أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شمخي جبر - وفاء متأخر....مهملون في حياتهم محتفى بهم حين موتهم














المزيد.....

وفاء متأخر....مهملون في حياتهم محتفى بهم حين موتهم


شمخي جبر
الحوار المتمدن-العدد: 5426 - 2017 / 2 / 8 - 13:17
المحور: الادب والفن
    


وفاء متأخر
مهملون في حياتهم محتفى بهم حين موتهم
شمخي جبر
يتعرض الكثير من المبدعين ممن قدموا خدمات جليلة لوطنهم للاهمال والنسيان وبخاصة في أواخر سنوات اعمارهم ، فيعيشون الفاقة والفقر احيانا، او المرض في أحيان اخرى،وكأنهم نسي منسيا بعد ان ذبلت سني أعمارهم على طريق خدمة وطنهم ومجتمعهم .
خلال السنوات الماضية سمعنا الكثير من القصص لمبدعين تعرضوا للاهمال والنسيان ، بل بعضهم لم يجد ما يسد رمقه او علاج مرضه ، ولم تلتفت لهم مؤسسات الدولة، او المسؤولون، وهذا يشكل نكرانا لجهدهم وخدماتهم.
يقول احد الكتاب (نحن نجوّع الرموز و الكتاب و الشعراء حتى نقتلهم جوعا وغبنا ثم نحتفي بهم بعد موتهم و نضع صورهم على العملات و نسمي الشوارع بأسمائهم و نقيم المهرجانات التي تصرف عليها ملايين يستفيد منها فئة معينة)
وعلى الاغلب لايتم ذكرهم او تكريمهم والاحتفاء بهم الا بعد موتهم،فتنهال المدائح وتقام حفلات التأبين ، وتكتب المقالات والدراسات عن منجزه الابداعي مع انه كان مهملا يعاني المرض ،لم يهتم به احد، وهو ما سماه بعض الكتاب بـ (التكريم القاسي) أو التكريم (بعد الوقت المناسب) وكأن رحيل هؤلاء المبدعين منبه او صحوة أعادت لنا وعينا فاكتشفناهم ولم نكن نفطن لوجودهم بيننا ، او كنا نتجاهلهم ، بل يمكن ان نسميها احدى صور الاهمال.
عادة هؤلاء المبدعون يترفعون عن الشكوى لانهم ليسوا كتاب عرائض بل هو مبدعون لهم آثارهم التي عرفوا من خلالها.
يقول احد لأحد الكتاب: كلمة مديح لي خير من ألف كتاب يكتب بعد موتي . ولكن للاسف يكرم المبدع بعد موته،فأين نحن منه في حياته؟ .
في حال كهذا نحن نقول له: ايها المبدع الكبير اننا ننتظر موتك لنقوم بتكريمك والاحتفاء بك ، ولكنك ستبقى مهلملا لا احد يهتم بك مازلت حيا ، وكأني بلسان حال الفقيد يقول :
لأعرفنك بعد الموت تندبني *** وفي حياتي ما زودتني زادي
فإن حييت فلا أحسبك في بلدي *** وإن مرضت فلا أحسبك عوادي
تكريم المبدع في حياته يرفع من شأنه امام مجتمع ويعرف به ابناء وطنه أكثر فأكثر ويزداد إبداعا.. والمبدعون في جميع المجالات بغض النظر عن مكانتهم الاجتماعية يمثل التكريم بالنسبة لهم اعترافاً من المجتمع بإبداعاتهم.
الى متى نبقى لا نعرف قيمة عظمائها الا بعد ان تفقدهم، و تحتفي بالعظام بعد موتهم.
الاهتمام بالمبدعين في حياتهم يعطي صورة عن احترام الأمة لثروتها البشرية واعتزازها بحاضرها من اجل بناء مستقبلها. كما انه يمثل صورة ايجابية للاجيال اللاحقة لتشجيعهم على الابداع والتميز.
أمام أهمال هذه الفئة فانه يمثل تجاهلا للجد الذي قدموه، وعدم الوفاء لتاريخهم الابداعي وسنوات عمرهم التي أفنوها في سبيل خدمة وطنهم ومجتمعهم.
من المهم تخليد العلماء والمبدعين الذين رحلوا من خلال تسمية الشوارع والساحات والمدارس والمؤسسات بأسمائهم من أجل تخليدهم واستذكار منجزهم الابداعي لتشجيع الشباب على اقتفاء آثارهم في التميز والابداع، لكن الاهم من هذا كله الاهتمام بهم ورعايتهم في حياتهم ورعايتهم الحفاظ على كرامتهم وتوفير العيش الكريم لهم وفاء لما قدموه ، اما التكريم ما بعد الموت فانه وفاء متأخر.






