أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - الصحفي والطوبرجي والمقاتل














المزيد.....

الصحفي والطوبرجي والمقاتل


مروان صباح

الحوار المتمدن-العدد: 5447 - 2017 / 3 / 1 - 22:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الصحفي والطوبرجي والمقاتل
مروان صباح / كانت ومازالت مهنة الصحافة غير مستقرة ، وهي في حقيقة طبيعتها، مازالت فاقدة التوصيف الدقيق ، بل هي أيضاً ، تائهة بين جملة تعريفات ، وبالرغم من انتشارها الواسع وتاثيرها البالغ وإسباغ عليها بالسلطة الرابعة ، تبقى الفجوة كبيرة بين ما تحمل من أديبات ، لا تتخطى لوائحها التنظيمية أو التعليمية ، وحقيقية واقعها المهني ، وقد يكون ما ابتكره الصحفي في العقدين الآخرين من القرن السابق ، سترة يرتديها ، عرفة بسترة الصحفي ، دليل على هذه التيهة ، حيث ، استلف فكرة سترته ، من الطوبرجي والمقاتل معاً ، فالطوبرجي على مدى العهود استعان بحزام ، هو ، على شكل جعبة ، متعددة الجيوب ، من أجل الاحتفاظ بعدته ، وأيضاً تماماً المحارب ، كان ومازال يرتدي سترة ، تُعينه على الاحتفاظ بمخازن الرصاص والقنابل ومطرة الماء وجهاز الاتصال ، وهذه التيهة ، أدت به في أغلب الأحيان إلى الاستسلام لمراكز القوى ، ومادامت وسائل الاعلام على اختلافها ، الفضائية والمكتوبة ، مرجعيتها أولاً وأخيراً دوائر المخابرات أو مراكز دراسات سياسية ، تعود في الأصل لها ، فأن المحصلة الحقيقية ، أن الصحفي أتوماتيكياً ، يتحول إلى مخبر أو بوق ، لأن كلمة مخابرات ، تحمل شقين ، مخ وخبر ، الأول هو رجل الاستخبارات ، فهو يعتبر نفسه المخ ، والآخر الخبر ، أي المخبر الذي يزوِّد المخ بالاخبار أو يمرر سياسات مرحلية ، ولدى دوائر الاستخبارات مخبيرين من شتى المهن ، لكن ، الصحافة لها خصوصية ، التى تجعلها في المقدمة بين المهن الأخرى، وفي يوم من الأيّام ، قد قدمني الشاعر العربي ، خيري منصور ، لمستشار حاكم دبي ، على أني صحفي وكاتب ، حينها همسة في أذنه ، لماذا يا صديقي تسبني ، فكيف لي أن أكون صحفي في منطقة تشهد منذ ولادتي ، على الأقل ، حروب ، ومازلتُ على قيد الحياة ، أو كيف لي أن أكون صحفي ، وانا لست خلف قضبان السجن ، طالما الاحتلال يمتد من فلسطين إلى العراق ، كما أنني ، لا أعتبر نفسي بكاتب ، لهذا ، فقد اعتذرت من الانتساب لاتحاد الكتاب الفلسطيني والأردني معاً ، عندما وجدت أن الكثير من الكُتاب ، هم طاعنون بالمهنة ولهم أعمدة في الصفحات الأولى ، لا يفرقون بين اسيادنا وسادتنا وبين الاختصاص والأخصائي وبين التواجد والموجود وغيرها من المصطلحات ، فأنا اكتفي ، بأنني صاحب رأي ، لأن ، تكاليف الصفة ، تتطلب في المقام الأول ، كصحفي ، قول الحقيقة الكاملة ، تماماً كما دفع ثمنها ناجي العلي ، وغيره ، قلة قليلة ، يعني أن يكون حرّ ومتحرر من مغريات المال والشهرة المشروطة والتى تأدي إلى تنازُلات لا نهاية لها ، أما في المقابل ، الكاتب أو الشاعر ، الأجدر لهما ، أن يُبديان حرصهما على ما يتم نشره من مواد ، لأن من الطبيعي ، تكون خالية من الأخطاء ، والطبيعي أيضاً ، أن يلازمهما الضرير ابن منظور صاحب لسان العرب ، الخلاصة ، الصحفي العربي ، لم يستطيع أن يكون معماري ولا محارب حتى لو كانت سترته لونها كاكي وممتلئة بالجيوب . والسلام نزلت





