أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زكي رضا - الإسلاميون وإغتيال العراق علنا














المزيد.....

الإسلاميون وإغتيال العراق علنا


زكي رضا
الحوار المتمدن-العدد: 5418 - 2017 / 1 / 31 - 05:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لقد نقل لنا التاريخ الأنساني منذ تدوينه ليومنا هذا أعدادا كبيرة من حوادث الإغتيال التي طالت شخصيات سياسية وعسكرية وثقافية وعلمية وإجتماعية وغيرها. والإغتيال في اللغة هو القتل على غفلة لشخصية ما لها تأثير إيجابي أو سلبي على مسرح الأحداث ساعة وقوع عملية الإغتيال، وهناك الإغتيال الأدبي كإغتيال الفكر وإغتيال وطن وهذا ما نريده من مقالتنا هذه. علما أنّ هناك بعض حالات الإغتيال التي تتم لأسباب نفسية وهذه ليست واسعة كتلك التي تتم لأسباب عقائدية.

بعيدا عن أشهر حالات الإغتيال التي حدثت في أرجاء العالم المختلفة كإغتيال يوليوس قيصر قديما وملوك وأباطرة مسلمين وغيرهم على مرّ التاريخ، مرورا بإغتيال عمر بن الخطّاب وعلي بن أبي طالب وحتّى إغتيال ابراهام لنكولن وغاندي وكينيدي والسادات وبالمه، وعراقيا إغتيال بكر صدقي برفقة قائد القوّة الجوية بالموصل وإغتيال كامل شياع في بغداد. فأنّ البعثيين بالأمس والأسلاميين اليوم هما التنظيمان السياسيان الوحيدان بالعالم تقريبا من الذين إغتالوا " وطنهم" علنا وعن سبق إصرار، دون خوف من أية مسائلة قانونية أو شعبية، كونهما فوق القانون ويعرفون عدم إلتفات الشعب لمصالحه ومصالح وطنه لأنه شعب مخدّر، إمّا قوميا أو طائفيّا وهذا هو ما يصيب العراق بمقتل اليوم وغدا، علاوة على غياب قوى سياسية قادرة على التأثير في حركة الشارع لتأليب الرأي العام ضد سلطات أوصلت العراق الى تخوم الموت اليومي.

البعثيون مجرمون لأنهم أغتالوا شط العرب بعد أن منحوا حق السيادة لايران الشاه حتى خط التالوك فيه، ومنحوا بالوقت نفسه أراض أخرى لدول جوار أخرى كالسعودية والأردن، كما منحوا البعض منها حق التوغل في أراضينا معرضّين سيادة وطننا للخطر ومنتهكين كرامته كتركيا، وتوجّوا إجرامهم بحروب دونكيشوتية خرجنا منها بحصار قاس وتحطيم كامل لكرامة وطننا وشعبنا بعد أن ساهمت تلك الحروب والحصارات بإذلال شعبنا وتحطيم نسيجه الاجتماعي. مهيئّين شعبنا ووطننا لذلّ الإحتلال الامريكي وسلطة الفاسدين أمثالهم، ليكمّل الفاسدون الإسلاميون ما لم يستطيع البعث تحقيقه.

أمّا الإسلاميون فهم أكثر إجراما من البعث كونهم يستمدّون سياستهم من دين ومذهب دوخّوا به الناس منذ ثلاثة عشر عاما على أقل تقدير، على أنّهما دين ومذهب للخير والتسامح والبناء، أنّهما دين ومذهب يحترمان الوطن والأنسان، أنهما دين ومذهب يحترمان المرأة والطفولة. فهل ما جاءا به حقيقة أم ضرب من الخيال أثبتته سياساتهم الفاشلة منذ الاحتلال لليوم.

ففي عهدهم الكارثي لم نرى تسامحا بين أبناء شعبنا، بل على العكس فأنّ الإسلاميين ولعدم إمتلاكهم لبرامج سياسية وإقتصادية وإجتماعية لم يجدوا غير زرع الكراهية بين الطائفتين بشكل أكثر عمقا ليستمروا بالسلطة على حساب أرواح مئات الالاف من الأبرياء، أمّا في حقل البناء فنظرة واحد على البلد كافية لترينا عريهم حتّى من ورقة توت تستر عوراتهم القبيحة. أماّ إحترامهما للمرأة فنجده في جيش الارامل الذي يملأ البلد وجوعهنّ وبؤسهنّ، أو من خلال عدم توظيف أعدادا كبيرة من النساء الّا بشروط تمتهن كرامتّهنّ مستغلّين حاجتّهن وعوائلهنّ للمال. أمّا الطفولة في عهدهم فهي أكبر جريمة مرّت على أطفال بلد بالعالم له إمكانيات كالتي توفّرت لهؤلاء الفاشلين المجرمين، فأطفال العراق بلا رياض أطفال ولا مدارس ولا ملاعب ولا رعاية صحية ولا مستقبل آمن.

لقد ترجم الإسلاميون إحترامهم للأنسان العراقي بمصادرة عقله، بحيث أصبح شعبنا وللأسف الشديد واحدا من أكثر شعوب العالم تخلفا، فكريا وثقافيا وتعليميا. شعب ليس له القدرة على الخروج من دوّامة التخلف والجهل والخزعبلات التي هي زاد الإسلاميين بلا منافس، شعب لا يفكر بمصير وطنه ومستقبل أجياله، قدر تفكيره بمستقبل العالم الشيعي " إيران" والعالم السنّي " تركيا والسعودية والخليج". شعب لا يحرّكه الموت اليومي والفقر اليومي والجوع اليومي والفساد اليومي والبؤس اليومي ليقول كلمة لا بحق هؤلاء اللصوص والقتلة.

