أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - نعيم عبد مهلهل - عندما يهاجمكَ القرد














المزيد.....

عندما يهاجمكَ القرد


نعيم عبد مهلهل
الحوار المتمدن-العدد: 5418 - 2017 / 1 / 31 - 22:23
المحور: حقوق الانسان
    


عندما يهاجمكَ القرد

نعيم عبد مهلهل

القرود من تسالي الملوك والولاة والخلفاء . ثم اتت لائحة حقوق الحيوان فحولوه الى ملاعب السيرك وحدائق الحيوان أو ابقوه يعيش في محميات وطتية خوفا عليه من الانقراض كما قرود الشمبازي البيضاء.
وفي بعض الولايات الهندية يعتبرونه قطة البيت .وهناك طائفة في الهند تؤلهه وتجعله ينام معهم في غرف النوم ويقدم له الولاء والطاعة.
والقرود تغضب ليس لانها ثائرة بل لأنها تشعر أن التحقير والضحك على حركاتها وقباحة شكلها زاد عن حده ، فأما تعض أو تخرمش بحركة واحدة ثم تهرب الى حضن مروضها.
تلك هي اقوى انفعالات القرود ولهذا تبدو جبانة حتى اصبحت عند البشر صفة للسب والشتم والتحقير والتنقيص من قدر الاخر عندما يقولون له : روح ياقرد ، أو اغرب عن وجهي ياوجه البومة والقرد.
المشكلة في جدلية العلاقة بين القرود والبشر ان داروين وغيره اعادوا الانسان الحالي الى سلالات القرود الاولى التي تطورت في تشكيل الملامح والوظائف والاعضاء والتفكير ايضا . وربما السلالات الاكثر رقيا في التفكير تطورت وصارت البشر الذين يسكنون القارات السبع .
فصيلة واحدة احدثت في تكوينها طفرة منذ تحولات البنية الخلقية والشكلية عند انسان النايتردال والى اليوم حيث الوجوه تتطور في محاسن المرايا ليكون خلقها جميلاً ، ومرة تساعد علب المكياج في ذلك ،
فيما بقيت القرود تعيش في مسكنة دمامة الخلق وممارسة النط والقفز والالعاب البهلوانية ، فلا حدود لتفكيرها وعيشها سوى الغابة او السيرك او تناول الموز كطعام مفضل حين تكون لاعبة سيرك ، وعندما تكون ( دائحة ) في الشوارع كما آلاف القرود التي رأيتها في شوارع مدينة حيدر آباد الهندية فهي لاتأكل سوى من المزابل وفضلات المطاعم.
أشكال القرود شبها واخلاقا موجودة عند البشر وبكثرة ، وربما السياسة تزدحم بأؤلئك المتقردين شكلا وروحا .
وربما هم بسبب شكلهم المقرد وروحهم السيئة يمتازون بالقسوة واللؤم والكبرياء والغرور وينسى حتى انتماءه فيتعالى وينفخ في صورته ويرى من كان هو يجثوا امام قامتهم برهاويله وتعجبه وخنوعة ليتوهم اليوم أنه أصبح منظر وداعية ويصحح مسار الحياة لاناس حضاريا هم اعلى منه شأناً واكثر حكمة ، لكن ويلات واقدار التأريخ حملته ليكون على العرش او قريبا منه فيما اؤلئك الذين ينتقد سلوكهم الحاضري والاجتماعي يكتوون بقدر الارهاب وساستهم اللصوص وويلات الحروب وغياب الخدمات.
هذا القرد البشري الذي يعتقد انه تثقف ودخل بزهو كرشه وليل الراقصات الاوكرانيات الى عالم السوشل ميديا وتويتر وصار يقيم البشر كما سقراط ، وهو ليس سوى شرطي من نسل شرطي وبسبب الاداء السيء لقرود عندنا مثله يسمح له ان يضعنا اينما يشتهي ويعلبنا بصناديق ارائه كأنها مسلمات لأنه أتى من جمهورية افلاطون وليس من جمهورية الاقدام الحافية التي تأكل وابي بريص المشوي ايام ما كان هو واجداده ليسوا سوى قراصنة لايفقهون في حروف اللغة سوى اشارة الاصبع ليتأيك اليوم ويصبح العراب في تصنيف البشر ويضعهم في الخانة التي يرغبها هو ، وبغروروه وحسده ومرضه الروحي والجنسي يمنع عنك حتى فيزا الدخول الى بلده ، وهو يعرف جيدا ان جوازك مكتوب بحروف مسمارية اصيله هي اصل التدوين واللغة والثقافة في الحضارات كلها .
لهذا فلا تبتأس حين يهاجمك قرد . وهم كثيرون قرود السياسة وقرود الاقتصاد وحتى قرود الثقافة ، وهناك قرودا حتى في دائرتك الوظيفية وحلقات الاصدقاء ، وعندما تحس أن الذي يهاجمك ويحتقر وجودك وعرقك وانتمائك الوطني فعليك ان تلفت اليه بنظرة احتقار لأن هذه النظرة كفيلة لتعيده الى أصله وكفى...!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,862,142,327
- شوبنكن الالمانية ( أمازيغ وصابئة وايزيدين )
- حِينَ يُباعُ الشَرفُ بالترفْ
- يوم جعلنا الورد جنكيزخان
- القيامة عند الملكة فكتوريا ومعدان الجبايش
- خلطة سحرية لعشاء النمور
- ماركو بولو المندائي
- رسالة الى حسين نعمة
- الصوفيون ووكالة ناسا الفضائية
- تريزا المندائية في شارعنا
- مغنيات منفذ طربيل الحدودي
- حمامة في سوق في المنامة
- الاحزمة الناسفة والواح الطين السومرية
- الهايكو المندائي
- كافافيس وجارتنا المندائية
- رواقٌ في المندي المندائي
- الأنكليز وذكريات ديانا سبنسر
- داود أمين الوردة المعطرة باليسار السومري
- عبد الله الصغير الذي سيتكرر كل عام
- الكنز ربا ( جواز سفر المندائي )
- المندائية في بطاقة التموين


