أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مالك وردي - الموقعون عن الله في الإسلام والمسيحية















المزيد.....

الموقعون عن الله في الإسلام والمسيحية


مالك وردي

الحوار المتمدن-العدد: 5438 - 2017 / 2 / 20 - 15:48
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الفوزان : المفتي موقّع عن الله سبحانه
لافي ملفي الرويلي ( 2017 / 2 / 19 - 21:17 )
إمارة منطقة القصيم @EmarahAlQassim. في مجلس سمو #امير_القصيم بقصر التوحيد معالي الشيخ صالح الفوزان : المفتي موقّع عن الله سبحانه


__________________

- أعلام الموقعين عن رب العالمين
المؤلف: محمد بن أبي بكر بن القيم المحقق: محمد عز الدين خطاب
الناشر: دار إحياء التراث العربي الطبعة: الأولى الطبع: 1422هـ

- ((إعلام الموقعين عن رب العالمين)):
أربعة مجلدات في (1650) صحيفة.
الطبعة الأولى سنة 1374هـ بمطبعة السعادة بمصر, تحقيق: محي الدين عبد الحميد.

يقول الشيخ عبدالرحيم الطحان :
[ضبط اسم كتاب ابن القيم: إعلام الموقعين]
إعلام الموقعين، بكسر الهمزة من تحت أو مفتوحة من فوق، وكلاهما صحيح. وما ذهب إليه بعض المعاصرين من أن "أعلام الموقعين" -بفتح الهمزة- غلط صريح، فكلامه وهم قبيح. وظنَّ أن الأعلام جمع عَلَم، يقول: ليس هذا الكتاب ترجمَ لأعلام المسلمين، حتى يقال أعلام الموقعين. لا أعلام الموقعين، من العَلَم، الذي هو بمعنى العلامة: الراية، أعلام الموقعين أي الذين يوقعون عن رب العالمين وعن نبيه الأمين، هذه أعلامٌ بارزة تبين لهم ما ينبغي أن يفعلوه في توقيعهم عن الله ورسوله. فالعالم الذي يفتي لا بد أن يعرض نفسه على الجنة والنار قبل أن يفتي. فالعلم الذي هو بمعنى الراية والدلالة، ليس العلم الذي هو إمام معتبَر، ليس كذلك، وعندما توهَّم هذا ظنَّ أن ضبط أعلام خطأ.
[من سلسلة "شرح مقدمة الترمذي"، في الشريط المسمى "3 - شرح فوائد دراسة الحديث"، ابتداءً من الدقيقة (00:12:30) تقريبا].

الكتاب :
من مقدمة تحقيق كتاب أعلام الموقعين لابن القيم (ط دار عالم الفوائد)
الجزء الثاني
من الموقِّعون عن رب العالمين؟
للإجابة عن هذا السؤال نرجع إلى كتاب المؤلف: "التبيان في أيمان القرآن" الذي يقول فيه، وهو يذكر أنواع الأقلام (ص306،307):"والقلم الثالث: قلم التوقيع عن الله ورسوله، وهو قلم الفقهاء والمفتين. وهذا القلم أيضاً حاكم غير محكوم عليه، فإليه التحاكم في الدماء والأموال والفروج والحقوق. وأصحابُه مخبِرون عن الله بحكمه الذي حكم به بين عباده". والقلم السابع عنده: "قلم الحكم الذي تثبت به الحقوق، وتنفَّذ به القضايا، وتراق به الدماء، وتؤخذ به الأموال والحقوق من اليد العادية، فتُرَدُّ إلى اليد المحقّة، وتثبت به الأنساب، وتنقطع به الخصومات". فهذا قلم القضاة. ثم يذكر النسبة بين القلمين، فيقول:"وبين هذا القلم وقلم التوقيع عن الله عموم وخصوص: فهذا له النفوذ واللزوم، وذاك له العموم والشمول".
وقسم المؤلف علماء الأمة إلى قسمين :
أحدهما حفاظ الحديث وجهابذته،
والثاني: فقهاء الإسلام ومن دارت الفتيا على أقوالهم بين الأنام.
ثم قال في علو منزلتهم وما يشترط وصفهم به (ص14): "ولما كان التبليغ عن الله سبحانه يعتمد العلمَ بما يبلغ والصدقَ فيه، لم تصلح مرتبة التبليغ بالرواية والفتيا إلا لمن اتصف بالعلم والصدق؛ فيكون عالمًا بما يبلِّغ، صادقًا فيه. ويكون مع ذلك حسن الطريقة، مرضيَّ السيرة، عدلًا في أقواله وأفعاله، متشابه السرِّ والعلانية في مدخله ومخرجه وأحواله. وإذا كان منصب التوقيع عن الملوك بالمحلِّ الذي لا يُنكَر فضله، ولا يُـجهَل قدرُه، وهو من أعلى المراتب السنيَّات، فكيف بمنصب التوقيع عن ربِّ الأرض والسماوات؟... وَلْيعلم المفتي عمن ينوب في فتواه، وَلْيوقن أنه مسؤول غدًا وموقوف بين يدي الله".
وقال في آخر الكتاب في الفائدة الثامنة عشرة من الفوائد المتعلقة بالفتوى (2374): "فخطرُ المفتي عظيم، فإنه موقِّع عن الله ورسوله، زاعما أن الله أمر بكذا، وحرّم كذا، و أوجب كذا".
ونصوص المؤلف هذه صريحة في أن المقصود بالموقِّعين عن ربِّ العالمين في عنوان الكتاب: الفقهاء والمفتون. وإذا دخل فيهم القضاة، فإنما يدخلون للنسبة المذكورة بين قلمهم وقلم المفتين.

