أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد اللطيف بن سالم - وهل من منهجية صحيحة لمقاومة الإرهاب ؟














المزيد.....

وهل من منهجية صحيحة لمقاومة الإرهاب ؟


عبد اللطيف بن سالم
الحوار المتمدن-العدد: 5421 - 2017 / 2 / 3 - 20:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وهل من منهجية صحيحة لمقاومة الإرهاب ؟
لابد في البدء من الإشارة إلى أن الإرهاب نوعان الإرهاب الدولي والإرهاب الجماعاتي وما الأفراد إلا في خدمة الجماعات والجماعات في خدمة الدّول .
لقد كثر الحديث هذه الأيام عما يمكن اتخاذه من الاحتياطات وما يمكن اتخاذه من الوسائل لمقاومة الإرهاب خصوصا منذ ظهور التهديد بتدخل عسكري أجنبي وشيك في ليبيا بتعلة محاربة ما يُسمى بتنظيم ( داعش ) المنتصب أخيرا هناك ، ومن جملة هذه الوسائل المحضّرة منذ أشهر سن قانون لمكافحة جرائم الإرهاب العديدة ، لكن من ينكر بأن العديد من القوانين الموضوعة من لدن هيآت الأمم المتحدة نفسها قد وقع اختراقها وتحدّيها وما وقع احترامها من الدول المعروفة بممارساتها للإرهاب الدولي وهي نفسها الصانعة للإرهاب الجماعاتي لتوظيفه في تحقيق هدفها في تحطيم هذه المنطقة والقضاء عليها ، فما بالنا بقانون محلّي لمكافحة الإرهاب ؟ هل تُرى سيعجز الإرهابيون على تجاوزه أو اختراقه أو عن عدم الاكتراث به ؟ لكن المؤسف والمؤلم بالنسبة لنا هو ضرب هؤلاء على نقطة الضعف فينا ( وإن يراها البعض نقطة قوة ) "ديننا " وخلقها في السابق ل" تنظيم القاعدة " للتدخل في أفغانستان ،وهذا باعتراف هيلاري كلنتون نفسها وزيرة الخارجية ا لأمريكية السابقة والمرشحة اليوم لرئاستها وهاهم يريد ون أن يفعلوا نفس الشيء الآن مع ليبيا بتعلة تعقّب " الدواعش " المتواجدين فيها .
أليس كل ما يحدث اليوم في المنطقة إذن هو تحقيق لمخطط امبريالي – نحن بغبائنا وضعف وطنيتنا- ضحيةٌ له ؟ وإلا فكيف لنا أن نسمح بانتصاب سلطة موازية لسلطتنا الوطنية انتهازية و مُساندة ومدعّمة للإرهاب ومستقبلة له وإذا ما عودي كانت مدافعة عنه وإذا ما حُوكم برّأته وإذا ما سُجن عفت عنه وأطلقت سراحه . ماذا ننتظر أكثر من هذا إرهابا مساندا للإرهاب ؟ إلا أن ننتظر حربا ضد بلداننا باسم " مقاومة الإرهاب "وهو ما كانت الإمبريالية تخطط له والذي هو الإرهاب الأكبر والذي هو الآن يحدث .
إذن تبدأ مقاومة الإرهاب بمقاومة أنفسنا القابعة في كهوف الظلمات الدامسة منذ أكثر من ألف وأربعمائة سنة ومقاومة هذا الجيش من الخفافيش الذي دخل بيوتنا وعشش فيها منذ قيام هذه الثورة " المباركة " في بلادنا . الحرب تبدأ من هنا ، من ضرورة تحديد هوية هؤلاء المخترقين لفضاآتنا ومؤسساتنا والذين فتحوا الأبواب على مصاريعها للمجرمين الملتحفين بالدين والقادمين إلينا لقتلنا وتجويعنا وتشريدنا نكالا بنا وتنفيذا في نفس الوقت - عن وعي منهم أو عن غير وعي - للمخطط الإمبريالي لتحطيم المنطقة كلها وسحب نفوذها عليها . ومن هؤلاء للأسف بعضُ المساكين " المرتزقة الذين احترفوا الإجرام عندما ضاقت بهم السّبل ولم يعد يجدون في بلدانهم حرفة أخرى. إنهم من تُعساء هذه الأمة وأشقيائها الذين تخلى عنهم حكامهم فتخلوا هم أيضا عن أوطانهم ولجأوا إلى أعدائنا يستنجدون بهم فوظفوهم ضد أوطانهم . والتاريخ يعيد نفسه ولو بشكل مختلف .. ألم تكن جيوش الاستعمار الفرنسي التي كانت تحارب بها المقاومة في الجزائر وفي تونس والمغرب من مثل هؤلاء المرتزقة ؟
وما هذه المذاهب الدينية التي جعل منها أصحابها أحزابا ؟ الحزب لا يمكن أن يكون دينيا أبدا إلا إذا تحول الدين إلى سياسة والسياسة إلى دين وهو ما لا ( يجوز ) أبدا في طريق مجتمع يطمح إلى تحقيق الديمقراطية في نظامه السياسي والاجتماعي المستقبلي والمعروف أنه إذا التقى الدين بالسياسة في نظام حكم معين فسد الدين وفسدت السياسة إذ لا مجال للتوافق والانسجام بينهما أبدا وإذا ما اختلط الدين بالسياسة كما هو الحال اليوم في تونس المنكوبة تكون النتيجة فوضى ولخبطة وضبابية مطلقة وهامشية في الشباب منتشرة ولم يعد يحتاج المرء فينا إلا إلى بوصلة ...





