أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بسام الرياحي - حكومة في أحضان صندوق النقد الدولي، وضع الاتحاد العام التونسي للشغل في غمار التغييرات.














المزيد.....

حكومة في أحضان صندوق النقد الدولي، وضع الاتحاد العام التونسي للشغل في غمار التغييرات.


بسام الرياحي
الحوار المتمدن-العدد: 5445 - 2017 / 2 / 27 - 20:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد التحوير الوزاري الأخير في تونس تطرح من جديد علاقة الحكومة التي نتجت عن إتفاق قرطاج مع بعض القوى السياسية والمنظمات الاجتماعية في مقدمتها الإتحاد العام التونسي للشغل، مع المعارضة من جهة والاتحاد العام التونسي للشغل من جهة أخرى.هذه التحويرات لم تتم في وزارات حساسة التي تشهد إستقرار ومحاطة بجبل جليد كوزارة الداخلية بل أطاحت بوزير الوظيفة العمومية عبيد البريكي وهو نقابي معروف على الساحة ومدعوم من الاتحاد وسليل العائلة الوطنية لليسار بالتحديد الوطنيين الديمقراطيين (الوطد)، هذه الحركة فسرها رئيس الحكومة يوسف الشاهد بخروج البريكي عن نواميس العمل الحكومي مما إستدعى تغييره في مقابل ذلك تم تعيين خليل الغرياني القيادي في إتحاد الأعراف الخصم التاريخي للاتحاد والمدافع عن مصالح طبقة رجال الأعمال والمرتبطين بهم من أصحاب المصالح والحرف.
من الناحية السياسية هي رسالة واضحة للإتحاد الذي خرج من مؤتمر قريب إنتخبت على إثره هيئة إدارية جديدة أوصلت نور الدين الطبوبي كأمين عام والجميع يدرك أن فترة حسين العباسي خلفه كانت فترة أدارها الإتحاد بكل حرافية وإقتدار في علاقة بالحكومة أو إتحاد الأعراف، فالسلطة في تونس بين متحكمين إثنين القصبة مقر الحكومة وقصر قرطاج أو رئاسة الجمهورية ومن الملاحظ أن تأثيرات الرئيس على خطوات الحكومة قد تعاظم بعد إقالة رئيس الوزراء السابق الحبيب الصيد يعني هناك إدارة تقبع في الظل وتحرك العمل الحكومي لوزير جديد من الواضح أنه يفتقد للحنكة الكافية في إدارة أمور حكومية وإجتماعية تتصاعد في منحى إهتزازها بمعدلات تضخم عالية وبطالة لا تزال مرتفعة ونمو متعثرفي وقت تطبق فيه الحكومة بدقة توصيات صندوق النقد الدولي في التفويت في بعض المؤسسات العمومية ومبرامج لتسريح موظفين وإصلاحات في المالية والجباية وحتى التعليم...قد نقول أن الحركة الأخيرة جس نبض للإتحاد أو إختبار لأمينه العام الجديد في ظل توجيه لرأي العام ضد المنظمة الشغيلة خاصة إذا ما رأينا حدة هذا الإستقطاب في ما يتعلق بخلاف حول الشأن التربوي تتصاعد فيها المور وتدخل على خط الازمة آراء وتحركات ، المشهد اليوم فيه أغلبية من النهضة والنداء وقصر قرطاج تؤمن لحكومة التحرك ضد المنظمة الشغيلة في مسعى لتحييد دورها التاريخي والاجتماعي المهم الذي لايزال صمام أمان في البلاد وعنصر تمتين للامن الاجتماعي طبعا الاتحاد واعي بهذا واليوم حصل اجتماع بين نور الدين الطبوبي وشخصيات حكومية وهناك شخصيات منها حسين العباسي الامين عام السابق لايزال قريب ويراقب المشهد من أجل ضمان تماسك وثبات إتحاد الشغل.الكل يعرف في تونس أن إملاءات صندوق النقد الدولي قد تصادر مستقبل البلد وحقوقه المشروعة في التنمية وسيادته على ثرواته وحق الشعب صاحب هذا الوطن في الأمل والحياة دون تفكير في الهجرة أو الشذوذ عن خطه الطبيعي كبشر، الحكومات في تونس تسارع لكسب رضاء هذه المؤسسات المالية العالمية دون تفكير في عواقب الارتهان وخطر الهيمنة.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- شرايين الفساد في تونس إقتصاد الظل.
- العصبيات القطاعية في تونس إلى أين ؟
- على مرمى حجر من الباب داعش في قلب الكماشة السورية.
- تحرش بالروس في الدونباس هل تعود الحرب شرق أوكرانيا ؟
- دونالد ترامب بين حملة التصريحات والشعارت والواقع الدولي المت ...
- ليلة 14 جانفي في تونس كان حلم ثورة، بريق أمل.
- هل إكتمل طوق حلف شمال الأطلسي حول روسيا
- ورم خبيث إسمه -إسرائيل-.
- خالد أنت وإن رحلت... وداعا فيدال.
- تحت النار : الخطوات الأخيرة لجبهة النصرة في حلب .
- أفق السلم الاجتماعي في تونس الاتحاد العام التونسي للشغل في و ...
- مملكة الحج النفطية :السعودية الوجه الآخر للوبال العربي
- عملية درع الفرات بين الدوافع الاستراتيجية التركية والايماء ا ...
- تونس النهضة والنداء :ديمقراطية للمحاصصة دولة الغنيمة والمافي ...
- أمة في غياهب الضياع العرب إلى أين ؟
- الحرب النقدية على تونس ماهي أهدافها ؟
- درمعيون في مهب الشك دار المعلمين العليا بتونس فداك أجيال عند ...
- أفكار السلام الفيدرالي في سوريا مؤامرة على حاضر ومستقبل السو ...
- حلب تعانق ستالين غراد النصر قادم والمأساة ماضية
- الإعلام في تونس سموم التزييف والتسطيح.


