أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عدنان الزيادي - النادِل














المزيد.....

النادِل


عدنان الزيادي

الحوار المتمدن-العدد: 5447 - 2017 / 3 / 1 - 17:10
المحور: الادب والفن
    


النادل
ــــــــــــــ
كنادلٍ , تشهدَ عليهِ المَيْدعَه
ومِن يديهِ ما يمكن تقديمه
في مساءٍ مشوبٍ بتوقّعاتِ مَن يأتي ولا يأتي .
نادلٌ تستدعيهِ شخوصُه وهم على وشكِ المجاعه
مثلما يستدعي أبطالُ الرواياتِ كتّابَهم المُنتظرينَ أحداثاً مُثيره
والشعراءُ أيضاً يُجمّلونَ مِن الشظفِ حياتكم .
-عُميان يلاحقونَ بصيرةَ بشار ابن برد بسياطِ عماهم (يالهُ أعمى في سفينه)
-غُربةً بانتظارِ أمرئ القيس وقد تساقطتْ أنفسه
-سجنً يختلقُ حمامةً لأبي فراس لتزْجَيةِ الحنين .

وتحتَ سطوعِ أضويةٍ ,خلتُ بأنني النادلُ, لا تخطئهُ العين
كَمُضحٍّ وواهبٍ وجديرٍ بأن يقدّم لكبار السّنِ خدماته
وقد تلاطمتِ النوافذ .
وها هما عجوزانِ بلا ذاكرةٍ ترياني وأنا أعيدهما الى مستقبلٍ مضى
إذ كانتا بمظلتينٍ في محطةٍ مرّتْ عليها قطاراتٍ فصعدتا ,عن خطأّ, مقطورةً
أخذتهما الى كهولةٍ جعَّعدتْ فستانيهما وما ينبغي أن تقولاه لخطيبٍ غائبٍ
وهما الآن بانتظاره .
أما الذي يدفنُ نفسه بمعطفهِ, ما زال للآن يدقِّقُ بنظراتهِ عابرينَ مِن أزمنةٍ أخرى ,
قد يكون صانعَ أسلحةٍ ,بعضهم نجا مِن فُوّهاتهِ المُسدده
وبعضهم أُصيبَ مِن كوَّتهِ العاليه
كان قادراً على وضعنا في مكاننا , في بقعةِ الضوء ,إن شئتَ,
أو في شقِ ظلام
فكنّا بنصفِ ضوء أو بنصفِ ظلام
وفقَ ما ترى .
وكلّ مرةٍ , مِن جديدٍ , هذه اللياقه .

الواحدةُ كانت ترسلُ بروقها , وبكلِّ ثباتٍ تخطو باتجاهي ,وعلى الدوامِ تخطو
بحلمٍ أو بدونه
مُثابرةً على جرِّ مصيرها بسلسلةٍ وكلبها يلهث
أنا مثلها ,سوى أنني أرمي مصيري بحجرٍ
ولأجلها أعوي
ياواحدتي

,,,,,
فات أوانُ أن تطفئ ضوءَ البهو
فهناك ضيوفٌ بمعاطفَ وغلافاتٍ غطّتْ صفحاتٍ لم تروِ ,ولسوف تروي , لو أنك هممتَ بقنانٍ مِن شيراز,
وأتيتَ لهم بالآخرةِ كصحنِ حساءٍ بين الكلمات .
وبدأبٍ مثل دأبكَ في ميدعةٍ طوال الليل ,تخيلتَ مُستعمرةً سيسميها الأوغادُ بلاداً
وقد شمَّروا عن سواعدهم على المائده .

الواحدُ يحمي ذاكرته ,
فينسى ما قد يحدثُ لو أن هبوباً يأخذهُ الى بيته فيراها ثانيةً
تلكَ البنت الحاملة ثوبَ زفافٍ بجناحين لتطيرَ معه
إلا أنه تهدَّمَ مع جدارٍ كان يصعدهُ ليراها
وبذا تهدمتِ الجدران
جدران البيت والحي ومدينتنا الى آخر ما يمكن وصفه بجدارٍ
في مملكةِ بابل
ياواحـــــدي

في ليلي
بينا أنا هادئٌ كسلالةٍ مُنقرضةٍ لا أهتزُّ كمبنى جرّاء مُفَجِّرةٍ
حلمتُ بظلٍّ يطاردُ شخصه
ثمَّ نشبتْ حربُ شوارعَ بينهما
فهرعتُ الى نافذتي
ياللدخـــــــــــان
لبستُ ثيابي على عجلٍ كي أتوسط بينهما
ولأجلِ الحيطةِ نظرتُ اليَّ في المرآة
فرأيتُ بأني ذات الشخص
وذاتُ الظل
وذات الحرب
ياظلالي المُلتهبه .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,602,529,654
- حلم
- وردةُ إيكو 2
- لهُ الأَشْكالُ كلّها
- وردةُ إيكو
- ياأنا
- أوقات
- أولاد أحمد
- في يومِ حُرِّيَّه
- غنائم
- أعمالٌ شاقَّة
- كل هذا الوقت
- كنتُ أعوي بكامل إنسانيتي
- تكوين
- العاليه ,مَن يَصلها
- الذي يُمكنُ لأَجلكم يبقى
- الى مَصبِّها العالي أيها المجرى
- طائرٌ يُصِيبهُ حَجَرٌ كريم
- رفيفُ أجنحةٍ أو اثنانِ يجادلانِ بشأن الريح
- صانع الدموع
- نسيان


المزيد.....




- -بهيمة- بلافريج تثير النواب وتخلق ضجة في البرلمان
- منتدى بطرسبورغ الثقافي الدولي الثامن يبدأ فعالياته اليوم
- الابن الاكبر لديفيد بيكهام يواعد الممثلة نيكولا بيلتز
- رئيس السنغال يتسلم بطنجة الجائزة الكبرى ميدايز 2019
- الطيب البكوش: قمة ستجمع رؤساء دول المغرب العربي قريبا
- فنان تركي يمزج بين الأيقونات الفنية التاريخية والعالم الحديث ...
- افتتاح منتدى بطرسبورغ الثقافي الدولي الثامن ملتقى الفن والثق ...
- كاريكاتير -القدس- لليوم الخميس
- -المصرية اللبنانية- تطرح طبعة ثالثة من -بيت القبطية-
- مجلس الشعب السوري يقر مشروع قانون خاص بنقابة الفنانين


المزيد.....

- في الأرض المسرة / آرام كربيت
- الخطاب الأيديولوجي في رواية سيرة بني بلوط / رياض كامل
- كيفما كنا فنحن ألوف المشاكل... / محمد الحنفي
- ديوان وجدانيات الكفر / السعيد عبدالغني
- عالم محمد علي طه / رياض كامل
- دروس خصوصية / حكمت الحاج
- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عدنان الزيادي - النادِل