أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - الفلسطيني العراقي في قصيدة -عراق وعراك- محمود ضميدي















المزيد.....

الفلسطيني العراقي في قصيدة -عراق وعراك- محمود ضميدي


رائد الحواري
الحوار المتمدن-العدد: 5448 - 2017 / 3 / 2 - 23:17
المحور: الادب والفن
    


الفلسطيني العراقي في قصيدة
"عراق وعراك"
محمود ضميدي
عندما أقرأ شيء عن العراق ـ تحديدا ـ تصيبني نشوة، وكأن لفظ كلمة "العراق" تحمل سحرا يجعلنا ننتشي، ولا أدري ما وراء هذا الأمر، يمكن أن يكون تاريخ وحضارة وثقافة العراق الأولى التي علمت البشرية الكتابة، لها أثر فينا يجعلنا نفتخر بما كنا عليه ومن ثم يمنحنا هذا شيء من الراحة، ويمكن أن يكون ذلك من خلال العلاقة الوطيدة التي جمعت فلسطين والعراق، فما زالت شواهد قبور الجيش العراقي حاضرة في "جنين" وما زال فضل العراق الذي علم الآلاف من ابناء فلسطين حاضرة في الذاكرة وفاعلا على الأرض.
أجزم أن الفلسطيني يحب العراق كما يحب فلسطين تماما، حتى أن بعضنا يحب العراق أكثر، وهذا ما تأكد لي عندما سألت أبي عن أعظم حدث مر عليه، فقال: "سقوط بغداد" وعندما أجبته ألم يكن سقوط القدس أعظم، قال: "لا" فالعراق وبغداده لها مكانة خاصة كمكانة المقدس فينا، ونحن عندما نقول ذلك نظهر محبتنا لهذا الوطن الذي اعطانا الكثير، وقد وجدنا عين الشعور والحب عند العراقي لفلسطين، فنكاد لا نجد عمل أدبي يخلو من ذكرها وذكر ابناءها، كل هذا يؤكد على أننا مشتركين وموحدين في مشاعرنا وفي عطاءنا للوطن، فهو وطن واحد وما وضعته اتفاقية "سيس بيكو" لم يقدر أن يمحو هذا الحب وهذا التفاعل واللقاء بيننا.
الشاعر الفلسطيني "محمود ضميدي" يقدم لنا قصيدة يصف فيها هذه الحب وهذه المشاعر اتجاه العراق وبقية الدول العربية التي تعرضت لمخطط "الشرق الأوسط الجديد" جعل الشاعر بداية خطابه موجه للعراق، وهذا يشير إلى مكانته الرفعة، ويؤكد على أن سلامة العراق من سلامة العرب، وإن مرض العراق يمرض العراب، فهو الروح، التي أن تعبت بالتأكيد سينعكس أثرها على الجسد.: لهذا وجدناه يخاطبنا بهذا الأبيات:
" لِـدِجْـلَـةَ والــفُـراتِ بِـنـا اشْـتِـياقُ
ونَـبْـضُ الـقَـلْبُ يَـلْـهَجُ يــا عِـراقُ
***|
مِـنَ القُدْسِ الشريفِ رَكِبْتُ بَحْراً
بِــشِـعْـرٍ طـــارَ يَـحْـمِـلُهُ الــبُـراقُ
***
أُجَدِّفُ ليسَ يُسْـعِـفُـني يَـراعــي
وما شَـفَـعَ الجِـنـاسُ ولا الطِّبـاقُ
***
لِـحـاضِـرَةِ الـرَّشـيـدِ إلــى رِفــاقٍ
وفــي بَـغْـدادَ قــد طــابَ الـعِناقُ
***
فَـدَيْـتُكَ يــا أبـا الـنَّهْرَيْنِ قُـلْ لـي
دِمـــاؤُكَ تِــلْــكَ أمْ مــاءٌ يُــراقُ؟!"
الشاعر يتوجع لوجع العراق، وهذا واضح من خلال استخدام لفظ "دجلة والفرات، العراق، حاضرة الرشيد، بغداد، النهرين" كل هذه الالفاظ تأكد العلاقة الحميمة بين الشاعر والعراق، ونجده يبوح لنا بما يملكه كشاعر من عدم قدرته على استخدام أدواته الشعرية:
" أُجَدِّفُ ليسَ يُسْـعِـفُـني يَـراعــي
وما شَـفَـعَ الجِـنـاسُ ولا الطِّبـاقُ "
وكأنه كشاعر فقد شاعريته وأمس مجرد رجل عادي، فاقد القدرة على الأـبداع والتألق الأدبي، وهذا ما جعل القصيدة مشتعلة بالمشاعر الحميمة الصادقة.
بعدها ينقلنا الشاعر إلى الأثر الذي عكسه مرض العراق على بقية الدول العربية: "
" سَـلاكَ الـصَّـحْبُ والأعْــرابُ وَلُّـوا
وَمِــنْ حَـتْـفٍ إلـى حَـتْفٍ تُـساقُ
***
أرى ( الـمُخْتارَ ) يَرْقُبُ في ذُهولٍ
فَـحـالُ الـعُـرْبِ أضْـحـى لا يـُطاقُ
***
سَــمـاءُ الـشَّـامِ يـَمْـلَؤُها نَـعـيقٌ
ومـــا عــادَ الاصـيـلُ لَــهُ ائْـتِـلاقُ
***
وأهــلُ النِّيلِ قَــدْ شَرِبوا سَرابًا
عَطاشى لَيْسَ تُـسْعِـفُهُـمْ نِياقُ
***
ومِنْ سَـبَإٍ وفــي نَـبَــإٍ يَقـــيــنٍ
تَلاشَتْ حِـكْـمَةٌ وطَـغى احْـتِراقُ
***
وفي الأقصى الأسيرِ عَوى ابْنُ آوى
على أكــنــافِــهِ ضـاقَ الـخِـنــاقٌ
***
ضِباعُ الـغَرْبِ قَـدْ جاسَتْ وداسَتْ
وغَــطََ الـعُـرْب دَهْرًا مــا أفـاقـوا "
نجد حال العرب البائس، وحال الشام التي تأن، والمصر التي تسعى وراء السراب، والنزاع الأخوي في اليمن، والاحتلال الذي يهود الأقصى، كل هذا والعرب في سبات أهل الكهف.
يستخدم الشاعر صيغة النداء ليستنهض الهمم ويقدمنا إلى الأمام قائلا:
" فيا ( شَبْبانَ) أيْـنَ أُسودُ (سَـعْــدٍ)
وأيــْـنَ غَـــدا (الـمُـثَنى) والـعِـتاقُ
***
ويـا (قَـعْـقـاعُ) أيْــنَ بَــنـو تَـمـيـمٍ
فَــمـا غَـضِـبـوا ولا شُــدَّ الـوَثـاقُ "
طبعا صيغة المخاطبة تجعل النص حيوي وفاعل في ذات الوقت، ونعتقد بأن الشاعر كان موفقا عندما مهد لخطابة المباشر بهذا الشكل من الطرح، فبعدها نجده يقدم أفكاره بشكل واضح قائلا: بعد هذا الخطاب يقدم الشاعر حكمة تمثل لب دعوته:
" رُؤوسُ الـحُكْمِ إنْ ضَـلَّتْ أضَـلَّتْ
ونـَهْـتِفُ خَـلْـفَهـا عــاشَ الـنِّـفاقُ
***
جَـفـانا الـمَـجْدُ عـافَـتْنا الـمَـعالي
وفــيـمـا بَـيْـنَـنـا حَــــلَّ الــطَّـلاقُ
***
فَـعودوا يـا بَـني الإسـْلامَ عـودوا
ويـَكـْفـيـنا الـتَّـنـاحُـرُ والــشِّـقـاقُ"
بعد هذا الخطاب يقدم الشاعر حكمة تمثل لب دعوته:

