أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - لطيف الحبيب - تأهيل وتعليم الطفل التوحدي – 2 –















المزيد.....

تأهيل وتعليم الطفل التوحدي – 2 –


لطيف الحبيب

الحوار المتمدن-العدد: 5428 - 2017 / 2 / 10 - 00:10
المحور: الصحة والسلامة الجسدية والنفسية
    


لطيف الحبيب
9.2.2017
"لا يمكنك تعليم الانسان أي شيء،
يمكنك أن تساعده فقط على
اكتشاف ذلك بنفسه."
(غاليليو غاليلي)

قلما ينساق الاطفال التوحدين الى مشاعرهم العاطفية وبصعوبة ,فالابتسامة ثم الضحك مجرد قهقهة عالية اشبه بالسخرية , ملامح وجهه لا تستجيب للتعبير عن مشاعر الحزن حتى لو طرفت العين, لانعدام قدرته على الايماء والايحاء " لا يفهم النكتة او الطرفة والمزحة , بطئ الاستجابة لحركات الاشارة من الاخرين .كيف يمكن في المستقبل تمكين هذا الفرد من التغلب على العجز واعاقة اضطرابات التوحد؟؟. التوحدي مشغول بذاته مهوس بها تدور به ويدور بها,لا يعنيه ما حوله من ظواهر,الا ما برق ودار, سمعه شديد الحساسية بعضهم يخاف خفق جنح حمامة , او حفيف اوراق الشجر وأزيز الثلج تحت ثقل حذائه, حتى تعتقد بجفاف عاطفته وعزوفه عن مجتمعة ,ونادرا ما يحقق احدهم جزأ من ميل نعتقد انه عاطفي , بالكاد يكفي لتنشيط التواصل الاجتماعي , ويفاجأ الذي يحاول التواصل معه ,بردود فعل غير لائقة ,ذلك لخلل اوعطب واضح عند التوحدي في استخدام المهارات اللغوية سواء كانت لغة محكية شفاهية" اللغة اللفظية " وغير اللفظية "لغة الجسد", اضافة الى ضعف المبادرة الشخصية وفقر الخيال والعزوف الاجتماعي (الانكفاء على الذات ) ،الاضطرابات النمائية تجبره على رفض الاتصال والتواصل الاجتماعي او اي مبادرات أخرى للاحتكاك بشرائح المجتمع, فيعامله المجتمع بالمثل وتزداد الهوة بينهما ويمتنع عن اللقاء به لغرائبية سلوكه.
في المدرسة ايضا له وضعه المميز, فطقوس الطفل التوحدي وأفكاره النمطية وسلوكه التكراري غالبا ما تكون عصية على التغيير ,تفضي الى التأثير السلبي على انتباهه اللازم والمطلوب في الفصول المدرسية مما يؤدي الى :-
- انخفاض في مستويات التعلم،
- بطء في الاندماج الاجتماعي،
- تعثر في مجال التواصل والخطاب اللفظي،
- تدهور في الحالة النفسي " .
تحديد اعراض التوحد في العمر المدرسي حسب اختلاف الفئات العمرية من قواعد واسس بناء الخطط التربوية والتعليمية والعلاجية , فاضطرابات التوحد لا تختلف وتتنوع بمقاييس التشخيص الطبي فقط (تشخيص التوحد اسبرغر والتوحد الطفولي "كانر" واطيافه الاخرى).بل في طرق التعليم والتأهيل والمعالجة وتنوع طرقها وبرامجها . من بين الأولويات المهمة في تعلم وتأهيل الطفل التوحدي "تطوير اللغة " ونمو ادائها واستخدام مفرداتها لتقويم السلوك ضمن اطر وعادات المجتمع وتحفيز التواصل العاطفي والاجتماعي ,استنادا الى المادة 15 من قانون المدارس (الابتدائية، والمدرسة الثانوية الالمانية) التي تتيح للطفل المعاق التعلم في المدارس العامة , ولا تجيز منعه من دخول المدرسة بسبب إعاقته , فليس هناك تمييز بين التلاميذ (التعليم الزامي لكل الاطفال) تمكننا من تحقيق "الاندماج" بين المعوقين وغير المعوقين في الفصول المدرسية ,الذي يحفز كلا الطرفين على توازن السلوك وتتطورالقضية التعليمية ,ومنها تعليم الحروف الابجدية وتشكيل المفردة وصولا الى بناء الجملة لاستخدامها في السرد الخطاب اللفظي والتحريري. مصطلح " الاندماج ,التكامل" يعني عادة تربية وتعليم مشترك للتلاميذ المعوقين وغيرالمعوقين لتحيق التفاعل الإنساني الايجابي من الطرفين ,يمكن أن يكون