أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عباس علي العلي - نظرية العربة والحصان في المنطق وتأسيس الوعي.














المزيد.....

نظرية العربة والحصان في المنطق وتأسيس الوعي.


عباس علي العلي
الحوار المتمدن-العدد: 5443 - 2017 / 2 / 25 - 22:41
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


نظرية العربة والحصان في المنطق وتأسيس الوعي.


من أسباب معرفة الوجود وربطه بالوعي تنافرت الأفكار وتضادت بتقديم أحدهما على الأخر تبعا لمقدمات كل نظرية تتبنى أتجاه مختلف والنظر من زاوية ما للموضوع، فمن قدم الوجود أستند إلى قضية لولا الوجود كسبب لم يتبلور الوعي كنتيجة، ومن قدم الوعي أولا علل أن أكتشاف الوجود هو تبلور الوعي أولا ليكون قادرا على الميز بين الوجود والعدم، وهناك نظريات جمعت وهناك مدارس تفرعت ولكن تبقى الحقيقة معلقة على تعريف المفهوم تعريفا شاملا ودقيقيا وحقيقيا حتى يتم الفرز بين الأسباب والنتائج وبين العلة والمعلوم وبين الجزئي والكلي وبين الخاص والعام، ويبقى الجدل محتمدما طالما أننا لا نركن أولا إلى نظرة شمولية كلية يمكنها أن تقدم جواي مقنع على أقل تقدير.
هناك نظرية أتبناه كمنظرولا أزعم بكونها كل الحقيقة ولكن تبقى في أطارها الفكري محاولة للحل ليس إلا ، تسمى هذه المحاولة بنظرية الحصان والعربة مفادها ( إذا أردت الأنتقال من مكان لأخر فلا بد لك من حصان وعربة كوسيلة للنقل) طبعا كأفتراض يحتاج إلى تنفيذ عملي ليس لأثبات النظرية بل لإمكانية تحقيق الهدف من الإرادة، هذه القضية تتلخص بتحقيق النتيجة المتوخاة منها وهي الإنتقال من مكان إلى أخر بواسطة العربة والحصان، فإذا توفرت الوسيلة فهل يعني أنك متمكن من الأنتقال الى المقصد المطلوب وبلوغ الهدف المطلوب، البعض يرى ذلك وينهي القضية عند هذا الحد بأعتبار تم حلها وفقا للمنطق النظري، والبعض الأخر ينفي ويقول ما زالت المشكلة قائمة ولا بد من خطوات أخرى لأعلان النتيجة، ومنها أولا يجب أن يتوفر الحصان المناسب وليس أي حصان، ثانيا أن تكون العربة مناسبة للمهمة وليست أي عربة، وبعد ذلك نفحص هل نضع الحصان أمام العربة أم العربة أمام الحصان فليس المهم توفرهما بل كيفية العمل بهما وتسخيرهما للمهمة.
وأيضا ولزوما مع ذلك لا بد أن أكون أنا صاحب المهمة أو صاحب الهدف أن يعرف كيف أرتب المسألة وأنفذها بالحد الأدنى لكي تكون ممكنة أي كيف أقود العربة والحصان فلا بد من توفر فكرة ما أو تجربة سابقة، حسنا وهل هذا يكفي؟ الجواب هنا البعض يتوقف عند ذلك ويصرح ويقول تم الحل قد تم بتوفير المعطيات اللازمة والمقدمات التمهيدية الواجبة، لكن البعض يقول أيضا (لا) ما زلنا بعيدين جدا عن النتيجة وما زالت القضية تتوفر في صلب المشكلة، (لماذا)؟ الجواب يقولون كما يرون أولا هل ما زالت الرغبة في الأنتقال موجودة؟ إن كان الجواب نعم يأت سؤال أخر ليتمم لنا الصورة الكلية، وهل هناك طريق صالح وممكن رابط بين المحل وبين الهدف؟ وهل الطريق موجود حقيقة وليست أفتراضا أو تصورا؟ وأنه أن يناسب العربة والحصان ليكون فعلا طريق مختار؟.
فمثلا فيما لو إذا كان هناك نهر أو مانع يقطع الطريق فلا بد من جسر أو تدبير ممكن نتغلب فيه على المشكلة فإذا لم يوجد الجسر لم نحقق مع كل هذا أي شيءولم نصل إلى النتيجة التي هي الهدف والغاية من كل ذلك، وأيضا سؤال أخر هل من الممكن أن يكون موضوع الرحلة منطقيا أصلا وضروريا، فليس كل رغبة بذاتها هي منطق ممكن وطبيعي، ويستمر البحث حتى يتم تطابق كافة الأحتمالات التي يرافها اليقين والجواب مع الواقع وما زال الأمر كما هو، حتى تتحقق النتيجة بكاملها وبالصورة المتصورة مسبقا عندما نصل للهدف كما خططنا، الوعي والوجود تنطبق عليها نظرية الحصان والعربة، فلا الواقع ثابت حتى يكون الوعي ثابت ولا العقل الذي هو كاشف الوعي وأداته ثابت بمعنى غير متحول ومتبدل حتى يكون الوعي ثابت، نحن فعلا أسرى الوعي المتخيل وليس ضمن دائرة الوعي الكامل المستوعب لكل تفصيلات الواقع وأشتراطاته الخاصة والعامة والمنطق بكل قوانينه.
ولكن حينما نعتقد أن الوعي نهائي وثابت ولا مجال فيه للتغيير والتحول والتطور والتجديد هناك نغلق علينا الأبواب وننتهي للوهم بالوعي ليس إلا، فالوعي عموما لا يكون سبب كما لا يمكن عده نتيجة إنه مفهوم يختلط فيه ويتداخل ما هو علة ومعلول وما هو سبب ومسبب وما هو كلي وجزئي، في خلاف ذلك سنقبع في حدود الأكتشاف المحدود والذي أعلنا نهايته وثباته ونفشل في تحقيق الهدف والنتيجة ويبقى الحصان والعربة مجرد خيال في ذهن المتخيل، وللتغلب على ذلك علينا أن لا نفترض فقط وننظر بل لا بد من تجربة وبرهان ووسيلة ومنهج لنتحرك ونحرك معنا الواقع العملي، ولا نتحرك إذا إلا بتجديد الوعي أي تطوير وعينا السابق وتحديثه ولا يتم ذلك إلا بفتح باب اللمكن والمعقول على مصراعية ونحرر العقل من الأفتراضات المسبقة والبديهيات الحاضرة وأن نتجدد بالتجربة ذاتها وأداواتها ومفاهيمها.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,868,554,281
- في سهرة الخميس ... تعالي
- قصيدة الأرض وسؤال المصير
- لو كنت مرجعا دينيا في العراق.
- إلى كل ذي لب ويفهم.
- العراق المدني ومستلزمات التغيير والتحول الديمقراطي. ح1
- ماذا عرفت بعد التوهم؟ ح3
- ماذا عرفت بعد التوهم؟ ح2
- ماذا عرفت بعد التوهم؟
- كلمات طائرة بلا أجنحة 2
- أخر وصايا الرحيل
- منهج النخبة المقاومة ومشروع التغيير
- هل نحن على مسافة واحدة بين الحب والكراهية
- كلمات طائرة بلا أجنحة
- عندما يصبح الوطن سجنا والحياة لحظة عبث
- دماء على الأسفلت وأخرى تهاجر مع البحر
- المثقف بين عسل السلطة ومرارة الواقع.
- الحب وفصول ...... الربيع
- هل الظلم ثقافة تكتسب أم سلوك طبيعي
- تجربة الحياة والموت في حياة الإنسان
- الإرهاب تأريخيا وأجتماعيا وقانونيا في دراسة أكاديمية