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,844,674,549
- المسؤولية الاجتماعية للشركات في العراق
- تطبيقات القانون رقم 11 لسنة 2014 انتهاك للدستور
- الايزيديون ... التاريخ والابادات
- العنف المدرسي
- التعايش في مجتمعات التنوع
- مستلزمات التسوية التاريخية
- حين قرعت أجراس كنائس برطلة
- بمناسبة الذكرى السنوية لمجزرة كنيسة سيدة لنجاة
- تحرير الموصل وبناء السلام
- علمانية مؤسسات الدولة ضمان لحقوق جميع المواطنين
- الدولة.. الحكومة... المجتمع المدني... مخاوف الاحتواء والهيمن ...
- المدن المترّيفة وإنتاج المهمشين وأثرها على التحول الديمقراطي
- الموت الاسود... مآسي نساء الايزيدية في قبضة داعش
- 25 شباط الصفحة الاولى في الانتفاضة العراقية
- الزمن وطريقة التفكير
- الشباب ...التأسيس للمستقبل
- قراءة استشرافية للاوضاع العراقية
- تشريح الظاهرة الصدامية جديد يوسف محسن في طبعته الثالثة
- الدولة العميقة في العراق عدو الاصلاح الاول
- عنف المهمشين


المزيد.....




- شرطيون مغاربة في باريس للتعرف على هويات قاصرين
- منشد الفاتحة المصري على ألحان الموسيقى يرد على منتقديه
- الشعر في الاحتجاجات العراقية يسجّل وقائع الفقر والعنف
- رحيل احمد مطلوب... الشاعر والعاشق ورئيس المجمع العلمي العراق ...
- الإمبراطورية العثمانية... ستة قرون في أقاليم تجاوزت 3 قارات ...
- صدور رواية -طلب صداقة- للكاتب محمد عبد الحكم
- تسعة ممثلين رفضوا أدوارا مهمة في أفلام بارزة
- صدر حديثًا ترجمة كتاب بعنوان -لاثاريللو دى تورمس-
- قريبا في الأسواق… أعمال فنية جديدة لتركي آل الشيخ مع فنانة م ...
- جون أفريك تستبعد العفو الملكي على معتقلي أحداث الحسيمة


المزيد.....

- تنمية المجتمع من خلال مسرح الهناجر / د. هويدا صالح
- عناقيد الأدب: أنثولوجيا الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- هل مات بريخت ؟ / مروة التجاني
- دراسات يسيرة في رحاب السيرة / دكتور السيد إبراهيم أحمد
- رواية بهار / عامر حميو
- رواية رمال حارة جدا / عامر حميو
- الشك المنهجي لدى فلاسفة اليونان / عامر عبد زيد
- من القصص الإنسانية / نادية خلوف
- قصاصات / خلدون النبواني
- في المنهجيات الحديثة لنقد الشعر.. اهتزاز العقلنة / عبد الكريم راضي جعفر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شمخي جبر - وفاء متأخر....مهملون في حياتهم محتفى بهم حين موتهم