__________

إعلام الموقعين عن رب العالمين


فَصْلٌ [فُقَهَاءُ الْإِسْلَامِ وَمَنْزِلَتُهُمْ]
الْقِسْمُ الثَّانِي: فُقَهَاءُ الْإِسْلَامِ، وَمَنْ دَارَتْ الْفُتْيَا عَلَى أَقْوَالِهِمْ بَيْنَ الْأَنَامِ، الَّذِينَ خُصُّوا بِاسْتِنْبَاطِ الْأَحْكَامِ، وَعَنَوْا بِضَبْطِ قَوَاعِدِ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ؛ فَهُمْ فِي الْأَرْضِ بِمَنْزِلَةِ النُّجُومِ فِي السَّمَاءِ، بِهِمْ يَهْتَدِي الْحَيْرَانُ فِي الظَّلْمَاءِ، وَحَاجَةُ النَّاسِ إلَيْهِمْ أَعْظَمُ مِنْ حَاجَتِهِمْ إلَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، وَطَاعَتُهُمْ أَفْرَضَ عَلَيْهِمْ مِنْ طَاعَةِ الْأُمَّهَاتِ وَالْآبَاءِ بِنَصِّ الْكِتَابِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا} [النساء: 59] قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَأَبُو الْعَالِيَةِ وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَالضَّحَّاكُ وَمُجَاهِدٌ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ: أُولُو الْأَمْرِ هُمْ الْعُلَمَاءُ، وَهُوَ إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ.
وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَابْنُ عَبَّاسٍ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ وَالسُّدِّيُّ وَمُقَاتِلٌ: هُمْ الْأُمَرَاءُ، وَهُوَ الرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ عَنْ أَحْمَدَ [طَاعَةُ الْأُمَرَاءِ تَابِعَةٌ لِطَاعَةِ الْعُلَمَاءِ] ؛ وَالتَّحْقِيقُ أَنَّ الْأُمَرَاءَ إنَّمَا يُطَاعُونَ إذَا أَمَرُوا بِمُقْتَضَى الْعِلْمِ؛ فَطَاعَتُهُمْ تَبَعٌ لِطَاعَةِ الْعُلَمَاءِ؛ فَإِنَّ الطَّاعَةَ إنَّمَا تَكُونُ فِي الْمَعْرُوفِ وَمَا أَوْجَبَهُ الْعِلْمُ، فَكَمَا أَنَّ طَاعَةَ الْعُلَمَاءِ تَبَعٌ لِطَاعَةِ الرَّسُولِ فَطَاعَةُ الْأُمَرَاءِ تَبَعٌ لِطَاعَةِ الْعُلَمَاءِ، وَلَمَّا كَانَ قِيَامُ الْإِسْلَامِ بِطَائِفَتَيْ الْعُلَمَاءِ وَالْأُمَرَاءِ، وَكَانَ النَّاسُ كُلُّهُمْ لَهُمْ تَبَعًا، كَانَ صَلَاحُ الْعَالَمِ بِصَلَاحِ هَاتَيْنِ الطَّائِفَتَيْنِ، وَفَسَادُهُ بِفَسَادِهِمَا، كَمَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَغَيْرُهُ مِنْ السَّلَفِ: صِنْفَانِ مِنْ النَّاسِ إذَا صَلَحَا صَلَحَ النَّاسُ، وَإِذَا فَسَدَا فَسَدَ النَّاسُ، قِيلَ: مَنْ هُمْ؟ قَالَ: الْمُلُوكُ، وَالْعُلَمَاءُ كَمَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ:
رَأَيْت الذُّنُوبَ تُمِيتُ الْقُلُوبَ ... وَقَدْ يُورِثُ الذُّلَّ إدْمَانُهَا
وَتَرْكُ الذُّنُوبِ حَيَاةُ الْقُلُوبِ ... وَخَيْرٌ لِنَفْسِك عِصْيَانُهَا
وَهَلْ أَفْسَدَ الدِّينَ إلَّا الْمُلُوكُ ... وَأَحْبَارُ سُوءٍ وَرُهْبَانُهَا

