أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - يوسف جريس شحادة - الخوري والضريبة















المزيد.....

الخوري والضريبة


يوسف جريس شحادة
الحوار المتمدن-العدد: 5433 - 2017 / 2 / 15 - 15:04
المحور: المجتمع المدني
    


الخوري والضريبة وعدم اعترافه بالدولة
يوسف جريس شحادة
كفرياسيف_www.almohales.org
ورد في إنجيل مرقس البشير:" وأرسلوا إليه أناسا من الفريسيين والهيرودسيين ليصطادوه بكلمة. فاتوه وقالوا له: يا معلِّم نحن نعلم انك صادق لا تبالي بأحد لأنك لا تراعي مقام الناس بل تعلم سبيل الله بالحق. أيحلّ دفع الجزية إلى قيصر أم لا؟ أو ندفعها أم لا ندفعها؟ ففطن لريائهم فقال لهم" لماذا تحاولون إحراجي؟ هاتوا دينارا لأراه فاتوه به. فقال لهم: لمن الصورة هذه والكتابة قالوا: لقيصر،فقال لهم أدّوا لقيصر ما لقيصر ولله ما لله فعجبوا له أشدّ العجب".
نقتبس التفسير الابائي لهذا الاستشهاد من الإنجيل، وما أضفنا بين قوسين خلال المتن هو لنا وابرزناه بالأحمر{} واقتباسنا للتفسير الابائي لا لشيء الا لنبيّن لأحد الخوارنة الدك ثورة لقوله:" أنا زلمة حكومة ولا ادفع ضريبة وفوق القانون".
"أروني معاملة الجزية، ولما أتوا بدينار. كانت صورة الإمبراطور مرسومة عليه. ومعنى هذا أنهم يعترفون بسلطان قيصر عليهم{وهنا لا بد من كلمة لنا:" اذا تفسير الآباء هذا يقول بالحرف :"انهم يعترفون بسلطان قيصر عليهم، إذا، هل الخوري الذي قال لي أنا لا استلم الراتب من الدولة ولذلك لا ادفع الضريبة لا يعترف بالدولة وبحسب الإنجيل المقدس ان كان يؤمن بالانجيل، او الخوري الآخر الذي قال:" انا زلمة حكومة فوق القانون، هل يعترف بالدولة ومؤسساتها اذا لا يدفع المستحق وبحسب نص الإنجيل؟ وليفهم من يفهم}. فقال: أعطوا ما لقيصر لقيصر، وما لله لله«. أي أعطوا كل ذي حق حقه. بهذا الجواب حطم الشَّرَك المنصوب له، ونطق بهذا القول المأثور قاعدة للواجبات في الدين والدولة. فلم يقدروا أن يمسكوه بكلمة قدام الشعب وتعجبوا من جوابه وسكتوا، وتركوه ومضوا.{ اذا المطران والخوري ما دام لا يدفع ما يستحق ان يدفعه للدولة فهو لا يتماشى وكلام الانجيل،فكيف اذا هو يفصّل باحكام كلمة الرب ؟وكيف للخوري بكل وقاحة ان يقف ويعظ من الباب الملوكي عن الإخلاص والأمانة؟ وهو رب تجسد السرقة أليست هذه نذالة وسفالة واستهتار بنفوس البشر؟}
من تعليم المسيح هذا نرى أن الواجبات للدولة مقدسة وضمن الواجب الديني... ليس السؤال: هل نخضع لقيصر أم لله، لأن الخضوع للاثنين واجب، والخضوع لقيصر في ما لا يخالف الخضوع لله هو من أصل الخضوع لله، لأن الله هو الذي سمح لقيصر أن يتسلَّط عليهم. فعليهم أن يخضعوا لهذا التأديب. وكما تذكِّرهم صورة القيصر على الدينار، بما عليهم له، يجب أن تذكّرهم صورة الله التي خُلق فيها الإنسان، بما عليهم لله.{اذا الخوري المختلس وغير مؤدي واجبه تجاه الدولة مخالف لتعاليم الرب،أقولها ومن خلال الخدمة الكنسية لأكثر من أربعة عقود ليس الأمر بغريب فهناك خوري نعرفه ونِعَم المعرفة يسرق ويختلس ويعشق ويخون بيته وبيت الرب ،فكأن تفسير الآباء ينطبق عليه وكأنهم يتحدثون عنه}.
لقد وجد السيد المسيح هذا المخرج من هذا المأزق، وأراد أن يعلمهم درسًا بليغًا في العدالة والاعتدال في كل شيء، وخاصة في التعامل مع السلطة الحاكمة بالإضافة لمسألة التعامل في الأمور المادية والمالية. إنها الطريقة المثلى للتعامل مع الغنى والالتزام والمساهمة في خلق مجتمع أفضل. فالمؤمن الذي يعطي لله ما لله يضع الله في المقام اللائق به: المقام الأول. الله الذي لا يقارن بأحد ولا بأي شيء آخر لأنه فوق الجميع وفوق كل شيء. وكل الخليقة يجب أن تؤدي لله ما هو لله أولا وكل شيء آخر يتبع. فعلى الإنسان عدم القلق وعدم السعي المستميت وراء الغنى. وأن لا نجعل من المال إلهًا بل عبدًا نستخدمه لبناء مجتمع أفضل.{استوقفتني "التعامل مع السلطة الحاكمة" قال مستشار الكنائس الكاثوليكية في اسرائيل في مقابلة صحفية في شهر ديسمبر الماضي ان المطران لبناني الأصل يقوم احيانا بامور ليست لمصلحة المسيحيين لانه سيرجع يوما للبنان،هذه روح التعبير كنا قد نشرنا تعقيبا باللغتين للمقابلة ولا حاجة لاجترار النص مجددا، الا انه من الضروري ربط التفسير اعلاه وما ورد في كلام المستشار،اي التعامل مع السلطة الحاكمة من باب الإنجيل الشريف ولكل خوري يقول انه لا يعترف بالدولة فأولا لا يعترف بالإنجيل بحسب التفسير الابائي}.
