أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - محمد الحنفي - باب الانتهازية.....7















المزيد.....

باب الانتهازية.....7


محمد الحنفي
الحوار المتمدن-العدد: 1429 - 2006 / 1 / 13 - 10:09
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


الفصل السادس : الانتهازية الاقتصادية :

و إن جميع الفصول الانتهازية، التي أتينا عليها حتى الآن، لابد أن يكون العامل الاقتصادي هو الذي يقف وراء الممارسات الانتهازية فيها. و بما أن التسلق الطبقي لا يمكن أن يكون إلا اقتصاديا، ثم بعد ذلك يأتي التمظهر الاجتماعي المعبر عن ذلك التسلق، فإن الانتهازية الاقتصادية لا تكون دائما مهنية أو نقابية، أو جمعوية، أو حقوقية، أو سياسية، بل إنها تتخذ أشكالا أخرى من الانتهازية، التي يمكن الوقوف عليها، من خلال الممارسة اليومية للمواطنين، الذين يفتقرون إلى الضمير الإنساني في ممارستهم الاقتصادية اليومية. و من ذلك نجد:

1) استغلال النفوذ على العمال، و المستخدمين، حتى تزداد بسبب ذلك الفوائد، التي يحصلون عليها، في عملية الإنتاج الصناعي، و الخدماتي. مما يؤدي إلى ارتفاع الفوارق بين الطبقات الاجتماعية. و معلوم أن استغلال النفوذ صار ممارسة يومية في القطاعين العام، و الخاص، مما يؤدي بالضرورة إلى قيام علاقات الإنتاج على أساس الإرهاب النفسي، و الجسدي، و الاقتصادي، و الاجتماعي، و الثقافي، إلى جانب الإرهاب السياسي، لضمان مضاعفة الإخلاص في خدمة البورجوازية، التي تمارس الانتهازية في استغلالها للنفوذ.

2) الإجهاز على حقوق العمال، و المستخدمين، في التمتع بالحد الأدنى من الأجور، و في الحق في التقاعد، و في الحق في الضمان الاجتماعي، و في الحق في الحماية الصحية، و الاجتماعية، و في أجور تتناسب مع متطلبات الحياة الاقتصادية، و الاجتماعية، و الثقافية. الأمر الذي يجعل أوضاع العمال، و المستخدمين، تزداد ترديا، و على جميع المستويات، في الوقت الذي تزداد فيه أنواع البورجوازية انتفاخا.

3) التهرب من الضرائب، عن طريق عدم التصريح بحقيقة المداخيل، التي تحصل عليها البورجوازية من استغلالها للعمال، مما يحرم صندوق الدولة من الواجبات الضريبية، التي تزيد من ثراء البورجوازية الهجينة، و المتخلفة، و التي لا تكتفي بالسطو على حقوق العمال، و المستخدمين، بل تضيف إليها أموال الشعب المغربي، و مستحقاته، التي يجب أن تذهب إلى الخزينة العامة، بدل أن تبقى في جيوب المتملصين من أداء الضرائب المباشرة وغير الماشرة.

4) ممارسة الغش، في مختلف الصناعات التركيبية، عن طريق التلاعب في المقاييس المتبعة دوليا، مما يجعل الجودة غائبة، مما يؤدي إلى مضاعفة أرباح البورجوازية الصناعية، التي تستطيع تمرير منتوجها الرديء، و العديم الجودة، إلى الأسواق المغربية، و دون رقيب، أو حسيب.

5) إنزال تلك البضائع المغشوشة إلى الأسواق، بأثمان مرتفعة، و دون مراقبة من قبل المسؤولين عن مراقبة الغش، الذي قد يؤدي إلى إلحاق الضرر الواسع بصحة المستهلكين، نظرا لسيادة علاقة الإرشاء، و الارتشاء، التي تسود في العلاقة بين أرباب العمل، و مالكي وسائل الإنتاج الصناعية، و بين الأجهزة المكلفة بمراقبة الجودة، التي لا يؤدي وجودها أبدا إلى احترام جودة الإنتاج الصناعي، و الخدماتي.

