أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - خليفة عبدالله القصيمي - الفقهاء المسلمون وشريعة موسى النبي والسياسة















المزيد.....

الفقهاء المسلمون وشريعة موسى النبي والسياسة


خليفة عبدالله القصيمي

الحوار المتمدن-العدد: 5431 - 2017 / 2 / 13 - 23:49
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



الفقهاء المسلمون وشريعة موسى النبي والسياسة !!




من يدرس ويبحث في أحكام الشريعة الإسلامية وحصرا في اجتهادات واستنباطات وآراء وأقوال فقهاء الإسلام قديما حتما يتوصل إلى نتيجة واحدة لا مفر منها بنظر الباحث العاقل المنصف ؛
وهي أن الفقهاء المسلمين استنبطوا أحكام اجتهاداتهم في الفتوى الملزمة حكما وقضاءا وسياسة من الشريعة الموسوية ! أي شريعة النبي موسى ؛

وانها لا تتعدى كونها أحكام سياسية أكثر منها أحكام فتوى او قضاء ؛

أحكام سياسية بحتة خدمة للحكم والسلطان وما يسمى بولي الأمر ؛
وانتبه جيدا فقهاء الإسلام منذ ظهوره حتى اليوم يقرون ويؤمنون بنص قرآني يؤكد فيه القرآن الكريم أن إله الإسلام خص كثيرا من أنبياء بني إسرائيل بالنبوة والملك معا !!! ؛

والآن أعود لمربط فرس المقالة وهو المرتد برأي فقهاء الإسلام لكونه شتم الإله أو رسول الإسلام أو الإسلام نفسه ؛
ولتوضيح الأمر أضرب مثالا واحدا لتتضح الصورة وليتأكد الجميع من صحة الرأي الذي توصلت إليه ؛
فمثلا حد المرتد في الإسلام لم يرد مطلقا في القرآن الكريم ؛
لكن لن أفصل في أحكام المرتد كلها في الفقه الإسلامي وإلا تشعب الموضوع وضاع الغرض منه !
بل سأتطرق لجزئية واحدة من أحكام الردة في الفقه الإسلامي كما قلت قبل قليل وهي حكم شتم الإله أو الرسول محمد أو الإسلام نفسه ! وبداية نقرأ

: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ. لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ}التوبة: 65-66.

وقد روي عن رجال من أهل العلم، منهم: ابن عمر، ومحمد بن كعب، ويزيد بن أسلم، وقتادة أنه قال رجل من المنافقين في غزوة تبوك: ما رأيت مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطوناً، ولا أكذب ألسناً، ولا أجبن عند اللقاء؛ يعني الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه القراء.
فقال له عوف بن مالك: كذبت ولكنك منافق، لأخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذهب عوف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخبره، فوجد القرآن قد سبقه.
فجاء ذلك الرجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد ارتحل وركب ناقته، فقال: يا رسول الله إنما كنا نلعب ونتحدث حديث الركب نقطع به عناء الطريق!
قال ابن عمر: كأني أنظر إليه متعلقاً بنسعة ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن الحجارة لتنكب رجليه، وهو يقول: إنما كنا نخوض ونلعب، فيقول له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون"، ما يلتفت إليه، ولا يزيد عليه !!!
هل أقام الرسول عليه حد الردة والطعن والقدح والاستهزاء ؟! بالقطع لا ! لكن الفقهاء استدلوا بهذه الآية وحديث سبب نزولها بحكم قتل شاتم الإله أو الرسول أو الطعن في الإسلام !!

اقرأ ما قاله بعض علماء وفقهاء ومفسري الإسلام قديما عن الآية !!

قال ابن تيمية في تفسيره للآية :
هذا نص في أن الاستهزاء بالله وبآياته وبرسوله كفر، فالسب المقصود بطريق الأولى، وقد دلت هذه الآية على أن كل من تنقص رسول الله صلى الله عليه وسلم جاداً أو هازلاً فقد كفر.
وقال: فقد أخبر أنهم كفروا بعد إيمانهم مع قولهم إنا تكلمنا بالكفر من غير اعتقاد له، بل كنا نخوض ونلعب. وقول من يقول عن مثل هذه الآيات: إنهم كفروا بعد إيمانهم بلسانهم مع كفرهم أولاً مع بقلوبهم، لا يصح لأن اليمان باللسان مع كفر القلب قد قارنه الكفر، فلا يقال: قد كفرتم بعد إيمانكم، فإنهم لم يزالوا كافرين في نفس الأمر، وإن أريد أنكم أظهرتم الكفر بعد إظهاركم الإيمان، فهم لم يظهروا للناس إلا لخواصهم وهم مع خواصهم مازالوا هكذا، بل لما نافقوا وحذروا أن تنزل سورة تبين ما في قلوبهم من النفاق وتكلموا بالاستهزاء صاروا كافرين بعد إيمانهم، ولا يدل اللفظ على أنهم ما زالوا منافقين. اهـ.

