أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - رامي الغف - فاعلية الذات الفلسطينية














المزيد.....

فاعلية الذات الفلسطينية


رامي الغف
الحوار المتمدن-العدد: 5423 - 2017 / 2 / 5 - 01:50
المحور: القضية الفلسطينية
    


فاعلية الذات الفلسطينية !!!

بقلم / رامي الغف*

في زمن الأحداث المتسارعة والتطورات المتلاحقة والتوقّعات المحتملة، يبقى للذاتية الفلسطينية دورها الأول والبنّاء في إخضاع هذه الأحداث والتطوّرات للصالح العام والمصير الوطني، وفي صناعة الظروف والمواقيت الملائمة والآليات والبرامج الوطنية لإخراج الوضع العام الفلسطيني من نفق الأزمات، وتغليب التفهّم والتفاهم على منطق التناقض، واعتماد مفردات التقارب بين الكل الفلسطيني مكان مفردات التباعد في الخطاب والمقال والمداخلات.

ورغم واقعية البعض وتفاؤلهم بحل قريب وعاجل للازمة الفلسطينية الداخلية الحالية، الا ان هناك من يعتقد ان حلها يعد من ضروب التفاؤل في غير محله.
اذ أن المشكلة لا زالت قائمة بالرغم من كافة اللقاءات والاجتماعات التي تمت هنا بالداخل أو بالخارج بين الطرفين المتخاصمين، والتي زادت من حالة الغموض ولم تحسم المواقف بينهم كما انه لا زال موقف باقي القوى والفصائل الوطنية (موحداً) للوصول الى تسويات مقنعة ومرضية لكل الأطراف.

هذه الازمات المفتعلة انفتحت امامها كل امكانات التصعيد لدى اي قوى لديها قدرة او رغبة في التصعيد لكن الدخول في التصعيد الفعلي سيكون عبارة عن مغامرة وخيار محفوف بالمخاطر، ومن يريد الذهاب اليه عليه ان يتحمل مسؤولياته ويدفع اثمانه اذ سيفترس قادة ومسؤولي الفصيلين أنفسهم ان تبنوا هذا الخيار.

ومن هنا لا نجد الان في المشهد الفلسطيني اي مؤشرات او ملامح او بوادر ايجابية لمواجهة التحديات والازمات العاصفة في الوطن الفلسطيني ولا يمكن التعويل على امكانية استئناف عقد جلسات أخرى بعد اخر لقاء بين الطرفين في قطر وموسكو مؤخرا، ولا يمكن التماس اي ملامح لحلول واقعية وعملية للازمة الخانقة التي بدأت هذه المرة نهاياتها مفتوحة ولا تقبل الحل، بل قد تقبل التعقيد او التأجيل والترحيل بأفضل الحالات.

الافق السياسي الفلسطيني كذلك غامض ومجهول المسارات والمالات وحتى الان الازمة السياسية الحالية لا يمكن تشخيص اسبابها بسهولة فقد تعددت وتنوعت عناوينها ومسمياتها وخلفياتها واسبابها، لكنها دخلت منعطفا معقدا وقابلا للتجيير والتوظيف والهروب من مواجهة المطالب العامة بعد تنصيب ترامب لدفة الحكم الامريكي.

صحيح أن خيوطاً وخطوطاً خارجية متداخلة ومتدخلة في نشوء الأزمات، والصحيح أيضاً أنه بمقدور الذات الفلسطينية أن تفكك العديد من هذه الخيوط والخطوط، مما يساعدها على تفكيك المفاصل الداخلية للأزمة إستناداً إلى:

1- التكاتف والتعاون والمساندة المتبادلة، على خلفية الإرادة والمصلحة الواحدة بين الكل الفلسطيني، بعيداً عن الأنانيات الضيقة، والمنافع الخاصة لهذا الطرف أو ذاك.

2- ثقافة الإخاء الفلسطيني كبديل لثقافة الإلغاء والتهميش والعزل هنا وهناك.

3- الإنفتاح على مساعي الأصدقاء والأشقاء ومبادراتهم التوفيقية لحل الأزمات، بعيداً عن أي وصايات خارجية في هذا المجال، وهذا ما يؤكد بالممارسة والمواقف، قدرة الشعب الفلسطيني على تطويع الأزمة لصالح الحل، كي لا تقوى الأزمة على تطويعهم وإبقائهم رهائن الأزمات الإقليمية الساخنة.

وفي المعادلة، أنه كلما تقاربت المواقف الوطنية في الرأي والرؤية والحوار، تقترب فرص الوفاق على الحل الكامل وذلك من منظور أن الحل المطلوب والمنتظر هو صناعة فلسطينية، قبل أن يكون بفعل دعم من الخارج ولأنه ليس مطلوباً منهم أن يفكروا ويعملوا عنّا، أو أن يكونوا فلسطينيين أكثر منّا، ولأن لا حل يأتي بالاستعارة والاستعطاف.

