أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - سفيان منذر صالح - التخطيط لتدريب الموارد البشرية في المؤسسات العراقية الواقع والطموح















المزيد.....


التخطيط لتدريب الموارد البشرية في المؤسسات العراقية الواقع والطموح


سفيان منذر صالح

الحوار المتمدن-العدد: 5426 - 2017 / 2 / 8 - 04:07
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


يقصد بالتخطيط لتدريب الموارد البشرية في المؤسسات بصوره عامة ، هي تلك الجهود الادارية و التنظيمية التي تهدف الى تحسين قدرة الانسان على أداء عمل معين أو القيام بدور محدد في المؤسسة التي يعمل بها ، وهي الخبرات المنظمة التي تستخدم لنقل أو تعديل أو صقل كل أو بعض المعلومات أو المهارات و المعارف و الإتجاهات الخاصة بالافراد في المؤسسة مهما اختلف نوع ونشاط تلك المؤسسة . وهنالك علاقة ديناميكية ما بين التدريب والتنمية للموارد البشرية ، فإن التدريب والتنمية يعني : " الجهد المنظم و المخطط له لتزويد القوى البشرية في الجهاز الإداري بمعارف معينة ، و تحسين و تطوير مهاراتها و قدراتها ، و تغيير سلوكها و اتجاهاتها بشكل إيجابي بناء . أن التدريب والتنمية وسيلة هامة للفرد فهو يهدف إلى إعطاء الفرصة الكاملة للأفراد لتأدية العمل المطلوب منهم بكفاءة عالية ، ومن ثم فهو وسيلة لتنمية قدرات الفرد التي تفيده في الحصول على اكبر نفع لشخصه و لمنظمته ولمجتمعه المحيط به ، أن التدريب والتنمية عملية مستمرة خلال حياة الفرد وفقا لاحتياجاته كفرد و كعضو في المجتمع ، و هو يسعى إلى إحداث تغييرات في أنماط السلوك من خلال تعريضه لأساليب ووسائل تدريبية متطورة .
أن الكفاءة في العملية التدريبية ترتبط بمجموعة من العناصر التدريبية المهمة و التي منها:- المدرب ، المتدرب ، مكان التدريب والتنمية ، ووقته ، محتوى التدريب والتنمية ، ووسائل التدريب والتنمية و التعليم و التطوير المختلفة . أهمية التدريب: لكي تحقق الإدارة أهدافها تعتمد على مصدرين أساسيين هما :
أ . الموارد المادية .
ب . الموارد البشرية و تقوم الإدارة بتدريب أفرادها و تنميتهم باستمرار ليتم تزويدهم بالمعلومات و المهارات و الاتجاهات اللازمة التي تجعلهم قادرين على أداء وظائفهم الحالية و المستقبلية بكفاءة و فعالية .
وتتمثل أهمية التدريب والتنمية بما يحققه من فوائد تعود على كل من :
1. الأفراد : حيث يؤدي التدريب والتنمية إلى تحسين قدراتهم على حل المشكلات المختلفة .
2. الجماعات الصغيرة : يؤدي التدريب والتنمية إلى تقوية الأواصر بين الجماعات الصغيرة، و يعمل على فتح قنوات الاتصال بينهم .
3. التنظيمات الإدارية : حيث يؤدي التدريب والتنمية إلى رفع كفاءة التنظيم و فاعليته .
4. المجتمع : العمل على تحسين الإنتاجية في المجتمع و كذلك نمو الدخل القومي .
وإيمانا بأهمية التدريب والتنمية فقد ازداد اهتمام المؤسسات المختلفة بهذا النشاط ، حيث تنوعت البرامج التدريبية التي تقدمها و على مختلف المستويات . كما أن انتشار المعاهد والمراكز البحثية والجامعات التي تقوم بتقديم البرامج التدريبية المختلفة من خلال مراكز التعليم المستمر و عقدها برامج مختلفة لرفع و تطوير كفاءة القوى البشرية وزيادة فاعليتها ، ما هو إلا تعبير عن أهمية التدريب والتنمية في حياة الأفراد و المنظمات ومن خلال : .
• اعداد الافراد للقيام بأعمال ذات طبيعة و مواصفات تختلف عن العمل الحالي .