إن القسم الأخير من هذا القول يذكرنا أيضًا بأن لله حقوق علينا -رغم أنه ليس بحاجة لنا- لأنه خلقنا ويحبنا ويعتني بنا ويهبنا النعم والبركات ولا يغفل عن طلباتنا واحتياجاتنا، بينما ننسى كثيرًا كل هذا ونتصرف وكأنه غير موجود أو بعيد عن مسرح حياتنا، ونتذكره فقط عند الضيق والشدة والحاجة والمرض وننساه وقت الرخاء والصحة والنجاح. (ستجد النص الكامل للكتاب المقدس هنا في موقع الأنبا تكلا) أما المبدأ الأساسي الذي يطرحه السيد المسيح فيقوم على أولوية الله في حياتنا لأنه مصدر كل شيء، لذلك فإننا نقدم لله ما هو لله لأنه منه وإليه. فالله يستحق منا الشكر والحمد والتسبيح والسجود والعبادة، فينبغي أن نفرد له مكان الصدارة في حياتنا بحيث تكون له حصة الأسد.
أما القسم الأول من القول فهو يتكلم عن قيصر، ومعناه بالدرجة الأولى الإمبراطور الروماني الذي كان يحكم البلاد والعباد بالقوة والقانون في ذلك الزمان، لذلك كان من الواجب الولاء له ودفع الجزية من طاعة ومال، ولكن تعبير قيصر أصبح يعني حينًا السلطة المدنية والقائمون عليها، وهو حينًا الوطن على اتساعه، وهو حينًا السلطة الوالدية، وقد يكون أيضًا الاهتمامات المادية والدنيوية من عمل ومال وجاه وسلطان.
يطالبنا السيد المسيح بالطاعة والاحترام للسلطة الحاكمة، علينا أن نبتهل إلى الله من أجل الذين يحكموننا من ملوك وحكام وسلاطين، علينا أن نحب الوطن وأن نخلص له ونخضع لشرائعه وأن نذود عنه بكل وسيلة. ويقول القديس بولس في هذا الصدد: "فأسأل قبل كل شيء أن يقام الدعاء والصلاة والابتهال والشكر من أجل جميع الناس ومن أجل الملوك وسائر ذوي السلطة، لنحيا حياة سالمة مطمئنة بكل تقوى ورصانة، فهذا حسن ومرضي عند الله مخلصنا".
ويدعونا أيضًا إلى السعي وراء رزقنا ولقمة عيشنا بكل جهد وجد والتزام، فهو يقول "افعل ما أنت فاعل" أي إذا عملت عملًا فأتقنه، وضع فيه دم قلبك. كما أنه علينا الاهتمام بأمور حياتنا الدنيوية والمادية من أكل وشرب وراحة واستجمام والعناية بجسدنا ونظافته وصحته دون إهمال أو إرهاق، شريطة أن لا يأخذ هذا مكان الله في حياتنا.
{اذا كيف لبعض الخوارنة ويدّعون عدم الانتماء للدولة،و لا يعترفون بمؤسساتها، فمن يقول :" انا زلمة حكومة" من باب الخوف ويتستر وراء العبارة ليبرر نجاسته بسلوكه وحرق مكتبه لخيانته امرأته وحرق مكتبه ،فكيف يستوي هذا وذاك! والمطران متقوقع في مكتبه يخاف حزب بلده ومرسله لعودته يوما لحزب ربه،فهناك لا قانون ولا دستور بل حلّة حكم فاذا التفسير اعلاه يسرد الطاعة للحكام فكيف للخوري الفاسق من جهة يريد ابعاد من يفهم مثله ان لم يكن اكثر حتى باللاهوت ابعادهم عن الكنيسة وبذريعة فضحه لعشقه لامراة اخرى لانه لا يستطيع دون الخيانة لحرمانه في طفولته من الحنان.}.
" القافلة تسير والكلاب تنبح"
" اكثروا من عمل الرب كل حين"
" ملعون ابن ملعون كل من ضل عن وصاياك يا رب من الاكليروس"
بعض من المواقع التي ننشر مقالاتنا بها. يمكن كتابة الاسم في ملف البحث: يوسف جريس شحادة للحصول على قائمة المقالات
www.almohales.org -- -- http://www.ankawa.com -- http://www.ahewar.org -- http://www.alqosh.net -- http://www.kaldaya.net -- http://www.qenshrin.com http://www.mangish.net -- http://www.almnbar.co.il