وقال القرطبي في التفسير:
قيل كانوا ثلاثة نفرن هزئ اثنان وضحك واحد، فالمعفو عنه هو الذي ضحك ولم يتكلم. قال خليفة بن خياط في تاريخه: اسمه "مخاشن بن حمير"، وقيل أنه كان مسلماً غلا أنه سمع المنافقين فضحك لهم ولم ينكر عليهم. وكان يقول: اللهم إني اسمع آية أنا أغنى بها، تقشعر الجلود وتجب منها القلوب، اللهم فاجعل وفاتي قتلاً في سبيلك، لا يقول أحد أنا غسلت أنا كفنت أنا دفنت ؛ فأصيب يوم اليمامة، فما أحد من المسلمين إلى وجد غيره.

وقال أبو بكر الجصاص في كتابه" أحكام القرآن" 4/348: فيه الدلالة على أن اللاعب والجاد سواء في إظهار كلمة الكفر على غير وجه الإكراه، لأن هؤلاء المنافقين ذكروا أنهم قالوا ما قالوا لعباً فأخبر الله عن كفرهم باللعب بذلك. وروي عن الحسن وقتادة أنهم قالوا في غزوة تبوك: أيرجو هذا الرجل أن يفتح قصور الشام وحصونها هيهات هيهات، فأطلع الله نبيه على ذلك، فأخبر أن هذا القول كفرٌ منهم على أي وجه قالوه من جد أو هزل، فدل على استواء حكم الجاد والهازل في إظهار كلمة الكفر، ودل أيضاً على أن الاستهزاء بآيات الله وبشيء من شرائع دينه كفر فاعله.
قلت: ومن دلالات الآية أن الله تعالى اعتبر الاستهزاء بالنبي صلى الله عليه وسلم وبأصحابه هو استهزاء به سبحانه وتعالى وبآياته، وله نفس الحكم من حيث الكفر وارتداد صاحبه عن الدين.
فإن قيل: أين وجه استهزاء القوم بالله وآياته؟
أقول: إن الله تعالى قد زكى أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم في القرآن الكريم.. وكذلك فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد زكاهم تبعاً لتزكية الله تعالى لهم.. وعليه فمن يطعن بالصحابة لزمه أن يطعن بالله وبآياته التي زكى بها الصحابة رضي الله تعالى عنهم أجمعين، كما في قوله تعالى: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً}الفتح: 18. وقوله تعالى: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْأِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً}الفتح: 29. وغيرها كثير من الآيات التي أثنى الله تعالى فيها خيراً على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
الشاهد: أن الطعن بالصحابة هو طعن بهذه الآيات.. وبالذي أنزل هذه الآيات.. لذلك قال تعالى في حق الذين طعنوا بالصحابة: { قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ. لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} التوبة: 65-66.
ثم إذا كان قول أحدهم "أيرجو هذا الرجل أن يفتح قصور الشام" هو كفر ومروق من الدين، فكيف بالذي يأتي بعبارات الفحش واسب الصريح، ولأتفه الأسباب.. لا شك أنه أولى بالكفر والخروج من الدين.
الدليل الثالث: قوله تعالى: {يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ} التوبة: 74.
وهذه آية نزلت في رجل قال: " إن كان ما جاء به محمد حقاً، لنحن أشر من الحمر "، فبلغ خبره النبي صلى الله عليه وسلم، ولما سأله عن مقولته، فحلف ما قال، فأنزل الله الآية. وقيل في سبب نزولها غير ذلك، ومهما يكن فإن الكلمة التي كفروا بسببها هي دون السب الصريح، فدل أن السب الصريح أولى بالكفر وبخروج صاحبه من دائرة الإسلام.


وفي قوله: {وكفروا بعد إسلامهم}، قال الشوكاني في الفتح 2/383: أي كفروا بهذه الكلمة بعد إظهارهم للإسلام وإن كانوا كفاراً في الباطن، والمعنى: أنهم فعلوا ما يوجب كفرهم على تقدير صحة إسلامهم. اهـ.

وقال القرطبي في التفسير: 8/206: قال القشيري: كلمة الكفر سب النبي صلى الله عليه وسلم والطعن في الإسلام،{وكفروا بعد إسلامهم} أي بعد الحكم بإسلامهم. اهـ.

