أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - طارق المهدوي - المبتلون في مصر المعاصرة















المزيد.....



المبتلون في مصر المعاصرة


طارق المهدوي
الحوار المتمدن-العدد: 5447 - 2017 / 3 / 1 - 08:53
المحور: الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
    


المبتلون في مصر المعاصرة
طارق المهدوي
(1)
منذ قيام جمهورية الخوف المصرية الأولى بنجاح الانقلاب العسكري الذي نفذه تنظيم "الضباط الأحرار" عام 1952 يعاني المصريون المعاصرون على كافة المحاور الوطنية والديمقراطية والاجتماعية من حصار خانق يكاد يفتك بهم داخل مثلث كوابيس نشطة وفاعلة، تتصارع أضلاعه حيناً وتتنافس أحياناً ولكنها تتضافر دائماً في مواجهة القطاعات الجماهيرية الواسعة عندما توشك على الالتفاف حول نُخَبها الوطنية الديمقراطية ذات الأعماق الاجتماعية، وهو المثلث الكابوسي الذي يتكون من ضلع التبعية الذليلة ليس فقط لقوى الاستعمار العالمي بل أيضاً لمراكزها وذيولها الإقليمية، إلى جانب ضلع الفاشية بتجلياتها الإرهابية في المجتمع والاستبدادية في الدولة والتوسعية الاستيطانية في الجوار الجغرافي، بالإضافة إلى ضلع الفساد بصفته أسوأ مراحل الجشع والاستغلال الرأسمالي للعاملين والمستهلكين، ورغم تقارب الأضلاع الثلاثة لذلك المثلث الكابوسي في درجات خطورتها المدمرة إلى حد يصعب معه علمياً وموضوعياً التهوين أو التهويل من شأن أحدها مقابل الضلعين الآخرين، إلا أن الاكتفاء بوضعها معاً أمام القطاعات الجماهيرية ونُخَبها الوطنية الديمقراطية ذات الأعماق الاجتماعية وكأنها حزمة كابوسية مجمعة تستوجب حلاً ناجعاً شاملاً واحداً، يتم تصنيفه في علم السياسة ضمن مناورات الهروب الأمامي من المواجهة العملية كبديل مموه عن مناورات الانسحاب الخلفي المكشوفة، لذلك فإن النُخَب المتنوعة الحريصة على استمرار أفكارها وآرائها وأدوارها في المشهد السياسي المصري تحاول ترتيب الخطورة النسبية لأضلاع مثلث الكوابيس بما يتبعه من ترتيب أولويات مكافحتها والتصدي لها، ومع تقديرنا الكامل لمشروعية ونزاهة الاختلافات النظرية بين النُخَب التي ترى أولوية الكفاح الوطني لاعتبارات صعوبة تحقيق الديمقراطية أو إقامة العدالة الاجتماعية بدون توافر السيادة الوطنية، والنُخَب التي ترى أولوية الكفاح الديمقراطي لاعتبارات صعوبة حماية الوطن أو إقامة العدالة الاجتماعية بدون توافر الحريات العامة والخاصة، والنُخَب التي ترى أولوية الكفاح الاجتماعي لاعتبارات صعوبة حماية الوطن أو تحقيق الديمقراطية بدون توافر العدالة الاجتماعية، فنحن نراها اختلافات عقيمة تعرقل حركة التقدم الجدلية التاريخية التي تستوجب تنسيق الأدوار الميدانية بين النُخَب ذات الأفكار والآراء المتنوعة في مكافحة كوابيسنا المشتركة والتصدي لها على أرض الواقع، لاسيما مع سعي كل نُخْبَة إلى فرض برنامج أولوياتها في دائرة لا تنتهي من الاشتراطات التعجيزية المتبادلة للعمل الميداني المشترك مما يدفع عملياً نحو تكريس أوضاع المصريين المبتلين بجمهورية الخوف!!.
