أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - زهير دعيم - كفانا نركض خلف الفستان الأحمر














المزيد.....

كفانا نركض خلف الفستان الأحمر


زهير دعيم
الحوار المتمدن-العدد: 5436 - 2017 / 2 / 18 - 12:03
المحور: كتابات ساخرة
    


أصاب بالدّهشة حين أدخل أحيانًا الى بعض المواقع الألكترونيّة المحليّة ، فأروح أتذكّر كلمات المرحومة جدّتي :
" إحنا بإيش وهِنِّ بإيش ".
فالسّخافات والترّهات " تسدّ النفس" وتمنع الشّهيّة ، فمجتمعنا العربي المحليّ ، الذي يغرق بالعنف وحوادث الطّرق والاعتداءات على المُعلّمين ، يفوز بقسط صغير من الاهتمام والرِّعاية والتحليل والمقالات ، كذلك العالم العربي من حولنا الذي يغرق بشلّالات الدّماء والتفجير والجوع والعملة الهابطة نحو الحضيض والغلاء المُستشري وصرخات الفقراء، تضيع وتخبو أمام :
• نِسرين طافش تتألّق بالأحمر بعيد ميلادها
• نانسي عجرم تتألّق بيوم الحبّ بفستان أسود برّاق
• هيفاء وهبي تُلفت الأنظار بتنورةٍ ليْلكيّة
• و....
وكلّ يوم " فستان شكل" لفنّانة " غير شِكل " يكوْكب هنا وهناك ، وكأنّ الناس " فاضية مُتفضيّة" لتعرف انّ المطربة فلانة لبست الأحمر أم النيليّ بعد ان خلعت الِبطِّيخي.
والأدهى والأمرّ علامات السؤال التي أخذت تملأ العناوين :
هيفاء تغضب في تغريدتها الجديدة ...لماذا ؟!
النجمة أمل بشوشة تتألّق بإطلالة من وحي التسعينيات .... متى ولماذا ؟ .
غريب ... مَن يجد الوقت ليدخل ويقرأ مثل هذه التّفاهات.
لم أسمع مرّة أنّ فيروز تألقت بفستان ما ، رغم أنّها تألّقت كثيرًا ، ولكن بعد أن انتشى سامعوها ومشاهدوها من روعة صوتها وادائها وحضورها ، وكذا الامر مع ام كلثوم وماجدة.
فهل اضحى الفستان الاحمر المشقوق يا ترى هو هو بيت القصيد أم أنّ الفنّ أبعد وأرقى وأروع ؟!!
لسنا ضدّ الفنّ بل بالعكس فالفنّ الجميل الهادف ، الرّاقي يستحقّ منّا أن نُصفّق له وننشر عنه ونواكبه ، وكذا الأناقة الجميلة الموزونة، ولكن أن نترك المهمّ والأهمّ والمعنى والفحوى والواقع المرير ، ونروح نركض خلف ذيل فستان هيفا المشقوق ، فأمر يدعو الى الشّفَقة .
غريب هذا الزّمن الذي أصبح الأصيل فيه منبوذًا ، مهجورًا ، مرذولًا ، وأضحى الشّكل والمظهر والتنورة الليْلكيّة القصيرة عنوان الفنّ.
جوعنا في هذه الأيام يجب ان ينصبّ ليس الى هذه الخزعبلات ، بل الى ما يُلوّن حياتنا بالطمأنينة والفنّ الرّاقي والسعادة والمحبّة والعلم وكسرة الخبز.

جوعنا أن نقول للعنف والقتل : " أتركنا ، حٍلّ عنّا ...شبعنا دمًا ويُتمًا وجوعًا !!!
جوعنا اليوم هو الى الأفضل لنلحق الركب العالمي الذي خلّفنا وراءه بعيدًا بعيدًا.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,817,903,649
- -عبلّين في القلب - زرعَت حقولنا قمحًا في تشرين
- لحن الفَّرَح
- اللّبن الشّرقيّة والحِسّ الانسانيّ
- فِكّوا عنّا
- ميشيل
- القادم مِن عَلٍ
- تذكرة الطائرة
- فيروز ....زنبقةُ الأودية
- وجاءَ الفستان الليْلكيّ
- بروفيسور حايك جائزة نوبل تنتظركَ
- عبلّين
- عبلّين بلدي
- عَ إيدو الحنوني
- يوسُف النجّار ...تستحقُّ محبّتَنا
- بقُربَك بَحْلا
- الخريف
- الأمّ تريزا قدّيسة المساكين بالرُّوح
- بالوني بلون الدم
- في أحضانِك خَبّينا
- عَ بالي طُلّ


المزيد.....




- فيلم كرتون يحطم رقما قياسيا جديدا في عالم السينما (فيديو)
- العراق يستذكر شهداءه في مسرحية ..بروفة على خط النار!
- مكتب مجلس المستشارين يتدارس مواضيع تهم التشريع ومراقبة العمل ...
- المغربية سميرة ياسني ممثلة دائمة للبرلمان الإفريقي
- النجمة سلمى حايك تعلق على خسارة ألمانيا أمام المكسيك (فيديو) ...
- كيف جلبت أزياء فريدا كاهلو السياسة المكسيكية إلى المسرح العا ...
- فنانة روسية ترسم النجم محمد صلاح بطريقتها الخاصة (صورة)
- «البيجيدي» ينفي سفر برلمانييه إلى روسيا على حساب المال العام ...
- -إنكريدبلز 2- يتصدر إيرادات السينما الأميركية
- اكتشاف رابط مثير بين الأجنة والموسيقى!


المزيد.....

- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- هكذا كلمني القصيد / دحمور منصور بن الونشريس الحسني
- مُقتطفات / جورج كارلين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - زهير دعيم - كفانا نركض خلف الفستان الأحمر