[فَصْلٌ مَا يُشْتَرَطُ فِيمَنْ يُوَقِّعُ عَنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ]
ِ] وَلَمَّا كَانَ التَّبْلِيغُ عَنْ اللَّهِ سُبْحَانَهُ يَعْتَمِدُ الْعِلْمَ بِمَا يُبَلَّغُ، وَالصِّدْقَ فِيهِ، لَمْ تَصْلُحْ مَرْتَبَةُ التَّبْلِيغِ بِالرِّوَايَةِ وَالْفُتْيَا إلَّا لِمَنْ اتَّصَفَ بِالْعِلْمِ وَالصِّدْقِ؛ فَيَكُونُ عَالِمًا بِمَا يُبَلِّغُ صَادِقًا .... إلخ.

××××

للأسف الشيخ الفوزان عكس الوضع تماما نفاقا وكذبا وتدليسا !!
لكن هو صرح بأن المفتي آل الشيخ موقع عن الله !!!!
لكن ولي الأمر حفظه الله معين من قبل الله
!! لكن أيضا سماحة الشيخ لم يخبرنا إن كان قد تلقى وحيا من السماء بتصريحه هذا مثل رسول الإسلام !!
وهل من أبلغه جبريل ؟
أم أسري بسماحته للسماء وتلقى التأكيد مباشرة من الحضرة الإلهية !!

×××××××

كتاب الكهنوت لقداسة البابا الراحل شنودة الثالث :

