أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد كاظم غلوم - ديكتاتوريون خارج مهابة الاستحياء














المزيد.....

ديكتاتوريون خارج مهابة الاستحياء


جواد كاظم غلوم

الحوار المتمدن-العدد: 5447 - 2017 / 3 / 1 - 18:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وانا اتابع الاخبار كعادتي يوميا قرأت وشاهدت يوم 26/2 في موقع BBC خبرا يكاد يكون مفزعا ومضحكا في آن واحد كأنما لدغتني افعى فقفزت كالملسوع اذ رأيت فيديو احتفال رئيس زيمبابوي الدكتاتور الهرم المليء نرجسية " روبرت موغابي " كعادة الزمر الدكتاتورية الرثة الاّ من شعاراتها المزينة بتزييف الحقائق واحتفى بعيد ميلاده الثالث والتسعين هادرا مبلغ مليون دولار من ميزانية شعبه المنهك .
لا اريد ان استعرض هنا نوعية الملابس المثيرة للسخرية وظهور زوجته الثانية " غريس " وخليفته المرشحة للرئاسة المقبلة بعد عمرٍ طويل لهذا الدكتاتور العجوز ، وهي التي عملت بذوقها الرفيع جدا على تزيين جسده المتهالك بألوان صاخبة مثيرة للضحك في ملابسهِ والتي يتندر بها الناس من خلال تشبيهها بستائر شركة سيدار الشهيرة وتذكرتُ على الفور دكتاتورنا العراقي صدام حسين يوم كان يحتفي هو الاخر بعيد ميلاده سنويا محاطا بالصغار وهم يتغنون به ويحيطونه بهالة من الفخار لارضاء نرجسيته الكبيرة المنفوخة الى عنان السماء مثل كعكة ميلاده العالية ذات الطوابق المتعددة يوم كان شعبي ممنوعا من استخدام الدقيق الابيض الخاص بعمل مثل هذا النوع الفاخر من المعجنات لئلا يستخدمه الناس حلوى في بيوتهم وقد قيل لي ايضا ولا ادري مدى صحة مايقال بان فريقا من اهل الاختصاص في الأفران المتميزة في باريس كانوا يعدون هذا النوع الفاخر من الكيك خصيصا لدكتاتورنا المنفوخ زهوا ويجلبونها بطيارة خاصة له ولافراد عائلته في الوقت الذي كان فيه شعبي يموت جوعا وعوزا يعلك التراب ويمضغ الحصى ويقنع بالقليل من ارغفة الخبز الاسمر المصنوع من الشعير ودقيق نوى التمر المطحون مع عجين الخبز بعد ان يبيع جزءا من اثاث بيته ليوفر لقمة غير سائغة لعياله فالمهم ان يشبع البطن اولا ولا شأن له بالتلذذ بالطعام ومذاقه .
ويخطئ من يقول ان الدكتاتوريين يختلفون في السلوك بين بعضهم البعض فمنهم العادل ومنهم الظالم ومنهم بين هذا وذاك فكلهم سواء في الطغيان والسطوة والعنجهية والبطش ومركّب النقص الساري في دمائهم ان ظهروا في افريقيا او آسيا او اميركا اللاتينية او اية بقعة في العالم وهم سيان ان كان اسود البشرة او شرق اوسطي او منبته من الجنس الاصفر .
وتحضرني قصة طريفة مركّبة بعناية يتداولها اصدقاؤنا من المدنيين التنويريين وأخالها انها تضرب عصفورين بحجرٍ واحد فتصيبهما إصابة الكُسعيّ الحاذق الرمية وهي في مجملها تهكّم واضح على خرافات ومرويات الدين المرعبة والمثيرة للسخرية ايضا وبنفس الوقت تفضح الدكتاتورية اينما نبتت وبأي وقت ظهرت .
تقول القصة الواردة الينا من وكالة انباء البرزخ للانباء كما نقلت الينا من مراسلي موطن الآخرة انه حالما يوضع الميت في قبره يبدأ سجل الزيارات لهذا المرحوم ويتم تفعيله فورا اذ يأتيه منكر ونكير وهما اسودان قبيحان جدا يتميزان بصوت مخيف يرعد في اذنيه ويبدآن بتكسير بقية عظامه بمطرقة ثقيلة من الحديد وحالما تتنعنع العظام يُجرّ الى مرجل حامٍ ليشوى داخله ، وبعد ان يتمّ الشواء يؤخذ مابقي له من لحم وعظم متهالك ليسبح في بركة من الدماء ثم يستريح قليلا ليأتيه الثعبان الأقرع ذي الاظفار الطويلة ليشبعه لدغا وعضّا ويبث سمومه في سائر جسده وهنا يرفع الميت المضنى المتهالك المرحوم يديه الى السماء متذرعا الى الله الغفور الرحيم ان يُبقي على عذابات القبر هذه كلها فهو راض ٍ بها ويتوسل اليه ان لايرسل اليه الرئيس الكوري الشمالي " كيم جونغ إل " فكل هذه العقوبات الشاذة الغريبة من عذابات القبر اهون بكثير من ان تطاق افعاله الدكتاتورية .
عذرا لكم اعزاءنا القراء على تذكيركم بأفاعيل النظم الدكتاتورية المتميزة بالصلف والوقاحة إذ لايهمها ان يتهكّم عليها الشعب لانها بطبعها عديمة الاستحياء طالما فقدت قطرة خجلها من جبينها ووجهها ؛ وتأنس بالبصاق على طلعتها المتجهمة بديلا عن تلك القطرة النقية التي غادرت محيّاها غير الوسيم .
واكرر معذرتي لكم حينما أسهبت قليلا بما يجري للمسكين المقبور حينما يرمى في حفرته ، فربما يفزع البعض ممن بقي مصدّقا ثرثرات الدعاة وأقاويل مشايخ السوء حينما يمطرون عقول أهلنا المساكين السذّج بالتهديد والوعيد والتخويف والويل والثبور ، الا يكفي اننا نتعذب اليوم ونحن احياء من سياط الدكتاتوريات وعصا العقائد وسيوف الكراهية بكل اشكالها واصنافها الاثنية والقومية الضيقة ، واذكركم ببيت جميل لشاعرٍ رأى الله بعينه البصيرة المبصرة لا بعين الاعور الدجال فقد تكاثر العور الدجالون في بيئتنا العائمة بالجهل اذ قال بيتا جميلا في سبكه ومعناه :
ما أرحب الله لولا من يضيّقهُ --- لهم عصاه وإني من يعانقهُ .
سلمكم الله من كل سوء وابعد عنكم اهوال الدكتاتوريين ورعب جهال ومنتفعي الدين .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,602,529,580
- قصيدة ( مثوى ومنفى )
- الشاعر الجواهري وسياط شعره على أوصياء الدين
- قصيدة ( بين جِنان السماء وعشش الارض )
- الضربة الأولى القاضية على الأسلمة والتطرف
- عطري الوفير
- كيف تتمّ قراءة الشعر ؟
- أخطاؤنا الكبيرة ؛ متى نتلافاها ؟
- نجاة الصغيرة من الطفولة الى الكهولة ثم العودة مجددا الى الغن ...
- شِيْلِمْها
- الرجال والهوس بالنساء
- الحاجة الى العصا الغليظة في العراق
- الكتابة الصحفية ومعاييرُها
- وفَينا وفي بعض الوفاء سعادةٌ
- قصيدة بعنوان - عمياً ، بكماً ، صُمّاً لقداستِكم -
- هل تحتاج العراقة التاريخية الى تحديث ؟؟
- ديمقراطيون أم كليبتوقراطيون ؟؟
- بين الإعلام الحرّ والإعلام التأطيري
- والجهالة إذا شاعت
- قصيدة بعنوان - عشقٌ من طرفٍ واحد -
- باقةُ وردٍ في يديك ياناديا مراد


