أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ميشيل حنا الحاج - هل -الموت ولا المذلة- معركة لتصفية تواجد النصرة في درعا أم مسعى من النصرة للانضمام لجنيف 4















المزيد.....

هل -الموت ولا المذلة- معركة لتصفية تواجد النصرة في درعا أم مسعى من النصرة للانضمام لجنيف 4


ميشيل حنا الحاج
الحوار المتمدن-العدد: 5432 - 2017 / 2 / 14 - 01:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المعارك التي جرت امس واليوم في جنوب سوريا، في حي المنشية في منطقة درعا، أثارت الاهتمام بسبب توقيتها والاسباب الكامنة وراءها. فمن أشعلها، ومن بدأها، وما هي أسباب توقيت هذا الاشتعال في منطقة كانت هادئىة صامتة لفترة طويلة من الزمان.

وكان العنوان الذي اطلقته على هذه المعركة، المعارضة المسلحة المتواجدة في منطقة درعا ومنطقة الجولان، هو ما لفت الانتباه. فتسميتها ب"الموت ولا المذلة" ربما يرجح احتمال أن جبهة النصرة ، أو فتح الشام، أو هيئة تحرير الشام (اسماء مختلفة لجهة واحدة) هي التي بدأتها كصرخة استغاثة او تذكير لكل من ديمستورا وروسيا وتركيا.. بوجودهم، خصوصا وأنهم مستثنون من المشاركة سواء في آستانة 2 أو جنيف 4 الذي سيعقد في الثالث والعشرين من شباط الجاري.

فجبهة النصرة او فتح الشام، وتحت اسمها الثالث هيئة تحرير الشام، تحاول أن تضم الى صفوفها كتائب غير راديكالية ولا تنتمي لفصائل الاسلام السياسي الراديكالي المتشدد، كي تعلن بأنها أخذت تميل الى الاعتدال وترغب بالتالي في ان تتاح لها فرصة المشاركة في المفاوضات الجارية أوالتي ستتجري خلال هذا الشهر. ومن هنا قد يبدو من المقبول التفسير القائل أن الموت ولا المذلة هي معركة تذكيرية تحريكية كما يراها البعض، خوفا من أن تتفرغ لها القوات السورية تفرغا تاما بعد مؤتمري آستانة وجنيف.

ولا يعلم احد على وجه يقيني من الذي بدأ هذه الاشتباكات الدامية التي وقعت على بعد كيلومترات قليلة من الحدود الاردنية وحصدت حتى الآن 21 قتيلا 15 منهم من جماعة فتح الشام وحلفائها. ولكن ارتفاع عدد الخسائر في صفوف جبهة النصرة ، قد لا يوحي كما يرى البعض، بأن جبهة النصرة هي المهاجمة أو البادئة في المعركة. فهل نحن اذن بصدد معركة تطهيرية أخرى كتلك التي جرت في الأسابيع الأخيرة في عين الفيجة، والتي كان الهدف منها تأمين تدفق المياه النقية الى مدينة دمشق. والآن بتنا بصدد بداية معركة تنهي تواجد النصرة في درعا وفي جنوب سوريا تمهيدا لفتح معابر الحدود بين البلدين، واستئناف عمليات التبادل التجاري بينهما، خصوصا وأن تواجد جبهة النصرة - فتح الشام في تلك المنطقة، لا يجعل المعابر الحدودية آمنة ويحول دون الانتقال المطمئن، السكاني والتجاري بين البلدين؟

انا لا استبعد الاحتمال الأخير، فهذا هو النهج الذي باتت تسلكه الحكومة السورية بتصفية مواقع التهديد والنزاع موقعا بعد آخر. فبعد الانتهاء من حلب، انطلقت القوات الى عين الفيجة والى مدينة الباب. ومع انتهاء مسالة عين الفيجة واقتراب قضية الباب من الحل سواء بالتعاون والتنسيق مع تركيا ام لا، يترك قائما الاحتمال بوجود رغبة سورية حكومية بضرورة اقتلاع مسمار، بل خابور آخر في الجسم السوري، وهو معضلة تواجد النصرة في الجنوب السوري وبالذات في درعا وقرب الحدود الاردنية، خصوصا أنه بعد اغلاق الحدود التركية في وجه المعارضة، لا ترغب الحكومة السورية بأن تترك باب احتمالات التسلل عبر الحدود الأردنية (ليس بمباركة الحكومة الأردنية) أو عبر الجولان مفتوحا ومفسدا لما تم انجازه.