المزيد.....




- حقوق الانسان: اشرنا انتشار الأمراض الجلدية بقضاء شط العرب جر ...
- معتقل سابق في غوانتانامو يبيع حلوى عربية في أوروغواي
- دمشق: دول أوروبية تعرقل عودة اللاجئين
- دمشق: عودة اللاجئين يجب أن تكون طوعية وتحفظ الكرامة للجميع
- سياسية يمينية إيطالية تطالب باحتجاز سفينة -أكواريوس- واعتقال ...
- فيديو.. الخارجية اليمنية: مصر تعامل اللاجئين اليمنيين كمواطن ...
- لبنان يواصل جهود إعادة اللاجئين السوريين
- الآلاف يتظاهرون في تونس لدعم المساواة بين الجنسين
- بحث تجميد عضوية إسرائيل بالأمم المتحدة
- النساء والأقليات والمساعدات العسكرية لمصر


المزيد.....

- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الحق في حرية الراي والتعبير وما جاوره.. ادوات في السياسة الو ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حقوق الانسان: قراءة تاريخية ومقاربة في الاسس والمنطلقات الفل ... / حسن الزهراوي
- العبوديّة والحركة الإلغائية / أحمد شوقي
- جرائم الاتجار بالبشر : المفهوم – الأسباب – سبل المواجهة / هاني جرجس عياد
- الحق في المدينة ... الحق المسكوت عنه الإطار الدولي والإقليمي ... / خليل ابراهيم كاظم الحمداني
- مادة للمناقشة: إشكالية النزوح واللجوء من دول الشرق الأوسط وش ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - نعيم عبد مهلهل - عندما يهاجمكَ القرد