(2)
إذا كانت السياسة هي فن الممكن في حدود المتاح ذاتياً وموضوعياً بالنظر إلى الظرف اللحظي والمرحلة الراهنة دون إخلال جسيم بالثوابت العقائدية والاستراتيجية وإذا كان درء الخطر الأشد أولى من درء الخطر الأقل ودرئهما تباعاً أولى من جلب المصلحة، فإن معاودة القراءة المتأنية للواقع المصري اللحظي في المرحلة الراهنة تكشف عن ضرورات هي بطبيعتها اضطرارية ولكن مكر التاريخ أودع داخل ثناياها إمكانات تجاوز خلافات النُخَب الصديقة وحل كوابيس المثلث المعادي، ذلك أن متابعة الكوابيس الاستعمارية الجاثمة على المحور الوطني والكوابيس الاستغلالية الجاثمة على المحور الاجتماعي، تكشف ميل الأعداء من التوابع والفاسدين ــ في غير حالات المد الثوري ــ إلى تصفية بعض قادة وكوادر النُخَب الوطنية الديمقراطية ذات الأعماق الاجتماعية المعارضين للنهب الذي يرتكبه أولئك الأعداء مع الإبقاء على حياة الأغلبية من أعضاء القواعد الجماهيرية الواسعة الذين يتم نهبهم، بينما تكشف متابعة الكوابيس القمعية الجاثمة على المحور الديمقراطي أن الأعداء الفاشيين يميلون في كل الحالات إلى تصفية جميع المتطلعين نحو الحريات العامة والخاصة سواء كانوا من القادة أو الكوادر النخبوية أو من القواعد الجماهيرية، مما يخلق أمراً واقعاً لا مفر منه يفرض على هؤلاء القادة والكوادر والقواعد أولوية مكافحة الفاشية كإجراء دفاعي ضروري بشقيه الحمائي والوقائي، وصولاً إلى درجة إزالة أنصالها المباشرة عن رقابهم بالمعنى الحرفي للكلمة حتى يستطيعون لاحقاً الاستمرار في الحياة ومن ثم مواصلة مكافحتهم لجرائم أعدائهم الفاشيين والتوابع والفاسدين معاً، وإذا كانت بدايات الفاشية تظهر كفكرة ذات طابع شمولي تدعي أن ثناياها الوهمية المزعومة تختزل الحقائق المطلقة المتعلقة بالفضيلة والخير والمساواة وتحتكر الحلول الجذرية الكفيلة بالسلامة والعدالة والسعادة، ثم تظهر تجلياتها السياسية عند قيام أنصارها بتمجيد ذواتهم تأسيساً على تلك الفكرة الشمولية مع استنادهم لبعض ما بينهم من قواسم مشتركة قائمة أو افتراضية، الأمر الذي يواكبه تحقير للآخرين ممن لا يؤمنون بالفكرة المذكورة ولا يحوزون قواسم المجد المشار إليها سرعان ما تتم ترجمته في الحرمان التصاعدي لهؤلاء "الآخرين" المبتلين من مصالحهم وحقوقهم وحرياتهم، صعوداً حتى درجة حرمانهم من الحياة ذاتها على أيدي التجليات التنظيمية المسلحة لتلك الجماعات والمتمثلة في خلاياها وميليشياتها الإجرامية القاتلة، ورغم أن معظم الفاشيات التقليدية تحتاج فقط إلى أحد العناصر الثلاثة الصالحة لميلاد ونمو الأفكار الشمولية سواء كان عقائدياً أو عرقياً أو طبقياً، إلا أن هناك فاشيات مزدوجة تجمع بين عنصرين اثنين كما أن هناك فاشيات مُرَكّبة تدمج العناصر الثلاثة كلياً أو جزئياً فتنتج النموذج الأسوأ لجمهورية الخوف!!.
(3)
رغم معاناة الإنسانية من تلك الفاشيات الثلاث المذكورة بالتتابع التبادلي على الامتدادين الرأسي والأفقي للتاريخ والجغرافيا فإن المصريين المعاصرين يعانون وحدهم من تكالب جميع أنواع الفاشيات الثلاثة المذكورة معاً فوق رؤوسهم في ذات الزمان ونفس المكان، حيث تحاصرهم فاشية كابوسية تقليدية كبيرة بطابعها الشمولي العقائدي تمثلها جماعات الإسلام السياسي الإرهابية واسعة التغلغل الاحتيالي في المجتمع، كما تحاصرهم فاشية كابوسية مزدوجة كبيرة بطابعها الشمولي العرقي والطبقي يمثلها المجلس العسكري الاستبدادي الحاكم باعتباره الامتداد الطبيعي لتنظيم "الضباط الأحرار" الانقلابي الذي كان بدوره امتداداً معدلاً لجمعية "الحرس الحديدي" النازية، حيث يرفع المجلس العسكري ظاهرياً بعض الشعارات الوطنية الرنانة الجوفاء ليمرر في طياتها المخفية المصالح الأنانية الضيقة للفئة البرجوازية الأوليجاركية الجديدة المكونة من قادة الجيش والشرطة والقضاء والسلك الدبلوماسي، وتحاصرهم أيضاً فاشية كابوسية مُرَكّبة كبيرة بطابعها الشمولي العقائدي والعرقي والطبقي تمثلها العصابات الصهيونية التوسعية الاستيطانية الجاثمة على حدودهم الشرقية، حيث ترفع العصابات الصهيونية ظاهرياً بعض الشعارات الدينية والقومية الرنانة الجوفاء لتمرر في طياتها المخفية المصالح الأنانية الضيقة لفئة وكلاء الإمبريالية العالمية، إلى جانب ما يعانيه المصريون