أيضا في السكن المشترك اوفي مبنى المدرسة نفسه, فبقدر ما تسعى طروحات " الاندماج والتكامل" في المدارس العامة الى تحقيق صواب نظرياتها التعليمية التربوية والتأهيلية الايجابية لمنع عزل الأطفال الذين يعانون من مختلف الاعاقات عن المدارس الابتدائية والثانوية العامة ، فهي تدرك تماما الصعوبات التي تواجه الأطفال الذين يعانون من اضطرابات التوحد, فعلى المدارس العامة التي تتبنى " الاندماج التعليمي" أن تعد العدة لاستقبال التلاميذ التوحدين في صفوفها بتوفير ما يلزم من وسائل تعلمية توضيحية لما يتطلبه برنامج (TEACCH )1او برنامج 2(PECS) وبرامج اخرى ,و كادر تربوي "تربية خاصة" مختص في اضطرابات التوحد , اضافة الى تفهم اشتراطات سلوك التلميذ التوحدي بتوفير مكانا للتراجع عند اشتداد حالات الاضطرابات التوحدية , مشاركة الأطفال المصابين بالتوحد في الامتحانات، ومنحهم المزيد من الوقت الذي يحتاجونه بسبب بطئهم بالإجابة, مما يجعلهم استثناء عن اقرانهم . هل عليهم المشاركة في تنفيذ الواجبات المنزلية والامتحانات الشفهية ؟؟؟ هل نوقف دروس الرياضية وتناسق الحركات الدقيق والموسيقى والفنون البصرية ,اذا رفض التوحدي المشاركة ؟؟ هل يستطيع الاشتراك ببعض الأعمال المنزلية مع عدد كبير من التلاميذ ؟؟ ادارة المدارس العامة تتكفل بحل هذه الإشكاليات ,على هذه المدارس ايضا أن تدرك سعة فضاء طيف التوحد وطبيعة السلوك , فبالرغم من أوجه التشابه العديدة بين أطياف التوحد الفردية منها والجماعية ، لكن العمل التربوي يتطلب اهتماما خاصا، وخطة عمل تربوية وتأهيليه لكل طفل توحدي بحجم قدراته العقلية, تتلائم مع سلوكه , خطة عمل طويلة الآجال لها مهاما الدائمة مثل :
•- تعزيز المهارات الاجتماعية وفهم التواصل الاجتماعي ،
•- تطور الوعي والادراك والحث على التفكير والمبادرة ،
•- تطوير طرق واساليب التواصل اللغوي اللفظي وغير اللفظي
•- استخدام الطرق التعليمية الحديثة " الالكترونية " وتعزيز وظائفها المعرفية
•- الحث على التعلم المدرسي والمهني
مدارس الاندماج والتكامل تعتمد على المختصين باضطرابات التوحد والتربوين الاجتماعين وهؤلاء يؤكدون على "ان اضطربات التواصل الخطابي اللغوي او انعدامها احيانا وخلل"التفاعل الاجتماعي " هي جزء من اضطرابات علاقة الطفل التوحدي مع محيطه. " فيسعون الى يجاد شكل من اشكال العلاج الطبيعي الذي يتمكن من إخماده الصراعات النفسية ,ويسهم في اعادة بناء القدرات الغير مكتملة عند التوحدي او يعوضها باخرى, فالعلاج التربوي والاجتماعي وسيلة لتخفيف حالة الخلل في الوعي والإدراك.
نستطيع النجاح في تربية و تعليم وتاهيل الطفل التوحدي حينما نتمكن من استخدام الطرق التربوية والوسائل التعليمية والبرامج المنتقاة بشكل صحيح ودقيق لنتجنب مقاومة الطفل التوحدي المعتادة, لذلك نرى الخطط التربوية الخاصة تعول كثيرا على التقرير الطبي لمعرقة قدرة عمل الوظائف الحسية للطفل التوحدي وتضمنه نتائج فترة مراقبة سلوكه اليومي وقدراته الحركية ,ومن ناحية اخرى تحاول التربية الخاصة وطرقها أن تتعرف على مديات حالة العجز وتتلمس العطب ، وبالتالي تحدد خطواتها وخططها القادمة اليومية والاسبوعية والشهرية والنصف السنوية والسنوية كلها مجتزئة من الخطة العامة التفصيلية, انها تعمل على تفكيك قيود الاعاقة وهي ليس حلا سحريا للشفاء من الاعاقات , عليه لا تعتمد تلك الخطط على طريقة " جرب واخطأ ", الاطفال الاخرون يتعلمون من الاخطاء, والطفل التوحدي لايدرك الخطأ الا بعد ان تشير اليه ,تؤكد ذلك التطبيقات العملية مع التوحدين .