• رفع مستوى الاداء و الكفاءة الانتاجية لدى الافراد سواء في النواحي الفنية و السلوكية أو الاشرافية و غيرها مما تقتضيه طبيعة العمل .
• تدريب الموارد البشرية اللازمة لاداء الوظائف بالمستوى المطلوب حسب مواصفات الوظيفية .
• إعداد المعينين الجدد و تهيئتهم للقيام بعملهم الجديد على أكمل وجه
• تمكين الافراد من ممارسة الاساليب المتطورة بالفعالية المطلوبة على أساس تجريبي قبل الانتقال الى مرحلة التطبيق الفعلي
• تخفيض عدد الحوادث و الاخطاء
• التخفيف من حدة الاشراف ” الشخص المدرب هو من يستطيع الاعتماد على نفسه ”
• زيادة الاستقرار و المرونة في اعمال المشروع وبشتى المسميات .
• الاستقرار : عدم تأثر المؤسسة عند فقدان أحد أصحابها
• المرونة : مقدرة المؤسسة على التكيف مع المتغيرات
• رفع الروح المعنوية للافراد
• اكساب الافراد المعرفة من خلال زيادة الثقة و ارتفاع مستوى الانجاز
لذا فأننا نصل الى خلاصة لمفهوم تقبيم التدريب ، والذي هو عملية هادفة لقياس فاعلية الخطة التدريبية وكفاءتها ومقدار تحقيقها الأهداف المطلوبة وإبراز نواحي الضعف والقوة فيها . كما يعرف أيضا بالإجراءات التي تقاس بها كفاية البرامج التدريبية ,ومدى نجاحها في تحقيق أهدافها المرسومة , كما تقاس بها كفاية المتدربين ومدى التغير الذي نجح التدريب والتنمية في احداثة فيهم, وكذلك تقاس بها كفاية المدربين الذين قاموا بتنفيذ العمل التدريبي. اما المبادئ الاساسية في التدريب يمكن تلخيصها :
• برنامج التدريب له هدف ينبع من الحاجة المؤكدة للتدريب
• يضمن التقويم السليم للاحتياجات ” تقلل من مخاطر تمويل برنامج غير منتج ”
• تكلفة البرنامج تبررها الفائدة الناتجة
يعد التقييم أمرا ضروريا حيث يتم به تقييم كفاءة البرامج التدريبية وفاعليتها ويقوم بتحقيق الأهداف على نحو أكثر فاعلية ويؤدى إلى ادخارات مستقبلية كبيرة في الوقت والتكاليف كما يقوم التقييم بتحديد الاستراتيجيات الجديدة وصياغتها باستمرار , والتي تؤدي إلى تطوير المصادر البشرية . وتكمن الأهمية الأساسية لتقييم البرامج التدريبية في أنها تحدد محاسن البرامج التعليمية والتدريبية وقصورها حتى يمكن الاحتفاظ بالمزايا الحسنة والتخلي قدر الامكان عن المزايا الغير حسنة في هذه البرامج.
اما أهداف تقييم التدريب ،حيث أن عملية التقييم ترمي إلى تحقيق الأهداف التالية :
1- التعرف على مقدار ما تم إنجازه من الخطة التدريبية وما تم تحقيقه من أهدافها
2- أمكانية تقدير نتائج تعليم المتدربين والمهارات والاتجاهات التي اكتسبوها
3- قياس كفاءة المدربين ومدى صلاحيتهم لممارسة العمل التدريبي.
4- التعرف على مكونات البرامج وكيفية زيادة عناصر النجاح والفاعلية لها
5- مقارنة الفوائد المترتبة على التدريب والتنمية بمقدار الاستثمارات المادية التي بذلت في سبيله.
مراحل تقييم التدريب والتنمية : يخضع كل من برامج التدريب والتنمية و المتدربين لعملية التقييم من خلال أربع مراحل زمنية هي :
1- التقييم قبل تنفيذ التدريب والتنمية ( تقييم تصميم البرنامج و مستلزماته ) ويمكن أن يتم من خلال اعتماد نتائج تقيم البرامج المنفذة سابقا ، وكذلك استقصاء آراء المدربين و المتدربين سابقا وإدارتهم ، و اختيار مستوى المهارات و الاتجاهات لدى المتدربين سابقا . وتهدف هذه المرحلة إلى اختيار الأسلوب التدريبي الأفضل و المناسب لتحقيق نتائج أفضل.