المعاصرون من استشراء عدة أورام فاشية كابوسية أخرى متوسطة وصغيرة متناثرة في أروقة الدولة والمجتمع والسوق والعلاقات الخارجية لاسيما داخل الأوساط البيروقراطية والأكاديمية والكنسية والعشائرية وبعض أوساط القوميين والشيوعيين، وبصرف النظر عن حجمها أو موقعها وعن كونها تقليدية أو مزدوجة أو مُرَكّبة فإن جميع تلك الفاشيات وغيرها مما قد يظهر مستقبلاً تتقارب من حيث درجة خطورتها التاريخية على المصريين المبتلين فكلها تسعى دون أي استثناء إلى قتلهم بنفسها لو فشلت في إخضاعهم لنفسها، وذلك بخلاف التوابع والفاسدين الساعين عموماً إلى إسكات معارضيهم فقط دون إغفال لخطورة استعانتهم أحياناً بحلفائهم الفاشيين لقتل المصريين أيضاً في حالات المد الثوري، الأمر الذي يلغي من "قائمة الاختيارات" المتاحة إمكانية مكافحة أي فاشية على أرضية فاشية أخرى لكونه كالاستجارة من الرمضاء بالنار مُبقياً على إمكانية واحدة متاحة هي مكافحة كافة الفاشيات معاً في ذات الزمان ونفس المكان، مما يتطلب إنشاء أوسع جبهة ممكنة لذلك تضم كل قادة وكوادر وقواعد مختلف النُخَب الوطنية الديمقراطية ذات الأعماق الاجتماعية بقطاعاتها الجماهيرية المتنوعة العريضة تحت أي اسم أو حتى بلا أسماء، ولا شك في أن الانتصارات المأمولة لتلك الجبهة على محور مكافحة الفاشية إذا خلصت النوايا وصح العزم ستشكل قاطرة سياسية كفاحية تقود المصريين المعاصرين لاحقاً نحو الانتصار على جميع أعدائهم التوابع والفاسدين وغيرهم لإزالة كوابيسهم الخانقة، وإلا فإن أجيال الكوابيس المصرية الجديدة في جمهوريات الخوف التالية ستكون أسوأ كثيراً من أجيالها السابقة والراهنة التي حاولنا ومازلنا نحاول كشف مستورها الممتد منذ عام 1952 عندما أمسكت برقاب المصريين النسخة الأولى من جمهورية الخوف!!.
(4)
في الخامس والعشرين من يناير 2011 تظاهر عدة آلاف من المثقفين والنشطاء الماركسيين والليبراليين كعادتهم للمطالبة بإسقاط جمهورية الخوف، التي كانت قد أحكمت عليهم الحصار لمدة ستين عاماً متتالية داخل أضلاع مثلث الاستبداد والفساد والتبعية، وسرعان ما تزايدت أعداد المتظاهرين حتى قاربوا العشرين مليوناً من مختلف الاتجاهات العقائدية والفكرية والسياسية والحركية، يعتصمون وينتفضون في كافة المدن المصرية محتجين بالوسائل السلمية رغم شراسة كتائب القمع النظامية وغير النظامية التابعة لأجهزة جمهورية الخوف والتي أسقطت منهم ألف شهيد وعشرات ألوف المصابين في محاولة فاشلة لإخماد احتجاجهم، وبمجرد أن أوشك المحتجون على الانتصار قام المجلس الأعلى للقوات المسلحة بمناورة التفافية ذكية أصابت عدة أهداف بطلقة واحدة، حيث أعلن يوم 10 فبراير 2011 عن انعقاده بدعوة من وزير الدفاع وتحت رئاسته للنظر في كيفية الاستجابة لمطالب المحتجين المشروعة، منفذاً بذلك انقلاباً عسكرياً ناعماً على رئيس الجمهورية "حسني مبارك"، باعتباره كان حتى ذلك التاريخ هو حصرياً صاحب السلطة الوحيدة في الدعوة لانعقاد المجلس الذي كان لا ينعقد حتى ذلك التاريخ إلا تحت رئاسته، وبذلك يكون المجلس العسكري قد وأد مسعى "مبارك" لتوريث الحكم إلى نجله رجل الأعمال "جمال"، بما كان سيصاحبه من تقليص لنفوذ العسكريين في مفاصل الدولة والمجتمع والسوق والعلاقات الخارجية لصالح رجال الأعمال، وبذلك أيضاً يكون المجلس قد نجح في خداع المحتجين بإيهامهم أنه معهم لينقذ نفسه من العقاب الجماهيري الذي طال بقية أجهزة جمهورية الخوف، ولم يكن ذكاء السيد "عمر سليمان" نائب رئيس الجمهورية يقل عن رفاقه السابقين في المجلس العسكري، لذلك فقد تفاعل مع إعلان الانقلاب العسكري الناعم بنفس مستواه الالتفافي، حيث أعلن من جانبه يوم 11 فبراير 2011 تخلي الرئيس "حسني مبارك" عن الحكم لصالح المجلس العسكري، بعد أن كان "سليمان" قد حصل لنفسه من "مبارك" على تفويض مؤقت بمهام الرئاسة كما حصل في ذات الوقت لنفسه من المجلس العسكري على ضمانات بعدم فتح ملفاته، بصرف النظر عن الاتهامات المتداولة حول جرائمه وخطاياه سواء خلال رئاسته المؤقتة للجمهورية أو قبل ذلك عندما كان نائباً للرئيس، أو حتى فيما قبل خلال توليه لمدة ثلاثين عاماً متواصلة رئاسة الاستخبارات العسكرية ثم المخابرات العامة اللتان كانتا دون منازع أهم وأخطر أجهزة جمهورية الخوف!!.
