أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - يكفي الكورد مافيه














المزيد.....

يكفي الكورد مافيه


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 5423 - 2017 / 2 / 5 - 16:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


و ها نسمع احدا من الصعاليك في باب السلطان، يقول ان المصدر الرئيسي للقلق الدائم و الوضع القائم في منطقة الشرق الاوسط باكملها هو الكورد و تحركاته و توجهاته . فهل من المعقول ان يتكلم احد بهذا الشكل و المحتوى ان لم يكن يحمل في طيات نفسه المتلفلفة المبتذلة مجموعة كبيرة من الحقد الشخصي كان ام الايديولوجي، او ربما اصابته مصيبة ما يحتسبها على الكورد باجمعهم كما هو حال الكثير من المتملقين الذين اقتنصهم القادة في البلدان التي انقسم عليها الكورد طوال هذا التاريخ الذي يشهد لنا العجائب و الغرائب غير الموجودة في اية بقعة اخرى في العالم . من العجيب ان نسمع بعض الاراء التي تحمّل الكورد ما يحصل في العراق و سوريا بل يدعي بان الثورة اي احدى ثورات الربيع العربي لم تحصل لولا تدخل الكورد و مشاغباتهم و كانما الثورات العربية من تدبير و فكر و تنفيذ الكورد . والادهى ما في الامر انه يتكلم عن صراع الحضارات و ما نشره هانتنغتون و لمح فيها ايضا الى دور الكورد الصاعدين على ظهر ما سماه الحضارة العربية و التركية و الفارسية الشرقية و باعتقاده المشوهين لها ولا يعلم بانه يربط الحضارة بالعرق و هو مدعيا ذلك بتوجه النابع عن العنصرية في اقل وصف له . لا بل يدعي ان كل القلاقل التي تعاني منها منطقة الشرق الاوسط عبر التاريخ لا تحل بوجود مثل هذه القوى الكوردية التي اعتبرها المتخلفة، انه احد المتملقين المصلحيين من اتباع باب السلطان الجديد و الذي يقتات من ما يخلفه له سلطانه .
انك تعيش بين ظهراني مثل هؤلاء ممن يحملون هذه العقلية و الفكر و التوجه و لم تكن في يوم ما اصحاب افكار و توجهات عقلانية انسانية و انت غير قادر في ادارة نفسك، فهذا هو الضيم على الذات و الجهل بمصلحة النفس و ما تكمن المصلحة من المتطلبات البعيدة عن ضيق افق الفكر و العقلية، و تجد من ما يُسمون بالقيادة يؤتمرون باوامر هؤلاءو خاضعون لهم في كل ما يفعلون، و لحد اليوم نجد ان هناك من يعمل لمصلحة هؤلاء بالسر و العلن دون ان يقرا ما هم عليه و ما يخططون بكل جدية لاسقاطهم هم ايضا قبل الشعب الكوردي باكمله .
اننا نعيش في واقع مزري من الازمات المتعددة التي صنعناها بانفسنا لانفسنا جهلا كان ام ضيقا في عقليتنا ام عدم اعتبارنا من تجارب التاريخ او عدم امتلاكنا بمن يمكن ان نسميه بالقائد التارخي الذي يمكنه من انقاذ الشعب و عبوره الى ضفة الامان في مثل هذه المرحلة التاريخية المصيرية العابرة، بل كل ما نملكه هو عقليات ضيقة الافق مهتمة بمجال صغير و ما يهمهم اسمائهم هو مصلحتهم و اكثر شيء عائلتهم او حزبهم . و تجد في المقابل مثل هؤلاء الذي غرقوا حتى رؤسهم في وحل التعصب و العنصرية . على الرغم كل تلك العداوات و ما يطلقون من ما يؤمنون به في قرارة انفسهم، فان القادة الكورد لازالوا يعيشون في دنياهم غير آبهين بما يحصل حولهم و القريب منهم لازال يعتبرهم هم المسببين للويلات له .