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,917,484,736
- هل أن في بيتنا أمريكا ؟
- الديمقراطية الموعودة
- هروب
- العالم العربي تحت المجهر .
- - الدواعش -
- شكوى إلى هيئة الحقيقة والكرامة بتونس
- وعد بلفور...وعد الشؤم على العالم بأسره .
- الفساد في الأرض ... كيف نفهمه ؟
- من رحم المعاناة
- ومضات :
- هل من الكلمات قنابلُ ؟
- لماذا تُرى يقل اليوم بين الناس العطفُ والحنانُ والتراحمُ ؟
- حول إصلاح المنظومة التربوية بتونس
- لمن لا يدري ، إنه الجحيم إلى العرب .
- حرب عالمية غير معلنة
- الخلايا النائمة
- هل أن في العولمة نهاية العالم ؟
- هل من تمييز بين الوجود والموجود ؟
- أعمارنا والحت في أبداننا وعقولنا
- رمضان عادة أم شهر للعبادة


المزيد.....




- لماذا غضب الفنزويليون عندما قلّد مادورو حركة الطاهي التركي ا ...
- شاهد: "عاصفة علي" تتسبب في ترنح طائرتين في بريطاني ...
- العنف الجنسي ضد الرجال السوريين.. جريمة مسكوت عنها
- ترامب يجتمع مع قادة ست دول الأسبوع المقبل
- لماذا غضب الفنزويليون عندما قلّد مادورو حركة الطاهي التركي ا ...
- شاهد: "عاصفة علي" تتسبب في ترنح طائرتين في بريطاني ...
- بركة الساكن.. الكاتب الذي أعجز الرقيب ومقصه
- إن كنت ذكيا لا تكرر هذه الأخطاء
- الأول من نوعه منذ سنوات...لقاء مرتقب بين وزيري خارجية الهند ...
- ظريف: أمريكا انتهكت المعاهدات التي وقعتها وتواجه ملفين في ال ...


المزيد.....

- تقدم الصراع الطبقي في ظل تعمق الأزمة العامة للامبريالية / عبد السلام أديب
- كتاب -امام العرش مرة أخرى- / عادل صوما
- الطائفيّة كثورةٍ مضادّة السعوديّة و«الربيع العربيّ» / مضاوي الرشيد
- المثقف ودوره الاجتماعي: مقاربة نظرية المثقف العربي وتحديات ا ... / ثائر أبوصالح
- مفهوم الديمقراطية وسيرورتها في إسرائيل / ناجح شاهين
- فائض الشّباب العربيّ والعنف في تقارير التنمية البشرية العربي ... / ميسون سكرية
- مرة أخرى حول المجالس / منصور حكمت
- سجالات فكرية / بير رستم
- مجلة رؤيا / مجموعة من المثقفين العرب
- أمريكا: من الاستثنائية إلى العدمية – بانكاج ميشرا / سليمان الصوينع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد اللطيف بن سالم - وهل من منهجية صحيحة لمقاومة الإرهاب ؟