المزيد.....




- تمتلكها مصر وسوريا.. تعرف على هذه المنظومة الصاروخية الروسية ...
- فيفي عبده ودينا..تعرّف إلى مصممة بدلات أشهر الراقصات في مصر ...
- عون: تشكيل الحكومة اللبنانية خلال أيام.. ومطالب المعتصمين أو ...
- الأسد: أمريكا تقلد النازيين ورئيسها عبارة عن مدير تنفيذي لشر ...
- الرئيس البرازيلي ينظم برنامجا خاصا لـ قادة دول بريكس
- -أفانغارد- تدخل الخدمة في قوات الصواريخ الاستراتيجية الروسية ...
- مسلمة ومسيحي ينشدان في مدح الرسول
- شاب أمريكي يخضع لزراعة مزدوجة للرئتين بسبب السجائر الإلكترون ...
- الأسد يتهم الولايات المتحدة بسرقة النفط السوري وبتحول النظام ...
- إطلاق برنامج استثمارات مشترك بين الإمارات ومصر بقيمة 20 مليا ...


المزيد.....

- عرج الجوى / آرام كرابيت
- تأثير إعلام الفصائل على قيم المواطنة لدى الشباب الفلسطيني (د ... / هشام رمضان عبد الرحمن الجعب
- توقيعات في دفتر الثورة السودانية / د. أحمد عثمان عمر
- كَلاَمُ أَفْلاَطُونْ فِي اُلْجَمَاعِيِّةِ وَ التَغَلُّبِيِّة ... / لطفي خير الله
- الديموقراطية بين فكري سبينوزا و علال الفاسي / الفرفار العياشي
- المسار- العدد 33 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد كاظم غلوم - ديكتاتوريون خارج مهابة الاستحياء