فَــمَـنْ رامَ الـحَـرائِــرَ لا يُـبـالــي
إذا مـا كـانَ مِـنْ دَمِـــهِ الـصَّـداقُ"
ختام من أجما ما يكون ويشير إلى قدرة الشاعر على ابداء مشاعره وأفكاره بشكل جميل وموفق.

لِـدِجْـلَـةَ والــفُـراتِ بِـنـا اشْـتِـياقُ
ونَـبْـضُ الـقَـلْبُ يَـلْـهَجُ يــا عِـراقُ
***|
مِـنَ القُدْسِ الشريفِ رَكِبْتُ بَحْراً
بِــشِـعْـرٍ طـــارَ يَـحْـمِـلُهُ الــبُـراقُ
***
أُجَدِّفُ ليسَ يُسْـعِـفُـني يَـراعــي
وما شَـفَـعَ الجِـنـاسُ ولا الطِّبـاقُ
***
لِـحـاضِـرَةِ الـرَّشـيـدِ إلــى رِفــاقٍ
وفــي بَـغْـدادَ قــد طــابَ الـعِناقُ
***
فَـدَيْـتُكَ يــا أبـا الـنَّهْرَيْنِ قُـلْ لـي
دِمـــاؤُكَ تِــلْــكَ أمْ مــاءٌ يُــراقُ؟!
***
سَـلاكَ الـصَّـحْبُ والأعْــرابُ وَلُّـوا
وَمِــنْ حَـتْـفٍ إلـى حَـتْفٍ تُـساقُ
***
أرى ( الـمُخْتارَ ) يَرْقُبُ في ذُهولٍ
فَـحـالُ الـعُـرْبِ أضْـحـى لا يـُطاقُ
***
سَــمـاءُ الـشَّـامِ يـَمْـلَؤُها نَـعـيقٌ
ومـــا عــادَ الاصـيـلُ لَــهُ ائْـتِـلاقُ
***
وأهــلُ النِّيلِ قَــدْ شَرِبوا سَرابًا
عَطاشى لَيْسَ تُـسْعِـفُهُـمْ نِياقُ
***
ومِنْ سَـبَإٍ وفــي نَـبَــإٍ يَقـــيــنٍ
تَلاشَتْ حِـكْـمَةٌ وطَـغى احْـتِراقُ
***
وفي الأقصى الأسيرِ عَوى ابْنُ آوى
على أكــنــافِــهِ ضـاقَ الـخِـنــاقٌ
***
ضِباعُ الـغَرْبِ قَـدْ جاسَتْ وداسَتْ
وغَــطََ الـعُـرْب دَهْرًا مــا أفـاقـوا
***
فيا ( شَبْبانَ) أيْـنَ أُسودُ (سَـعْــدٍ)
وأيــْـنَ غَـــدا (الـمُـثَنى) والـعِـتاقُ
***
ويـا (قَـعْـقـاعُ) أيْــنَ بَــنـو تَـمـيـمٍ
فَــمـا غَـضِـبـوا ولا شُــدَّ الـوَثـاقُ
***
رُؤوسُ الـحُكْمِ إنْ ضَـلَّتْ أضَـلَّتْ
ونـَهْـتِفُ خَـلْـفَهـا عــاشَ الـنِّـفاقُ
***
جَـفـانا الـمَـجْدُ عـافَـتْنا الـمَـعالي
وفــيـمـا بَـيْـنَـنـا حَــــلَّ الــطَّـلاقُ
***
فَـعودوا يـا بَـني الإسـْلامَ عـودوا
ويـَكـْفـيـنا الـتَّـنـاحُـرُ والــشِّـقـاقُ
***