وكلاء
1- السيد المسيح وصف الرسل الاثني عشر بأنهم وكلاء.
وهذا واضح من مثل السهر والاستعداد. لأنه لما قال بطرس: "يا رب. ألنا تقول هذا المثل، أم للجميع أيضًا؟" أجابه الرب: "يا ترى من هو الوكيل الأمين الحكيم، الذي يقيمه سيده على عبيده، ليعطيهم في حينه" (لو 12: 42).
أمامنا في هذه الآية: وكيل، وعبيد. والوكيل مقام من السيد على هؤلاء العبيد والسيد نفسه هو الذي أعطاه هذه الصفة وهذه المسئولية، وكلفه بأن يعطى عبيده طعامهم الروحي.
2- إذن هنا تمايز، فليس الكل وكلاء، وليس الكل متساوين..
نقول هذا على الرغم من أن الوكيل هو أيضًا عبد كالباقين، إذ يقول الرب عنه: "طوبى لذلك العبد، الذي إذا جاء سيده يجده يفعل هكذا" (لو 12: 43). ولكنه متميز عن باقي العبيد، من جهة عمله واختصاصاته، ومسئوليته عنهم أمام سيد الكل الذي أقامه عليهم.
3- فإن كان هذا الوكيل يعطى الطعام الروحي لهذا الشعب في حينه، والشعب باستمرار -عبر الأجيال كلها- يحتاج إلى الطعام الروحي، إذن لابد من وكلاء يستمرون في إعطاء الشعب طعامه، إلى أن يأتي رب الكل -في مجيئه الثاني- فيجدهم يفعلون هكذا..
4- أيستطيع المؤمنون بعد كل هذا، أن يقولوا كلنا وكلاء، ولا فارق؟! لأننا كلنا ملوك وكهنة!! وهكذا يقومون بحركة ثورة وتمرد، لا تتفق مع التعليم الإنجيلي..! أم أنهم في اتضاع قلب، وفي تسليم لتعليم الرب نفسه في كتابه، يخضعون لهذا الوكيل، الذي أقامة الرب على عبيده، وكلفه بأن يعطيهم طعامهم في حينه، وقال عنه إن عقوبة شديدة تحل على هذا الوكيل إن هو أهمل العناية بالناس..؟ (لو 12: 46).
5- على أن الوكالة لم تكن فقط للرسل الاثني عشر. إنما بولس الرسول وكل مساعديه كانوا أيضًا وكلاء.
قال القديس بولس الرسول عن نفسه وعن زملائه:
"هكذا فليحبنا الإنسان كخدام المسيح، ووكلاء سرائر الله. ثم يسأل في الوكلاء، لكي يوجد الإنسان أمينًا" (1كو 4:1، 2)
6- هنا سرائر الله. وخدام له وكلاء عليها، على أسرار الكنيسة. وليس الكل وكلاء على السرائر الإلهية. بل قال الرسول هذا في معرض الحديث عن نفسه وعن أبولس (1كو 4: 6).
7- على أن القديس بولس، لم يتكلم عن نفسه كوكيل من جهة سرائر الله فقط وإنما من جهة التعليم أيضًا، لأنه استؤمِن فيه على وكالة.
فقال: إن كنت أبشر فليس لي فخر، إذ الضرورة موضوعة على. فقد استؤمنت على وكالة، فويل لي إن كنت لا أبشر" (1كو 9: 16، 17).
8- إذن لا يستطيع أحد أن يقول مع بولس الرسول: "ويلٌ لي إن كنت لا أبشر"، ما لم يكن قد استؤمن على وكالة.
تقول: وماذا أفعل في الغيرة المقدسة التي في قلبي، من جهة أن يؤمن الناس، فلا بُد أن أكرز لهم؟
أقول لك: حسنة هذه الرغبة ومقدسة، ولكن يجب أن تفعل هذا من خلال الكنيسة. هي ترسلك لتبشر، بعد أن تمنحك إحدى درجات الشماسية..
لعلك تتعجب وتستثقل الأمر، وتريد أن تعمل من خارج الكنيسة بمفردات مستقلًا!! إذن اسمع الحق الكتابي:
"كيف يؤمنون بمن لم يسمعوا؟ وكيف يسمعون بلا كارز؟ وكيف يكرزون إن لم يرسلوا؟!" (رو 10: 14، 15).
وأنت إذن كيف تكرز إن لم ترسل حسب قول الرسول؟!
على كل نؤجل هذا الموضوع الآن، ونرجع إلى صفة رجال الكهنوت كوكلاء فنقول:
9- لم يطلق لقب الوكلاء على الاثني عشر فقط، وإنما على بولس أيضًا، وعلى مساعديه. وأيضًا على الأساقفة.
فقيل: "ليكن الأسقف بلا لوم كوكيل لله" (تى 1: 7).
السيد المسيح هو صاحب الكرم، أقام عليه وكلاء (مت 20:8) والوكلاء هم الرسل، كما وكل الأنبياء من قبل (أر 1: 10). والرسل أقاموا أساقفة، سماهم الكتاب أيضًا وكلاء (تى 1: 7). وهؤلاء الأساقفة أقاموا قسوسًا وشمامسة.
10- هؤلاء كلهم يعملون باسم الله وسلطانه. لأن التوكيل الذي منحهم إياه، يحمل تفويضًا منه لهم في العمل.
هم يمثلونه على الأرض. لذلك قال لهم: "الذي يسمع منكم، يسمع منى. والذي يرذلكم يرذلني" (لو 10: 16 ) "من يقبلكم يقبلني" (مت 10: 40).
إنهم مفروضون منه، ليكملوا العمل الذي بدأه. لذلك هم أيضًا يدعون سفراء.