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,842,783,099
- الدخول الى الهيكل
- طهّر اولا داخلك يا خوري
- الابن الضال
- كنيسة اللصوص
- للخوري المتفذلك
- الفريسي والعشّار
- جميزة زكا
- كنيسة الشقاق والفضائح
- في الكنيسة الكاثوليكية المنقسمة
- المرأة الكنعانية
- في الكنيسة المنقسمة
- الخوري والتصوير
- العيد والتبذير والتوسل
- حيثما الاسقف الكنيسة؟
- شفاء الابرص
- الكنيسة المنقسمة
- الكنيسة وحماس
- انقسام الكنيسة
- مسابقة الميلاد
- في الكنيسة واقسامها


المزيد.....




- من عتمة الزنزانه -قصيدة”ايامى المصلوبة”بقلم دجمال عبد الفتاح ...
- البرلمان العربي يطالب الأمم المتحدة بوقف سريان قانون -القومي ...
- رئيس الانتقالي الجنوبي يرد على اتهامات -العفو الدولية-
- حقوق الانسان: مقتل واصابة 211 متظاهرا واعتقال 540 اخرين
- مدريد تسحب مذكرات الاعتقال الدولية بحق بيغديمونت وخمسة من قا ...
- إسبانيا تسحب مذكرات اعتقال دولية بحق رئيس كاتالونيا السابق
- اليونيسيف: انقطاع المساعدات عن 55 ألف طفل في الجنوب السوري
- تأجيل مؤتمر “مأساة قبيلة الغفران في قطر متى تنتهي؟! “
- -الهجرة الدولية-: عدد المهاجرين المحتجزين في ليبيا وصل إلى 9 ...
- 9 شهور اعتقال بأمر السكري


المزيد.....

- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع
- معوقات نمو الأبنية المدنية في الأردن / صالح أبو طويلة
- العمل الخيري: بين تسعير حياة الإنسان ومحاولة إنقاذه / ماثيو سنو
- يعني إيه كلمة وطن ؟ / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - يوسف جريس شحادة - الخوري والضريبة