أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - حميد هيمة - قضية الصحراء..بؤرة للديموقراطية.














المزيد.....

قضية الصحراء..بؤرة للديموقراطية.


حميد هيمة

الحوار المتمدن-العدد: 5443 - 2017 / 2 / 25 - 06:56
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي
    


يتنازع فصائل اليسار المغربي، في طبيعة التعاطي مع مسألة الصحراء ، موقفان متناقضان: الموقف الأول، داعم لتقرير المصير، وهو موقف مسكون بتجاذبات الحرب الباردة ونزعة منتظمة تحترف الرفض الخطي لكل مبادرات النظام، وفي صلبها الاستمرار في المنازعة في قضية استكمال الوحدة الوطنية!
أما الموقف الثاني، فينطلق من خلفيات وطنية في بلورة موقف سياسي لاستئناف توحيد الكيان الوطني، قد يكون الحكم الذاتي أحد الأجوبة لتجاوز هذه المشكلة الوطنية والإقليمية.

وإذا كان الموقف الأول، الذي يجسده النهج الديموقراطي، يتماهى مع مطالب البوليساريو والجزائر، فإن الموقف الثاني، الذي تمثله مكونات فيدرالية اليسار، يتقاطع مع موقف الدولة المغربية!
وفي غياب فضاءات الحوار المشترك بين الفصائل اليسارية، للتداول في المسألة الوطنية، يستمر كل مكون في معانقة موقفه، مما يؤجل، مرة أخرى، انتقال مساهمة اليسار في المعركة الديموقراطية من موقع المناوشات الهامشية إلى الفعل المركزي في مجريات البناء الديموقراطي العام.

بهذه الرؤية، يمكن النظر إلى أن قضية الصحراء ليست فقط موضوع فصل او توحيد مجالي، بل هي، في الأساس، مشكلة ناتجة عن انفصال النظام عن الديموقراطية.

يهمني، هنا، مساءلة موقف الاشتراكي الموحد من قضية الصحراء، في سياق الاستعداد للمؤتمر الرابع للحزب، لبلورة موقف وطني وثوري حيال هذه القضية. موقف يساري يتجاوز ثنائيات الإدماج في مقابل الانفصال!

من المهم التذكير أن البوليساريو هي ابن شرعي لحركة التحرر الوطني المغربية: أولا، هي استئناف لحركة التحرير في الصحراء بقيادة جيش التحرير المغربي بالجنوب، الذي أجهضت كفاحاته التحررية من طرف النظام المغربي. وثانيا، لا يمكن إنكار تأثير اليسار المغربي في مواقف الأطر المؤسسة للجبهة، ومواقفها الوحدوية قبل التدخل الإقليمي لتحريف مطالب البوليساريو نحو الانفصال.

على اليسار استحضار هذه التفاصيل لمباشرة تفكير عميق في مساءلة موقفه الداعم للحكم الذاتي، في تجاه تدشين حوار مع البوليساريو بدون اشتراطات مسبقة. ينطلق هذا الحوار المطلوب من أرضية تجعل من الصحراء رافدا أساسيا في المعركة الديموقراطية بالمنطقة، ومجالا حيويا للوحدة المغاربية.
إن الحوار المطلوب لا يشمل البوليساريو والفصائل اليسارية المغربية، بل المطلوب ضمان انخراط كل القوى التقدمية في المنطقة المغاربية، التي تدرك أن الاسثتمار السلبي في نزاع الصحراء له امتدادات قوية في تغذية النزاعات الجهوية لكل دول المنطقة!

وعموما، لايمكن لموقفنا أن ينحدر تحت سقف مواقف الدولة المغربية، التي تباشر المفاوضات مع الجبهة برعاية أممية. ولا يمكننا- كل مكونات اليسار- الاستمرار في ملازمة موقع هامشي حيال هذه القضية.

