أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - شمخي جبر - المسؤولية الاجتماعية للشركات في العراق














المزيد.....

المسؤولية الاجتماعية للشركات في العراق


شمخي جبر

الحوار المتمدن-العدد: 5423 - 2017 / 2 / 5 - 16:48
المحور: المجتمع المدني
    



تعرف المسؤولية الاجتماعية للشركات على أنها مجموعة الاعمال التطوعية التي تقوم بها الشركات لاحداث اثار ايجابية على البيئة التي تعمل فيها وارضاء المستهلكين لبضاعتها والموظفين واصحاب المصلحة من المجتمع الذي تعمل فيه، من اجل تقديم صورة وتصور ايجابي عن الشركة ودورها الاجتماعي ، وبالتالي فان كل هذا يمثل احد عوامل المنافسة ، ويعد مصدر قوة للشركة ومنتجها وبالتالي توطيد العلاقة الطيبة مع اصحاب المصلحة(المجتمع) وهذا بحد ذاته يشكل وعيا لأن الشركة غير معزولة عن المجتمع.
عرفها البنك الدولي على" أنها التزام أصحاب النشاطات التجارية بالمساهمة في التنمية المستدامة من خلال العمل مع موظفيهم وعائلاتهم و المجتمع المحلي و المجتمع ككل لتحسين مستوى معيشة الناس بأسلوب يخدم التجارة و التنمية في آن واحد".
تطورت المسؤولية الاجتماعية من عمل تطوعي خيري الى مسؤولية ودور يدعم خطط التنمية الاقتصادية والمجتمعية في البلدان، كدعم التعليم وتمكين الشباب والاسهام في القضاء على البطالة ومحاربة الفقر.
إن قيام الشركات بدورها تجاه المسؤولية الاجتماعية يضمن لها دعم المجتمع لأهدافها ورسالتها التنموية والاعتراف بوجودها، والمساهمة في إنجاح أهدافها وفق ما خطط له مسبقاً، علاوة على المساهمة في سد احتياجات المجتمع ومتطلباته الحياتية والمعيشية الضرورية وخلق فرص عمل جديدة من خلال إقامة مشاريع خيرية واجتماعية ذات طابع تنموي.
أصبحت الشركات تركز في حملاتها الترويجية على أنها تهتم بحقوق الإنسان، وتلتزم بتوفير ظروف عمل آمنة للعاملين، و لا تسمح بتشغيل الأطفال، وكذلك تهتم بقضايا البيئة والحفاظ على الموارد الطبيعية.
ولم تعد تلك الشركات تعتمد في بناء سمعتها على مراكزها المالية، بل على عوامل نجاح المسؤولية الاجتماعية التي تتركز: الايمان بالقضية الاجتماعية بوصفها واجبا وقضية وليست فضلا من الشركة بل هو محط فخرها، وتحديد دورها وحقل عملها الاجتماعي برؤية واضحة، ووضع خطط ومتابعة تنفيذها، وتحديد الادارة المسؤولة، وتنفيذ مراحل محددة للخدمة الاجاتماعية من خلال مديات لتحقيق الاهداف قريب،متوسط، بعيد.
وبقدر تعلق الامر بالعراق فقد تمت الاشارة في عقود التراخيص، لعدد من الفقرات الخاصة بالمسؤولية الاجتماعية للشركات العاملة، في المادة 41 الملحق ج من عقود الخدمة وضمن استثمار آلية بنودها الى تحسين الواقع البيئي والحفاظ على نوعية العمل في مناطق الإنتاج، والمياه الجوفية وتعويض الأراضي والممتلكات، وتحسين العلاقة مع المجتمعات المحلية وتحقيق الرخاء لتلك للمجتمعات، وهذه الفقرات تسهم، في تحقيق تنمية مستدامة، وهي الزام قانوني بموجب عقود التراخيص.
وفي ظل الاوضاع الاقتصادية والسياسية التي يعيشها العراق يمكن ان يكون تفعيل بند المسؤولية الاجتماعية مصدرا مهما في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والحد من الفقر ومواجهة ظاهرة البطالة لدى الشباب، فضلا عن تحسين البيئة وتقليل الاثار التي تتركها أعمال الشركات عليها.
ولكن للاسف غاب الدور الرقابي والمتابعة للشركات النفطية او الشركات الاخرى في القطاعات المختلفة كقطاع الاتصالات مثلا من اجل تفعيل اتفاقات المسؤولية الاجتماعية التي يمكن ان تسهم في التنمية الاجتماعية والاقتصادية.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,556,024,248
- تطبيقات القانون رقم 11 لسنة 2014 انتهاك للدستور
- الايزيديون ... التاريخ والابادات
- العنف المدرسي
- التعايش في مجتمعات التنوع
- مستلزمات التسوية التاريخية
- حين قرعت أجراس كنائس برطلة
- بمناسبة الذكرى السنوية لمجزرة كنيسة سيدة لنجاة
- تحرير الموصل وبناء السلام
- علمانية مؤسسات الدولة ضمان لحقوق جميع المواطنين
- الدولة.. الحكومة... المجتمع المدني... مخاوف الاحتواء والهيمن ...
- المدن المترّيفة وإنتاج المهمشين وأثرها على التحول الديمقراطي
- الموت الاسود... مآسي نساء الايزيدية في قبضة داعش
- 25 شباط الصفحة الاولى في الانتفاضة العراقية
- الزمن وطريقة التفكير
- الشباب ...التأسيس للمستقبل
- قراءة استشرافية للاوضاع العراقية
- تشريح الظاهرة الصدامية جديد يوسف محسن في طبعته الثالثة
- الدولة العميقة في العراق عدو الاصلاح الاول
- عنف المهمشين
- التظاهرات والعنف


المزيد.....




- النيابة الكويتية تأمر باعتقال أمير من العائلة الحاكمة
- وكالة إغاثة تعلق عملياتها في شمال شرقي سوريا وتجلي موظفيها ا ...
- رئيس اللجنة العربية لحقوق الانسان يشيد بالمستجدات التي اتخذت ...
- تعذيب وتهديد مقابل كلمة سر الهاتف.. حبس إسراء عبد الفتاح 15 ...
- الأمم المتحدة: 160 ألف نازح إثر الهجوم التركي شمال سوريا
- نصائح تكنولوجية وخرائط أمان.. هكذا يتحايل المصريون لتجنب اعت ...
- بعثة الأمم المتحدة في ليبيا تدين القصف الجوي على مناطق مدنية ...
- الأمم المتحدة: 160 ألف نازح جراء الهجوم التركي في سوريا
- المرصد السوري: عدد النازحين جراء العملية التركية تجاوز 250 أ ...
- أبوظبي تستضيف مؤتمرا دوليا لمكافحة الفساد في ديسمبر القادم


المزيد.....

- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - شمخي جبر - المسؤولية الاجتماعية للشركات في العراق