أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الفتاح المطلبي - سراب














المزيد.....

سراب


عبد الفتاح المطلبي
الحوار المتمدن-العدد: 5441 - 2017 / 2 / 23 - 00:15
المحور: الادب والفن
    


ســـــــــــــــراب
عبد الفتاح المطلبي

شراعي غفا والليلُ طـــــوَلَ غاسقَهْ
ولمْ يصحُ إلا والســـــــــفينةُ غارقَهْ

ولم تكنْ الأحـــــــــــــلامُ إلاّ سرابَهُ
و بالأمس كانت فوق صاريهِ خافقهْ

فسلّمتُ أمري للأعاصيــــرِ مُرغماً
صموتاً ولكنّ التباريــــــــــحَ ناطقهْ

تذكّرْتُ أياماً علـــــى القلبِ وشمُها
فأمسيتُ والعينانِ بالدمـــــعِ شارقهْ

كأن دموع العيـــــــــن لمّا تدافعتْ
حصىً فوق شطآنٍ من الحزنِ ناتقهْ

قطيعٌ من الأحـــــــلامِ ينفرُ شارداً
وصائدُها فــــي قوسهِ ألفُ عائقهْ

أُطاردُها فـــــــي سكّةِ العمرِ لاهثاً
ولمْ أحظَ إلاّ بالهزيـــــــــــلةِ نافقة

أناورُها والليـــــــــــلُ تعوي ذئابهُ
وكادتْ تُدانيــــــــني فأطلقَ باشقَهْ

وإني وإياها كمؤتـــــــــــمنٍ على
وَدائعِهِ في دُهمةِ الليــــــلِ سارقَهْ

مريباتُ لا يُفصحنَ عمّـــــا يُردنَهُ
ومنهنّ أشذاءُ الرياحيــــــنِ عابقهْ

ولستُ بميّالٍ إلــــــــى ما يريبني
ولكن لي نفسٌ مــــن المهدِ عاشقة

أراها وقد تاقتْ إلــــى ظلّ نخلةٍ
على الرغم من كُثرِالجراحاتِ سامقة

وهادلةٍ ما أسعفَ الليــــــــــلُ جفنَها
وعنّت لها الشكوى ولـــم تكُ طائقة

أكاشفُها همّي وتكشـــــــــــفُ همّها
خليلان متبولٌ وأخـــــــرى مُفارِقة

وما علِمَتْ حتى غزتنــــــي كتائبٌ
من السُهدِ صهّالٌ بـها الشوقُ ماحقة

سِراعاً إلى ليلِ الســـــــديم تخبًّ بي
خيولٌ على أعرافــــــها ألفُ طارقة

وما كنتُ فـي مضمارها غيرَ خاسرٍ
يصيح بها مهــــــــــلاً فتجمحُ مارقة

كأني أرى تحــــــتَ الحوافرِ خافقي
تُطاعنهُ سيقانُـــــــــها طعن حانقة

وليسَ بمأمـــــــــولٍ تفادي جُماحُها
فقد جُبِلتْ وثّابةُ الخطــــــــوِ حاذقة

وجِلتُ وجالتْ ترفضُ اللّجم يومها
وتحتَ نواصيها العلامــــات بارقهْ

أعنتها في قبضة الريــــــحِ تنتهي
تغيرُإلى غاياتــــــــها وهي واثقهْ

أشاحتْ ولكن أينـــما حطتِ النوى
ستبقى إلى طيفٍ من الأمسِ رامقهْ

تغضّ ولكن الهـوى يورث الجوى
فكيفَ ستنسى مــا بها وهي وامقهْ





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,797,987,253
- الصبي والنهر
- بريقُكَ خلبٌ
- ذكرى القُبَلْ
- فاضل حاتم وفضاؤهُ الشعري
- أيها الليل
- نسر البشارة - نص
- يا مُلهمي
- كوميديا الثابت والمتحرك
- الكرى
- إعاقة - قصة قصيرة
- ضامَكَ الشوقُ
- قلب النار
- الوقوف على بساط القصيدة عند خديجة غربوب
- يا جارةَ الروح
- ليلتي لائلة
- خديجة غربوب تصنع بدلة الإمبراطور غير المرئية
- إستيقاظ
- الأمم المتحدة
- موجدة -قصيدة
- إجتماع


المزيد.....




- غوغل للقرّاء: لا تنسوا رضوى عاشور
- فيلم روائى قصير ومؤثر.. عن موقف من حياة غاندي
- ثمل يعتدي على -إيفان الرهيب- في موسكو
- عاد إلى الوطن بعد 130 عاماً
- الأب سايد قزحيا في الوله الإلهي
- مورغان فريدمان يواجه تهم التحرش بالاعتذار
- سابقة في رياضة الفنون القتالية المختلطة.. مقاتل يقنع خصمه با ...
- لقاء مرتقب بين العثماني ومزوار
- أول فنان سوري تحصد قناته في يوتيوب مليون متابع
- العالم في أسبوع بالصور


المزيد.....

- دراسات يسيرة في رحاب السيرة / دكتور السيد إبراهيم أحمد
- رواية بهار / عامر حميو
- رواية رمال حارة جدا / عامر حميو
- الشك المنهجي لدى فلاسفة اليونان / عامر عبد زيد
- من القصص الإنسانية / نادية خلوف
- قصاصات / خلدون النبواني
- في المنهجيات الحديثة لنقد الشعر.. اهتزاز العقلنة / عبد الكريم راضي جعفر
- المجموعة القصصية(في اسطبلات الحمير / حيدر حسين سويري
- دراسات نقدية في التصميم الداخلي / فاتن عباس الآسدي
- لا تأت ِ يا ربيع - كاملة / منير الكلداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الفتاح المطلبي - سراب