أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - القاضي منير حداد - العسكر يفتحون أبواب جهنم عارف يهلك ثورة مثلى في 8 شباط














المزيد.....

العسكر يفتحون أبواب جهنم عارف يهلك ثورة مثلى في 8 شباط


القاضي منير حداد
الحوار المتمدن-العدد: 5432 - 2017 / 2 / 14 - 19:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


العسكر يفتحون أبواب جهنم
عارف يهلك ثورة مثلى في 8 شباط

• كريم تاريخ ناصع وسلام جر ويلات على العراق: "أولئك أجدادي فجئني بمثلهم.. إذا جمعتنا يا... المجامع"

القاضي منير حداد
"الزعيم عبد الكريم قاسم، قائد عظيم، حقق ثورة شعبية مهمة، في تاريخ العراق، وعبد السلام عارف، جاء بهلاكها" قال مصطفى علي.. وزير العدل، في حكم عبد الكريم، خلال لقاء إعلامي أجري معه، بشأن الملابسات المحيطة بثورة 14 تموز 1958 وإنقلاب 8 شباط 1963 الأسود.
لن أسترسل في التداعيات العاطفية، من حيث كره الناس لعارف وهو في السلطة، وحبهم لشخص قاسم، حتى بعد إستشهاده، وحرصه هو على حفظ سلامة الفقراء، عندما ثناهم عن مقاتلة الإنقلابيين، مضحيا بنفسه كي لا ينال الشعب اذى البعثية؛ لعلمه بأنهم بلا رحمة ولا فروسية الترفع عن ضرب العزّل.. بل يقول شهود عيان، أنه تلقى مكالمة هاتفية من السفير الروسي في بغداد، أثناء محاصرته داخل وزارة الدفاع، يخبره بأن الجيش الروسي مستعد للنزول في بغداد، خلال أقل من ساعة، لأعادة تنصيبه وسحق الإنقلابيين، فأجابه: "ما صدقنا نتخلص من الإستعمار، تريد الآن تستغلال ضعفي لترسخ أقدام روسيا في العراق، الذي لن أقدمه لكم قربانا، كي أمكث على الكرسي" مغلقا التلفون بوجهه، وهو في تلك اللحظة العصيبة، شديدة التهافت.

الكنعاني
زكاه لي شخصيا، عدوه اللدود الشاعر نعمان ماهر الكنعاني.. رحمه الله، الذي عمل سكرتيرا إعلاميا له، ثم إختلفا، وإشترك في مؤامرة عبد السلام، التي كُشفت وأحيل أطرافها الى الإعدام، ففر الكنعاني الى أحضان جمال عبد الناصر، في مصر، وعفى قاسم عن عارف، فكان مقتله في هذه العبارة: "عفى الله عما سلف".
الشاعر نعمان ماهر، قال لي: "أبريء قاسم من أية عمالة لدولة ما؛ كان عراقيا مخلصا حد النخاع، مواظبا على خدمة الشعب، مقصيا فهمنا العروبي.. القومي، الذي كان فتيل الخلاف بيني وبينه، وأنا سكرتيره الإعلامي شخصيا، فتصاعدت الفجوة الى الإنقلاب ولجوئي الى ناصر"...
... والفضل ما شهدت به الأعداء...
...إحتضن عبدالناصر، أعداء قاسم؛ لتباين وجهتي النظر، قاسم لم يتنكر لمساعدة العرب، ولم يتنصل من إلتزامه الإسلامي، لكنه يرى إكتفاء العراقيين أولى الأولويات.. بالنص: "متى ما سكّنت أهل الصرايف في بيوت طابوق وأوجدت منشآت صناعية وزراعية تستوعب العاطلين؛ بعيش رغيد، سألتفت للمحيطين العربي والإسلامي".
وهو طرح لم يرقَ لهوس عبد الناصر بالحروب بالمذلة للعرب، التي لم ينبهم منها سوى الهوان ومسح الكرامة ببساطيل العدو، وسفح مزيدٍ من الأرض العربية للإحتلالات، في ظل حكام، بدل إلقاء العدو في البحر، أشعلوا الحرائق في شعوبهم، بحروب هوجاء.. قاصرون عنها وإعتقالات كيفية، فرطت بعقول قادرة على صنع الحضارة.. إعداما ساقها للقبور بدل الإفادة من عبقريتها في مختبرات علمية وتجارب تسعد العرب والإنسانية جمعاء...
... يا أمة ضحكت من جهلها الأمم...
... ظل عبد الناصر يسمي عيد السلام: "عيّل – طفل" محتقراً، حد إجلاسه منتظرا في السكرتارية، قبل مقابلته، كما لو أنه مواطن صاحب حاجة، وليس رئيس جمهورية، يحاط مقدمه بمراسم بروتكولية رفيعة.