وقال الكشميري في كتابه"إكفار الملحدين" ص59: والحاصل أن من تكلم بكلمة الكفر هازلاً أو لاعباً، كفر عند الكل ولا اعتبار باعتقاده، كما صرح به في"الخيانة" و"رد المختار". اهـ

وقال الشيخ سليمان آل الشيخ [في مجموعة التوحيد،ص 48]: إن معنى الآية على ظاهرها، وهو أن الرجل إذا سمع آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فجلس عند الكافرين المستهزئين من غير إكراه ولا إنكار ولا قيام عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره فهو كافر مثلهم، وإن لم يفعل فعلهم لأن ذلك يتضمن الرضى بالكفر، والرضى بالكفر كفر. وبهذه الآية ونحوها استدل العلماء على أن الرضى بالذنب كفاعله، فإن ادعى أنه يكره ذلك بقلبه لم يُقبل منه، لأن الحكم على الظاهر وهو قد أظهر الكفر فيكون كافراً. اهـ.

وقال القرطبي في الجامع 5/418: من لم يجتنبهم فقد رضي فعلهم، والرضى بالكفر كفر، فكل من جلس في مجلس معصية ولم ينكر عليهم يكون معهم في الوزر سواء، فإن لم يقدر على النكير عليهم فينبغي أن يقوم عنهم حتى لا يكون من أهل هذه الآية. اهـ.

قال الكشميري في الإكفار، ص59: قال ابن حجر في "الأعلام" في فصل الكفر المتفق عليه، مما نقله عن كتب الحنفية: من تلفظ بلفظ الكفر يكفر، فكل من استحسنه أو رضي به يكفر.
وعن"البحر" رجل كفر بلسانه طائعاً وقلبه على الإيمان يكون كافراً ولا يكون عند الله مؤمناً، كذا في "فتاوى قاضيخان" وهندية" و"جامع الفصولين". اهـ.

إذن علماء الإسلام وفقهاؤه قديما وحديثا تطرقوا لكفره ودون تأكيد قتله بحد الردة المزعوم !!


فمن أين جاء ابن تيمية بضرورة قتله ؟!!

قال ابنُ كثيرٍ في البدايةِ والنهايةِ (13/335 - 336) : واقعةُ عَسَّافٍ النصراني : كان هذا الرجلُ من أهلِ السويداء ] مكانٌ من جبلِ حوران [ ، قد شهد عليه جماعةٌ أنهُ سبَّ النبيَّ - صلى اللهُ عليه وسلم - ، وقد استجار عَسَّاف هذا بابنِ أحمدَ بنِ حجى أميرِ آل عليٍّ ، فاجتمع الشيخُ تقي الدينِ ابنُ تيميةَ ، والشيخُ زينُ الدينِ الفارقي شيخُ دارِ الحديثِ ، فدخلا على الأميرِ عز الدينِ أيبك الحموي نائبِ السلطنةِ فكلماهُ في أمرهِ فأجابهما إلى ذلك ، وأرسل ليحضرهُ فخرجا من عنده ومعهما خلقٌ كثيرٌ من الناسِ ، فرأى الناسُ عسافاً حين قَدِم ، ومعه رجلٌ من العربِ فسبوهُ وشتموهُ . فقال ذلك الرجلُ البدوي : هو خيرٌ منكم - يعني النصراني - فرجمهما الناسُ بالحجارةِ ، وأصابت عسافاً ووقعت خبطةٌ قويةٌ فأرسل النائبُ فطلب الشيخين ابنَ تيميةَ والفارقي فضربهما بين يديهِ ، ورسم عليهما في العذراوية ، وقدم النصراني فأسلم ، وعُقد مجلسٌ بسببهِ ، وأثبت بينه وبين الشهودِ عداوةً ، فحُقن دمهُ . ثم استدعى بالشيخين فأرضاهما وأطلقهما ، ولحق النصراني بعد ذلك ببلادِ الحجازِ ، فاتفق قتلهُ قريباً من مدينةِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، قتلهُ ابنُ أخيهِ هنالك ، وصنف الشيخُ تقيُّ الدينِ ابنُ تيميةَ في هذه الواقعةِ كتابهُ الصارم المسلول على ساب الرسول .ا.هـ.

