أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - دار السيد ما مأمونة !َ














المزيد.....

دار السيد ما مأمونة !َ


احسان جواد كاظم
الحوار المتمدن-العدد: 5438 - 2017 / 2 / 20 - 09:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


سوء تقدير نوري السعيد باشا رئيس الوزراء في العهد الملكي وعدم استقراءه العميق للمجتمع العراقي حينها جعله يتصور بأن " دار السيد مأمونة ", حتى قامت ثورة 14 تموز 1958 واكتسحت نظامه.
نرى ان اسياد اليوم قد استفادوا من تجربة نوري السعيد, فأحتاطوا بالمزيد من الاعوان المسلحين والاسلاك الشائكة, وعزلوا انفسهم في المنطقة الخضراء, لتبقى دارهم مأمونة. لكنهم لم يستفيدوا شيئاً من تجربة سلفهم المقبور صدام ونظامه القمعي القائم على احتقاره لابناء شعبه واسكات اية مطالبة بالحقوق والحريات.
احلامنا كوابيسهم... هاجس الخوف الذي يؤرقهم هو ما يفسر ردة الفعل الهستيرية التي اعترت الطغمة الحاكمة بمجرد محاولة بعض الشبان يوم 11 شباط الجاري, سمّوهم بالمندسين لعبور جسر الجمهورية الى الضفة المقابلة من النهر حيث دار السيد في المنطقة الخضراء. فأمطروهم بالرصاص واردوهم شهداء. ولو كان هدفهم هؤلاء ( المندسين ) حقاً لأكتفوا, ولكن هدفهم كان فض المظاهرة كلياً, حيث جرى ملاحقة المتظاهرين في ازقة منطقة البتاويين وساحة النصر وشارع الرشيد, بعيداً عن مكان التظاهر. لذا يظهر بأن كل الشغلة كانت مُبيتة ودُبرت بليل.
يظهر من تصريح رئيس الوزراء حيدر العبادي في اليوم التالي لأحداث ساحة التحرير. انه لا يعرف من اصدر الاوامر بتهدئة الحماس الشعبي, بأطلاق الرصاص. لان تصريحه جاء خالياً من تحميل اية جهة حكومية هذه المسؤولية, بل حاول تحميل المتظاهرين المسؤولية عن سقوط شهداء منهم... لكن, بذمتك يا رئيس الوزراء, هل تستدعي مجرد محاولة البعض عبور الجسر هذا الكم من القتلى برصاصكم وحقدكم, اكثر من عشر شهداء بعمر الورد ومئات الجرحى؟
ومهما كان عدد المندسين مع المتظاهرين, فأنه لم يكن بامكانهم عمل فتنة اكبر مما حققه المندسون في القوات ( الرسمية ) المهاجمة بقتلهم متظاهرين عُزل من ابناء شعبهم.
ثم ان مغريات الاندساس في اجهزة الدولة اكبر, لما فيها من امتيازات وسلطات وحرية حركة وسهولة تنفيذ, عنه من الاندساس بين متظاهرين سلميين لاتعدو ان تكون فتنة المندسين لو مرّت, بائسة... مجرد زوبعة في فنجان, لاسيما بوجود قيود صارمة التزم بها المتظاهرون, طيلة سنوات, لحرصهم على ان لا يحصل انحراف على طابع تظاهراتهم السلمية.
العبادي وتحالفه ومن معهم, بعد ان تباكوا, رياءاً, على سقوط الشهداء الذين حمّلوهم مسؤولية موتهم المبكر, تحدثوا في الاعلام عن سياسة فرض الارادات ولي الاذرع عن طريق التظاهر ثم اشاروا الى التوقيت غير الملائم للقيام بهذه التظاهرات بسبب الحرب ضد داعش. واعربوا عن نيتهم بتغيير وجوه ( فقط ) في الانتخابات القادمة, وطالبوا تبعاً لذلك, بتأجيل الدعوات الشعبية لمكافحة الفساد الى اجل غير مسمى. بينما لم يُلزموا طغمة الفساد المستمرة بسرقاتها ونخرها أسس الكيان العراقي بسوستها المحاصصية, بتجميد نهبها وتبديدها ثروات البلاد والتلاعب بمصير شعبها, ولو حتى, لما بعد داعش.
قمة السفالة ان يدعوا الذين قدموا نينوى الى داعش الارهابية على طبق من ذهب, ضحايا سياساتهم الانهزامية من العراقيين الى التخلي عن المطالبة باستحقاقات وشروط صنع النصر على داعش من محاربة الفساد واطلاق الحريات وصيانة الحقوق.
ان أمان دار السيد في المنطقة الخضراء مهددة ليس من المتظاهر السلمي الساعي الى نيل حقوقه بل من ذوي القمصان السود الذين لن يقتنعوا يوماً ان يكونوا مجرد عبيد تابعين لرغبات اسياد !!!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,868,716,505
- شيطنة عيد الحب... لماذا ؟
- التوزير, غنيمة ام مسؤولية ؟
- الحراك الشعبي... بين العلّة وأُس البلاء - وجهة نظر
- حكومة اقليم كردستان العراق - تخبط سياسي !
- في موصل نينوى, يتلفت الرعب مذعوراً !
- لقطات عراقية ساخرة
- غيرة ملثمة واخرى معفرة بغبار المعارك
- عن افراحنا المختطفة - المتهم قابع في حديث العميد سعد معن !
- أسأل مجرب ولا تسأل الحكيم !
- تقويض مدنية الدولة... مخططات حثيثة !
- هل هي نكتة ؟ تحريم فقهي في قانون بلدي !!!
- أفراح عاشوراء !
- موسم الصفقات السياسية !
- زيارة مسعود البارازاني الى بغداد... ما عدا مما بدا !!!
- الكتلة العابرة للمكونات - مشروع استغفال !
- ائتلاف المحاصصة, راد يكحلها عماها !
- على هامش وقائع استجواب وزر الدفاع في مجلس النواب - استباحة و ...
- مصادرة تاريخية - بابل -, لماذا؟
- مصادرة تاريخية -بابل -, لماذا ؟
- الأصل - عدم اشهار الصيام !


