أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علجية عيش - -الشّْكَارَة- السُمُّ الذي قتل روح -النضال- داخل الأحزاب في الجزائر















المزيد.....

-الشّْكَارَة- السُمُّ الذي قتل روح -النضال- داخل الأحزاب في الجزائر


علجية عيش
الحوار المتمدن-العدد: 5418 - 2017 / 1 / 31 - 05:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الانتخابات التشريعية في الجزائر
"الشّْكَارَة" السُمُّ الذي قتل روح "النضال" داخل الأحزاب في الجزائر
----------------------------------------------------------------------
من مظاهر الممارسة السياسية داخل الأحزاب في الجزائر أنها تضع الكمّ في أولى مراتب "النضال"، فكثير من الأحزاب السياسية تريد ملء وعاءها الانتخابي عن طريق استقطاب مناضلين مهما كانت أشكالهم و أخلاقهم، و لا مرة فكر حزب من الأحزاب السياسية في الجزائر أن يبحث إن كان مناضليه متورطون في قضايا فساد أو مسبوقون قضائيا، لأن الفعل النضالي النزيه أصبح مفقودا، منذ أن تحولت " الشكارة" إلى مفهوم يستعمله أرباب المال و رجال الأعمال في كل مرحلة انتخابية من أجل الوصول الى السلطة، لا يهم معرفة مصدر هذا المال حتى لو كان فاسدًا، و لا يوجد حزب من الأحزاب السياسية في الجزائر التي قبلت بهذا الوضع، حاول و لو مرة واحدة أن يطبق شعار:" من أين لك هذا؟"، لأنه لا يمكن عند الذين لا مبدأ لهم أن يروا العسل و لا يتذوقونه، و إذا غمسوا أصبعهم مرة فلن يترددوا في غمسه مرتين أو ثلاثة، و هكذا.. ، و أصبح التنافس حول من يدفع أكثر، و لعل تفضيل المال على الرجال كان سببا في تعطل الحركة النضالية داخل الأحزاب في الجزائر، و الدليل أن البعض لا ترى وجهه إلا عند اقتراب موعد الانتخابات، إما للحفاظ على مقعده فوق، أو لانتزاع مقعد له.
لقد برزت قضية "الشكارة" بشكل كبير إلى السطح داخل الأحزاب الكبيرة قي الجزائر، و ارتبطت أكثر بأكبر حزب، و هو حزب جبهة التحرير الوطني، لا لشيء إلا لأنه صاحب الأغلبية داخل البرلمان و المجالس المنتخبة المحلية، كما أن أغلب نوابه وزراء ،أي أنه هو الحزب الحاكم في البلاد، و لذا لجأ البعض إلى استعمال "الرشوة" أو الشكارة بتعبير العامة من الناس، من أجل الوصول إليهم و حبك شبكة من العلاقات بينهم ، من اجل كسب الجاه و الثروة ، و كان بمقدور البعض أيضا أن يستبدلوا الرجال بالمال، و يبيعون ذمتهم، فتصريح الأمين العام الحالي للأفلان عندما قال: أن "عهد الشكارة داخل حزب جبهة التحرير الوطني قد انتهى" يؤكد أن الظاهرة ليست بالجديدة، و إن كانت هذه الأخيرة أي "الشكارة" قد ألصقت بالأمين العام الأسبق للأفلان، الذي تمت تنحيته في المؤتمر العاشر، لكنها استمرت للأسف و كانت سببا في التفتت السياسي بين قادة الحزب، لا يهم ما هو موقف رؤساء الأحزاب السياسية من قضية "الشكارة" خلال الانتخابات، و حتى لو ذكرناها هنا ، فهي لن تكون سوى تحصيل حاصل لتصريحات من سبقوهم، إنما الأهم، هو كيف تكون الرقابة على الشكارة؟، و بتعبير أصح كيف يمنع قادة الأحزاب "الرشوة" ؟..
إذا وقفنا على تصريحات الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني الدكتور جمال ولد عباس عندما أكد بأن أصحاب الشكارة مستبعدون من الترشح للتشريعيات المقبلة ، و أن اختيار المرشحين سيكون خارج دائرة المحسوبية والمحاباة، ذلك من أجل استرجاع المسار النضالي للأفلان إلى سكته الصحيحة، فالسؤال الذي وجب طرحه على الأمين العام للحزب العتيد، و على كل رئيس حزب سياسي قرر المشاركة في هذه الاستحقاقات، كيف يمكن منع هؤلاء من شراء أصوات المناضلين و رشوتهم؟ كيف يمكن تفعيل الرقابة؟ حتى لو جندوا جيشا عرمرما ، فلن يتغلبوا على محاربة الشكارة، هذا "السُمُّ" الذي قتل روح النضال لدى المناضلين، فالمترشح "الرّاشي" ليس غبيا طبعا أن يقدم رشوة أمام الملأ ، فقد يعقد صفقته في مقهى، أو حتى في بيته، فهل سيراقبه في بيته؟ ، و هل سيراقبه في الظلمة؟ و ليس غبيا أيضا من يقدم رشوة داخل كيس بلاستيكي ، حتى في الأفلام لا تحدث مثل هذه الأمور، و قد علّمت السينما الغربية المشاهد العربي بصفة عامة و المشاهد الجزائري بالخصوص كيف يسرق و ينهب، و كيف يرتشي و يشتري الذمم، بل نجده يتفنن في إغراء النفوس الضعيفة بالمال، من أجل ترتيبه في المراتب الأولى في قائمة المترشحين أو أن يكون على رأس القائمة، و قد سمعنا هنا و هناك أن من اشترى أصوات المناضلين بالعملة الصعبة، و أن مقاولا مترشحا قدم شقة كهدية، و آخر وهب سيارة فخمة، و أن هؤلاء المترشحين منهم من لا يحمل بطاقة مناضل، و كان اسمه ضمن قوائم أحزاب أخرى، و هم بهذه السلوكات أساءوا للحزب، ففقدت صورته وهجها التأسيسي، و هو ما لم يلاحظه كل من كان له الحظ في إدارة الأمانة العامة للحزب، و لو أن هذه ليست بالجديدة، لأنها من مخلفات المؤامرة العلمية التي انتهت بالانقلاب على عبد الحميد مهري و الإطاحة به قبل وفاته.
من قال أن الأزمة داخل الأفلان انتهت؟ .. إن الأزمة مازالت موجودة، و ما زال الحزب يعيش حالة انسداد خفيّة، طالما "المعارضة" ما تزال قائمة، و هي تصر على أن المؤتمر العاشر غير شرعي، ما تزال الأزمة طالما رموز الحزب ما زالوا خارج اللعبة ( المجاهد عبد الرحمن بلعياط، و المجاهد صالح قوجيل، عبد الكريم عبادة، دعدوعة العياشي و غيرهم )، دون الحديث عن الذين انسحبوا و انضموا إلى تنظيم علي بن فليس، و هم أغلبهم إطارات دولة و في مقدمتهم البروفيسور عبد الرزاق دحدوح مختص في جراحة الكلى، ففي وقت نادى زعيم الأفلان الحالي أن لم الشمل أصبح أكثر من ضرورة لمواجهة التحديات التي يواجهها الحزب و تواجهها الدولة، و قال أن خارطة الطريق تندرج في إطار مصالحة شاملة بين جميع أبناء الأفلان، لكن لا شيئ من هذا القبيل تحقق، و هاهي إطارات الأفلان تنفلت من أيدي القائمين عليه حاليا، بعدما أخلط اقتران المال بالسياسة كل الحسابات، و لم يعد للطموح المشروع و النظيف مكان ، بل نجده يغير موقفه و يتراجع عن تصريحاته و يعلن أمام وسائل الإعلام أنه يجوز لأصحاب المال (الشكارة ) الترشح في قوائم الأفلان شريطة أن يتأكد الحزب من مصدر هذه الأموال، و إن كان من الصعب جدا الوقوف على مصدر أموال المترشحين من الأثرياء و أصحاب المصانع و الشركات و المؤسسات، فالأمين العام للحزب أثبت أن منطق الشكارة سائدا داخل الحزب العتيد، و لا يختلف اثنان أن هذا خطأ سياسي فادح وقع فيه ولد عباس لأن الأحزاب المعارضة ستسجله في أجنداتها، إن ليس اليوم فغدا.
فمن المؤسف جدا أن نقف على حالات في بعض الولايات، و أن نرى متابعون قضائيا و آخرون تحت الرقابة القضائية يجمعون ملفات المترشحين، ثم من قال أن الملفات ستُحَوَّلُ كلها إلى الجهة المركزية كما أمر الأمين العام جمال ولد عباس؟ ، و هل “رئيس الجمهورية الذي يعد رئيس الحزب يتابع فعلا هذه العملية، و أنه أمر بضرورة التحلي بروح المسؤولية في اختيار مترشحين أكفاء من جميع شرائح المجتمع و هو في حالته الصحية هذه؟، لا أحد طبعا يشك في القدرات العقلية للرئيس، لأنه معروف عنه بالعقل المدبر و صاحب المهمات الصعبة، و باختصار شديد نقول أن رجال المال المترشحين للانتخابات فرضوا سيطرتهم على النفوس الضعيفة و الذين لا ضمير لهم، و بالمال اخترقوا الساحة السياسية، و جعلوا من الشكارة قانونا يطبقونه على هؤلاء، و خلقوا طبقة من "الرقّ" السياسي، أو التابعين، و كانوا سببا في تراجع المناضلين الحقيقيين الذين وجدوا أنفسهم على الهامش.
علجية عيش