شعب ينتظر رأي العمامة بكل أمور حياته اليومية، فهو يستفتيها أو ينتطر منها خطابا إن كان جوعه من اجل المذهب حلال ليذهب الى صناديق الإقتراع وينتخب جلاديه مرّة تلو المرّة، شعب لا يخرج مطالبا بحقوقه الّا إذا قالت له العمامة أخرج للتظاهر وحينما تأمره بالعودة الى بيته البائس دون أن يحقق ماخرج من أجله تراه مطيعا لتلك العمامةّ ملبّيا طلبها مقبّلا عجلات سيارته المصفّحة. شعب لا يسأل العمامة أن لماذا لا تفتين بالثورة على من سرق أموالنا وقتل أبناءنا ودمر وطننا ما دمت تتدخلين بالشأن السياسي!؟ وهل سرقة قوت الناس وخيانة الوطن والعيش بعيدا عن شكلها الآدمي هو ما جاء به الإسلام والمذهب؟؟

الإسلاميون اليوم هم على خطا البعث في إغتيالهم للوطن، فهاهم يبيعون خور عبدالله للكويت ليخنقوا العراق ويعطبوا رئته البحرية الوحيدة، هاهم اليوم يطعنون العراق علنا بعد أن خدّروا والعمائم التي تقودهم شعبنا الذي لم يتظاهر لبيع وطنه، ولكنه يخرج بمئات الالاف من اجل إعدام شيخ شيعي في البحرين!!! ها هو برلمان العهر والدجل والسرقة والكذب يصمت صمت أبي الهول لهذه الجريمة البشعة، وهو الذي يعطّل أعماله بسبب إعدام رجل دين يالسعودية.

المرجعية الدينية التي تدس أنفها في كل صغيرة وكبيرة في هذا الوطن الموبوء بالعمائم والفساد هي اليوم أمام خيارين لا غير، فأمّا أن تخرج لتقول للناس علنا وبوضوح وبكلمات قريبة من فهم الناس الذين صادرت عقولهم وأفكارهم، من أنّ عدم تظاهرهم ضد السلطة الحاكمة الغاشمة التي باعت الوطن هو من الكبائر كون خيانة الوطن من الكبائر، أو أن تلغي خطبتها السياسية الأسبوعية لترتاح ونتخلص نحن من صداعها المزمن.

الجبناء يموتون مرات عديدة قبل موتهم، والشجاع لا يذوق الموت إلا مرة واحدة " نلسون مانديلا"

الا يستحق العراق أن نموت من أجله كشجعان.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,840,234,374
- قراءة في إفتتاحية طريق الشعب حول - مشروع قانون انتخاب مجالس ...
- متى يعلن الإسلاميون إفلاس العراق؟
- أستفتي السيد السيستاني حول إنتخاب الأحزاب الإسلامية...
- أنا أعرف -الملثّمين- في ساحة التحرير
- أيّ داعش كانت في الغدير أمس؟
- أمنيات لن تتحقق بالعراق في العام القادم
- 16.6 مليار دولار
- نوري وحزبه ودمار العراق
- سپايكرمان يهدد بصولة -فرسان- جديدة
- الإسلاميون تفّوقوا على أنفسهم بخيانة الوطن
- الأحزاب الشيعية وترسيخ الطائفية ..... الجيش مثالا
- سنده عيدي ... سوش خيدي ... سلوس فيدي*
- كم هدى عمّاش لدينا في العراق الإسلامي!!؟؟
- -البرلمان العراقي- يشرعن المافيا قانونيا
- أبو كرتونه.. أبو الخضرة .. أبو الصمون
- دار .. داران .. ثلاثة نواب
- نه غزّه نه لبنان جانم فداي إيران
- إنني أهنيء المرجعية وعلى رأسها السيستاني
- السلطان العثماني المتعجرف يهين الوالي الصفوي
- الأمام الحسين -ع- وأنا


المزيد.....




- لوكهيد تفوز بعقد يشمل مبيعات عسكرية للسعودية
- شقيق بريطاني تعرض لنوفيتشوك: زجاجة عطر وراء التسميم
- تقرير بريطاني: حملات إماراتية لإلصاق الإرهاب بقطر
- إصابة 22 إثر سقوط حمم بركانية على سفينة سياحية في هاواي
- بوتين: الجهود لعزل روسيا فشلت
- خامنئي: مكة لجميع المسلمين ولا يمكن للبعض التصرف فيها كيفما ...
- 8 قتلى بحادث اصطدام 11 سيارة في البرازيل
- ترامب يؤكد ثقته بأجهزة الاستخبارات الأميركية
- النظام يتقدم في درعا والقنيطرة وإجلاء للمئات نحو إدلب
- وزير الخارجية الإيراني: اليوم نحن البلد الأكثر أمنا واقتدارا ...


المزيد.....

- الولايات المتحدة، نظام شمولي لصالح الشركات / كريس هيدجز
- الثورة الصينية بين الآمال والمآل / محمد حسن خليل
- المسكوت عنه في التاريخ الإسلامي / أحمد فتحي سليمان
- العبد والرعية لمحمد الناجي : من الترضيات إلى التفكير المؤلم / لحسن وزين
- الفرعون والإسكندر والمسيح : مقامتان أدبيتان / ماجد هاشم كيلاني
- الشرق أوسطية إذْ تعود مجددا: المسارات البديلة للعلاقات الاقت ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- دلالات ما وراء النص في عوالم الكاتب محمود الوهب / ريبر هبون
- في الدولة -الزومبي-: المهمة المستحيلة / أحمد جرادات
- نقد مسألة التحالفات من منظور حزب العمال الشيوعى المصرى / سعيد العليمى
- العوامل المؤثرة في الرأي العام / جاسم محمد دايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زكي رضا - الإسلاميون وإغتيال العراق علنا