2- التقييم في أثناء التدريب والتنمية (تقييم محتوى البرنامج التدريبي و تقنياته و كفاءة المدربين) حيث يمكن في هذه المرحلة تقييم أهداف البرنامج و سير العملية التدريبية ، حسب الأهداف الموضوعة ، وكذلك الأساليب و الوسائل الملائمة لبلوغ الأهداف ، ومدى ملائمة الزمان و المكان، ومدى ملاءمة التصميم الموضوع للبرنامج ، وتسلسل الموضوعات و تكامل محتوياتها ، و تقييم النتائج التي يحققها البرنامج و المعلومات و المفاهيم و الاتجاهات التي استطاع البرنامج من خلال الجلسات التدريبية المتتابعة أن يزود و يطور بها المتدربين .
3- التقييم بعد انتهاء البرنامج التدريبي ( تقييم النتائج المتحققة في المتدربين ) بعد انتهاء البرنامج التدريبي يتم السؤال عن النتائج التي حققها هذا البرنامج ومدى بلوغه للأهداف المحددة له، و قياس ردود الفعل و مقدار التعلم من خلال قائمة استقصاء توزع على المتدربين .
4- متابعة النتائج بعد انتهاء التدريب والتنمية بفترة معينة ( تقييم آثار التدريب والتنمية في الموقف الوظيفي للمتدربين ) وفي هذه المرحلة يعاد تقييم سلوك المتدرب و أداؤه في وظيفته بعد انتهاء البرنامج التدريبي مباشرة، وذلك حتى يمكن التعرف على درجة استمرار تأثير التدريب والتنمية بمرور الزمن و يمكن قياس نتائج التدريب والتنمية بعنصرين هما : سلوك المتدرب و أداؤه . طرق تقييم التدريب والتنمية : هناك أكثر من طريقة من طرق قياس المعرفة ، و هي :-
أ‌- نوزع استبيان على المشاركين في نهاية البرنامج التدريبي لمعرفة رأيهم بأهمية ذلك البرنامج و قيمته . و قد دلت الدراسات على أن هذه الطريقة هي الأكثر استخداما وان المشتركين في معظم الأحيان يقيمون ايجابيا بعد انتهاء التدريب والتنمية مباشرة .
ب‌- القيام باجراء اختبار للمشتركين قبل البرنامج التدريبي و بعده لمعرفة الفرق بين نتائج الاختبارين إلا أن المشكلة هنا هي في التأكد في ما إذا كان ذلك الفرق هو نتيجة التدريب والتنمية و ليس بتأثير عوامل أخرى.
ت‌- استخدام أسلوب المقارنة بين مجموعتين ، مجموعة الاختبار ( التي تخضع للتدريب ) ومجموعة المراقبة ( التي لا تخضع للتدريب ) لمعرفة في ما إذا كانت هنالك فروق واضحة بين المجموعتين يمكن ردها إلى التدريب والتنمية . وهذه الطريقة قابلة للاستخدام .
ث‌- قيام المشرفين المباشرين للمتدربين بتقييم نتائج التدريب والتنمية على مرؤوسيهم و ذلك بملاحظة التغير الذي يطرأ على سلوكهم و إنجازهم في العمل بعد انتهاء التدريب والتنمية .
ان التخطيط للتدريب يهدف دائِماً إلى اكتسابِ المَعرِفَة والكفاءَةِ والخبرات، والدوراتِ التَدريبيّة عِبارَة عَن مَهاراتٍ عَمَليّة والمُعرِفَة التي تتّصل مَع بَعضِها البعض لتفيدَ الشّخصِ المُتَدرّب، وَتُعقدُ هذِهِ الدورات التدريبيّة فِي معاهِدٍ فنيّة أو كليّات تقنيّة تَقومُ على توفير بيئة مُناسِبَة لاكتسابِ المهارات والخبراتِ على يد مُدرّبين مختصّين فَقَط فِي مَجالٍ مُعيّن، وهذِهِ البيئة التي تقوم بتوفِيرها المَعاهِد غَير مَوجُودَةٍ فِي الجامعات والكليّات فَهِيَ أقوى مِنَ المعرفة والمعلومات التي تقدِمها الجامعات، وذلِكَ لِسَببِ التدريب العَمَلِي وتهيِئَةِ المُتَدرّب للعَمَل والقدرةِ على مواكبةِ الحياةِ العمليّة بعيداً عَنِ المَعرِفَة التي لا فائِدَة مِنها فِي الحياةِ الواقعيّة، لذلِكَ سَنقُومُ بالتعرّفِ على أهَميّة الدورات التدريبيّة وأيضاً التعرّفِ على التطويرِ الذاتي وأهَميّتهِ الذي يُعتَبَرُ أهَمّ مِنَ الدّوراتِ التَدرِيبيّة. ان أهمية الدورات التدريبية في أيّ مَجال يَحتاجُ إلى التطوّر ولربّما يَحتاجُ إلى طِوالَ حَياتك إلى التعلّم والتدريب، لذلِكَ الجامِعَة قَد توفّر لَكَ الفرصة بالتخصّصِ فِي مجالٍ مُعيّن ولكن فِي الحَقيقَةِ الجامعات لا تُعطي المَعرِفَة الواسعة فِي أمرٍ مُحدّد، لأنّ الجامعات وللأسف هَدَفُها المادّة فَقَط وليسَ اكسابِ الطالب مَعرِفَة تفيدَهُ فِي الحياةِ العملية .