مزاغلة
كان عبد السلام مزاغلا، منذ أعطى توجيهات.. من وراء ظهر عبد الكريم.. للنقيب عبد الستار العبوسي، بقتل العائلة المالكة، وهي تستسلم رافعة القرآن الكريم، وتواصل مع ممارءته، حين كاد يقل قاسم الذي جريده من مسدسه، وتلك تعد عارا على الرجل لا يلام إذا إنتحر بعدها، وعفى عنه.. وذكّره بها لحظة إعدامه، في الإذاعة: "سلام خلصني من هاي مثل ما خلصتك من ذيج" فجفاه!
صعده البعثيون بعد 8 شباط 1963، مطلقا يدهم يعيثون فسادا في العراق، ثم إنقلب عليهم، زجا في السجون، بعد 18 تشرين من العام نفسه، بأمر صريح من جمال عبد الناصر.
ومثلما نظر إليه جمال، من حيث إنفلات لسانه، بما لا يتناسب ووقار رئيس جمهورية، خاطب العراقيين.. يسترضيهم، بما يخالف حكمة الامام علي عليه السلام: "من قال أنتم أشباه رجال..." وهدد آية الله العظمى الإمام السيد محسن الحكيم، بتهديم ضريح الإمام علي، حال عودته من البصرة؛ فقدر الله ألا يعد!

أهوج
ومن المآثر التي يفخر بها أبناء الناصرية، تكريسه لقب "شجرة" عليهم، يوم زار المحافظة، واراد ان يلقي خطبة، فكانوا يصيحون به: "ها هي.. ها هي" قال لهم: "ماذا تريدون!؟" فنهضت شابة جامعية: "لا نريد سماع خطبتك" فرد عليها منكفئا الى بغداد: "صدك شجرة خبيثة" ولا يدري أن الشجرة الخبيثة مفخرة للقناص الناصري الذي تحصن بشجرة وراح يصيب الضباط الإنكليز واحدا.. واحدا، إبان الإحتال؛ فقال القائد البريطاني: "إقطعوا هذه الشجرة الخبيثة".
ومن خطبه الهوجاء: "طاسة ببطن طاسة، في الماي ركاسة.. لا تقتلوا إمرأة" وهو يودع القوات العراقية المتجهة للمرابطة على حدود الأردن؛ ذودا عنها دون إسرائيل، التي سخر إعلامها منه: "لا يدري أن ثلثي الجيش الإسرائلي نساء".
قائد جيوش لا فكرة عنده، عن عدوه، بل لم يستح من شعبه، عندما برأت المحكمة سعدون حمادي، ووجب الإفراج عنه من توقيف بلا قضية، فقال: "دعوه في السجن.. إنه عجمي"! هل هذا رئيس؟
المشكلة أن حماقات العسكر، فتحت علينا أبواب جهنم، وتوالت ثورة عبد الكريم، تنسخ بإنقلابات عسكرية، وصلتنا الى الطاغية المقبور صدام حسين، ولن تسمح بإستقرار العراق، كلما هدأ لألاء الموت، توهج القتل يبدد الثروات ويسفح دم الشباب، و... حوبتهم برقبة عبد السلام عارف، الذي نسخ سقوط الملكية.. كشرعية دستورية، بإنقلابات تستند الى الشرعية الثورية، ويا بئس حكم يأخذ شرعيته من قهر شعبه؛ الذي نشأت على رأسه سلطة، تنطوي تحت مصطلح "حكومة ضد شعبها".
هذا كريم بنصاعة تاريخه، وهذا سلام بما جره على العراق من ويلات: "أولئك أجدادي فجئني بمثلهم.. إذا جمعتنا يا... المجامع".





