أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - إلهام مانع - -ربٌ نقتل بإسمه، ورب نَقتلُه-














المزيد.....

-ربٌ نقتل بإسمه، ورب نَقتلُه-


إلهام مانع
الحوار المتمدن-العدد: 5428 - 2017 / 2 / 10 - 09:40
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



"ربٌ نقتل بإسمه، ورب نَقتلُه"


"ربٌ نقتل بإسمه، ورب نقتله".
رًّنت عبارته في إذني.

قالها لي صديقي. المدون المغربي الملحد قاسم الغزالي. معروفٌ. قائدٌ في جيله. جيلِ الشباب.جيل الشابات.
حَدثني عن جِيله.
يَغرقُ يأساً.
ثورته سُرقت.
مات حلمه. منحوراً أمامه.
رَبيعه تحول صقيعاً. شتاءا ينز انيناً.

ورجع صدى حديثه في روحي وجعاً.

ذَكَّرني بِمن يقبع في السجون في السعودية.
رائف بدوي. هل تذكرونه؟
يعيش في قلبي.
اصبحَ عَلماً بين جيله.
يقبع منذ خمس سنوات في السجن.
خمس سنوات! لأنه قال كلمة حق.
ومعه محاميه وليد أبو الخير.
يحًلمان معاً بتغيير سلمي. يأتي مع الربيع.
و بدلا من الربيع عصفت بهم رياح الخماسين محملة بأطنان الرمال، تريد أن تدفنهم احياءاً.
وصوتهما أقوى من جدران السجون.

ذَكَّرني بمِن يقبع في السجون في مصر.
ذاك الذي إلتقط صورة.
وذاك الذي كتب جملة.
وآخر يجلس على المقهى.
وتلك التي قتلها القناص وهي تحمل وردة.
وأخرى تكتب بقلم هو الجمر.
يؤمنون بمصر. يُؤمّنَ بمصر.

ذَكَّرني بالعصيان المدني السوداني.
لم يمر مرور الكرام.
ترك شوارع السودان فارغة.
فارغة.
إلتزم بها الرجال والنساء.
فكانت بشارة بقرب الساعة.

والموريتاني محمد ولد الشيخ إمخيطير؟
هل نَسِيتوه؟
شاب مفكر، كتب مقالاً.
َحدّثَ فيه عن تراثنا الديني، ذاك الذي يستخدمه الفقهاء في موريتانيا يُشرعون به العبودية. تلك التي تُمارس في موريتانيا. عاُرها.
وهو يعشق الحرية.
يولد جميع الناس أحراراً متساوين في الكرامة والحقوق.
وهو يريدُ هذه العبارة واقعاً لأبناء وبنات وطنه.
ولذا يقبع هو الآخر في السجون. ينتظر الحكم عليه.


ذَكَّرني بمن ترك اليمن.
وتلك التي فرت من ليبيا.
وذاك الذي نفذ بحياته من سوريا.
وشبابٌ يُقتل ويُسجن في البحرين.
بحورٌ من اليأس.
تنزُ أنيناً.

واستمعت إليه من جديد.
يحدثني عن جيله.
قال لي "في المغرب، الكل يسألني كيف السبيل إلى الهجرة."
وكَنتُ في مصر، وسَمعتُ نفس السؤال.
قال لي "في المغرب، يسألوني كيف السبيل إلى الخروج من هذا الكهف؟."
وأنا عشت في المغرب، واحببتها، ومازلت احبها.
لكن الشمسَ تَغربُ فيها عن شبابها. فيهربون إلى المحيط.

والمحصلة، شبابٌ ضاع منه الأمل.
منهم من يتطرف، يبتلعه فكرٌ ديني متطرف، َيدعوُه إلى القتل بإسم الإله، فيقتل.
ومنهم من يكره هذا الإله، ذاك الذي خذله، فيُلحد.
ومنهم من يترك البلد بما فيه، فيهاجر.
وغيرهم لازال يحلم.
يصر على التغيير، وخلق الحلم واقعاً، فيعمل.