إذن فأهميّةِ الدورات التدريبيّة هي: إعداد مُوظّفينَ أقوياء: والتدريب فِي الوقتِ الحالي أصبحَ عبارَة عَن عِلماً مستقلاً بنفسه ولهُ طُرُقِهِ الخاصّة فِي جَمعِ المعلومات والأفكار وكتابَتِها بطرقٍ مَنهجِيّة يسهُلُ على المُتَدرّب تَعَلّمِها، فبالتالي هذِهِ الطريقة يَتِم بناءُ مُوظّفينَ قادِرينَ على الاستجابَة السّريعَة للتغيّرات والقُدرةِ على مواكبةِ التطوّرات في بيئةِ العمل، فَعِنَدما يكونُ المتدرّب أخذَ خلفيّة واسِعَة حَولَ العمل الذي يريد أن يَعمَلَ فيه مِن خلالِ التدريب سيكونُ مِنَ الأمرِ السّهِل أن يُبدِع ويكونَ أفضَلَ مِن غَيرِهِ مِنَ المُوظّفين. ويمكن تَحسينِ مُستوياتِ المُتَدرّب ومن خلال المثال التالي : هُناكَ الكثيرُ مِنَ الأشخاص قَد يَمتَلِكَ قُدراتٍ عَقليّة وذكاء وَحُبّ التعلّم ولكن لا تُوجَدُ فُرصَةٍ يُمكِن مِن خِلالِها أن يَزيدَ المَعرِفَة ويحسّن مِن مُستواه، وهذا الأمر التدريب يوفّرهُ عَن طَريقِ إرشادِ المُتَدرّب إلى الطّريقِ الصّحيح للمَعرِفَةِ وطرقِ اكتسابِها فَهِيَ تُحَسّن مِن مهاراتِ المُتَدرّبين بشكلٍ عام. خلق بيئة تفاعليّة بين المتدرّبين: مِنَ المَعروفِ أن التخصّصات يتفرّعُ مِنها عِدّةِ مَجالات، فَعلى سَبيلِ المثال علمُ الحاسوب يشمُلُ الكثير مِنَ المجالات مِثِل (تصميمِ صفحاتِ الإنترنت، شبكاتِ الحاسوب، تصميمِ برامجٍ مَكتبيّة، تصميم برامج للهواتف الذكيّة...) ويقاسُ عليها جميعُ التخصّصات، فالمعاهِد التدريبيّة عِندَما تُعطي دَورَةً فَهِيَ تَتَخَصّص فِي مَجالٍ مُحدّد، فيجتَمِعُ المُتَدّربين الذينَ لَهُم نَفسُ الهدف فيكون هناك روح تفاعليّة وتبادل أفكار فِيما بَينَهُم، وهذا الأمر لا توفّرهُ الجامعاتِ والكليّات للأسف. تَلبيةِ احتياجاتِ سُوقِ العمل: للأسَف الجامعاتِ تَقومُ على تَخريجِ الكثير مِنَ الطلّاب الذين لا يَمتَلِكُونَ المَهارَة والكفاءَةِ للعَمَل، فهؤلاءِ بِحاجَةٍ إلى دُوراتٍ تَدريبيّة في المعاهد أو الشركات مِن أجلِ أن يَكتَسِبُوا المهارات والكفاءات وَمِن ثُمّ إطلاقِهِم إلى سُوقِ العَمَل، لأنّ سُوقِ العَمَل يحتاجُ إلى الكَفاءةِ والمَهارَة ولا يحتاجُ إلى شهاداتٍ ومعدّلات، وهذا لا َيعني أنّ الجامِعَة والشهادات غَير مُهمّة بالعكسِ تماماً ولكِن الأهَمُّ هِيَ الكفاءة والمَهارَة.