اننا في الوقت الذي ندعوا القادة الكورد ان يقراوا ما يجري في هذه المرحلة عالميا و اقليميا بجدية و اخلاص و تروي و عقلانية و حكمة فائقة، يجب ان يعرفوا بان في هذه المرحلة من المواقف التي يمكنها ان نجحت ان تُرجع قضيتهم الى الحضيض التي كانت، و هناك من هو يعمل ليل نهار دون توقف للتاثير السلبي على الفرصة النادرة التي سنحت امام الكورد من اجل سد الطريق امام مسار النجاة التي وفرته له الظروف الموضوعية و التغييرات الاقلمية التي وقعت لصالحه رغما عن كل هؤلاء المتهورين و ما يكنون من الحقد الفكري و الايديولوجي على شعب مسالم الذي عاش طوال هذه المدة مغدورا . و ندعوا هؤلاء الحاقدين على الشعب الكوردي المسالم لسبب ما الى قراءة هذا العصر و ما يتسم به كي يعودوا عن غيهم و يعيشوا كما هو الانسان و يتعاملوا مع الاخرين كانسان، و مر الزمان الذي لم يكن الانسان انسانا بل ىلأة بيد من هب و دب فالعصر تغير و هم لم يروا ما يجري . فدعوا الكورد لينجوا بنفسه و فانه يكفيه ما هو فيه و ليس بحاجة الى حمل اثقل من ما حملتموه طوال تاريخه نتيجة ما يهمكم بعقليتكم الفاسدة من اساسها . اننا يمكننا ان نعتب على القادة الكورد قبلكم و لكن هذا لا يعني انكم تستغلون ضعف القيادة و الفراغ الكبير في راس الكورد لتملئوا المنطقة بقذاراتكم الناتجة من ما تسيرون عليه منذ مدة من التعصب الاعمى دون تغيير يُذكر .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,554,877,939
- الكورد ما بين الابيض و الاسود في توجهات ترامب
- ماهو الهدف الاستراتيجي المشترك للقوى الكوردستانية
- عدم اعتذارهم من الشعب الكوردي
- موقع الكورد من المخططات المخابراتية الاقليمية و العالمية في ...
- لما نجعل من استقلال كوردستان بعبعا
- اثر الاسلام السياسي السلبي على فكر و فلسفة الناس
- هل سيسجل العبادي تاريخا ناصعا له في حل القضية الكوردية
- هل نحتاج لمرجع قومي او وطني لاقليم كوردستان ؟
- الازمات والفساد المستشري و عملية الاصلاح في اقليم كوردستان
- من تفوز في النهاية روسيا ام تركيا
- 2016 الكورد، هزيمة الارادة امام الظروف الموضوعية
- اختطاف افراح لخلط الاوراق
- دراسة السمات الخاصة من اجل تحقيق الهدف الكوردستاني
- الكورد و مرحلة مابعد تحرير الحلب
- حركة التغيير و مفتاح الحل للمشاكل العالقة في اقليم كوردستان
- هل يمكن اعادة تلحيم البنية العراقية ؟
- تكتيك الكورد في ميزانية العراق يضر باستراتيجيتهم
- هل يصلح الحزب الشيوعي بتغيير قياداته
- مابعد الموصل ليس كما كان و لا كما يريد البعض
- التحديات المختلفة لمابعد تحرير الموصل


المزيد.....




- المعزوفة التي استُقبل بها بوتين في السعودية تثير تفاعلا.. فم ...
- بوتين يلتقي العاهل السعودي وولي العهد في الرياض
- الرئيس الصيني شي جينبينغ يتوعد بـ-تحطيم وسحق- من يسعون لتقسي ...
- وساطة باكستانية بين إيران والسعودية لنزع فتيل التوتر في منطق ...
- بوتين: روسيا والسعودية تدعمان التصدي للتهديدات الإرهابية وتس ...
- أنقرة: -نبع السلام- ستستمر حتى تحقيق أهدافها
- -ناسا- تعلن عن رحلة مأهولة لمركبة شركة -سبيس إكس-
- أردوغان: من أخرجوا سوريا من الجامعة العربية يسعون لإعادتها ب ...
- سعوديون يرون مباراة الضفة دعما للفلسطينيين لا تطبيعا مع إسرا ...
- شاهد: لحظة وصول قوات النظام السوري إلى بلدة تل تمر بالقرب من ...


المزيد.....

- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - يكفي الكورد مافيه