أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - من حطم اخلاق مجتمعاتنا














المزيد.....

من حطم اخلاق مجتمعاتنا


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 5443 - 2017 / 2 / 25 - 22:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اننا في هذا الوقت الذي نتمتع بعادات و تقاليد بالية لم تعد لها الاهمية، ومع ذلك نتفهم ما يجري على الارض من منظور ما توارثه المجتمع من التاريخ دون اي ترشيح او تصفية ما يحويه الموروثات و جائتنا دون طلب او اذن منا و نحن نعيش في عصر العولمة التي غير الكثير، و به خبط الماضي بالحاضر في منطقتنا سواء نتيجة تلاقي القديم بالجديد و اجبر على ذلط بعد عدم تمكن خلطهما من البداية او بعد تقاطعهما او منع الموجود من المقاومة و التحدي اخيرا، و اصبحنا امام اختيار واحد فقط و هو ان ياتي الجديد و لكن بشكل انتقائي و دون اي اسس خاصة مبنية على ما يهم الانسانية .
اننا هنا ايضا يجب ان نعلن بان التعقيدات و ما تغير من اخلاقيات المجتمع بشكل عام يحتاج لجراة كافية كي نضع الاصبع على الجرح و نشخص اين المشلكة، و من يمكن ايجاد العلاج اللازم لما هو عليه من الناحية الاجتماعية قبل الاقتصادية و السياسية التي لهم جميعا علاقات جدلية مؤثرة على البعض و لما يمكن ان تكون عليه النتيجة من كل ناحية مقارنة بالاخرى .
ان السياسية الفاسدة و النظام اللاانساني المستند على الايديولوجيا التي نفدت تاريخ صلايحتها فرض التعقيد و التشويش على حال المجتمع، بحيث دفعه الى حال تنتشر فيها الفوضى و انعدام الاخلاقيات التي التزم بها المجتمع، و دون ان يكون على حالة الجمود الفكري من قبل و اصبح في عقر داره، اي لم يكن هناك التلائم بين الحاضر و الماضي، بينما السياسة و الاقتصاد و ما استوردناه من الافكار و سرنا عليه هو الذي سبب لنا التراجع الى ما هو غير المتوقع و كا فرض من التخبط و التحطيم للقيم التي تضمن في جوهرها على العوامل و الاسس التقدمية و استبدلناه بافكار تخلفية سلفية غير قابلة للالتئام مع متطلبات الحياة العصرية .
من هنا يمكن ان نحدد العوامل و منها :
*السياسية، اي التغيير الذي فرض نفسه بعد السقوط و ما طفح الى السطح من غير المعقول من التركيبات و المكونات التي تمكنت من السيطرة على زمام الامور، و هي تتمتع بافكار و فلسفات و مناهج متخلفة احرقت الاخضر و اليابس بعد عقود من الاستبداد و ما حمله الشعب و ما عانى على ايدي المستبدين، فاصبح في حلم جميل و حمل من التامل و ما تخيله من الاهداف للتنقل و العبور الى الافضل من اجل الوصول الى مصافي الدول المتقدمة في العالم، الا انه ما حصل هو العكس، بل فرض التراجع الكلي نفسه على مسار الامور السياسية بشكل عام . السلطة الجديدة عودت الناس على تغيير في وجهتها الانسانية و فرضت عليها بشكل و اخر ضرب قيم الاخلاق الحميدة التي كانت مترسخة في فكره و معتقداته من اجل طموحات و اطماعحزبية و شخصية و اغرت الناس بها . وماهو يحكم اليوم مشابه الى حد كبير لسلطة المافيا المتحكمة بالكثير من دول المنطقة .
*الاقتصادية، لم يبرز نظام سياسي يحمل توجه او منهاج معين من الناحية الاقتصادية، بحيث التخبط الذي نسير عليه يدعنا ان لا نتمكن من تعين نوع و شكل النظام الاقتصادي التي نسير عليه باي شكل كان . اي، الاجتهادات الشخصية الحزبية و السير على البرامج اليومية و الاعتماد على الاقتصاد والعمل الريعي دون تحديد خطط قصيرة او طويلة الامد، ما يدفع الى الاقتصاد ان يكون غير مستقرا و لا اساس له، و به يمكن ان لا ينتظر اي فرد التحول المطلق في وضعه الاجتماعي الاقتصادي ايجابيا، الا انهم عودوا الناس على مجموعة من الحيل في لحظة ما للتغير المفاجيء بحيث ضربوا التقارب المعيشي العام نسبيا .
*التربية و التعليم و الامية المتفشية، من اهم الاسباب التي يمكن ان يغطي على الشارع و لا يمكن ان ننتظر تحسنا، بمجرد تمحص و تقييم الوضع التربوي الثقافي التعليمي العام، نكشف الويل الذي نحن فيه من هذه الناحية، و لا يعني اننا اصحاب الشهادات، و لا يعني ان حاملي الشهادات متعلمون و لهم القدرة على تغيير الاوضاع، لا بل هناك سرقات و تحايل حتى على التربية و التعليم مما ازداد التخبط و التعقيد في الوضع الاجتماعي بحيث لا يمكن ان نعلم و نقدر مستوى الوعي العام و الثقافة العامة .