(5)
مع حلول الحادي عشر من فبراير 2011 دخلت مصر المرحلة الانتقالية الأولى التي تولى فيها المجلس العسكري منفرداً إدارة شئون الدولة التنفيذية والتشريعية والقضائية بل وأيضاً الدستورية، وحاول العسكريون جاهدين بكل وسائلهم العنيفة والناعمة والالتفافية حماية الحد الأقصى من مكونات جمهورية الخوف المتمثلة في وظائف وأبنية ورموز، أو على الأقل إعادة إنتاجها مجدداً بعد إجراء الحد الأدنى من التعديلات الشكلية في تلك المكونات دون مساس بجوهرها الحقيقي، واستعان العسكريون في محاولتهم بالشبكة العصابية الخفية ذات المهارات والخبرات والباع الطويل في السيطرة على أعماق الدولة والإمساك بتلابيب المجتمع منذ البدايات الأولى لجمهورية الخوف في 23 يوليو 1952، وهي الشبكة التي كان المثقفون قد أطلقوا عليها من باب التورية عدة أسماء مثل "الدولة العميقة" و"القلب الصلب" و"الجهات المعنية" و"مراكز القوة" في حين أسماها المواطنون العاديون "اللهو الخفي"، إلا أن استمرار الاحتجاجات الجماهيرية الغاضبة في الشارع المصري مع الارتفاع المتواصل لسقف مطالب المحتجين قد أفشل نسبياً محاولة العسكريين لحماية جمهورية الخوف، لاسيما وقد أدرك المحتجون من جانبهم أن ثقتهم في المجلس العسكري لم تحقق لهم ما كانوا يتطلعون إليه من كرامة وحرية وعدالة اجتماعية، حتى أنهم ما لبثوا أن شرعوا في القيام ببعض مهام الدولة بأنفسهم عند اكتشافهم لتواطؤ المجلس العسكري أو تقاعسه عن تأدية أدواره، الأمر الذي تجلى في عدة وقائع كان أبرزها اقتحام المحتجين لمقار جهاز مباحث أمن الدولة واستحواذهم على بعض ملفات المعلومات ذات الأهمية البالغة والتي كان الجهاز يسعى لإتلافها، أسوة بأجهزة أخرى أكملت عملية إتلاف ملفاتها تحت سمع وبصر المجلس العسكري في إطار الحرص على عدم كشف مستور جمهورية الخوف!!.
(6)
أخذت المسافة السياسية تتسع بين العسكريين الذين يديرون الدولة من جهة والمحتجين الذين يحتلون الشارع من الجهة المقابلة، مما منح جماعة "الإخوان المسلمين" فرصة تاريخية نادرة باعتبارها الأكثر تنظيماً على الساحة السياسية برمتها، حيث نجحت في استثمار تلك المسافة المتسعة بين الفريقين لصالحها بشكل براجماتي نفعي عبر عدة مناورات التفافية ذكية هنا وهناك، وهي المناورات التي أرهقت العسكريين المناورين بطبيعتهم فأجبرتهم على تقاسم الحكم مع الجماعة، بسماحهم لمرشح الإخوان المسلمين الاحتياطي الفائز بمنصب رئيس الجمهورية الدكتور "محمَّد مرسي" بأن يتولى منصبه المستحق في 30 يونيو 2012 عقب نزع العديد من سلطات الرئاسة السيادية لصالح المجلس العسكري، بعد أن كانت مناورات العسكريين المتنوعة والمتتالية طوال المرحلة الانتقالية الأولى قد نجحت في إرهاق وتشتيت وشق صفوف المحتجين بكافة فصائلهم ماعدا الإخوان المسلمين، وبذلك تكون مصر قد دخلت في 30 يونيو 2012 المرحلة الانتقالية الثانية التي يتقاسم فيها العسكريون والإخوان المسلمون إدارة شئون الدولة، وهي مرحلة كان واضحاً منذ بدايتها لكل ذي عقل واعي أنها وضعت مصر على مفترق ثلاثة طرق مختلفة، فإما الاستمرار لفترة زمنية طويلة سيراً على خطى النموذج الباكستاني الذي لم يزل الفريقان يتقاسمان الحكم فيه منذ نشأة الدولة الباكستانية قبل خمسة وستين عاماً رغم ميل الكفة أحياناً لصالح هذا الفريق أو ذاك دون إقصاء للفريق الآخر، وإما نجاح أحد الفريقين في الانفراد بالحكم والقضاء على الشراكة الثنائية عبر الاستبعاد الكلي الخشن والعنيف للفريق الآخر، سواء تم ذلك سيراً على خطى النموذج التركي الذي انتهي لصالح الإخوان المسلمين خصماً من العسكريين الذين أصبحت الدولة التركية تطاردهم، أو تم سيراً على خطى النموذج السوداني الذي انتهى لصالح العسكريين خصماً من الإخوان المسلمين الذين أصبحت الدولة السودانية تطاردهم، وإما التراجع للخلف سيراً على خطى النموذج الجزائري ليعود المصريون المبتلون مجدداً كما كانوا قبل ستين عاماً داخل زنازين نسخة معدلة جديدة من جمهورية الخوف!!.