1-„Treatment and Education of Autistic and related Communication handicapped Children
2-Picture Exchange Communication System





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,426,235,190
- تأهيل وتعليم الطفل التوحدي - 1 -
- عاشوراء موسم الردح على عتبة الحسين
- رحيل حارس الفنار
- غيلان.. ضباع التربية الد ينيىة
- رحل مؤيد الرواي ..يبحث عن مكان لنا
- الاحزاب الاسلامية محرقة الشعب العراقي
- نصيرات
- أصابع محترقة
- -كما تكونوا يولى عليكم-
- حراس البوابة الشرقية .. حراس المراقد الدينية
- المعوقون في العراق -1-
- صحابي عند عرش الله
- قدسية الجهل ..قدسية الدين
- الضحك اعلى من صوت الجلاد
- أقلام امراء الطوائف
- الدين والإرهاب لا وطن لهما .....العمامة أوسع من رأس الشيخ
- صعود - العريف البوهيمي- الى السلطة ونهاية الديمقراطية
- تحولات داعية إسلامي في زمن الخضراء
- نساء برشت المقدسات
- حفنة من تراب ... المارقون


المزيد.....




- عقد برعاية قطرية ألمانية.. هل يفضي حوار الأفغان إلى مصالحة م ...
- قطر تتابع التطورات في مضيق هرمز وتطالب الجميع بضبط النفس
- لقطات من الحياة اليومية في دمشق
- ترحيب بإطلاق سراح قطري في السعودية ومطالبة بالإفراج عن آخر
- فض اعتصام الخرطوم.. لجنة التحقيق تستجوب ضباطا من الدعم السري ...
- وزير الخارجية الفرنسي يبحث مع نظيره الألماني احتجاز إيران ال ...
- إيران: سرعة التحقيق حول السفينة البريطانية يعتمد على تعاون ط ...
- وزراء: العبور الآمن للسفن في -هرمز- أولوية قصوى لأوروبا
- كيف استفاد رئيس الدولة من فوز المنتخب الجزائري؟
- خيارات لندن بمواجهة طهران تتضاءل في ظل انسداد أفق الدبلوماسي ...


المزيد.....

- قراءة في كتاب إطلاق طاقات الحياة قراءات في علم النفس الايجاب ... / د مصطفى حجازي
- الافكار الموجهه / محمد ابراهيم
- نحو تطوير القطاع الصحي في العراق : تحديات ورؤى / يوسف الاشيقر
- الطب التقليدي، خيار أم واقع للتكريس؟ / محمد باليزيد
- حفظ الأمن العام ، و الإخلال بالأمن العام أية علاقة ... ؟ / محمد الحنفي
- الوعي بالإضطرابات العقلية (المعروفة بالأمراض النفسية) في ظل ... / ياسمين عزيز عزت
- دراسات في علم النفس - سيغموند فرويد / حسين الموزاني
- صدمة اختبار -الإيقاظ العلمي-...........ما هي الدروس؟ / بلقاسم عمامي
- السعادة .. حقيقة أم خيال / صبري المقدسي
- أثر العوامل الاقتصادية و الاجتماعية للأسرة على تعاطي الشاب ل ... / محمد تهامي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - لطيف الحبيب - تأهيل وتعليم الطفل التوحدي – 2 –