المزيد.....




- انتشار واسع لصورة نادرة للأمير محمد بن نايف يدفع كرسي والدته ...
- مسؤول أمريكي: مبادرة سلام جديدة ولا رجعة عن القرار حول القدس ...
- أمن القارة السمراء مهدد بعودة 6 آلاف داعشي من سوريا والعراق ...
- ظريف يطالب أوروبا بالنأي بنفسها عن سياسات واشنطن
- مقتدى الصدر يوجه سرايا السلام بتسليم السلاح الى الدولة
- مشوار حافل في المجال الصحافي.. وفاة سيميون بوكر
- بيونغ يانع تتوعد واشنطن بردّ "لا يرحم" إن فرضت علي ...
- موازنة قياسية لدبي في عام 2018
- قطر تعزز قدراتها العسكرية بصفقة طائرات بريطانية
- مؤشر خطير على أمراض اللثة


المزيد.....

- السودان تاريخ مضطرب و مستقبل غامض / عمرو إمام عمر
- انعكاسات الطائفية السياسية على الاستقرار السياسي / بدر الدين هوشاتي
- لماذ الهجوم على ستالين... والصمت المطبق عن غورباتشوف ؟ / نجم الدليمي
- التنمية الإدارية وسيكولوجيا الفساد / محمد عبد الكريم يوسف
- كتاب أساطير الدين والسياسة-عبدلجواد سيد / عبدالجواد سيد
- اري الشرق لوسط-تأليف بيتر منسفيلد-ترجمة عبدالجواد سيد / بيتر منسفيلد--ترجمة عبدالجواد سيد
- كتالونيا والطبقة والاستقلال / أشرف عمر
- إسرائيل القديمة: حدوتة أم تاريخ؟؟ / محمود الصباغ
- العلمانية وحقوق الإنسان / محمد الحنفي
- نقد النساء / نايف سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بسام الرياحي - حكومة في أحضان صندوق النقد الدولي، وضع الاتحاد العام التونسي للشغل في غمار التغييرات.