمعات العربية كانت مستعدة لاستقبال هذه الحركات (التحررية) وكانت تنتظر الفرصة المناسبة للظهور مرة أخرى بحلة جديدة بنفس العقلية إن لم تكن أسوأ.
يبدو أن النار كانت كامنة تحت الرماد هذه النار التي استعرت بسبب النفط الخليجي وحركات العودة إلى الهوية الإسلامية والتبشير الإسلامي للعودة إلى الجذور تلك الجذور المتوحشة التي لم ترحم ولن ترحم.
الأرهاب الأسلامي ليس ردة فعل فحسب بل هو فعل مقصود ومدروس له أسسه الأيديولوجية والعقائدية والمادية توفرت له ركيزتان أساسيتان المال و القوة العقائدية والقوة البشرية
الآن يبعث محمد من جديد وتتكرر المذابح والمجازر مرة أخرى وكما غزا المسلمون بلاد العالم المتحضر والغير متحضر آنذاك و أدخلوها عنوة أو طوعا في سلطان الإسلام ها هم يهاجمون الدول المتحضرة ويعلنون إقامة دويلات هنا وهناك لتكون مركزا للإرهاب والتوحش وعلى العرب قبل غيرهم أن يتحدوا من أجل منع تكرار ذلك التاريخ مرة أخرى فالحضارة غير الحضارة والإنسان غير الإنسان.

لكن ما البديل ؟

من السهل أن تنتقد كثيرون ينتقدون الإسلام لكن ظل البديل شبه غائب على الأرض نعم هناك تنظيرات عديدة ومحاولات كثيرة صاخبة وخافتة عانت من مصاعب جمة لتظهر على الساحة الواقعية والسبب هو العنف المضاد لتلك البدائل و التنظيرات الشوفينية القومية العربية والإسلامية لكني أؤمن أن أخلاقيات الإسلام في طريقها إلى الزوال سواء الآن أو بعد عشرة عشرون ثلاثون أو حتى مائة سنة لكن هي زائلة لا محالة لأن الحضارة لم تعد تتقبل هكذا معتقد وعلى المسلمين قبل غيرهم أن يأخذوا زمام المبادرة قبل أن تفرض عليهم وأن يتأقلموا مع الواقع الجديد والعودة إلى آدميتهم مرة اخرى.
على العرب ومعهم المسلمين أن يوقفوا مدارس تحفيظ القرآن وتعليم سنة محمد وأن يستبدلوها بدراسة الفلسفة والعلوم الاجتماعية الحديثة وإدخال مناهج إنسانية ليبرالية علمانية تستلهم من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمثل الديمقراطية والإنسانية مادتها الرئيسية والإفادة من تجارب الأمم الأخرى هناك أوربا وهناك اليابان وهناك أمريكا وكندا واستراليا بل حتى روسيا وهي أمم ارتقت بأخلاقياتها لتصبح على ما هي عليه الآن.

العرب أمتي التي أحبها وأعشقها رغم كل ما اكتبه عنها وعن واقعها وماضيها ويعز علي أن أراها تعيش هكذا حال وأنا وغيري نحاول على قدر استطاعتنا بالعمل الصامت والصاخب وبالكلمة وبالقراءة وبالشعر بالأغنية وبكل الإمكانات البسيطة المتاحة لكن التغيير الأكبر يجب أن يتم بواسطة الزعماء المجتمعيين والقطاع الواسع من الأحزاب العلمانية وحتى رجال الأعمال بل رجال الدين المستنيرين وأن يتم الأخذ بآرائهم لأن التغيير قادم لا محالة وإلا ستستمر أنهار الدماء فالثورات العربية انجبت مرحلة مفزعة ولم تصلح شيئا بل افسدت ما كان فاسدا بالاساس والاختلاف كان بالدرجة فقط.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفرات والنيل؟؟؟!!!!
- الاسلام……..صناعة القبح و الأحقاد والإرهاب
- لا سماء لا وطن
- الحياة في سبيل الأنسان حياة للقيمة الأسمى والأهم
- أنتم لستم خير أمة اخرجت للناس
- الارهاب الأسلامي لم يبدأ بعد
- المسلمون ومتلازمة ستوكهولم............. الاسلام كمرض فكري ون ...
- الدواعش… إنّهم نطف في أصلاب الرجال، وقرارات النساء!!!
- لأنها مدينة ألاف مسجد
- لنواجه الحقيقة....... الإسلام السني خطر داهم يهدد الحضارة ال ...
- اعتذار للشعب السوري
- آخر ملوك العار
- في البحرين............ الشيعة لا يريدون اسقاط السنة
- قائد الثورة العربية الكبرى.... باراك حسين اوباما
- انا مسلم ( واحتفل بعيد الحب )
- مبروك للمصريين وشكرا لأوباما ولاعزاء للحكام العرب
- شابة مصرية تتحدى حكومة البلطجية
- يكفي حكم الثلاثين، تونس راحت في العشرين
- تونس في اليوم التالي
- يا ابناء الجزائر انتم الاعلون في الارضين


المزيد.....




- السعودية.. دعوة للاستعانة بالنساء في الإفتاء!
- الجعفري والعثيمين يبحثان تحضيرات القمة الإسلامية
- المرجعيات الدينية بالقدس: لن نسمح بتمرير قرار ترمب
- البشير يرأس وفد السودان في القمة الإسلامية الطارئة في اسطنبو ...
- العبودية ومشكلة الإسلام مع العصر 
- مسجد يوتبوري الكبير: الاعتداء على الكنيس اليهودي حادث مؤسف و ...
- كلمة لبنان...صرخة ضمير من أجل عودة الروح إلى التضامن العربي ...
- مصادر: وزير الشؤون الإسلامية السعودي يرأس وفد بلاده إلى القم ...
- أستاذ فرنسي: علمانية اليوم مرادفة للعداء للإسلام
- الطيبي: على القمة الإسلامية الاعتراف بالقدس عاصمة لفلسطين


المزيد.....

- الأوهام التلمودية تقود السياسة الدولية! / جواد البشيتي
- ( نشأة الدين الوهابى فى نجد وانتشاره فى مصر ) الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- الإرهاب ....... الأسباب ........ المظاهر .......... سبل التج ... / محمد الحنفي
- هل يوجد في الإسلام أوصياء على دينه ...؟ !!! / محمد الحنفي
- التوظيف الأيديولوجي للدعوة إلى تطبيق -الشريعة الإسلامية- ينا ... / محمد الحنفي
- الاجتهاد ... الديمقراطية ... أية علاقة ؟ / محمد الحنفي
- الإسلام و دموية المسلمين / محمد الحنفي
- http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=20090 / محمد الحنفي
- الاقتصاد الإسلامي بين الواقع والادعاء / محمد الحنفي
- بين إسلام أمريكا و إسلام الطالبان… / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ازهر مهدي - العرب نحو ميثاق أخلاقي جديد