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,009,731,502
- أناجيك في صمت
- أوراق الشجر تنتفض في يوم غير خريفي
- -الثروة توصل إلى السلطة، و السلطة توصل إلى الثروة-
- التنصير، التهويد، التشيع و الأحمدية.. عقائد تهدد المرجعية ال ...
- التنصير، التهويد، التشيع و الأحمدية معالم عقدية تهدد المرجعي ...
- توقيف زعيم الطائفة -الأحمدية- و 06 من أتباعه بمدينة قسنطينة ...
- في شوارع باريس الطفل يكلّم الفضيحة و المشفى والكرنفال والانق ...
- 3000 داعشي ينوون العودة الى تونس
- وقفة مع محرر لبنان بشارة الخوري مؤسس حزب -التقدم-
- الداخلية الجزائرية تصدر قرارا بتوقيف نشاط نادي -الروتاري- ال ...
- -سيرتا -عاصمة النومديين تحيي عرسها الأمازيغي في افتتاح السنة ...
- شركة فور إيفر forever تفتح مكاتب لها في الجزائر
- -شباب- يعرضون تجاربهم في مجال -التسويق و الاستثمار-
- عائلات في العراء تواجه مصيرا مجهولا و أطفال في خطر
- تنسيقية المؤسسات الجامعية: غياب الإنترنت و نقص خطوط الهاتف ه ...
- حديث القبور...
- دنيس هوليداي.. شهادة حيّة عن عملية الإبادة للشّعب العراقي
- العالم غَدًا .. عالم بلا رجال..
- -الريع البترولي- إحدى العقبات في فشل -اللامركزية- في الجزائر
- مجاهدون يستعرضون المراحل التي مرت بها الجزائر من -الثورة- ال ...


المزيد.....




- قضية خاشقجي: كندا تصف رواية السعودية -بالافتقار للمصداقية- و ...
- تأجيل إخلاء قرية الخان الأحمر وإسرائيل تبحث خطط بديلة لنقل ا ...
- ترامب وزعماء أوروبيون يطالبون السعودية بتقديم المزيد من الإج ...
- صنداي تلغراف: يجب أن يسأل آل سعود أنفسهم هل يجب بقاء محمد بن ...
- تأجيل إخلاء قرية الخان الأحمر وإسرائيل تبحث خطط بديلة لنقل ا ...
- مظاهرات داعمة للاتحاد الأوروبي في لندن
- -Huawei- تطلق هاتفها الأحدث بمواصفات فائقة
- عودة الرومانسية أم إجهاض الحلم؟
- وزيران آخران يلتحقان بركب المستقيلين في حكومة روحاني!
- -ترك أكثر من 600 مليار دولار-... قذاف الدم يكشف أين اختفت ثر ...


المزيد.....

- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (1-2) / غازي الصوراني
- كيف ساهم -اليسار الجديد- بصعود -اليمين-؟ / فرانسيس فوكوياما
- مدخل في الاقتصاد السياسي للعراق الدولة الريعية من المركزية ا ... / مظهر محمد صالح
- الحكم الصالح وإدارة الدولة / جاسم محمد دايش
- صلوات سياسية ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الإخفاقات الذريعة ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الضعف الاستراتيجي لقطاع السياحة في مصر / مجدى عبد الهادى
- الفيدرالية في اليمن.. ماضياً وحاضراً (ورقة بحثية) (الحلقة ال ... / عيبان محمد السامعي
- Dialog oder Crash der Kulturen in Deutschland? / كاظم حبيب
- مدخل إلى الفلسفة الماركسية 6-12 قوانين الديالكتيك.. / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علجية عيش - -الشّْكَارَة- السُمُّ الذي قتل روح -النضال- داخل الأحزاب في الجزائر