(7)
كانت الاحتجاجات الثورية التي أشعلت المدن المصرية ابتداءً من 25 يناير 2011 هي التتويج الناجح لتفاعلات مسيرة الكفاح الشعبي المتواصل ضد مثلث الاستبداد والفساد والتبعية الذي فرضته جمهورية الخوف منذ قيامها في 23 يوليو 1952، وهي المسيرة الشاقة التي خاضها الماركسيون والليبراليون والإخوان المسلمون متجمعون حيناً ومتفرقون حيناً ومتصارعون أحياناً على مدى ستين عاماً متواصلة، فقدوا خلالها مئات الألوف من الشهداء والمصابين والمعتقلين وضحايا التعذيب والمشتتين خارج الحدود إلى جانب ما لحق بهم من ضياع وتعطيل للحقوق والمصالح المشروعة في معاملاتهم الحياتية اليومية، ويتفق الأمناء من المؤرخين على أنه كان يمكن التبكير بهذا التتويج الناجح لتلك المسيرة الكفاحية عبر الاحتجاجات الثورية التي سبق أن أشعلت المدن المصرية قبل حوالي أربعين عاماً وتحديداً في 18 يناير عام 1977، لولا حصول جمهورية الخوف آنذاك على دعم مطلق من العسكريين بدوافع مؤسسية ومن الإخوان المسلمين والسلفيين بدوافع انتهازية، إلى جانب امتناع الليبراليين عن المشاركة بدوافع تنافسية حيث كانت قيادة الجماهير الميدانية منعقدة للماركسيين دون منازع آنذاك، مع مراعاة الانعكاسات الهامة لبعض الانتقالات الكبرى بين الخنادق السياسية، فالقوميون الذين كانوا قد سبق لهم الانضمام الاضطراري للمسيرة الكفاحية بعد الاستغناء عن خدماتهم وطردهم خارج بطانة الحكم العسكري عقب الحركة "التصحيحية" التي قامت بها جمهورية الخوف في 15 مايو 1971، سرعان ما عاودوا الالتحاق بذات البطانة مرة أخرى هاربين من المسيرة الكفاحية الشاقة، بمجرد أن استدعاهم العسكريون مجدداً مع توليهم إدارة شئون الدولة منفردين في المرحلة الانتقالية الأولى التي بدأت يوم 11 فبراير 2011، ليوفر القوميون بذلك بعض الأغطية السياسية والاستشارية للمجلس العسكري، أما السلفيين الذين كانوا قد اختاروا منذ قيام جمهورية الخوف الالتحاق ببطانة الحكم العسكري مدفوعين بانتهازية يسمونها ضرورات حماية الرقاب بالسير على نهج "التُقية"، فقد انضموا مع بداية المرحلة الانتقالية الأولى إلى الإخوان المسلمين علناً دون تفريط في علاقاتهم السرية القوية بالعسكريين، الأمر الذي أربك الحسابات السياسية لأنصار الدولة المدنية من رفاق المسيرة الكفاحية ضد جمهورية الخوف لاسيما الماركسيين والليبراليين منهم، والذين وجدوا أنفسهم في مأزق مزدوج شائك بسبب حيرتهم البالغة بين الخيارين اللذين أصبحا يستقطبان الساحة السياسية المصرية وهما خياري الدولة العسكرية والدولة الدينية، وكلاهما فاشي شمولي، مما يستدعي المرارات التاريخية في حلق أي ماركسي أو ليبرالي أو غيرهما من أنصار الدولة المدنية الذين سبق أن مزقتهم أنياب ومخالب الفاشية الشمولية على امتداد العمر الزمني لجمهورية الخوف!!.