6) احتكار البضائع من قبل التجار الكبار، حتى يزداد عليها الطلب، فينزلونها إلى الأسواق بأثمان مرتفعة، و على جميع المستويات المحلية، و الوطنية، مما يؤدي إلى زيادة دخل هذه الفئة من التجار، التي لا تتقي شر ما قد تؤدي إليه ممارستها على دخل المواطنين، و على مستوى عيشهم، خاصة، و أن البضائع المحتكرة، قد تتقلص مدة صلاحيتها، مما يؤدي إلى فسادها، و قد تنزل إلى الأسواق، و هي فاسدة، الأمر الذي يترتب عنه الوقوف وراء إلحاق الضرر بصحة المواطنين، و دون قيام جهاز المراقبة بدوره، في حماية المواطنين، من خطورة استهلاك البضائع، التي قد تؤدي بهم إلى الموت، أو إلى انتشار الأمراض المؤدية إلى الموت؟، بسبب غياب مراقبة طبية، وصارمة، لصحة المواطنين.

7) التلاعب في الموازين المعتمدة دوليا، في تحديد نوع البضاعة، و وزنها، الأمر الذي يترتب عنه الإجهاز على حقوق المستهلكين، الذين تدعوهم الحاجة إلى مضاعفة استهلاك مختلف البضائع، ذات القيمة المنخفضة، و الجودة الناقضة، و الثمن المرتفع، كما هو الشأن بالنسبة للكثير من المواد الغذائية بالخصوص. و هو ما يترتب عنه ما يمكن تسميته بالسرقة الموصوفة، و لكن بطريقة غير مباشرة، لجيوب المواطنين الذين يقتنون بضائع بمواصفات، لا تتوفر فيها، سواء على مستوى الوزن، أو على مستوى الجودة.

8) تهريب البضائع الأجنبية، من أجل الاتجار بها، في مختلف الأسواق المغربية، بهدف الربح السريع. و البضائع المهربة قد تكون عديمة الجودة، و عديمة الصلاحية، في نفس الوقت، مما يؤدي إلى الإجهاز، وبواسطة تلك البضائع، على صحة المواطنين، و على جيوبهم، في نفس الوقت، بالإضافة إلى أن تهريب البضائع الأجنبية، يؤدي إلى إغلاق المعامل المغربية، و تسريح اليد العاملة، أو تشغيلها لبضع ساعات، وبأجور زهيدة.

9) الاتجار في المخدرات، و على جميع المستويات المحلية، و الوطنية، و الدولية، مما يؤدي إلى جني أرباح لا حدود لها، من أجل خلق بورجوازية منتفخة، بواسطة الحصول على أرباح هائلة من الاتجار في المخدرات. و هذه البورجوازية تعمل على تبييض أموالها، في مختلف القطاعات الاقتصادية، و الاجتماعية، و الثقافية، من أجل التغطية المقصودة على ممارستها للاتجار في المخدرات المنتجة محليا، و المستوردة من السوق العالمي. و معلوم ما لهذه الآفة من أثر على الأجيال الصاعدة، و التي لا تصير قادرة على مواجهة متطلبات الحياة.