إذن أعود إلى قاسم الغزالي. ذاك العزيز.
حَدثني عن جِيله.
يَغرقُ يأساً.
ثورته سُرقت.
مات حلمه. منحوراً أمامه.
ربَيعه تحول صقيعاً. شتاءا ينز انيناً.

بعض منه يقَتل باسم الرب. وبعض آخر يقتل هذا الرب.
وكثيرٌ يفر إلى الهجرة. وقليلٌ يُصرُ على التغيير.
والكل يبحثُ عن الخلاص.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,104,566,790
- اللي إختشوا ماتوا! عن ترامب وحقوق المواطنة لدينا
- لنسميَها بإسمها: السلفية ُالوهابية حركة ٌمتطرفة
- ماذا لو ألبسنا الحيوان النقاب؟
- مواجهة مع شهريار
- قال -أعياد كريسماس سعيدة- فطالبوا بقتله!
- -اليأس خيانة-
- صلينا للرحمن… هذا كل ما فعلناه
- خطبة الجمعة لصلاة مشتركة، القتها إلهام مانع
- محاكم التفتيش.... بدأت في تونس
- الرق في موريتانيا لا الرسول الكريم - من يخش من الموريتاني مح ...
- يحدث في اليمن: شكرا لكم اشقاؤنا العرب
- عن المثلية الجنسية - صعب هذا الحديث
- الطائفية ليست المحرك الرئيسي للضربات الجوية السعودية في اليم ...
- ماذا فعلت إسرائيل في صعدة؟
- -في الإنسانية نقف متحدين- نص خطاب قبول جائزة الشجاعة لقمة جن ...
- عن داعش ونظرية المؤامرة!
- إلى من هددني بالقتل: رسالة محبة!
- هل تذكرون الأقلية الآيزيدية؟ حكاية ريحانة
- التطرف واحد، سنياً كان، شيعياً، أو زيدياً
- سنقولها حتى تطلقوا سراحه: الحرية لرائف بدوي


المزيد.....




- مصادر في الكنيسة المصرية تنفي لـRT تعليق احتفالات الأعياد هذ ...
- دار الإفتاء المصرية تهاجم المارقين والخوارج
- الأرثوذوكس في أوكرانيا يؤسسون كنيستهم المستقلة عن الكنيسة ال ...
- حسين الجسمي بعد غنائه على مسرح الفاتيكان: حملت معي رسالة سلا ...
- الجسمي أول مطرب عربي يغني في الفاتيكان
- «الهيئة الإسلامية المسيحية»: اعتراف أستراليا بالقدس الغربية ...
- صنداي تلغراف: هل ستراسبورغ هي معقل الإسلاميين المتطرفين في ف ...
- موند أفريك تكتب عن الهوس الإماراتي بمعاداة الإخوان المسلمين ...
- احتفالات أعياد الميلاد بالبصرة في غياب المسيحيين
- على عكس ما هو شائع.. فإن عصر التنوير لم يكن عصر العقل


المزيد.....

- كتاب انكي المفقود / زكريا سيشن
- أنبياء سومريون / خزعل الماجدي
- لماذا الدولة العلمانية؟ / شاهر أحمد نصر
- الإصلاح في الفكر الإسلامي وعوامل الفشل / الحجاري عادل
- سورة الفيل والتّفسير المستحيل! / ناصر بن رجب
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(2) / ناصر بن رجب
- في صيرورة العلمانية... محاولة في الفهم / هاشم نعمة
- البروتستانتية في الغرب والإسلام في الشرق.. كيف يؤثران على ق ... / مولود مدي
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(1) / ناصر بن رجب
- فلسفة عاشوراء..دراسة نقدية / سامح عسكر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - إلهام مانع - -ربٌ نقتل بإسمه، ورب نَقتلُه-