المزيد.....




- سفارة جمهورية العراق في بلغراد تستقبل ابناء الجالية العراقية ...
- ترامب يوجه سهامه نحو رئيس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي
- مروحية عسكرية ضخمة تهبط على موقف للسيارات في مدينة أمريكية
- بدء رمي الجمرات في مشعر منى
- التحضير على أشدّه في بكين وبيونغ يانغ لزيارة الرئيس الصيني إ ...
- علماء يكشفون سبب إيمان الناس بنظريات المؤامرة!
- علماء يطورون خوارزمية لتنظيم تناول القهوة!
- احذر.. واتس آب -يحذف- ذكرياتك القديمة!
- طالبان تفرج عن 160 مدنيا وتحتفظ بـ 20 رهينة
- -معاريف-: -صفقة القرن- ستبصر النور قريبا


المزيد.....

- مختصر تاريخ اليونان القديم / عبدالجواد سيد
- حين يسرق البوليس الدولة ويحوّلها الى دولة بوليسية . يبقى هنا ... / سعيد الوجاني
- حوار حول مجتمع المعرفة / السيد نصر الدين السيد
- التجربة الصينية نهضة حقيقية ونموذج حقيقى للتنمية المعتمدة عل ... / شريف فياض
- نيكوس بولانتازاس : الماركسية و نظرية الدولة / مارك مجدي
- المسألة الفلاحية والانتفاضات الشعبية / هيفاء أحمد الجندي
- علاقة الجيش بالسياسة في الجزائر(1) - ماحقيقة تأثير الجيش في ... / رابح لونيسي
- الملكية والتحولات الاقتصادية والسياسية / تيار (التحدي ) التحرر الديمقراطي المغرب
- إذا لم نكن نحن رسل السلام، فمن إذن؟ سافرت إلى إسرائيل ولم أن ... / إلهام مانع
- أثر سياسة الرئيس الأمريكي ترامب على النظام العالمي / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - دار السيد ما مأمونة !َ