أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الهيموت عبدالسلام - ثروة شباط وعبثية السياسة في المغرب














المزيد.....

ثروة شباط وعبثية السياسة في المغرب


الهيموت عبدالسلام

الحوار المتمدن-العدد: 5420 - 2017 / 2 / 2 - 23:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


1) ما إِن قطَّب المخزن حاجبيه وعبَّس في وجه شباط حتى شحذ أصدقاءُ شباط قبل أعداءه سكاكينَهم ،وذبَّجوا تصريحات الإدانة والتبرؤ وعدم المسؤولية، وتوقيع عرائض تطالبه بالٌإقالة من أمانة حزب الاستقلال وبالرحيل من المشهد السياسي ، فلم يعد شباط مناضلَ القرب والرجل العصامي والقيادي الملتزم ،لم يعد شباط الذي حظي بالرعاية المخزنية ونُفِخ فيه حتى تهيّأ له يوما أنه الرسول وكتب على أحد الجرائد –غربال القرويين- التي يديرها الآية القرآنية "ورفعنا لك ذكرك " في إشارة لنفسه ونكاية بخصومه، وقارن مرة أخرى بينه وبين النبي أُمِّيتَهما وغيرها من الإشكالات التي حشر فيها نفسَه ولا قِبل لشخص في مستواه المعرفي الخوض فيها مثل حديث الرسول عن مدينة فاس وكتاب "بروتوكولات حكماء صهيون" .

2) الثروة الهائلة التي راكمها حميد شباط وزوجته وأبنائه الخمسة والتي تتوزع في مدن فاس والحاجب ومكناس المنزه وسلا الجديدة ومولاي يعقوب وتاونات وإيموزار كندروالتي تقدر بالملايير، هذا الجزء من ثروته راكمه حميد شباط حين كان عمدة لمدينة فاس لِولايتين وقبلهما كنائب برلماني ،راكمها تحت أعين الأجهزة الاستخبارية التي تحصي دبيب النمل ، وما من سكنة أو حركة إلا وتحصيها، وتحت أعين المفتشية العامة وأجهزة الرقابة المالية والقضائية والإدارية ، الثرورة التي جمعها شباط باعتباره المسؤول الأول عن تدبير شؤون مدينة فاس راكمها عن طريق الابتزاز والضغط واستعمال القوة ولها ضحايا من المقاولين والمنعشين العقاريين ومن المواطنين وبعضُهم تقدّم بشكايات لوزارة الداخلية الوزارة الوصية ولم تحرك ساكنا.

3) يعلم الجميع أن شباط حين كان يراكم ثروته ،كان في المقابل يؤسس لظاهرة البلطجة لاستخدامها كجيش احتاطي ضد أي تململ أو حراك شعبي حتى أصبحت البلطجة براءةَ اختراع لحميد شباط والتي انتقلت لمعظم النقابات والأحزاب تستخدمها في خلافاتها الداخلية وفي الحشود مثلما حصل في المسيرة اليتيمة تحت شعار لا لأخونة المجتمع ، ومقابل ثروته كان يحارب بلاهوادة حركة 20 فبراير ،وكان يسبّ الشهيد المهدي بنبركة ، وحين كان يراكم ثروته يُسِّرله تزعُّم النقابة وتزعم الحزب والعمودية ،حين كان يراكم تروثه أُوعِز له الخروج من حكومة عبد الإلاه بنكيران الأولى سنة 2013 المتزامنة مع انقلاب السيسي في مصر، وغيرها من الخدمات التي بذلها ولم تشفع له اليوم .

4) من عادة "رشيد نيني" أن يكون هو البادئ في عملية القتل الرمزي والتتريك السياسي للمغضوبين عليهم من طرف النظام السياسي كما حصل مع حركة 20 فبرار بعموده الشهير 19 فبراير عشية انطلاق الحركة ،حيث كال كل أصناف التشكيك والتشويه والتسميم والعمالة في الحركة قبل انطلاقها بيوم واحد ،والشيء نفسه مع الاتحاد الاشتراكي عشية انتخابات 2007 حيث فضح مرشحيهم واحدا واحدا والنتيجة هي عدد المقاعد الهزيلة التي حصل عليها الحزب ،ناهيك عن حربه الاستباقية على الجمعية المغربية لحقوق الإنسان وجمعية الحرية الآن التي لازالت متواصلة لحدود اليوم،إلاّ هذه المرة فالصحافي رشيد نيني جاء متأخرا في عموده ليدق آخر مسمار في نعش حميد شباط بنشره لثروثه هو وزوجته وأبنائه الخمسة.
الخطير في الأمرأن ينشررشيد نيني ثروة شباط بكل هذه الدقة: عدد العقارات،مساحاتها،ملاكها،تاريخ تمليكها، رسومها العقارية،الشيء الذي يبرز أن الصحافي يستقي هذه المعطيات من الأجهزة وأنه يحكي صداها، لأنه يصعب على أي فرد أو جهة أن تجمع كل هذه المعلومات وبكل هذه الدقة.

