أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - آزاد آميدي - ازمة بين المقاومة والمساومة














المزيد.....

ازمة بين المقاومة والمساومة


آزاد آميدي

الحوار المتمدن-العدد: 5431 - 2017 / 2 / 13 - 09:53
المحور: القضية الكردية
    






أزمة بين المقاومة والمساومة
من سوء الحظ أن تولد وتفهم الأمور في حقبة يتقلص فيها حجم الوطن طولا وعرضا وارتفاعا، أو أن يمتد بك العمر وتشهد انحسار الوطن وضياع سيادته وتلاشي معالمه وأركان حدوده، وتحكم بعض من صغار النفوس في مصيره يغتصبون الكرسي ويمارسون حكم غير شرعي انتهت صلاحيته, بذلك يصبح الحاكم عدوا للشعب وخائنا للامانة , وليس خادما مخلصا له , من سوء الطالع وذل الحاضر أن نرى مقاومة هذا الحاكم جريمة، وخيانة ، ومن غرائب الزمن أن نرى صداقة الحاكم مع العدو لها حُرمة، ودم الأخوة وشرف الاخوات في الجانب الاخر يغتصب و يستباح. ومن منغصات الحياة أن تختزل الدولة في شخص الحاكم، وتختزل الأمة في أسرته، ويصير الحاكم هو الدولة والدولة هي الحاكم، والأسرة هي الأمة، والأمة هي الأسرة..

رضعنا الكردواري واستزدنا من رحيقها ونحن صغار، فكبرنا ونخوتها كبرت فينا، وجيناتها الوراثية قابعة فينا، وركائزها اللغوية والثقافية والجغرافية والتاريخية ماثلة أمامنا مثل شمس لا تغيب. هي الحقيقة لا ريب فيها، وهى اصبحت ركن لا يكتمل إيمان المرء إلا به، وهى شرف إلا من أبى. وتعلمنا أن نصادق من يصادقنا ونعادي من يعادينا، واليوم نشهد حكاما يصادقون من يعادون شعوبهم، ويعادون من يدافع عن شرف الكورد من ذوى القربى وصلة الرحم!!.

عشنا لنرى أقزاما لم يعرفوا في حياتهم سوى الذل والهوان والخنوع، يتطاولون على سادة وهبوا حياتهم للنضال والكفاح والدفاع عن وطن اسمه كوردستان بمقدساته ودماء شهداءه . رأينا في كوردستان من يجاهر بتجريم المقاومة ضد الاعداء من اجل بعض المصالح الشخصية والعائلية والحزبية ويطالب برؤوسهم ، ومن يتطاول على تلك السياسات والسيناريوهات يتعرض اما للقتل او التعذيب في غياهب سجون الحاكم , وعادة يطالب الحاكم بسحق المناوئين له وقتلهم ، وتحويل حزبه من حزب يناظل من اجل قضية الشعب العادلة إلى حزب إرهابي يخدم اسياده الاجانب . يظنون أنهم يقدرون بضآلة العقل المتكلس في الرأس وثرثرة القول أن ما يصنعونه دفاعا عن سيادة الوطن، ولكن هو وشلة الحكم أول من أهانوه وخانوه وباعوه للعدو بأبخس الاثمان، وبذلك غير مقدرين بافتقادهم العقل الواعي القابع خارج حدود جماجمهم الحجرية الهشة أنهم يسدون للعدو خدمة ما كان يحلم بها أو ترد له كخاطرة في زمن من الازمان ..