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,602,506,275
- أسباب تراجع الهيمنة الأمريكية على العالم
- القرن الأفريقي ، الصومال نموذج مبكّر ودائم التجدد .
- الدولتين بين الاحتمال والمستحيل ، مخرجات مؤتمر فتح من السادس ...
- مائة عام من الفشل والافشال ، جغرافيا مسموح استباحتها .
- استبدال قطرة النفط بحبة الذرة ، انتقال من مرحلة الاستخراج وا ...
- فرز محور الشر ، بين نوايا الأمريكية الحسنة والنوايا السيئة.
- لبنان على حاله ، رئيس الجمهورية والحكومة ، خيبة اللبنانيين و ...
- أمة المال والاقتصاد ، نقص في البشر وفائض في المال
- عودة بوتين من برلين للثأر من واشنطن
- مصير الرأسمالية والليبراليين مقابل اشباه الرأسمالية ومصائرهم ...
- روسيا تقف على عتبة إعادة المشروع النهضوي ، دون بطاقة مرور .
- ثنائية عرفات ودرويش
- الدولة الوطنية ، أمام تحديات المشاريع الإقليمية والدولية
- تحديات الدولة الوطنية أمام مشاريع إقليمية ودولية
- محمد علي كلاي ، من رياضي القرن إلى تلميذ في المدرسة الأشعرية ...
- حرب حزيران 1967 م كانت فاصلة وتعتبر بمثابة معركة اجنادين ..
- الملك عبدالله الثاني يطرق باب البيروقراطية الأردنية ..
- القاسم المشترك بين المسلمين الموريكسيين واليهود السيفارديم ، ...
- غزو فكري مكمل للغزو العسكري والانتصار للتكنولوجيا ، مقابل ، ...
- لم يعد النفط صالح للتهديد ، لكن هناك أسلحة آخرى بديلة


المزيد.....




- جبل الأفاعي الغامض.. ما علاقته بسفينة نوح؟
- روسيا ترحب باتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و-الجهاد الإسل ...
- -تسريبات- آيفون 12 تكشف عن شكل -مثير للغاية- (فيديو)
- زوجة مؤسس -الخوذ البيض- تكشف عن سيطرة -أفكار انتحارية- على ز ...
- عون يأمل في تشكيل الحكومة اللبنانية خلال أيام
- 15 -داعشيا- يسلمون أنفسهم في ولاية ننكرهار الأفغانية
- الدفاع الروسية: الولايات المتحدة تواصل نهب سوريا بحجة حماية ...
- إسبانيا.. اختفاء الرئيس السابق للاستخبارات الفنزويلية المطلو ...
- الجيش السوري يسيطر على قرى جديدة في ريف إدلب الجنوب شرقي
- الجيش السوري يعزز من تواجده على الحدود السورية التركية (صور+ ...


المزيد.....

- عرج الجوى / آرام كرابيت
- تأثير إعلام الفصائل على قيم المواطنة لدى الشباب الفلسطيني (د ... / هشام رمضان عبد الرحمن الجعب
- توقيعات في دفتر الثورة السودانية / د. أحمد عثمان عمر
- كَلاَمُ أَفْلاَطُونْ فِي اُلْجَمَاعِيِّةِ وَ التَغَلُّبِيِّة ... / لطفي خير الله
- الديموقراطية بين فكري سبينوزا و علال الفاسي / الفرفار العياشي
- المسار- العدد 33 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - الصحفي والطوبرجي والمقاتل