ولكن على ضوء احتمال أن سوريا هي البادئة بالمعركة ومحركتها، يطرح البعض التساؤل ان كنا الآن بصدد درع فرات آخر لكن في جنوب سوريا، وقد تشارك فيه القوات الأردنية. ولكن ذلك امر يبدو مستبعدا تماما، لكون الاردن ومنذ بداية النزاع في سوريا، رفض أن يكون طرفا فيه، لا مؤيدا للحكومة ولا للمعارضة، ملتزما الحياد الا بالنسبة لمقاتلة الارهاب والدولة الاسلامية التي تبنى مقاتلتها بحرارة، وشارك في كل تحالف دولي اقيم لمكافحتها.

والاردن قد عانى كثيرا من هذه الحرب المشؤومة، حيث يقدر وجود مليون ونصف مليون لاجىء سوري على أراضيه. كما يوجد آلاف أخرى متجمعة في الداخل السوري لكن في مناطق قريبة من الحدود الأردنية. وهؤلاء ينتظرون منذ فترة، السماح لهم بالدخول الى الأردن. وأكثرهم موجودون في مخيم الركبان الذي يبعد عشرات الكيلومترات عن الحدود الاردنية. وآخرون في مخيم الحدلات القريب جدا من الحدود والذي انطلق منه هجوم في فجر احد الايام قبل بضعة شهور استهدف حرس الحدود الأردنيين، وتسبب بمقتل عدد منهم، مما زاد من حذر السلطات الأردنية من اللاجئين السوريين المتواجدين في مخيمي الركبان أو حدرات المتواجدين داخل الأراضي السورية. فهناك اعتقاد بتواجد بعض الارهابيين في صفوفهم تحت صفة طالبي لجوء انساني.

وفي البادية السورية بين الجولان والمناطق الممتدة نحو الأردن، يذكر المحلل العسكري الدكتور فايز الدويري بوجود كتيبة خالد بن الوليد المكونة من 1800 مقاتل وتابعة للدولة الاسلامية. وهذا بطبيعة الحال يثير مخاوف الاردن. ومع ذلك فانه لا يوجد تفكير لدى الاردنيين على الاطلاق للتدخل عسكريا مهما حدث. فالمعروف أن الأردن لا يرغب في التعامل مع الحرب الاهلية الدائرة في سوريا الا من الناحية الانسانية، ولا يريد ان يكون طرفا فيها، لا ناصرا للنظام السوري ولا معاديا له. فكل ما يعنيه هو سلامة حدوده ومنع تسلل المسلحين الى الداخل الأردني، والتركيز على محاربة الارهاب الذي يشارك الأردن في كل تحالف دولي قام لمقاتلته كما سبق وذكرت.



وفي الوقت ذاته تبقى مهمة القوات الأردنية لردع المعتدي قائمة ويقظة بطبيعة الحال. ومعروف أن الأردن وبالتعاون مع الولايات المتحدة، قد ساهما في تدريب وتسليح بعض العشائر المتواجدة في بادية الشام. وهذه مهمتها التصدي للارهاب والارهابيين، لكن دون أي مشاركة أردنية معها في القتال أسوة بما فعلت تركيا في شمال سوريا تحت اسم درع الفرات. أما هنا في الأردن، فان المرجح ألا نشهد درع فرات أو درع أردن أو ما شابههما من الأسماء، لأن الأردن التزم الحياد في النزاع ولا يرغب الا بالحياد.

بقي أن ننتظر لنلاحظ ما سيأتي به الغد من تطورات ، ليحدد المراقب ما اذا كانت معركة عابرة، أم بداية معركة طويلة قد تطال نيرانها الجانب الأردني المسالم، حيث قيل أن أحد المواطنين الأردنيين قد أصيب بقذيفة ما رغم تواجده في الجانب الأردني.
ميشيل حنا الحاج
الكاتب، المفكر والمحلل السياسي
مستشار في المركز الأوروبي العربي لمكافحة الارهاب - برلين.
عضو في مركز الحوار العربي الأميركي - واشنطن.








رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,106,291,159
- قيام اسرائيل بقضم الضفة الغربية قطعة قطعة قد يفرض الحاجة لمن ...
- ترامب: يالتسن اميركا، أم تسونامي يطيح بالدمقراطية سعيا وراء ...
- قرارات ترامب هوجاء مفاجئة أم مدروسة تسعى لتكريسه زعيما لا مج ...
- مطلوب (جاستا) دولي لتعويض العراقيين والفلسطينيين عن عدوان ام ...
- الأحجية وراء مساعي تركيا لانهاء الاقتتال في سوريا عندما كانت ...
- انقشعت الغيوم وانتهى الغموض وراء المسببات الحقيقية لغبار الح ...
- الصراع بين دهاء بوتين ودهاء أردوغان والفائز فيه حلب الشرقية ...
- هل المعارك المتزامنة في سرت، حلب، الموصل والرقة: تنذر حقا بن ...
- الأكراد شرطي للمنطقة في ظل صراع سعودي ايراني على القيادة ومس ...
- نحو مفهوم جديد للدمقراطية في دول العالم وخاصة في الولايات ال ...
- ترامب الرافض للأقليات(اسبانية، أفريقية ومسلمة): هل تنتعش كوك ...
- الانتخابات الرئاسية الأميركية: انتخاب الكوليرا أم الطاعون
- معركة الموصل كما يراها الرئيس أردوغان على ضوء فكر عثماني ومخ ...
- معركة الموصل استعراضية ومعركة الرقة لاستنزاف العسكرية الروسي ...
- تزامن معركة الرقة مع الموصل: هل هي لتحرير الرقة أم لاعاقة تح ...
- احتمالات ما بعد الموصل والرقة: دولة أشباح تحت الأرض، وخلايا ...
- امارة اسلامية للقاعدة في سوريا كأنها تحظى بحماية أميركية
- معركة الموصل ومعركة حلب ونتائج غير مستحبة للمدنيين مع حاجة ل ...
- احتمال تفكك الاتحاد الاوروبي، وامكانية اقامة اتحاد الجهاديين ...
- الأم الرؤوم للذئاب المنفردة: الدولة الاسلامية أم تفجيرات أيل ...


المزيد.....




- فرنسا: فرض ضرائب على الشركات الرقمية مطلع يناير
- الامة القومـي يعلن وصول الإمام الصـادق المهدي للبـلاد في الخ ...
- قطر توضح -أسباب فشل قمة الرياض- وغياب الأمير تميم
- دولة واحدة فقط لا تستطيع طائراتها التحليق فوق إيران
- الحشرة -الأسرع لسعا- على وجه الأرض!‏ (فيديو)
- بلير ليورونيوز: صفقة ماي مع بروكسل "فاشلة" ولا خوف ...
- شاهد: إسرائيل تهدم منزل فلسطيني قتل جنديين لها في الضفة الغر ...
- مبعوث أمريكي: فكرة فرض مزيد من العقوبات على روسيا تكتسب زخما ...
- إيران تحث الاتحاد الأوروبي للضغط على واشنطن من أجل تسليم طائ ...
- فلسطينية تتحدى الحزن بالألوان


المزيد.....

- مراجعة ل حقوق النساء في الإسلام: من العدالة النسبية إلى الإن ... / توفيق السيف
- هل يمكن إصلاح الرأسمالية؟ / محمود يوسف بكير
- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته
- ابستمولوجيا العلاقات الدولية / مروان حج محمد
- نشوء الأمم / انطون سعادة
- جنون الخلود / انطون سعادة
- اللفياثان المريض..ثنائية الطغيان السياسي والعجز التنموي للدو ... / مجدى عبد الهادى
- الأقتصاد الريعي المركزي ومأزق انفلات السوق / د.مظهر محمد صالح
- الحوار المستحيل / سعود سالم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ميشيل حنا الحاج - هل -الموت ولا المذلة- معركة لتصفية تواجد النصرة في درعا أم مسعى من النصرة للانضمام لجنيف 4