(8)
رغم وقوعي المبكر بين أنياب ومخالب الفاشية الشمولية لجمهورية الخوف منذ ميلادي داخل أحد سجونها الرهيبة حيث كان أبواي رهن الاعتقال الاستثنائي الطويل على خلفية نشاطهما الماركسي، فقد وجدتُني مع انتصاف سبعينيات القرن العشرين منخرطاً كغيري من أبناء جيلي الماركسيين في مسيرة الكفاح الشعبي المتواصل ضد مثلث الاستبداد والفساد والتبعية على كافة المحاور النظرية والعملية، والتي شملت فيما شملته التثقيف والإعلام والتوجيه والتنظيم والعمل الجماهيري والنقابي والأهلي والاتصال والتنسيق السياسي وغيرها، ولما كان الماركسيون هم القادة الميدانيين لاحتجاجات يناير 1977 الثورية فقد أعادت جمهورية الخوف هيكلة أجهزتها المعنية بالأمن السياسي بمجرد إخمادها العسكري العنيف لتلك الاحتجاجات على أساس الانتقام منهم، وأنا بينهم حيث اتفقت أجهزة الأمن السياسي المعاد هيكلتها على تصنيفي منذ ذلك الحين بالمشاغب الماركسي العنيد، مع تفاوت التقديرات من جهاز لآخر حول درجة الخطورة النسبية التي تشكلها مشاغباتي على أمن مكونات جمهورية الخوف، إلا أنها عملت معاً كشبكة أمنية واحدة لقمع مشاغباتي باستخدام كل الوسائل العنيفة والناعمة والالتفافية للاشتباك معها في حينها أو لمعاقبتي عليها بعد حدوثها، أو لردعها بشكل استباقي عبر استنزافي المتواصل كغيري من أبناء جيلي الماركسيين المبتلين الذين كانوا قد أوشكوا ذات يوم من شهر يناير في عام 1977 على إسقاط جمهورية الخوف، ثم زاد نصيبي من الاستنزاف الاستباقي بعد نجاحي الشخصي في قيادة الاحتجاجات الثورية التي شهدتها أرض المعارض القديمة المطلة على ميدان "التحرير" ضد مشاركة إسرائيل بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في يناير 1981، وهي الاحتجاجات التي يعتبرها الأمناء من المؤرخين بمثابة أول واقعة في التاريخ المصري المعاصر للاصطفاف الوطني العام، الذي ضم الماركسيين والليبراليين مع الإخوان المسلمين إلى جانب القوميين والسلفيين حول هدف سياسي واحد، الأمر الذي أسفر في حينه عن التدمير الكامل لجناح إسرائيل وإلغاء مشاركتها بالمعرض ومنعها من المشاركة في كافة الأنشطة الثقافية التالية، كما أسفر عن نقل أرض المعارض إلى إحدى ضواحي العاصمة بعيداً عن ميدان "التحرير" الذي استمر رغم ذلك يستضيف كل الاحتجاجات الثورية ضد جمهورية الخوف!!.
(9)
بنجاح احتجاجات معرض الكتاب تحت قيادتي رفعت الأجهزة الأمنية المعنية درجات الخطورة المسجلة على ملفاتي إلى الأعلى تمهيداً لزيادة أنصبتي من جرعات الاشتباك الآني والعقاب اللاحق والاستنزاف الاستباقي، حيث شنت طوال الفترة الممتدة بين يناير 1981 ويناير 2011 عشرات الضربات الموجعة ضد جسدي ونفسي ومحيطي الحيوي الطبيعي، سواء بقصد السيطرة عبر عمليات الاستدراج نحو الاحتواء والتطويق والتشتيت والإنهاك أو بقصد الإزالة عبر عمليات التصفية والتقييد والتعويق المستترة والصريحة أو بقصد الترويع عبر عمليات الرؤوس الطائرة للمحيطين بي، أو غير ذلك من المقاصد التي اقتضت أن تتخذ الضربات الأمنية أشكالاً متعددة ومتنوعة لا طاقة لي بإيقافها أو تحملها أو تجاهلها أو حتى الهروب منها، ثم أخذت الضربات تتصاعد مع استمرار مقاومتي لها بما تيسر لي من دفاعات متواضعة، حتى أوصلتني إلى أن أصبحتُ وحيداً وقعيداً بعد تفريغ محيطي الحيوي الطبيعي من البشر البسطاء العاديين بالترغيب والترهيب والوقيعة والتضليل وبعد إصابتي بكسور تعجيزية في عمودي الفقري كنتيجة لإحدى محاولات الاغتيال الفاشلة، وهكذا نجحت الأجهزة المعنية بالأمن السياسي لجمهورية الخوف بمهارات وخبرات احترافية شريرة في إشاعة أجواء الموت على كافة أرجاء حياتي تعويضاً لفشلها في إشاعة أجواء الخوف، لتصنع بذلك قرار انسحابي النهائي من الحياة تاركة لي تحديد كيفية وتوقيت تنفيذه، ورغم نجاح هذه الاحترافية مع بعض أبناء جيلي الماركسيين الذين اضطروا لإنهاء حياتهم بأيديهم، إلا أن تفاعلي كان مختلفاً حيث قررتُ الانسحاب الجزئي المكاني بالانتقال من منزلي للإقامة في إحدى دور رعاية معاقي الإصابات الجسمانية والعجزة والمسنين، لعل حياتي بهذا الانتقال تستقبل ما هو جديد وجميل من أشياء وأشخاص يعيدون إليها بعض الأمل الذي كانت قد استنزفته الأجهزة المعنية بالحفاظ على الأمن السياسي لجمهورية الخوف!!.