التحديات التي تواجه الدورات التدريبيّة :
هناك نوعين من الدورات التدريبيّة التي تنعقد وهي: المَعاهِد التدريبيّة والتقنيّة. المُؤسّساتِ والشّرِكات. سنقومُ بالتعرّفِ على التّحديات التي تواجه المَعاهِد التدريبيّة والثقافيّة والمُؤسّساتِ والشّركات كلٍّ على حِدة مَعِ الحُلول :
التَحديات التي تواجِهُ المَعاهِد التَدريبيّة والتقنيّة عدم توفّر مُدرّبين محترفين: إنّ الخُطورَةِ الحَقيقيّة فِي الدوراتِ التدريبيّة هُوَ المُدرّب لأنّهُ هُوَ العنصر الأهم فِي الدورة التدريبيّة، فإذا كانَ المُدرّب لا يمتلك المَهاراتٍ العالية والكفاءة والقُدرَةِ على إيصالِ المَعلومة بكلِّ سهولة لا يُمكن أن يستفيدَ المتدرّبين مِن الدورةِ نهائّياً، لذلِكَ يَجِب أن تَقوم المَعاهد التدريبيّة باختيارِ مُدرّب بحسبِ الشروط التالية: الخِبرَةِ العالية فِي مَجالِ العَمَل خِصيصاً بنفسِ مجال إنعقادِ الدورة . الكَفاءَةِ والمَهارَة والمَعرِفَة الواسِعَة بالمجال الذي يَعمَلُ فِيه . وُجودِ بَعضِ المشاريع للمُتَدَرّب للتأكّدِ مِن مَعرِفَتِهِ الواسعة . الهَدَفُ السّامِي مِن انعقادِ الدورات: هُناك الكثير وللأسف مِنَ المَعاهِد التدريبيّة التي تَقومُ بإعدادِ دوراتٍ فِي مَجالاتٍ شتّى ويكونُ هَدَفُها الأساسي هُوَ الربح وأخذِ المال مِنَ المتدرّب، وهذا الأمر لا يُمكن أن يُعطِي القدرةِ على تدريب وإخراجِ متدرّبين ذُو كفاءاتٍ عالية إلى سوقِ العَمَل، فيجب على المعاهد أن يكون هَدَفُها السامي والأوّل هو أن تقوم بتدريبِ المتدرّبين بشكلٍ جيّد وأن تَعرِف أنّ هؤلاءِ المُتَدرّبين سيكونون عاملاً إيجابياً في سوقِ العمل والوطن، واسمِ المعهد وسُمعَتِهِ أهَمّ مِنَ المال، فإذا أخذ المَعهَد الاسم والمَكانة والمركز أصبحَ المال أمر بديهي وهذا ما يَجِب أن يَعرِفَهُ أصحابُ مراكز التدريب. التَكلُفةِ العالية للدورات: هُناكَ الكثير يُريدُونَ أن يأخُذوا دوراتٍ تدريبيّة ولكِن تَكلُفَتِها العالية لا تَسمَحُ لَهُم بأخذِها، لذلِكَ يَجِب أن تُقومُ المَعاهدِ بتقليل تكلفةِ الدورات، وإذا لَم يستطع أحد أن يأخذ هذِهِ الدورات بِسَبَبِ التكلفةِ العالية سنقومُ بالتعرّفِ على كيفية التطويرِ الذاتي ، ان التطوير الذاتي بديلٌ عن الدوراتِ التدريبيّة أيّ شخصٍ مُمكن أن يزيدَ مِنَ المَعرِفَة والمَهارَة والكَفاءَة إذا كانَ هُناَكَ الإرادةِ للحُصولِ عليها، فالدُوراتِ التدريبيّة قَد تَكونُ مُكلِفَةً خارِجَ حُدودِ قُدراتِك المَاديّة وأيضاً أخذِ الدوراتِ التدريبيّة لَيسَت إشارَة على أنّ المُتَدرّب سَيكُونُ ذُو كفاءَة، لأنّ العقل هُوَ المَصدَر الحَقيقِي لاكتسابِ المَعرِفَة ، لذلِكَ الحَل الأفضل فِي هذه الحالة هُوَ أن تقومَ أنتَ بالتطويرِ مِن قُدراتِكَ ومهاراتك وَحدُك، ويمكِن أن تستخدِم كلّ ما حولكَ لتحقّق أهدافَك فَهِيَ ليست مُستَحيلة وليسَت خارج حُدودِ قُدراتك، وَيُمكِن أن تُوجهَ حياتَك لتحقِيقِ أهدافك مَع ظُهورِ التِكنولوجيا والعالَم المليءِ بالمَعرَفِة، لذلِكَ قُم باستغلالِ الأمور التالِيَة: التِكنولوجيا لاكتسابِ المعرفة: فِي عالَمِ الإنترنت هُناكَ بُحور ٍمِنَ المَعرِفَة لا يُمكِن أن تَتَوَقّف إلّا بِتَوقّفِ التكنولوجيا، وَيُعتَبَرُ الإنترنت فِي الوقتِ الحالي مِنَ أحَدِ أهَمِ المَصادِر لاكتسابِ المَعرِفَة، فَقُم بالبحثِ عَنِ العلوم التي تَريدُ أن تَكتَسِبَ المَعرِفَة فِيها مِن خِلالِ (مُحَرّكاتِ البحث، مُشاهَدةِ المُحاضرات، الكُتُب...) ابحَث عَنِ هذِهِ المَصادِر بِنَفسِك وَتَعَلّمَها فَهِيَ تغنيكَ عَنِ الدورات بشكل كامل. البَحثِ عن المصادر المُناسِبةِ: هُناك مَصادِرٌ كثيرة ابحَث عَنِ الأفضلِ وأهَمُّ مَصدَرٍ يجب أن تبحثَ عَنهُ هُوَ المَصادِرُ (السّمعِيّة والبَصَريّة) على شكلِ دوراتٍ تُعطَى على الإنترنت، فَهِيَ تأتي فِي المَرتَبَةِ الأولى مِن ناحِيَةِ الأهميّة لأنّها تسهّل عَليكَ فَهمِ المَعلومَة وسهولَةِ استيعابها، فَهِيَ صدقاً تغنيكَ عَنِ الدُوراتِ التَدرِيبيّة.
تحديد الاحتياجات التدريبية
أنواع الاحتياجات :
• احتياجات تتعلق بزيادة أو تطوير أو تغيير المعلومات التي لدى بعض أو جميع الافراد فيما يتعلق ببعض مجالات العمل أو أهدافه أو سياسات المؤسسة أو الظروف المحيطة بها
• احتياجات تتعلق بزيادة أو تطوير أو تعديل المهارات و القدرات لدى بعض أو جميع الافراد فيما يتعلق بأساليب و طرق الاداء
• احتياجات تتعلق بتغير أو تطوير سلوك بعض الافراد أو الجماعات
اما الامور الواجب توافرها في تحديد الاحتياجات تتركز في :
تحليل التنظيم :
1. تحديد المواقع التنظيمية التي تبدو فيها الحاجة الى التدريب
2. التأكد من أن الموارد البشرية قادرة على تنفيذ الاداء الحالي
3. التأكد من فاعلية استخدام الموارد البشرية و المادية
4. التأكد من أن التنظيم الحالي يساعد الافراد على الأداء بدرجة عالية من الكفاءة


تحليل الوظائف :
يعني تحديد و تحليل الاعمال و الوظائف التي يتعلق التدريب بها أو ببعض جوانبها ،الغرض : الحصول على المعلومات بطريقة نظامية مرتبة عن الوظائف الحالية و المستقبلية بقصد تحديد نوع التدريب للفرد .
تحليل الفرد :
تحديد الافراد الذين تبدو الحاجة لتدريبهم ، الغرض : تحديد طريقة أداء الفرد لمكونات الوظيفة و ثم المعارف و المهارات المطلوبة لتطوير أدائه ، تحليل الفرد من أصعب التحليلات لانه يتناول مهارات العنصر البشري و يحدد نوع السلوك المطلوب لرفع أداء الفرد
وأخيرآ .... تقييم برامج التدريب و المتدربين لا ينفصل عن باقي انشطة التدريب ، والتقييم عملية قياس مستمرة لكفاءة النظام التدريبي و قياس مدى تحقيقه للأهداف المخططة لتطوير الاداء على مستوى المؤسسات ككل من خلال التغذية العكسية الراجعة لتقييم خطط وبرامج التدريب العامة والخاصة لنوع ونشاط تلك المؤسسة .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,397,434,905
- تخطيط التقويم الاحصائي لكفاءة اداء العاملين في المؤسسات
- التخطيط لضبط جودة المختبرات باستخدام نظام (5S ) لتحسين الادا ...