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,003,884,466
- الشاعر والمجتمع في قصيدة -رياء- أنس حجار
- هيمنة الحرف على القصيدة -زمن الجياع- محمد داود
- الشعر متنفس الشاعر في قصيدة -لعل الشعر يختتم- عبد القادر ديا ...
- البيئة وأثرها على الكاتب مالك البطلي
- قسوة الصور في قصيدة -الزنديق- عمر الكيلاني
- الحكاية الهندية في كتاب -أحلى الأساطير الهندية-
- المتحالفان -الصحراء والبحر- في ديوان -بين غيمتين- سليمان دغش
- صوت الأنثى في ديوان -اصعد إلى عليائكَ فيّ- للشاعرة فاطمة نزا ...
- المرأة في مجموعة -الرقص على الحبال- هادي زاهر
- كشف الظلم التاريخي في -عبد الناصر وجمهورية الطرشان- هادي زاه ...
- أشكال الحب في ديوان -الحب أنْ- للشاعر فراس حج محمد
- التصوير في -ضوء- مصطفى أبو البركات
- الطبيعة واللغة في -جناحان للحب وثالثهما لا يرى- مازن دويكات
- العراقي في رواية -يا مريم- سنان أنطون
- الشدة في قصيدة -تزلج على جليد الذكريات- محمد الربادي الكثير ...
- التأنيث في قصيدة -نبض المرايا- عبد السلام حسين محمدي
- الانحياز للجماهير في مسرحية -حدث في جمهورية الموز- بدر محارب
- الاضطراب والغضب في قصيدة -سفر سفر- معين بسيسو
- حقيقتنا في كتاب -الأنثى هي الأصل- نوال السعداوي
- الحكمة الصوفية في رواية -قواعد العشق الأربعون- إليف شافاق


المزيد.....




- موقع فرنسي يكشف تفاصيل محاولة سعد لمجرد الانتحار
- قطّعوه وهم يسمعون الموسيقى.. تفاصيل مرعبة لتصفية خاشقجي
- روبوت يشبه الكلب يرقص على أنغام الموسيقى
- آلة البالالايكا رمز روسيا الموسيقي والثقافي
- جائزة كتارا للرواية العربية تكرم المتوجين بدورتها الرابعة
- فرنسا: تكريم الكاتب الجزائرى الشهير الراحل كاتب ياسين
- الامارات: دورة جديدة من مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للطف ...
- ندوة لمناقشة رواية -سيدات الحواس الخمس-، للشاعر والروائي جلا ...
- الإمارات تستضيف مؤتمر الوزراء المسؤولين عن الشؤون الثقافية ف ...
- الإمارات: اليابان ضيف شرف الدورة الـ37 لمعرض الشارقة الدولي ...


المزيد.....

- جدلية العلاقة بين المسرح التفاعلي والقضايا المعاصرة / وسام عبد العظيم عباس
- مع قيس الزبيدي : عودة إلى السينما البديلة / جواد بشارة
- النكتة الجنسية والأنساق الثقافية: فضح المستور و انتهاك المحظ ... / أحمد محمد زغب
- أغانٍ إلى حفيدتي الملكة مارجو الديوان / أفنان القاسم
- رواية عروس البحر والشياطين / إيمى الأشقر
- -كولاج- المطربة والرقيب: مشاهد وروايات / أحمد جرادات
- اعترافات أهل القمة / ملهم الملائكة
- رجل مشحون بالندم / محمد عبيدو
- موطئ حلم / صلاح حمه أمين
- تنمية المجتمع من خلال مسرح الهناجر / د. هويدا صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - الفلسطيني العراقي في قصيدة -عراق وعراك- محمود ضميدي