(10)
قبيل مغادرتي لمنزلي الكائن في حي "الهرم" بمحافظة "الجيزة" وصلني أحد السعاة يحمل خطاباً موقعاً بواسطة نجم البرامج الحوارية في قنوات التليفزيون الفضائية، ومرفق بالخطاب مظروف ضخم يحوي بعض مكونات الملف الأمني الخاص بي، والذي سبق للمحتجين انتزاعه خلال قيامهم باقتحام مقار جهاز مباحث أمن الدولة لإنقاذ الملفات المعلوماتية الهامة قبل إتلافها بواسطة رموز جمهورية الخوف الساعين للتستر على جرائمهم وخطاياهم، وأوضح النجم التليفزيوني في خطابه أنه بذلك يرد جميلاً سابقاً لي في عنقه، خلال إشرافي قبل ثلاثين عاماً على المكتب الإعلامي الخاص بإحدى لجان رعاية المعتقلين ومسجوني الرأي، حيث أسفرت حملتي الإعلامية عن السماح له باستكمال دراسته الجامعية من داخل السجن الذي كان يقضي فيه آنذاك إحدى العقوبات السياسية، وبعد وصولي إلى دار الرعاية الكائنة في ضاحية "التجمع الخامس" بمحافظة "القاهرة" اكتشفتُ وجود عدد كبير بين نزلائها ممن كانوا قد تعاقبوا على مختلف مواقع المسئولية في جمهورية الخوف، وأفادتني مديرة الدار بأن الأغلبية العظمى لهؤلاء المسئولين السابقين يسعون إلى غسل ذنوبهم قبل ملاقاة ربهم، وذلك عبر اعترافهم العلني بكل ما سبق لهم أن ارتكبوه أو اشتركوا فيه أو شاهدوه أو حتى سمعوا عنه من جرائم وخطايا الاستبداد والفساد والتبعية، ورحبت المديرة باشتراكي كمستمع في جلسات الاعتراف العلنية على أمل أن ترد جميلاً سابقاً لي في عنقها، خلال عضويتي قبل خمسة وعشرين عاماً في مجلس إدارة إحدى النقابات المهنية، التي كانت هي تحتاج آنذاك إلى تدخلها لضمان علاج ابنها على نفقة الدولة، وعند زيارتي لديوان هيئة البريد بهدف الإبلاغ عن تغيير عنواني البريدي من المنزل إلى دار الرعاية استقبلني "حاكمدار" الهيئة ليسلمني رابطة تضم مئات المراسلات، التي أوضح لي إنها الصادر والوارد البريدي الخاص بي والسابق التقاطه بواسطة مندوبي قطاعات الرقابة البريدية المختلفة في جمهورية الخوف منذ عشرات الأعوام، ليتم احتجازه انتظاراً لأوامر "إفراج" لم تصل أبداً من الرؤساء المتعاقبين على تلك القطاعات، ولم تفته الإشارة إلى أن تسليمي مسروقاتي البريدية بدل إتلافها حسب التعليمات الأمنية يأتي لرد جميل سابق لي في عنقه، خلال عملي قبل عشرين عاماً كدبلوماسي في السفارة المصرية بإحدى الدول التي كانت ــ لولا تدخلي ــ على وشك أن تطرده قسرياً خارج أراضيها دون منحه مستحقاته المالية، بحجة تسلله غير الشرعي إليها آنذاك بحثاً عن فرصة عمل أفضل مما كان متاحاً لأمثاله المبتلين داخل جمهورية الخوف!!.