المزيد.....




- مسارات تناقش تحديات بناء الثقة في المناطق المحررة من داعش
- الدائرة الأوروبية للأمن والمعلومات: تركيا تمتلك خيارات كثيرة ...
- والله باعوك يا وطن
- المحقق الصرخي يثبت بالدليل بأن خليفة المارقة مزق القران!!
- المحقق الصرخي يبين السبب الذي أضعف أمة الإسلام ...
- الحمر والجعافرة تحزن وتفخر بشهيد الجيش والوطن
- أخبار لا تحظى بالاهتمام
- 9 فنادق ستضمن لك ليلة لا تُنسى.. ومن بينها دبي
- جواد ظريف ينتقد -مجموعة العمل-.. ويؤكد: -الانقلاب- لن يتكرر ...
- ليونته الجسدية -تشنج- كل من يشاهده.. ما قوة هذا الرجل؟


المزيد.....

- تأملات فى أسئلة لفهم الإنسان والحياة والوجود / سامى لبيب
- جاليليو جاليلي – موسوعة ستانفورد للفلسفة / محمد صديق أمون
- نفهم الحياة من ذكرياتنا وإنطباعاتنا البدئية العفوية / سامى لبيب
- أوهامنا البشرية - وهم الوعى وإشكالياته / سامى لبيب
- أساطير أفلاطون – موسوعة ستانفورد للفلسفة / ناصر الحلواني
- حديقة القتل.. ماذا فعل جنود الله في العراق؟ / يوسف محسن
- ميشيل فوكو مخترع أثريات المعرفة ومؤرخ مؤسسات الجنون والجنس ... / يوسف محسن
- مميزات كل من المدينة الفاضلة والمدينة الضالة لدى الفارابي / موسى برلال
- رياضة كرة القدم.. مقاربة سوسيولوجية / عيبان محمد السامعي
- المعرفة عند أرسطو / عامر عبد زيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عباس علي العلي - نظرية العربة والحصان في المنطق وتأسيس الوعي.