سفراء
يقول القديس بولس الرسول في (2كو 5: 20):
"الله كان في المسيح مصالحًا العالم لنفسه.. إذن نسعى كسفراء للمسيح، كأن الله يعظ بنا، نطلب عن المسيح: تصالحوا مع الله". مع الله الذي "أعطانا خدمة المصالحة" (2كو 5: 18).
عمل المصالحة قام به السيد المسيح، الذي أقام صلحًا بين الله والعالم (2كو5: 19). وعمل المصالحة مستمر، لأن الإنسان دائمًا يخطئ وينفصل عن الله. وعمل المصالحة هذا عهد به الرب إلى خدامه، رجال الكهنوت، وكلاء الله على الأرض (تى 1: 7) يسعون كسفراء للمسيح، يقولون للناس: تصالحوا مع الله.
السفير يقوم بعمل المصالحة. والسفير أيضًا يوصل كلمة الله إلى الناس. وهذا العمل المزدوج قام به الرسول:
فقال: "لأعلم جهارًا بسر الإنجيل، الذي لأجله أنا سفير في سلاسل" (أف 6: 20). ولا يزال هذا العمل المزدوج مستمرًا.


ملائكة
1- أطلق هذا اللقب على رجال الكهنوت، وقد قيل هذا في وضوح عن يوحنا المعمدان كاهن ما بين العهدين، ابن زكريا الكاهن.
قال عنه الله: "ها أنا أرسل أمام وجهك ملاكي، الذي يهيئ طريقك قدامك" (مر1: 2، ملا 3: 1).
و الملاك هو رسول بين السماء والأرض. كما قال القديس بولس عن الملائكة: "أليسوا جميعًا أرواحًا خادمة، مرسلة للخدمة لأجل العتيدين أن يرثوا الخلاص" (عب 1: 14).. هكذا أيضًا الكهنة: شخصيات خادمة، مرسلة للخدمة لأجل العتيدين أن يرثوا الخلاص. إنهم -كالملائكة- منفذو مشيئة الله على الأرض.
2- وأطلق لقب ملائكة على رعاة (أساقفة) الكنائس السبع التي في آسيا، فقيل إنهم ملائكة الكنائس. وهذا اللقب صدر من فم الرب نفسه..
فقال لتلميذه القديس يوحنا: اكتب إلى ملاك كنيسة أفسس.. إلى ملاك كنيسة سميرنا.. إلى ملاك كنيسة فيلادلفيا.. (رؤ2: 3)..
وطبعًا لا يمكن أن يدعى كل المؤمنين أنهم ملائكة الكنائس، وأنهم وكلاء الله، وسفراء المسيح. وإلا كان كل منهم " يرتئي فوق ما ينبغي.." (رو 12: 3)
3- ولكن لعل البعض يعترض قائلًا:
كيف نسمى رجال الكهنوت ملائكة، ولهم أخطاء؟!
ونحن نجيب: هكذا السيد المسيح سمى كهنة كنائس آسيا ملائكة، في نفس الوقت الذي ذكر فيه أخطاءهم..
قال الرب عن ملاك كنيسة أفسس : "اذكر من أين سقطت وتب" (رؤ 2: 5) فعلى الرغم من السقوط، والحاجة إلى التوبة، وتركه لمحبته الأولى، سماه ملاكًا، لأن هذه وظيفته ككاهن.
وقال لملاك كنيسة ساردس: "أنا عارف أعمالك، أن لك اسمًا أنك حيّ وأنت ميت" (رؤ 3: 1). انه ملاك الكنيسة، حتى لو كان في هذه الحالة المؤسفة جدًا.
وبنفس الوضع كان ملاك كنيسة لاودكية يحمل لقب ملاك، أو وظيفة ملاك، على الرغم من قول الرب له: "هكذا لأنك فاتر، ولست حارًا ولا باردًا، أنا مزمع أن أتقيئك من فمي" (رؤ 3: 16)
حياة الكاهن شيء. ومسئولياته وسلطاته شيء آخر. إن وضعه الكهنوتي لا يتغير بسبب خطيئته كإنسان. إننا لا نؤمن بعصمة الكاهن، لكننا نعتقد بسلطانه.
4- إن العصمة لله وحده. و الفحص في سلوك الناس ودينونتهم، أمور من اختصاص الله، هو وحده الفاحص القلوب و الكلى (رؤ 2: 23). فمن أنت أيها الإنسان يا من تدين غيرك (رو 14: 4)
5- ومع ذلك إن حوربت بإدانة أحد الآباء الكهنة، فتذكر قول الكتاب عن إيليا النبي العظيم الذي أغلق السماء وفتحها:
"إيليا كان إنسانًا تحت الآلام مثلنا" (يع 5: 17)
6- واقرأ قصة "يهوشع الكاهن العظيم "الذي مع أنه كان في خطية، لابسًا ثيابًا قذرة" إلا أن ملاك الرب انتهر الشيطان من أجله قائلًا: "لينتهرك الرب يا شيطان لينتهرك الرب.. أليس هذا شعلة منتشلة من النار" (زك 3: 2، 3).
واستخدام الوحي الإلهي عبارة "الكاهن العظيم" على الرغم من خطيئته. وقال له: "قد أذهبت عنك إثمك، وألبسك ثيابًا مزخرفة" (زك 3: 4).
وإن الكاهن هو ملاك الكنيسة بحكم وظيفته. والمفروض أن يكون كالملاك في نقاوته. وترمز إلى هذا الثياب البيضاء التي يلبسها أثناء الخدمة. ومع ذلك، فحتى إن أخطأ فلا يزال هو ملاك الكنيسة. وسنضرب مثالًا آخر، ولو أنه بعيد عن الكهنوت، ولكن نذكره من جهة الشبه.
7- مثال شاول الملك، ولقبه "مسيح الرب".
قام صموئيل النبي بمسح شاول ملكًا، فصار مسيحًا للرب. ثم أخطأ شاول، ورفضه الرب وقيل عنه: "وذهب روح الرب من عند شاول، وبغته روح رديء من قبل الرب" (1صم 16: 14). وكان الشيطان يصرعه ويبغته. فيضرب داود له على العود ليهدأ (1صم 16: 23).
وشاول هذا اضطهد داود وظلمه، وحاول قتله أكثر من مرة. ولما وقع في يد داود، نصحه رجاله أن يقتله، قال داود موبخًا رجاله على نصيحتهم الخاطئة:
"حاشا لي من قبل الرب، أن أعمل هذا الأمر بسيدي مسيح الرب، فأمد يدي إليه، لأنه مسيح الرب هو" (1صم 24: 6).
وكان يحترمه كمسيح للرب، على الرغم من كل شروره. ولما مات شاول بكاه داود ورثاه. وعاقب الشخص الذي أنهى عليه قائلًا له:
كيف لم تخف أن تمد يدك لتهلك مسيح الرب" (2صم 1: 14).
وهكذا ظل لقب "مسيح الرب" هو لقب شاول الملك، حتى بعد موته، على الرغم من رفض الرب له، وعلى الرغم من أخطائه العديدة.. إننا هنا نتكلم عن الوضع السليم، حسب تعليم الكتاب، وحسب أمثولة رجال الله القديسين، كداود.