في كوردستان الآن و في زمن طال فيه الحكم ، تمدد فترهل فتجاذب اللصوص أطرافه، يتدثرون به ويتحكمون في مصير الشعب من خلفها. وينعق بوم الصحف الحكومية يوميا في خدمة نظام غارق حتى الانف في الفساد والسلب والنهب والترهل ، ومستمر في ضرب القواعد والبنى الاساسية من القيم الانسانية والاخلاقية والروابط الاجتماعية في المجتمع ، لا يفرق بين الشقيق المقاوم عبر الحدود ضد العدو من اجل حياة حرة كريمة وبين جنود ومرتزقة مدججين باسلحة فتاكة متطورة يمارسون سياسة الابادة والارض المحروقة ضدهم . شقيق يخاطر ويناضل ليرفع الحرج عن نفسه وعن شقيق في الطرف الاخر من الحدود التي رسمته ايادي الاستعمار الخبيثة ،فألعدو يعرف كيف يفرق الاشقاء ويدق الاسفين فيما بينهم لسهولة السيطرة عليهم وتمرير مخططاته التآمرية ضدهم , في وقت يُنحر فيه اخواننا واخواتنا في اماكن أخرى من الوطن وبلهاء الكورد (حكامهم) يتفرجون على شاشات التلفاز، يمنعون الشعب من التحرك لنصرة إخوانهم خوفا من ان تتضرر مصالحهم , بذلك ماتت قلوبهم وجفت عقولهم ففقدوا نعمة التعاطف مع ذويهم ، وقيمة الإحساس بمصابهم، ناهيك عن موت الرجولة فيهم منذ نسوا حق الأوطان وفكروا في حق الأبناء في وراثة العروش......
أخطر وأسوأ ما يُصنع الآن هو تحويل النزاع السياسي بين الاطراف إلى صراع قبائلي طائفي . الصراعات السياسية تحل بتوافق المصالح مهما اختلفت العقائد والاراء ، والصراعات الطائفية والعشائرية لا تجمعها المصالح وتزداد احتقانا بمرور الأيام، وهذا ما نخشاه , القضية أو الموضوع هو أزمة بين فريق مقاوم وفريق مساوم، بين من ينضال وبين من يتخاذل، بين من يدافع عن المصالح الكردية عامة ومن يدافع عن المصالح الشخصية والعشائرية والحزبية الضيقة . أشعر بالعار أنني أعيش في زمن يتحول الفاسد واللص وبائع الوطن الى حاكم مقدس صالح لكل زمان ومكان ,, انها مفارقة مؤلمة لكن لاتخلوا من بصيص أمل مادامت المقاومة باقية على ايادي المخلصين والشرفاء الذين يحملون سلاحا خفيفا ولكن يقاومون بعزيمة نووية من حاملي راية الحرية والاستقلال للشعب الكوردي اينما كانوا...





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,564,574,265
- نحن الكورد مازلنا نرفض الوحدة
- دور الحكام الكورد في التآمر على شعوبهم
- حكومة اقليم كوردستان والتعاطي مع الارهاب الديني
- الصراع على المناصب وضياع المكتسبات في اقليم كوردستان
- بلا عنوان
- كوردستان ليست للبيع
- وهم الاستقلال وتخلف الكورد
- رؤية حول مفاوضات ايمرالي


المزيد.....




- لبنان: قوة مفرطة من الأمن والجيش ضدّ المتظاهرين
- ناشطة سعودية: لبنان يحتاج لمثل محمد بن سلمان من أجل مكافحة ا ...
- الأمم المتحدة تحث فرنسا على حماية أهالي مقاتلين في سوريا
- اليمن: الأمم المتحدة تبدأ نشر نقاط ضباط الارتباط بين الجيش ا ...
- ناشطة سعودية: لبنان يحتاج لمثل محمد بن سلمان من أجل مكافحة ا ...
- مطالب بمساعدات دولية لإغاثة المنكوبين في شمال سوريا
- آلاف اللبنانيين يتظاهرون لليوم الثالث على التوالي ضد الطبقة ...
- الأمم المتحدة تدعو مصر للإفراج عن نشطاء بينهم الصحفية إسراء ...
- بريكست: عشرات الآلاف يتظاهرون في لندن من أجل استفتاء ثان على ...
- الأمم المتحدة تدعو مصر للإفراج عن نشطاء بينهم الصحفية إسراء ...


المزيد.....

- افيستا _ الكتاب المقدس للزرداشتيين_ / د. خليل عبدالرحمن
- عفرين نجمة في سماء كردستان - الجزء الأول / بير رستم
- كردستان مستعمرة أم مستعبدة دولية؟ / بير رستم
- الكرد وخارطة الصراعات الإقليمية / بير رستم
- الأحزاب الكردية والصراعات القبلية / بير رستم
- المسألة الكردية ومشروع الأمة الديمقراطية / بير رستم
- الكرد في المعادلات السياسية / بير رستم
- الحركة الكردية؛ آفاق وأزمات / بير رستم
- دفاعاً عن مطلب أستقلال كردستان العراق - طرح أولي للبحث / منصور حكمت
- المجتمع المسيّس في كردستان يواجه نظاماً سلطانياً / كاوه حسن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - آزاد آميدي - ازمة بين المقاومة والمساومة