و بذلك نجد: أن الانتهازية الاقتصادية، يمكن أن تسلك جميع المسالك، التي تفتقر إلى الشرعية الاقتصادية، و الاجتماعية، و الثقافية، و المدنية، و السياسية، نظرا للهلاك الشرس الذي تلحقه بقطاعات عريضة من المجتمع المغربي، من أجل أن تتجمع الثروات الهائلة، في يد قلة قليلة من البورجوازيين، و الرأسماليين المتخلفين، الذين يحتمون بالطبقة الحاكمة، التي تسلك اختيارات رأسمالية تبعية، لا ديمقراطية، و لا شعبية، التي لا يمكن أن تؤدي إلا إلى إشاعة، و تنشيط المظاهر الاقتصادية، التي تمكن الرأسمالية المتخلفة، من جني أرباح لا حدود لها.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,110,909,203
- باب الانتهازية.....6
- باب الانتهازية.....5
- باب الانتهازية.....4
- باب الانتهازية.....3
- باب الانتهازية.....2
- باب الانتهازية.....1
- من أجل ريادة المرأة أوالأمل الذي لازال بعيدا : الجزء الأول.. ...
- من أجل ريادة المرأة أوالأمل الذي لازال بعيدا : الجزء الأول.. ...
- من أجل ريادة المرأة أوالأمل الذي لازال بعيدا : الجزء الأول.. ...
- من أجل ريادة المرأة أوالأمل الذي لازال بعيدا : الجزء الأول.. ...
- من أجل ريادة المرأة أوالأمل الذي لازال بعيدا : الجزء الأول.. ...
- من أجل ريادة المرأة أوالأمل الذي لازال بعيدا : الجزء الأول.. ...
- من أجل ريادة المرأة أوالأمل الذي لازال بعيدا : الجزء الأول.. ...
- من أجل ريادة المرأة أوالأمل الذي لازال بعيدا : الجزء الأول.. ...
- من أجل ريادة المرأة أوالأمل الذي لازال بعيدا : الجزء الأول.. ...
- من أجل ريادة المرأة أوالأمل الذي لازال بعيدا : الجزء الأول.. ...
- من أجل ريادة المرأة أوالأمل الذي لازال بعيدا : الجزء الأول.. ...
- من أجل ريادة المرأة أوالأمل الذي لازال بعيدا : الجزء الأول.. ...
- هل بعد هذه الأزمات المتوالية يمكن أن نحلم بمستقبل لصالح الجم ...
- هل بعد هذه الأزمات المتوالية يمكن أن نحلم بمستقبل لصالح الجم ...


المزيد.....




- بعد جدل واسع في المغرب... قطر تعلق على أنباء زيارة أمراء إلى ...
- الحركة التقدمية الكويتية: حكم المحكمة الدستورية يؤكد أن الاز ...
- الآلاف من أهالي الوراق يتجمهرون احتجاجًا على إزالة قوات الشر ...
- تونس... مشايخ يحرمون انتخاب المؤيدين للمساواة في الإرث... و- ...
- بدء الاستعدادات لعقد المؤتمر الاوروبي الثاني لمناهضة الاستي ...
- بلاغ صحفي حول اجتماع المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية ...
- غورباتشوف يجادل بوتين
- أوزان المصريين: أحدث وصفات السيسي لإلقاء العبء على المواطن
- بيان صادر عن القطاع الصحي في الحزب الشيوعي اللبناني
- قيادة حركة فتح في الشمال تلتقي قيادة الحزب الشيوعي


المزيد.....

- الماديّة التاريخيّة أم التصوّر الماديّ للتّاريخ؟ / سلامة كيلة
- بصدد الوعي الديني، و الإسلام، و الإسلام السياسي في عصر الإمب ... / يونس أثري
- قضايا الخلاف وسط الحركة الماركسية ــ اللينينية المغربية وداخ ... / موقع 30 عشت
- بصدد كتاب لينين: -المادية والمذهب التجريبي النقدي- / الشرارة
- مساهمة في إعادة قراءة ماركس / رضا الظاهر
- الماركسية: فلسفة للتغيير أم للتبرير ؟ / فاخر جاسم
- مراسلات سلامة كيلة مع رفيق / أنس الشامي
- ماو تسى تونغ و بناء الإشتراكية (نقد لكتاب ستالين / شادي الشماوي
- الرأسمالية المعولمة وانهيار التجربة الاشتراكية / لطفي حاتم
- راهنية ماركس – الوجه الكامل والمتكامل لثورية الفيلسوف الفذّ / خليل اندراوس


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - محمد الحنفي - باب الانتهازية.....7