××××××

لن أعلق على المسيحية كما علقت على الإسلام والشيخ الفوزان لأني من خلفية اسلامية ولادة
وحتى لا يتهمني البعض بأني سلفي وإخواني ووهابي وداعشي مقمل وحاقد من كتائب أهل الشر الوحشين !!!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,477,237,118
- المرأة والمال والجهاد ومشايخ السعودية
- المرأة والدين بين الشيخ الفوزان والأرثوذكس


المزيد.....




- هيئة الانتخابات التونسية تحذر من استغلال المساجد ودور العباد ...
- ترامبي مهاجما: أنا لم أعتبر نفسي المسيح المخلص.. والـ CNN كا ...
- -قامر بأموال الفلسطينيين لصالح الإخوان-.. حبس نجل نبيل شعث 1 ...
- مقتل 12 شخصا في هجوم لـ -بوكو حرام- استهدف قرية في النيجر
- إعلامية لبنانية تثير الجدل بعد مطالبتها باستقدام اليهود إلى ...
- اليوم في مقر “التجمع” : الأمانة العامة تجتمع برئاسة سيد عبدا ...
- تقرير رسمي : “الإخوان” ترمي بأفرادها في الهلاك ثم تتنصل منهم ...
- ملحدون في الأردن... من التدين الظاهري إلى الشك
- “الإفتاء” تحدد شرطا يجعل “التاتو” حلالا
- الفاتيكان يدعو الحكومة الإيطالية لتحكيم صناديق الاقتراع


المزيد.....

- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مالك وردي - الموقعون عن الله في الإسلام والمسيحية