أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الجبار نوري - مكسيم غوركي / أيقونة البروليتاريا














المزيد.....

مكسيم غوركي / أيقونة البروليتاريا


عبد الجبار نوري
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 5420 - 2017 / 2 / 2 - 23:23
المحور: الادب والفن
    


مكسيم غوركي/ أيقونة البروليتاريا
*عبدالجبارنوري
مكسيم غوركي Maksim Gorky
1868 – 1936 أديب روسي وناشط سياسي ماركسي ، مؤسس الواقعية الأشتراكية التي تجسّدْ النظرة الماركسية للأدب ، حيث يرى " أن الأدب مبني على النشاط الأقتصادي " في نشأته ونموه وتطوره ، وأنهُ يؤثر في المجتمع لذا ينبغي توظيفهُ في خدمة المجتمع ، وهو في طليعة أدباء عصره في أستقراء وتبني هذا الرأي كنظرية علمية في عالم الأدب والثقافة .
لقد قرأتُ كتب ومؤلفات كثيرة لمؤلفين وكتاب عالمين وعرب ...ولكن يبقى الكاتب والمؤلف الروسي مكسيم غوركي هو الأقرب إلى وجداني وفكري وروحي ربما كانت رواية " الأم " تدفعك بدون عناء التوغل في أعماق أوجاعه ، فهو قصصي وكاتب وناشط سياسي ماركسي الهوى والأنتماء ، عارض علناً النظام القيصري وأعتقل مرات عديدة ، وسُجن أكثر من مرّة إلى أن بزغتْ ثورة أكتوبر 1917 المظفرة ، فأعطاها كل ما يملك من عبقرية وحيوية ، وكرس نضالهُ الثوري ما تبقى من عمره حتى سقط مغدوراً بيد أحد التروتسكيين في 18 حزيران 1936 ، وقربه وصداقته لرموز الدولة السوفيتية مثل لينين الذي أصبح الصديق الشخصي له ، وستالين ومن قادة الحرب والدولة ، ووقف إلى جانب حزب البلاشفة ومن مؤيدي الحركة الأشتراكية الديمقراطية في روسيا ، وشارك فعلاً في ثورة 1905 ، وسخر قلمهُ في دعم خطهم السياسي ضد المنشقين والتروتسكيين ، فهو نذير الثورة الذي بشّر بهبوب العاصفة الثورية بقلمه الذي خط به خطوط الواقعية الأشتراكية ، كان ثورياً ساهم بشكلٍ فعال في أشعال الفتيل الثوري ، حيث كتب عدة مقالات ثورية يقول لافيها : --- مزيداُ من الجرأة أيها الرفاق --- مزيداً في الأيمان بقوة الجماهير الثورية التي في طليعتها البروليتاريا ، وأن العذاب النفسي الذي تلازم مع مكسيم والمحتبس في ذاته منذ طفولته المعذبة بفعل التسلط والصراع الطبقي في المجتمع الروسي ، خاض تحدياتٍ نضالية وكفاحية خطيرة --- بيد أنهُ ربحها
رواية " الأم " كتبها مكسيم بعد فشل ثورة 1905 وقبل ثورة أكتوبر المجيدة ، وقد وصفها لينين يأنها جاءت في وقتها ، صوّر غوركي العمال الكادحين بمظهر قوي كعملة نادرة مطلوبة عند الدولة كذراع يحرك أقتصادها بعكس ما ينظر بعض الكتاب إلى العمال بأنهم يستحقون الرحمة والعطف ، تمكن في رواية الأم من فضح النظام القيصري القائم على الظلم والأضطهاد من خلال الحديث الشيّق والمنمّق بواقعية من خلال ( ميخائيل بلاسوف ) الذي عاقر الخمرة للهروب من واقعه المرير كأحد العمال البائسين فهو سكير لا أبالي عنيف يكره الأخرين حتى أفراد أسرته ، غير مهتم بما يجري حوله ، وجعل أم ( بافل ) هي بطلة الرواية تتحول فيما بعد إلى مناضلة بعد موت زوجها الشرير ميخائيل بلاسوف ونفي أبنها ( بافل ) إلى سيبيريا كسجين سياسي ، فهي تعلم أن الدموع لا تنضب في عيون الأمهات ، رغم خوفها وقلقها على مصير أبنها ، ألا أنّها تشعر بالفخر بأبنها وهي تشاهدهُ يرأس الأجتماعات السرية ويتحدث بأشياء لا تفهمها ، وعندما سُجن أبنها تابعت مسيرتهُ ، وأصبحت توزع المنشورات السرية التحريضية ضد النظام مع أصدقاءه ، وتبنت القضية وأصبحت كغيرها من الرفاق المناضلين متفهمة معنى التحرير فأندفعت أكثرو حين تجد جمهرة من العمال والكسبة والفقراء تندس بينهم وتخطب فيهم قائلة : تعرفون أيها الرفاق لماذا صدر حكم النفي على أبني ؟ لأنهُ يريد أن يبين لكم الحقيقة التي هي عملكم المضني وسرقة جهودكم و قواكم ولا يكون نصيبكم ألا المرض والجوع والفقر ، كل شيء ضدنا ، والجميع يستغلوننا ، وفيما نحن نغرق بالوحول حتى آذاننا بينما نرى التخمة والترف على الطبقة البورجوازية الطفيلية ، وبينما كان الكاتب غوركي منهمكاً في كتابة الرواية يصمتْ برهة ويضع قلمهُ جانباً ويتمتم : متى يا رب يكون عندنا أمهات يفرحن في حين يرسلن أولادهن إلى الموت من أجل الأنسانية ؟ مثل هذه الأم التي رسم لها غوركي أن تكون صمام أمان للبروليتاريا لكسر القيود وهدم قلاع القياصرة بالثورة البلشفية ، عندها لن يستطيع أحد من أن يغتال روحاً جديدة بُعثتْ من جديد .
وأن مسرحية غوركي ( في القاع أو الحضيض) جاءت تحدياً وفاضحا للنظام القيصري الأستبدادي الأقطاعي بأنهُ قطار يقوده أرعن يسحق الناس ويشوّه أرواحهم ، بلغ فيها مكسيم الذروة لا تقل عن رواية الأم ، أختار لمسرحيته قبوا قذرا رطبا منعزلا ضيقا أستعمل كمبيت تمتلكه أمرأة جشعة شرسة متهالكة على المال ، يأوي خليطاً غير متجانس من البشر فكراً ونزواتاً وطباعاً تتكون من نفايات بشرية ميتة حيّة ذات نزوات مختلفة ، فكانت رمزية غوركي بالقاع جغرافية روسيا ، والكائنات الحية الميتة الشعب الروسي المستلب والمسحوق ، لذلك مُنعتْ من قبل الحكومة بعد أن عُرض أكثر من ثلاثين مرّة ، وفي رسالة لينين في 16-11- 1909 {بودي أن أشد على يدك بقوّة ، فقد عادت موهبتك الأدبية الفنية على الطبقة العاملة في روسيا وغير روسيا بالنفع العظيم } ولدي أمل أننا نلتقي معاً ...ولن نلتقي كأعداء بل كرفاق في الكفاح ، وهذه أدلة ثبوتية على أن غوركي لم ينظم إلى الثورة البلشفية بعد نجاحها في أكتوبر 1917 كما يقول بعض النقاد ، بل كان أكبر المهندسين الأدباء لها بدلالة شهادة أخرى من ستالين الذي يبدو أنهُ تأثر بمسرحية غوركي ( في القاع ) أستوحى منها – وهو يقصد مكسيم – أن الأدباء هم مهندسو النفوس البشرية .
المجد لمهندس الطبقة العاملة الروائي الروسي " مكسيم غوركي "
وتحية أجلال وأكرام لكل أم وخصوصا لأمهات شهداء الحركة الوطنية العراقية
*كاتب وباحث عراقي مغترب