- الرقابة الاحصائية في المؤسسات الأنتاجية
- مهارات التفاوض من منظور ديناميكي
- التخطيط لحفظ الوثائق وأرشفتها لبناء مصفوفة بيانات أمنة في ال ...
- مصفوفة التخطيط الاحصائي المبرمج ودورها في عملية التنمية المس ...
- التحول من التعليم الى التعلم
- تخطيط أمنية المعلومات كحافز لتكاملية وموثوقية النظام في المؤ ...
- جودة الأستاذ الجامعي في مؤسساتنا التعليمية
- التخطيط لأنظمة ادارة السلامة الصناعية والبيئية
- أدارة الجودة الشاملة الاتجاه الصحيح لنجاح المؤسسات
- اعداد الخطط الاستراتيجية
- اثر قرار أمانة بغداد الخاص ببناء طابق ثالث ضمن المساكن القائ ...
- التقييم المؤسسي في الجامعات العراقية
- التخطيط لبناء القدرات كموجه نحو التنمية الاقتصادية المحلية م ...
- تخطيط الرؤى المستقبلية لتحقيق جودة الحياه (Quality of Life )
- أراء ومقترحات في تطبيق الحوكمة في الجامعات العراقية
- دورالتخطيط التنموي المبرمج في بناء المدن الصحية
- التخطيط لأدارة الأزمات الواقع الطموح
- أراء ومقترحات في المهارات الواجب توفرها في الخريج الجامعي وف ...


المزيد.....




- البحر المتوسط: أي حوار ولماذا؟
- عقوبات أمريكية جديدة تطال خامنئي وظريف
- "متخلّف عقليا".. هكذا نعت روحاني ترامب بعد فرضه عق ...
- الرئيس الإيراني حسن روحاني يصف إدارة ترامب -بالمعاقة عقليا- ...
- "متخلّف عقليا".. هكذا نعت روحاني ترامب بعد فرضه عق ...
- روسيا تؤكد أن الطائرة الأمريكية المسيّرة كانت تحلق في مجال إ ...
- ألمانيا ستحظر تصدير الأسلحة الصغيرة خارج الاتحاد الأوروبي وح ...
- الانتخابات الرئاسية بموريتانيا.. جنرال قد يخفي آخر
- كيف تفاعل الداخل الإيراني مع العقوبات الأميركية الجديدة؟
- ورشة -السلام من أجل الازدهار- تنطلق اليوم بالمنامة


المزيد.....

- التعليم والسلام -الدور الأساسي للنظام التربوي في احلال السلا ... / أمين اسكندر
- استراتيجيات التعلم النشط وتنمية عمليات العلم الأهمية والمعوق ... / ثناء محمد أحمد بن ياسين
- أبستمولوجيا المنهج الما بعد حداثي في السياقات العربية ، إشكا ... / زياد بوزيان
- احذر من الكفر الخفي / حسني البشبيشي
- دليل مواصفات المدققين وضوابط تسمية وإعداد وتكوين فرق التدقيق / حسين سالم مرجين
- خبرات شخصية بشأن ديمقراطية العملية التعليمية فى الجامعة / محمد رؤوف حامد
- تدريس الفلسفة بالمغرب، دراسة مقارنة بين المغرب وفرنسا / وديع جعواني
- المدرسة العمومية... أي واقع؟... وأية آفاق؟ / محمد الحنفي
- تقرير الزيارات الاستطلاعية للجامعات الليبية الحكومية 2013 / حسبن سالم مرجين ، عادل محمد الشركسي، أحمد محمد أبونوارة، فرج جمعة أبوسته،
- جودة والاعتماد في الجامعات الليبية الواقع والرهانات 2017م / حسين سالم مرجين


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - سفيان منذر صالح - التخطيط لتدريب الموارد البشرية في المؤسسات العراقية الواقع والطموح