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,005,115,720
- 181 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الواحدة الثمانو ...
- لا المالكي ولا العبادي.. خور الزبير تنازل موروث منذ عهد الطا ...
- حاضرنا حنظله الفساد علقما.. ليست مثالية وطنية إنما وصفة لوطن ...
- -لولا التقوى لكنت أدهى العرب- السلطة زهد بالعلم نهما للمال
- بدلا من إقتدائه.. شيعة السلطة يحاربون الشريف
- موفق الربيعي.. إبن عم الخياط الذي خيط بدلة العريس
- أنساب مزورة وأحساب مطعونة
- أسرار مجزرة قاعة الخلد.. لماذا قتل صدام حسين رفاق النضال!؟
- 179 دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة التاسعة والسبعون ...
- فاقد الشيء لا يعطي لا تصدقوا إصلاحات العبادي ولا حربه على ال ...
- -لطم شمهودة- الشبك.. واجبات من دون حقوق
- قانون الحشد الشعبي في خدمة القضية الكردية
- 177 دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة السابعة والسبعون ...
- مغالاة على صفحات الفيسبوك طوق ظلم دستوري مغلف بإرهاب دولة
- العراقيون أكرم شعب في العالم
- سعيا نحو مستقبل نزيه أربعينية الحسين تطهر الربيعين من -داعش-
- حفاظا على العراق وسوريا.. عاصفة ترامبية ستطمر السعودية
- إستذكارا لحراس الجمهورية الاولى نصب شهداء الكورد الفيليين
- سامية عزيز.. ريحانة الكرد الفيليين
- رسالة الى محمود الحسن: ليس التحضر بالخمرة لكن التخلف بمنعها


المزيد.....




- مصدر يكشف تفاصيل اجتماع بومبيو ومحمد بن سلمان بشأن خاشقجي
- مخافة دعاوى قضائية أمريكية أوبك تنصح أعضاءها ألا يخوضوا في أ ...
- الاتحاد الأوروبي: لا تقدم في المفاوضات بشأن خروج بريطانيا
- وزيرة الصحة الروسية: 10 من ضحايا انفجار كيرتش يخضعون للرعاية ...
- هروب من التحرش الأسري وقسوة الشارع... قصص وروايات -فتيات الع ...
- ماي تحث الاتحاد الأوروبي على إبرام -اتفاق صعب- بشأن بريكست
- العراق يطالب لبنان بأموال من حقبة صدام
- رفع السرية عن -عميل القرن- الذي أنقذ السوفيت من مصير اليابان ...
- روسيا ومصر.. علاقات تاريخية وشراكة استراتيجية
- ظريف: الولايات المتحدة بعقوباتها تنتهك مبدأ سيادة القانون


المزيد.....

- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (1-2) / غازي الصوراني
- كيف ساهم -اليسار الجديد- بصعود -اليمين-؟ / فرانسيس فوكوياما
- مدخل في الاقتصاد السياسي للعراق الدولة الريعية من المركزية ا ... / مظهر محمد صالح
- الحكم الصالح وإدارة الدولة / جاسم محمد دايش
- صلوات سياسية ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الإخفاقات الذريعة ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الضعف الاستراتيجي لقطاع السياحة في مصر / مجدى عبد الهادى
- الفيدرالية في اليمن.. ماضياً وحاضراً (ورقة بحثية) (الحلقة ال ... / عيبان محمد السامعي
- Dialog oder Crash der Kulturen in Deutschland? / كاظم حبيب
- مدخل إلى الفلسفة الماركسية 6-12 قوانين الديالكتيك.. / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - القاضي منير حداد - العسكر يفتحون أبواب جهنم عارف يهلك ثورة مثلى في 8 شباط