#عبد_الجبار_نوري (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خور عبدالله/ ولعبة التسقيط السياسي ...والأخلاقي
- خصخصة الكهرباء --- ترويض لثقافة الترشيد
- ترامب/ قراءة في تجليات الواقع الجديد ومعطياته
- حوار الطرشان / في ولاية خرابستان !!!
- ديستوفيسكي وروايتهُ - الأخوة كارامازوف - / رؤى في مفهوم الخي ...
- الرزالمرْ/ لعبة المحاور في تحريك البيادق
- النسبية / بمفهوم السياسي المتأزّمْ
- - حلب - أيقونة الماضي والحاضر/وكرنفال القدود الحلبية
- البرلمان --- مطلوب عشائرياً !!!
- أرقام مرعبة لها دلالاتها !!!
- الأعلام السالب ---- سلاح تدميري
- كاسترو..صانع جمهورية كوبا ومروّضْ أمريكا .. وداعاً
- ماركريت ميتشل- في روايتها ذهب مع الريح/ أنتِ فين والحب فين !
- فوز ترامب/ عاصفة ترامبية ستمطر السعودية
- الأيزيديون / مشاريع -- للموت -- المجاني-- الصامت
- تلعفر --- وتساقطتْ أوراق التوت !!!
- ثورة أكتوبرالبلشفية 1917 / دُقتْ لها الأجراس!!!
- رسالة الحقوق للأمام زين العابدين / قراءة في الأنسنة وتحقيق ا ...
- غزوّة برلمان قندهار / للعرك !!!
- سيلفي ----- النصرْ!!!


المزيد.....




- خلال أول مهرجان جنسي.. نجوم الأفلام الإباحية اليابانية يثيرو ...
- في عيون النهر
- مواجهة ايران-اسرائيل، مسرحية ام خطر حقيقي على جماهير المنطقة ...
- ”الأفلام الوثائقية في بيتك“ استقبل تردد قناة ناشيونال جيوغرا ...
- غزة.. مقتل الكاتبة والشاعرة آمنة حميد وطفليها بقصف على مخيم ...
- -كلاب نائمة-.. أبرز أفلام -ثلاثية- راسل كرو في 2024
- «بدقة عالية وجودة ممتازة»…تردد قناة ناشيونال جيوغرافيك الجدي ...
- إيران: حكم بالإعدام على مغني الراب الشهير توماج صالحي على خل ...
- “قبل أي حد الحق اعرفها” .. قائمة أفلام عيد الأضحى 2024 وفيلم ...
- روسيا تطلق مبادرة تعاون مع المغرب في مجال المسرح والموسيقا


المزيد.....

- صغار لكن.. / سليمان جبران
- لا ميّةُ العراق / نزار ماضي
- تمائم الحياة-من ملكوت الطب النفسي / لمى محمد
- علي السوري -الحب بالأزرق- / لمى محمد
- صلاح عمر العلي: تراويح المراجعة وامتحانات اليقين (7 حلقات وإ ... / عبد الحسين شعبان
- غابة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- اسبوع الآلام "عشر روايات قصار / محمود شاهين
- أهمية مرحلة الاكتشاف في عملية الاخراج المسرحي / بدري حسون فريد
- أعلام سيريالية: بانوراما وعرض للأعمال الرئيسية للفنان والكات ... / عبدالرؤوف بطيخ
- مسرحية الكراسي وجلجامش: العبث بين الجلالة والسخرية / علي ماجد شبو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الجبار نوري - مكسيم غوركي / أيقونة البروليتاريا