سيكون الدافع هو أولوية المصالح الراسخة لشعوب المنطقة في المواطنة والديموقراطية، والوعي المتجدد بأن هذه الشعوب هي من تدفع التكاليف الباهضة لهذا النزاع، في عالم لا يعترف إلا بالدولة الديموقراطية القوية وبالتكثلات الاقليمية النشطة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,426,422,602
- حريم السلطان في المغرب: السياقات والأبعاد.
- الشبيبة المغربية.. ضمير المجتمع.
- قبل الزايدي..هكذا -يتصيّد- الموت السياسيين المغاربة!
- بعد إفشال الحوار من طرف المصالح المعنية بمشكلة الماء: ممخلصي ...
- -ممخلصينش-.. شعار انتفاضة الماء بسيدي يحيى الغرب.
- إلى الرفاق في المجلس الأعلى للحسابات.
- المعارضة اللامادية.
- تحدّي الشفافية.
- شبيبة - داعش- بالمغرب.
- الشبيبات الحزبية -مابعد- 20 فبراير: هل تُضيّع هوية الانتماء؟
- الفلاح المغربي المدافع عن العرش.. هل ينجح شباب القرى في تفكي ...
- انتحار الشباب بسيدي يحيى الغرب..وهذا هو المتهم!
- ما لم تقله جماعة العدل والإحسان في مؤتمرها الصحفي.
- بصدد الندوة الدولية لطنجة: لا..لم يناضل الشهداء من أجل تقوية ...
- صقور المخزن وحمائمه: أجنحة التوازن.
- بصدد الفساد: النقد المزدوج.
- ديغول -الأنواري- يخاطب مرسي الإخواني.
- البيان العام للمؤتمر الوطني السادس لشبيبة الحزب الاشتراكي ال ...
- مؤتمر حشدت بروح الربيع الديمقراطي:-ممفاكينش..على التغيير ممت ...
- حشد التقدمية... إعادة البناء بروح حركة 20 فبراير.


المزيد.....




- شاهد: مهرجان فونتانكا لراكبي الأمواج يزخرف مياه سان بطرسبورغ ...
- ديلي تلغراف: الأزمة الإيرانية قد تدفع خلايا نائمة لشن هجمات ...
- باحثون يلقون 17 ألف حافظة نقود لفحص معدلات الأمانة في 40 بلد ...
- إسرائيل تجهز لهدم منازل على مشارف القدس وتثير مخاوف الفلسطين ...
- عالم مناخ يحذر من ارتفاع شاذ للحرارة في روسيا
- كيم جونغ أون يدلي بصوته في انتخابات نواب المجالس المحلية لكو ...
- جنرال إيراني: كذبة ترامب كانت كبيرة حتى كدنا نصدقها
- سفينة كورية جنوبية تتعرض لسطو القراصنة قرب سنغافورة
- بولتون: إيران و-حزب الله- تهديد مباشر لأمن القارة الأمريكية ...
- ماساتشوستس.. الشرطة تطلب من المواطنين -تأجيل الجرائم-


المزيد.....

- قراءة في الوضع السياسي الراهن في تونس / حمة الهمامي
- ذكرى إلى الأمام :أربعون سنة من الصمود والاستمرارية في النضال / التيتي الحبيب
- الحزب الثوري أسسه – مبادئه - سمات برنامجه - حزب الطليعة الدي ... / محمد الحنفي
- علاقة الريع التنظيمي بالفساد التنظيمي وبإفساد العلاقة مع الم ... / محمد الحنفي
- الطبقة العاملة الحديثة والنظرية الماركسية / عبد السلام المودن
- الانكسارات العربية / إدريس ولد القابلة
- الطبقة العاملة الحديثة و النظرية الماركسية / عبدالسلام الموذن
- أزمة الحكم في تونس، هل الحل في مبادرة “حكومة الوحدة الوطنية“ / حمه الهمامي
- حول أوضاع الحركة الطلابية في المغرب، ومهام الوحدة.. / مصطفى بنصالح
- تونس ، نداء القصرين صرخة استمرار ثورة الفقراء. / بن حلمي حاليم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - حميد هيمة - قضية الصحراء..بؤرة للديموقراطية.