وقال :

فبسببِ احتسابِ شيخِ الإسلامِ - رحمهُ اللهُ - على عَسَّافٍ النصراني ألف كتابهُ الصارم المسلول ، والذي عالج فيه شيخُ الإسلامِ - رحمهُ اللهُ - مسائل عدة من أهمها : حكمُ شاتمِ الرسولِ - صلى اللهُ عليه وسلم - ، ورجح - رحمهُ اللهُ - أن الساب يُقتلُ سواء كان مسلماً أو كافراً ، ويُعدُّ الكتابُ من أهم الكتبِ المصنفةِ في المسألةِ ، ومرجعاً لا يستغني عنه من أراد التحقيقَ في شتمِ الرسولِ !!


أقول إن ابن تيمية جاء بها من الكتاب المقدس وتحديدا من :

سفر اللاويين 24 : 10 وَخَرَجَ ابْنُ امْرَأَةٍ إِسْرَائِيلِيَّةٍ، وَهُوَ ابْنُ رَجُل مِصْرِيٍّ، فِي وَسَطِ بَنِي إِسْرَائِيلَ. وَتَخَاصَمَ فِي الْمَحَلَّةِ ابْنُ الإِسْرَائِيلِيَّةِ وَرَجُلٌ إِسْرَائِيلِيٌّ.
11 فَجَدَّفَ ابْنُ الإِسْرَائِيلِيَّةِ عَلَى الاسْمِ وَسَبَّ. فَأَتَوْا بِهِ إِلَى مُوسَى. وَكَانَ اسْمُ أُمِّهِ شَلُومِيَةَ بِنْتَ دِبْرِي مِنْ سِبْطِ دَانَ.
12 فَوَضَعُوهُ فِي الْمَحْرَسِ لِيُعْلَنَ لَهُمْ عَنْ فَمِ الرَّبِّ.
13 فَكَلَّمَ الرَّبُّ مُوسَى قَائِلاً:
14 «أَخْرِجِ الَّذِي سَبَّ إِلَى خَارِجِ الْمَحَلَّةِ، فَيَضَعَ جَمِيعُ السَّامِعِينَ أَيْدِيَهُمْ عَلَى رَأْسِهِ، وَيَرْجُمَهُ كُلُّ الْجَمَاعَةِ.
15 وَكَلِّمْ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَائِلاً: كُلُّ مَنْ سَبَّ إِلهَهُ يَحْمِلُ خَطِيَّتَهُ،
16 وَمَنْ جَدَّفَ عَلَى اسْمِ الرَّبِّ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ. يَرْجُمُهُ كُلُّ الْجَمَاعَةِ رَجْمًا. الْغَرِيبُ كَالْوَطَنِيِّ عِنْدَمَا يُجَدِّفُ عَلَى الاسْمِ يُقْتَلُ.


وللحديث بقية وشجون وفنون ! في هذه الجزئية !!

لكن أنقل لكم الآن بعض درر ابن باز وابن عثيمين وهما من أشهر المتأخرين الفقهاء من تلاميذ ابن تيمية :

سئل الشيخ ابن باز
: إذا كان الإسلام قد أقر حرية العقيدة، فلماذا يحارب الوثنية والارتداد والإلحاد؟ فقال: الإسلام لا يقر حرية العقيدة، وإنما الإسلام يأمر بالعقيدة الصالحة، ويلزم بها ويفرضها على الناس، ولا يجعل الإنسان حرا يختار ما شاء من الأديان، لا، القول بأن الإسلام يجيز حرية العقيدة، هذا غلط، الإسلام يوجب توحيد الله، والإخلاص له سبحانه، والالتزام بدينه والدخول في الإسلام والبعد عما حرم الله، وأعظم الواجبات وأهمها: توحيد الله، والإخلاص له، وأعظم المعاصي وأعظم الذنوب: الشرك بالله عز وجل، وفعل ما يُكفر العبد من سائر أنواع الإلحاد، والله سبحانه يقول: وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، ويقول سبحانه: وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ. اهـ.

وسئل الشيخ ابن عثيمين: نسمع ونقرأ كلمة حرية الفكر، وهي دعوة إلى حرية الاعتقاد، فما تعليقكم على ذلك؟ فقال: تعليقنا على ذلك أن الذي يجيز أن يكون الإنسان حر الاعتقاد، يعتقد ما شاء من الأديان فإنه كافر، لأن كل من اعتقد أن أحداً يسوغ له أن يتدين بغير دين محمد صلى الله عليه وسلم، فإنه كافر بالله عز وجل يستتاب، فإن تاب وإلا وجب قتله، والأديان ليست أفكاراً، ولكنها وحي من الله عز وجل ينزله على رسله، ليسير عباده عليه، وخلاصة الجواب: أن من اعتقد أنه يجوز لأحد أن يتدين بما شاء وأنه حر فيما يتدين به، فإنه كافر بالله عز وجل، لأن الله تعالى يقول: وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإسلام دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ ويقول: إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإسلام ـ فلا يجوز لأحد أن يعتقد أن ديناً سوى الإسلام جائز يجوز للإنسان أن يتعبد به، بل إذا اعتقد هذا فقد صرح أهل العلم بأنه كافر كفراً مخرجاً عن الملة. اهـ.