(11)
إزاء ما أصبح بحوزتي من تدفق وتنوع معلوماتي كان من الطبيعي أن يتم توزيع وقتي داخل دار الرعاية بين ثلاثة أنواع من الحصص، الأولى لتحصيل المعلومات المنطوقة ضمن اعترافات كبار رموز جمهورية الخوف على أنفسهم وشركائهم بشأن ما سبق لهم ارتكابه من جرائم وخطايا، والثانية لفحص المعلومات الواردة ضمن ملفي الأمني الناجي من براثن جهاز مباحث أمن الدولة والذي تكشف صفحاته العديد من الجرائم والخطايا السابق ارتكابها ضد أجيال متتالية من المصريين المبتلين، والثالثة لتدقيق المعلومات السابق احتجازها ضمن مسروقاتي المرتجعة من المراسلات المتبادلة بيني وبين الآخرين والتي لم تصلني منهم أو تصلهم مني في حينها، رغم أن أموراً كثيرة كان يمكن اختلافها جذرياً لو وصلت تلك المراسلات المتبادلة آنذاك إلى منتظريها، وتدريجياً بدأت تتسرب خارج حصصي المعلوماتية ليس فقط كوابيس جمهورية الخوف ولكن أيضاً شياطينها والمبتلين بها واحدهم تلو الآخر، من الشيوعيين والإسلاميين والنازيين والمهاجرين والناشرين إلى الأطباء والقضاء والأذكياء والبدلاء والأقوياء وما خفي كان أعظم، وأخذت تلك الكوابيس تصحو وتنمو وتتضخم لتضغط على إرادتي بهدف دفعي نحو فك عقالها خارج حصص الاعترافات والملفات والمراسلات ذات النطاقات الضيقة وإطلاق سراحها في الفضاء البشري الواسع والمفتوح، ولم تعبأ كوابيسي بالأعمال الانتقامية التي كانت أجهزة جمهورية الخوف لم تزل قادرة على شنها ضدي لو كشفتُ مستورها، لاسيما وأن تلك الأجهزة قد حافظت على استمرارها في حاضر ومستقبل المشهد السياسي بمناورات التفافية ذكية، تمثلت في اتخاذها عدة خطوات للخلف مع تغيير بعض الجلد القديم المعروف لصالح جلد جديد يتسم بالمرونة والنعومة اللتان تؤهلانه للمزيد من المراوغة والتستر ثم الانقضاض الشيطاني على كاشفي المستور، ولم تعبأ كوابيسي أيضاً بأن البشر الأسوياء على امتداد التاريخ والجغرافيا قد يصعب عليهم تصديق إمكانية الحدوث الفعلي لما عاشته مصر طوال ستين عاماً متصلة بدأت في 23 يوليو عام 1952، فكان ما كان مني عبر الكتابة والنشر الورقي والإليكتروني وإقامة الدعاوى القضائية ضد كوابيس النسخة الأولى لجمهورية الخوف، وكان ما كان ضدي عبر عدة محاولات اغتيال جديدة متتالية أصابتني إحداها بابتلاء العمى في أواخر عام 2016 على أيدي شياطين النسخة الثانية لجمهورية الخوف!!.
طارق المهدوي





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- الأقوياء في مصر المعاصرة
- الناشرون في مصر المعاصرة
- البدلاء في مصر المعاصرة
- المهاجرون في مصر المعاصرة
- الأذكياء في مصر المعاصرة
- النازيون في مصر المعاصرة
- القضاء في مصر المعاصرة
- الإسلاميون في مصر المعاصرة
- الأطباء في مصر المعاصرة
- الشيوعيون في مصر المعاصرة
- واقعة رشوة كروية
- يحدث في مصر الآن
- مجرد خواطر عابرة
- النوم في أحضان داعشية
- حملة لمكافحة الغباء الجماعي
- هؤلاء قتلوا حفيدك يا مبارك
- أفلام من ملفات المخابرات
- اتحدوا يا ضعفاء مصر
- نصيحة رفاقية لأصحاب الميثاق
- العنف والحرمان الجنسي


المزيد.....




- الاحتلال الصهيوني يعتقل مقدسياً وطفله الرضيع
- لبنان يحظر فيلماً جديداً لستيفن سبيلبرغ لعلاقته بالعدو الإسر ...
- منظمة التحرير الفلسطينية تدعم حركة مقاطعة -إسرائيل- وسحب الا ...
- لا لملاحقة كاشفي الفساد: وقفة تضامنية مع الصحافي محمد زبيب
- جمال سعيدي: صور للفرح ولـ «فصول لبنان»
- -يا رفيقي المنجل- / قصيدة للشهيد فرج الله فوعاني
- ندوة للحزب الشيوعي حول قانون الانتخاب وبرنامج التغيير السبت ...
- أحمد بيان// انتفاضة يناير 1984: ما أشبه اليوم بالأمس...
- بيان صادر عن الحزب الشيوعي الأردني
- تعميم صحفي من الحزب الشيوعي السوداني- العاصمة القومية


المزيد.....

- نظرات حول مفهوم مابعد الامبريالية - هارى ماكدوف / سعيد العليمى
- منطق الشهادة و الاستشهاد أو منطق التميز عن الإرهاب و الاستره ... / محمد الحنفي
- تشي غيفارا: الشرارة التي لا تنطفأ / ميكائيل لووي
- وداعاً...ايتها الشيوعية العزيزة ... في وداع فاطمة أحمد إبراه ... / صديق عبد الهادي
- الوفاء للشهداء مصل مضاد للانتهازية..... / محمد الحنفي
- الشهيد محمد بوكرين، أو الثلاثية المقدسة: الامتداد التاريخي – ... / محمد الحنفي
- مداخلات عشية الذكرى الخامسة والأربعين لاستشهاد رفيقنا القائد ... / غازي الصوراني
- أبراهام السرفاتي:في ذكرى مناضل صلب فقدناه يوم تخلى عن النهج ... / شكيب البشير
- فلنتذكّرْ مهدي عامل... / ناهض حتر
- رجال في ذاكرة الوطن / محمد علي محيي الدين


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - طارق المهدوي - المبتلون في مصر المعاصرة