*القضاء و العدالة، فان الوضع المستجد لم يكن باتجاه تحسين القضاء و العدالة بشكل معين، بل نرى ان المجتمع يعيش تحت ظل اللاعدالة الاجتماعية و عدم احترام القوانين من قبل المتنفذين الجدد المعتلين على السلطة و المعتلين على رقاب الشعب باستلام زمام الامور بقوة مفرطة . مع ازدياد الهوة بين الفقير و الثري في فترة قصيرة، بينما المتضرر الاول هو الطبقة الوسطى معيشيا . اللاقانون هو السائد منذ فترة طويلة و لم يعتقد اي متابع تحسن الوضع في فترة قصيرة .
*الاجتماعية، اي الوضع العام للمجتمع و ما وصل اليه لا يمكن مقارنته بما كان عليه من قبل، نتيجة التغييرات المفاجئة دون خطط و برامج مسبقة . نرى تغيير الوضع المعيشي الاجتماعي العام و انقرضت مجموعة كبيرة من الخصائص الاجتماعية التي كانت صلة الوصل الايجابي بين مكونات المجتمع، مع سيطرة افكار و توجهات مستوردة هنا و هناك و التي اختلطت بخطط المصلحيين من ما اصروا عليه من الناحية الفكرية الفلسفية، و استخدموا الخطط التي يمكنها فرض ماهو صالح مظهريا و طالح من حيث المضمون و كل باسم طقوس و شعارات و في ظل خيم دينية و مذهبية مستخدمة كعامل هام في الصراعات الكبيرة الداخلية و الخارجية ايضا .
اي ان المجتمع الموجود يعيش في حالة مرضية مستعصية، و لم يجد المجتمع من يمكن ان يشخص ماهو الموجود فيه و عوامله و لم يعثر على العلاج الملائم لحد اليوم، و هذا ما ادى الى تحطيم القيم الاخلاقية العامة ولم يتمكن المتنفذون من تحليل ما تفرضه الظروف الموضوعية و الذاتية المساعدة على ذلك، اي على التخبط و تحطيم القيم الاجاماعية العصرية التقدمية، وقد عقد هؤلاء الامر، و هذا ما يدعنا دون امكاننا التفائلولو بنسبة قليلة جدا في ايجاد الحلول و العلاجات الملائمة في المدى القصير المستقبلي .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,419,843,612
- هل استقلال كوردستان هو افضل الخيارات ؟
- غيّر اردوغان من اهتماماته باخوان المسلمين ايضا
- غير اردوغان من اهتماماته باخوان المسلمين ايضا
- الاستقلال يوحد الكورد ام الوحدة الداخلية هي الأَولى ؟
- بماذا تفيد كوردستان ان تجعل اربيل وكرا لنشاطات البعثيين ؟
- ما يحمله اردوغان هو هوس امبريالي قومي تركي
- المرحلة لازالت تتطلب الكاريزما ام الخلل في الوعي العام ؟
- المطلوب هو التفكير العقلاني للكورد في هذه المرحلة
- ما نهاية مائة عام من الاحبا ط ؟ ( 3 )
- ما نهاية مائة عام من الاحباط ؟ ( 2 )
- ما نهاية مائة عام من الاحباط (1 )
- ايهما ارهابي ملكك المعظم ام حزب العمال الكوردستاني ؟
- القادة اجهض حلم الكورد و ليس الشعب الكوردي
- الحلول الترقيعية باسم التسوية
- يكفي الكورد مافيه
- الكورد ما بين الابيض و الاسود في توجهات ترامب
- ماهو الهدف الاستراتيجي المشترك للقوى الكوردستانية
- عدم اعتذارهم من الشعب الكوردي
- موقع الكورد من المخططات المخابراتية الاقليمية و العالمية في ...
- لما نجعل من استقلال كوردستان بعبعا


المزيد.....




- عملية إنقاذ تعيد الحياة لطائرة مدفونة في الجليد إلى التحليق ...
- إيطاليا: ضبط أسلحة وصاروخ يستخدمه الجيش القطري بيد جماعات يم ...
- خبراء روس: توجهات تركيا اختلفت وأوروبا لن تثنيها عن التنقيب ...
- المرشحة لتولّي رئاسة المفوضية الأوروبية تخاطب المشرّعين لإقن ...
- المحامي مايكل أفيناتي يتهم المغني آر كيلي بدفع مليوني دولار ...
- شاهد: انهيار رافعة بعد اصطدامها بسفينة بميناء في إندونيسيا
- صحيفة: العثور على قارب إيراني مفخخ في مسار سفينة بريطانية
- المرشحة لتولّي رئاسة المفوضية الأوروبية تخاطب المشرّعين لإقن ...
- المحامي مايكل أفيناتي يتهم المغني آر كيلي بدفع مليوني دولار ...
- هل يصادق السبسي على تعديل قانون الانتخابات في الموعد المحدد؟ ...


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - من حطم اخلاق مجتمعاتنا