وسئل أيضا ابن باز هذا السؤال :
سمعت في أحد البرامج الإذاعية، في مقابلة مع أحد الأشخاص، بأنه لا يوجد أي دليل في القرآن الكريم أو حديث شريف أو فتوى دينية، بإجازة قتل المرتد عن الإسلام. أرجو إفادتي عن صحة هذا؟

فأجاب :

قد دل القرآن الكريم والسنة المطهرة على قتل المرتد إذا لم يتب في قوله سبحانه: فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ؛ فدلت هذه الآية الكريمة على أن من لم يتب لا يخلى سبيله.
وفي صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((من بدل دينه فاقتلوه))؛ وفي الصحيحين عن معاذ رضي الله عنه أنه قال لمرتد رآه عند أبي موسى الأشعري في اليمن: (لا أنزل –يعني من دابته– حتى يقتل؛ قضاء الله ورسوله) والأدلة في هذا كثيرة، وقد أوضحها أهل العلم في باب حكم المرتد في جميع المذاهب الأربعة، فمن أحب أن يعلمها فليراجع الباب المذكور.
فمن أنكر ذلك فهو جاهل أو ضال، لا يجوز الالتفات إلى قوله، بل يجب أن ينصح ويعلم، لعله يهتدي. والله ولي التوفيق.

للأسف ابن باز كذب ودلس لغرض سياسي !
الآية ليس فيها أمر بالقتل ولو تلميحا !! وفرق بين القتل كتشريع والقتال لأي غرض كان !
ودلس لأن الأحاديث ومع أنها آحاد لا يعتمد عليها بالحدود الصريحة متعلقة بالوحدة والجماعة أي لغرض سياسي أيضا مرتبط بالحكم والسلطان !!

والمضحك لازلنا نجد من يرفض الرأي القاطع بأنه لا يوجد حد قتل المرتد في الإسلام !
وأنه بسبب الحكم والملك والسلطة شرعه وشرعنه فقهاء الإسلام قياسا على شريعة النبي موسى وليس حكما مستنبطا من شريعة النبي محمد !!!!! .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,558,640,211
- عايد عواد يسأل أين ايدن حسين ؟!
- صحيفة الحوار المتمدن إرهاب فكري أم افلاس؟
- التحدي الكبير الثاني لصحيفة الحوار المتمدن
- المرأة السعودية بين مطرقة الدين وسندان المشايخ
- دواعش السعودية من أين ينسلون ؟!
- جان نصار وهجومه على آل سعود الأطهار
- لهذه سينجح ابن سلمان بالاطاحة بابن نايف
- واشنطن بين الإجرام والنفاق فما الجديد ؟! 1
- الجنرال السيسي هل خسر الخليج وربح إيران ؟
- الإسلام عدو للإنسان والإله مبارك نموذجا !
- حان دور المرأة لشغل منصب رئيس لبنان
- النصوص الإسلامية في إفساد الراعي والرعية
- اليساريون والإسلام السياسي في السعودية
- العدل مفقود في الإسلام وعند الحكام
- المتنصرون الخليجيون بين الحقيقة والمبالغة


المزيد.....




- عضو مجلس الإفتاء بدبي: الثراء الفقهي المنقول منهل لا ينضب لك ...
- مفتي الأردن: علماء الشريعة الإسلامية وضعوا علوماً وقواعد مست ...
- رحلة لاستكشاف عالم سري أسفل كاتدرائية شهيرة
- كيف يعود أطفال تنظيم الدولة الإسلامية إلى بلدانهم؟
- 611 مستوطنا يتزعمهم وزير إسرائيلي يقتحمون المسجد الأقصى
- مفتي الأردن: علماء الشريعة الإسلامية وضعوا وقواعد مستقلة لإد ...
- فرنسيات هربن من مخيم للأكراد بسوريا ومخاوف من وقوعهن مجددا ف ...
- وعدهم بقطع أرض في الجنة.. حاخام يغري زعماء المعارضة الإسرائي ...
- وزير الخارجية الفرنسي في بغداد -قريبا- لمناقشة وضع -آلية- دو ...
- إنقاذ 67 صبيا ورجلا من -مدرسة إسلامية- في نيجيريا


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - خليفة عبدالله القصيمي - الفقهاء المسلمون وشريعة موسى النبي والسياسة