أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كمال غبريال - معاً لدوام التخلف














المزيد.....

معاً لدوام التخلف


كمال غبريال
الحوار المتمدن-العدد: 5439 - 2017 / 2 / 21 - 20:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يسألني كثيرون عن تصوري لكيفية خروج شعوبنا من حالتها البائسة الراهنة، ويطالبونني بعدم الاكتفاء بالتوصيف بالغ ‏السواد والتشاؤم لما نرزح فيه، منزعجين أشد الانزاج من خروجي على المألوف في خطاب النخب، الذي أدمن صب ‏اللعنات على الحكام وبطانتهم، ونزوعي الدائم لتحميل "الضحية" الذي هو (في شرعهم) الشعب نتائج فساد حكامه.‏
المشكلة فيما أرى هو دور "الضحية" هذا الذي نصر أن نلعبه. في دور "المفعول به" الذي نستمرئه، لنظل هكذا وعبر ‏القرون مجرد "ضحية". وفي أن نظل نرجم كل صاحب رؤية، تحاول أن تنقلنا من دور "المفعول به" إلى دور "الفاعل".‏
بعد الهجوم الكاسح على رؤيتي حتمية البدء في الإصلاح من القاعدة وليس من القمة، والتي كانت محور مقالي السابق، ‏قد أفكر في التراجع عن تحميل الشعب مسئولية فشله، لأجلس مع القطيع بجوار الحائط، أندب المظلومية وأحترف لطم ‏الخدود، أو أحيا في عالم مواز من الشعارات والأمجاد الوهمية. أشتم أو أمجد سيادة الرئيس، باعتباره السبب الأوحد لكل ‏نكباتنا، أو البطل المغوار والقائد الملهم والمهدي والمسيا المنتظر وجودو، أو كما نقول في مصر: "بابا وماما وأنور ‏وجدي"!!‏
فأنا لا أعرف حتى الآن مع الأسف طريقة عملية، ‏‎ ‎يحصل بها الشعب الفاسد على حكام غير فاسدين، ولم نشهد طوال ‏تاريخنا نجاحاً عملياً لنظرية المستبد العادل، بل تهدم من مقومات حياتنا ما فيه الكفاية، جراء سيرنا كقطيع يهلل ويهتف ‏بحياة وبطولات القائد والزعيم الأوحد. فما لم ينتقل الشعب من حالة القطيع الأعمى إلى حالة حرية مبدعة ومنتجة، لن ‏يتحول الحاكم أبداً من حالة "طاغية فاسد وفاشل"، إلى حالة رئيس "عادل ومخلص وناجح"، مهما بدلنا في الشخصيات، ‏سواء عبر انتخابات أو ثورات.‏
لا بأس من تحميل "الحكام" كل بلاوينا، مع الأخذ في الاعتبار أن "الحكام" يندرجون في قائمة طويلة، تمتد من القمة ‏للقاعدة، بداية من رئيس الجمهورية، ‏‎ ‎حتى ملاحظ فريق من عمال النظافة.‏
تستطيع أن تنسب بؤسك لعشرات الأسباب الخارجة عن إرادتك، ‏‎ ‎لكنك هكذا ستظل بائساً إلى الأبد. فهناك قانون طبيعي ‏ألا يحصل شعب من الحياة على غير ما يستحق،‎ ‎سواء رضينا عن هذا القانون أم لم نرض. من ليس بيدهم حيلة ‏لتغيير ما هو قائم، ‏‎ ‎لا يحق لهم التطلع لما هو أفضل. كلام في منتهى القسوة هذا. لكن إن لم تكن جديراً بما هو ‏أفضل، يمكنك انتظار إحسان المحسنين. . ‏‎ ‎يمكنك التسول. فالحياة لا تعرف بعد قانون القوة والمقدرة غير هامش ‏التطفل والتسول.‏
أخيراً
إذا كان التعليم الحديث الذي يخرج لنا أصحاب عقول منفتحة مبدعة قادرة على مواكبة العصر هو البوابة الوحيدة ‏لمستقبل أفضل، فمن الجلي لنا أنه لن يقدم أو يستطيع أحد تحديث التعليم في مساحة الشرق الأوسط المنكوبة ‏بشعوبها،‎ ‎فهذا يعد خطراً بالفعل على النظام الاجتماعي وثوابت الأمة وهويتها.‏
لكن
هل وسائل التواصل الاجتماعي قادرة على إحداث شروخ في جدار ثقافتنا، تتطور لتصدعات كافية لانهياره، لتنفتح لنا ‏أبواب النور والحرية والحداثة؟





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,819,956,661
- ماذا تريد النخبة من سيادة الرئيس؟
- لماذا أصف البرادعي بالغباء
- رأيت فيما يرى النائم
- في ذكرى ثورة منكفئة
- فوبيا د. محمد البرادعي
- سفر التكوين
- على هامش إعادة هيكلة الاقتصاد المصري
- د. محمد البرادعي بين الحمرة والجمرة
- مصر وصندوق النقد الدولي
- بئس الليبرالي أنت يا هذا!!‏
- من أجل الربيع المصري القادم
- إني أختنق
- التعثر في دنيا التابوهات
- صهيونية إسرائيل
- مصر وريادة السلام
- مع مفهوم -أمن الدولة-‏
- خربشات على جدار الوطن
- نقابة الصحفيين بين السلطة الرابعة والبلطجة
- إذا ما أطفأت تركيا الشمس
- بداية السقوط


المزيد.....




- أفضل 10 مطاعم عالمياً للعام 2018..إحداها في الشرق الأوسط
- بالصور..أفراد من الشرطة يمارسون اليوغا في جبال الهيمالايا
- شكوى من انعدام قناع التنفس بمستشفى أحمد قاسم للأطفال
- نازحون يتجمعون بالقرب من قاعدة اليوناميد المؤقتة والمنشأة حد ...
- الجنائية الدولية تدعو مجلس الأمن لـ “اتخاذ خطوات” لتوقيف الب ...
- مشروع -كردستان سوريا- ينهار: الأكراد ينسحبون إلى ما وراء الف ...
- كيم يتعهد لترامب بتدمير منشأة عسكرية مهمة
- قرار من الاتحادية العراقية بشأن الانتخابات
- لماذا استقال محامي ترامب السابق من الحزب الجمهوري؟
- النظام يحشد بدرعا وغرفة عمليات للمعارضة


المزيد.....

- العوامل المؤثرة في الرأي العام / جاسم محمد دايش
- ليون تروتسكي حول المشاكل التنظيمية / فريد زيلر
- اليسار والتغيير الاجتماعي / مصطفى مجدي الجمال
- شروط الثورة الديمقراطية بين ماركس وبن خلدون / رابح لونيسي
- القضية الكردية في الخطاب العربي / بير رستم
- النزاعات في الوطن العربي..بين الجذور الهيكلية والعجز المؤسسي / مجدى عبد الهادى
- مجلة الحرية المغربية العدد 3 / محمد الهلالي وآخرون
- مفهوم مقاطعة الإنتخابات وأبعادها / رياض السندي
- نظرية ماركس للأزمات الاقتصادية / ستيوارت إيسترلينغ
- الإسلام جاء من بلاد الفرس / ياسين المصري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كمال غبريال - معاً لدوام التخلف