أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - يوسف الطاسي - ماستر الفلسفة الحديثة: قضايا واتجاهات: ولادة عسيرة














المزيد.....

ماستر الفلسفة الحديثة: قضايا واتجاهات: ولادة عسيرة


يوسف الطاسي
الحوار المتمدن-العدد: 5432 - 2017 / 2 / 14 - 14:08
المحور: المجتمع المدني
    


ماستر الفلسفة الحديثة...ولادة عسيرة
الكل يتساءل ويترقب نتائج ماستر" الفلسفة الحديثة: قضايا واتجاهات" الذي فتح بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالقنيطرة، لماذا هذا التأخير في الإعلان عن نتائج مباراة الشفوي؟، علما أن هذه الأخيرة قد اجتزناها منذ 17 دجنبر من السنة الفارطة، يعني ما يقارب شهرين عن تاريخ الاختبار، من ذلك الوقت، ونحن نعايش إحساسا تتداخل فيه مشاعر ملتبسة وغامضة، مابين فرحة وألم وشك وترقب...، إضافة إلى أن نتائج الاختبار قد سلمت للإدارة من طرف الأساتذة الساهرين على هذا الماستر ، بعد ستة أيام من تاريخ المباراة، قصد الإعلان عنها، وليس احتكارها وتعليبها أو تحميضها فهي ليست "حامض أو زيتون" هذا من جهة، ومن جهة أخرى. لنكن منصفين وعادلين ونعلنها بكل جرأة وصراحة في وجه الجبناء، فأساتذتنا بمسلك الفلسفة علمونا الجدية والالتزام والتساهل وليس التسامح، وهكذا تربينا على أيديهم في سلك الإجازة الأساسية، إن "شعبة الفلسفة" كانت تمتاز بالسير العادي للدراسة منذ تأسيسها قبل عقد من الزمن، وكذلك اجتياز الامتحانات وإصدار نتائجها في وقتها والتاريخ المحدد لها، وقبل المسالك الأخرى طبعا. هنا نتساءل هل وقف حمار الشيخ في الفلسفة الحديثة؟ وهل الأساتذة تعبوا من العمل الجدي في محيط لا تنفع معه جدية أو لا يعترف بشيء اسمه الجدية؟. لا يا سادة فأساتذتنا متعلقون ومتشبثون بالجدية والعمل حتى النخاع، وهي تسري في عروقهم، وهذا ما تحث عليه الفلسفة، ليس حصرا، وإنما فضلا. وتماشيا مع الموضوع، فمن لم يتعلم من الفلسفة الأخلاق والقيم النبيلة والمبدئية فليرحل عنا، بل يجب الحسم بالفعل والقوة مع ما لا مبدأ ولا أخلاق ولا غيرة له على شعبة التنوير. أين التنوير؟ ومتى سنخرج من القصور الفكري بأنفسنا؟ نحن المستهدفين، ونحن المعول علينا أيضا، فإن لم نتحرك ونصيح بأعلى صوتنا في أرجاء جامعتنا، أطلقوا صراح معتقلنا الإداري/ السياسي /نتائج مباراة الشفوي.
وإذا لم نغيير واقع جامعتنا نحن فمن سيغيره؟، نحن أول فوج في ماستر "الفلسفة الحديثة: قضايا واتجاهات. ونحن من سيقول: لا في وجه كل من يرغب أن نقول له: نعم. وهذا ما علمته لنا الفلسفة. أو بلغة باشلار، نقول: لا لنمنح لأنفسنا فرصة للتفكير، لنقول: نعم من جديد. يجب أن نعلنها للجميع، اقصد من يهجم على الفلسفة ويتخذها عدوة له، الفلسفة تعني لنا تلك " الروح النقية التي نعيش بها تعاستنا بسعادة"، وكما تعلمون، فالفلسفة تتعرض لهجوم في الآونة الأخيرة،والآن ليس المطلوب منا أن ندافع عنها في وجه الجميع؛ أي خارج أسوار الجامعة، فالمطلوب منا والضروري هو أن ندافع عنها داخل أسوار جامعتنا وفضائنا النقي، ويجب أن نعلنها جميعا، ونتحمل مسؤوليتنا بشكل مبدئي، نعم ثقتنا كاملة في أساتذتنا نقولها: في وجه كل من يعكر فمه بكلام لا يعبر إلا عن جهله وأنانياته وعدم اعترافه، سنعلنها بصوت فلسفي أنواري أطلقوا سراح معتقلنا السياسي"نتائج ماستر الفلسفة الحديثة"، وحتى لا يقال عنا شجعان اليوم جبناء الأمس، نعلنها صراحة ونقول: الكلمة في وقتها ونتحمل كامل مسؤوليتنا في قولها، لأننا تعلمنا من الفلسفة هذه القيم والأخلاق والجرأة والتعبير عن آراءنا والنضال عليه إلى أخر رمق، شرط أن يكون مطلبا شرعيا، وقبل كل هذا فالنضال مسؤولية وأخلاق ومبادئ، وكل من انحطت أخلاقه واستسلم لملذاته وأهدافه الشخصية، ولو على حساب الآخرين فلا يحق له أن يكون مناضلا أو يشير إلى نفسه بهذا النعت كما ذهب إلى قول ذلك "عمر بنجلون ". نعم, "فلا نضال ولا علم بدون أخلاق". وقد لا يختلف معي أحد إن قلت: أن الفلسفة هي صمام الأمان الذي يستطيع أن يحمينا من التطرف والفوضى، وتقود وتسير وتنهض بقاطرة العلم في المجتمع العربي، من أجل الرقي والتقدم والازدهار العقلي والروحي. كما فعلت ذلك من قبل مع الغرب، لأنهم قدسوا العقل واعترفوا بقدرته على التغيير الايجابي. وبهذا لا يكمن أن نحيا إنسانيتنا في أقصى مداها إلا بممارسة فعل التفلسف، فالفلسفة ترتقي بنا لنعيش إنسانيتنا بدل آدميتنا.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,922,648,789
- قضيتنا قضية إنسانية
- حوار بين العقل والقلب
- كلام لابد منه في حق أستاذي اسماعيل المصدق
- السياسة المغربية ذات بعد ميتافيزيقي
- مرحبا بكم في عالم التعاسة


المزيد.....




- الصليب الأحمر: الوضع الإنساني في الحديدة باليمن سييء للغاية ...
- البحرية اللبنانية تنقذ من الغرق عشرات اللاجئين السوريين
- غرق قارب يقل لاجئين سوريين قبالة لبنان
- نيبينزيا: سنواصل تحقيق عدم تسييس مسألتي مساعدة سوريا وعودة ا ...
- مندوب اليمن بالأمم المتحدة يتهم الحوثيين بالتسبب في معاناة آ ...
- مأساة العبّارة بتنزانيا.. حداد واتهامات واعتقالات
- الأمم المتحدة: تبني قرار لتعزيز أداء قوات حفظ السلام
- تنزانيا: الحداد أربعة أيام واعتقال المسؤولين عن غرق عبارة ...
- مسؤول أممي: الأمم المتحدة تخسر -المعركة ضد المجاعة- في اليمن ...
- اعتقال -أحد ممولي حزب الله- في مدينة حدودية بالبرازيل


المزيد.....

- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع
- معوقات نمو الأبنية المدنية في الأردن / صالح أبو طويلة
- العمل الخيري: بين تسعير حياة الإنسان ومحاولة إنقاذه / ماثيو سنو
- يعني إيه كلمة وطن ؟ / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - يوسف الطاسي - ماستر الفلسفة الحديثة: قضايا واتجاهات: ولادة عسيرة