5) دُفع شباط ليفتل الحبل ا2لذي يخنق به نفسَه حين أراد أن يشرب حليب السباع ويتحول لبطل بعد فوات الأوان ، فبدأ يتحدث في قضايا مثل :مغربية موريطانيا ،ويقيم المقارنة بين الدستورين الإسباني والمغربي ،والقول أن المغرب ليس إسبانيا التي يسود فيه الملك ولا يحكم ،وأن اتفاقية إيكس ليبان لم تخدم إلا فريقا واحدا ، وأن لائحة حكومة عباس الفاسي لسنة 2007 سلَّمه إياها فؤاد عالي الهمة وزوليخة نصري ،والحديث عن إصلاحات دستورية عميقة ،وأن الشعب يجب أن يحكم نفسه بنفسه ولوحده ،وغيرها من المواقف والقضايا التي كان يحاربها شباط بكل ما أوتي من قوة حين رفعتها حركة 20 فبراير والقوى الداعمة لها،وأن هذه القضايا ليست قضايا حزب الاستقلال ،نسي أو تناسى شباط أنه ابن الدار المخزنية وأن أفضاله كثيرة عليه،وأن ثروته المشبوهة وملفات أبنائه كان يضعها المخزن لكل غاية مفيدة .

6) ليس شباط وحده من راكم ثروة هائلة بل معظم القادة الحزبيين والنقابيين والبرلمانيين وخدام الدولة ،القاعدة المخزنية تقتضي أن تراكم الأموال وأن تصمت عن كل القضايا ذات الصلة بالحاكمين الفعليين وبمالكي مفاتيح القرار الاقتصادي والسياسي في البلاد ، وإذا كان لابد من الصراخ والزعيق والديماغوجية فتراشقوا وتلاسنوا بينكم حتى تعطوا معنى للديمقراطية المغربية ، واعلموا أن تجاوز الخطوط المسموح بها سينتفض ضدكم الصحافيون والمثقفين وزعماء الأحزاب ورهط كبير لنَصْب المشانق والتغراق وإصدار الأحكام قبل حتى أن يقول المخزن كلمته.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,652,758,463
- هل الشعب دائما على حق ؟
- صادق جلال العظم ورواية آيات شيطانية
- فيديل كاسترو وجدارة الحياة
- المزاد المخزني
- تلك الفصيلة البشرية
- مفارقات المشهد السياسي المغربي على ضوء انتخابات 7 أكتوبر
- على هامش التصويت والمقاطعة لانتخابات 7 أكتوبر
- على هامش قضية عمر وفاطمة القياديان بحركة التوحيد والإصلاح
- فصل المقال فيما بين النظام السياسي المغربي والأحزاب من اتصال
- الطرق الخمسة لولوج النخبة المخزنية
- في الحاجة الوجودية إلى الفلسفة
- صادق خان عمدة لندن وفزاعة الإسلاموفوبيا
- فقط في المغرب
- لاتصلح النصوص ما أفسدته النفوس
- الهجمات الانتحارية على بلجيكا وماذا بعد؟
- داعش التي في فكرنا
- التصفيق بين الطقس الاحتفالي والممارسة القهرية
- حول قاموس الأحزاب السياسية بالمغرب
- ما يجب أن نعرفه عن تقاعد الأجراء وعن تقاعد ومعاشات الوزراء و ...
- هل أتاكم خبر مشاركة المرأة السعودية في الانتخابات؟


المزيد.....




- السلطات السعودية تفتح تحقيقا وتتوعد المقصرين في حادثة انتحار ...
- الجيش اليمني: مقتل وجرح 45 حوثيا في مواجهات مع القوات الحكوم ...
- قطر تؤكد دعمها لحكومة الوفاق الليبية وترفض عملية حفتر للسيطر ...
- الداخلية السورية تعلن القبض على قاتل قريبتين للأسد ومصادر تك ...
- أول فتاة في العالم تقود طائرة دون ذراعين تتحدث عن حياتها وتج ...
- شاهد كيف احتفل أنصار الرئيس المنتخب الجديد للجزائر عبد المجي ...
- 850 مليون شخص مصابون بمرض في الكلى.. كيف تتجنب مصيرهم؟
- جبران باسيل: لن نشارك في حكومة يرأسها الحريري
- الجزائر- معارضون يدعون تبون للإفراج عن المتعقلين السياسيين
- الحركة المدنية الديمقراطية تصدر بيان تحية لقياداتها السجناء ...


المزيد.....

- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر
- عرج الجوى / آرام كرابيت
- تأثير إعلام الفصائل على قيم المواطنة لدى الشباب الفلسطيني (د ... / هشام رمضان عبد الرحمن الجعب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الهيموت عبدالسلام - ثروة شباط وعبثية السياسة في المغرب