من هنا، يبرز مضمون وفاعلية الذات الفلسطينية في رسم خريطة الطريق إلى الخلاص الوطني، فإذا كان طبيعياً أن تتعدّد وجهات النظر بشأن حل الأزمة، فمن الطبيعي أيضاً أن يصار إلى التقريب في ما بينها على قاعدة الأخذ بما هو محل إجماع وعدم التنبّه في ما هو مصدر خلاف ونزاع، وهذا ما يفتح الأبواب المغلقة ويزيل السدود القائمة من أمام الحل الثابت للأزمة.

من هذا المنظور الوطني، يتمكّن الفلسطينيون من تجاوز الأخطاء والتحديات الماثلة، للانتقال فلسطين من وطن الأزمات إلى وطن السلام والإستقرا والإزدهار.

*إعلامي وباحث سياسي





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- كي لا تضيع الدرة الثمينة !!!
- لا تسحبونا الى الخلف !!!
- ارحمونا يرحمكم الله !!!
- المخاض الاخير !!!
- عام رحل وآخر قادم !!!
- الإنهيار الإسرائيلي والإستقلال الفلسطيني !!!
- هل حان الوقت لكي تتخلى أمريكا عن إسرائيل؟
- فلسطين والفلسطينيون ينتصرون !!!
- لنضع أيدينا على الجرح ونشكل حكومة وحدة وطنية !!!
- مطلوب تأسيس مرحلة فلسطينية جديدة أساسها الشراكة والثقة المتب ...
- ليكن عام 2017 عاما لإقامة دولة فلسطينة مستقلة !!!
- إليكم يا والديٌ الشهداء !!
- معا وسويا لبناء الوطن الفلسطيني!!!
- الشهيد ياسر عرفات، جهاد وشهادة ومشروع!!!
- متبنيات حركة فتح اتجاه الوطن والمواطن!!!
- إمنحوا الشباب حقَّهم!!!
- الانفتاح على الجماهير سر نجاح العملية الديمقراطية!!!
- الانتخابات ورسم الواقع الديمقراطي في فلسطين!!!
- كيف نبني دولة قوية عصرية مستقرة؟
- ابو علي شاهين جذور نخيل فلسطينية لا تذبل!!!


المزيد.....




- في صحف عربية: كيف تتأثر المنطقة بموقف ترامب من اتفاق إيران ا ...
- متفرغو اللبنانية: لانصاف المستثنين من التفرغ عام 2014 والاسر ...
- أمير الكويت يعلق على واقعة طرد الوفد الإسرائيلي من اجتماع ال ...
- الاتحاد الأوروبي يهدد بمزيد من الإجراءات ضد كوريا الشمالية
- باراك أوباما: الكشف عن خطابات غرامية كتبها الرئيس السابق في ...
- الدفاع الروسية: تحرير أكثر من 92.6 % من الأراضي السورية من ا ...
- مدير -سي آي أي-: الاتفاق النووي أفضل لتفتيش إيران
- منظمة بريطانية: 1800 قتيل مدني بمعارك الرقة
- رئيس تحرير صحيفة -عكاظ- يعلق على تحذير بوتين للسعودية من الد ...
- حوار أربيل وبغداد.. استفتاء -ميت- و-غياب جهة شرعية-


المزيد.....

- ملامح التحول والتغير في البنية الاجتماعية في الضفة الغربية و ... / غازي الصوراني
- كتاب التطور الفلسفي لمفهوم الأخلاق وراهنيته في المجتمع الفلس ... / غازي الصوراني
- التطور الفلسفي لمفهوم الأخلاق وراهنيته في المجتمع الفلسطيني / غازي الصوراني
- مخيم شاتيلا : الجراح والكفاح / محمود عبدالله كلّم
- الصديقان العزيزان أ.د ناجي صادق شراب و أ.د أسامة محمد أبو نح ... / غازي الصوراني
- نقد الصهيونية / عبد الرحمان النوضة
- هزيمة حزيران 1967 وتطوّر حركة المقاومة الفلسطينية / ماهر الشريف
- لا… إسرائيل ليست ديمقراطية / إيلان بابيه
- في الذكرى الخامسة والثلاثين لتأسيس حزب الشعب الفلسطيني / نعيم ناصر
- لماذا كان الفشل حصيلة صراعنا، على مدى خمسين عام، مع الاحتلال ... / نعيم الأشهب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - رامي الغف - فاعلية الذات الفلسطينية