أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - جاسم العزاوي - نقابة لبناء يوتوبيا طبية














المزيد.....

نقابة لبناء يوتوبيا طبية


جاسم العزاوي
الحوار المتمدن-العدد: 5416 - 2017 / 1 / 29 - 05:17
المحور: المجتمع المدني
    


نقابة لبناء يوتوبيا طبية

د. جاسم العزاوي*
التأمين الصحي، المشفوع بالفحص الدوري، موسميا.. كل ثلاثة أشهر، وسيلة حضارية تطبق في كل دول العالم؛ بغية ضمان الوقاية من الأمراض المتوقعة، والسيطرة على حضانة الجسد للمرض، منذ بداية نشوب أعراضه، بمخالب من فايروسات أو جراثيم أو أورام أو إختلال "فسيولوجي – وظائفي".
وبهذا يتمنهج عمل الطبيب، من دون أن يتسلم الحالة المرضية وقد إستفحلت في المراجع، وقد قطعت العلة شوطا متقدما تتعذر معالجته على أي طبيب.. لا في الشرق ولا في الغرب،....
فالعملية الطبية تبدأ بتشخيص المرض، ومحاصرته بالسيطرة عليه، ثم معالجته، بإتجاه الشفاء.. تلك هي السلسلة المنطقية لمراحل عمل الطبيب، لكن جراء الأمية الصحية في مجتمعنا، والتي يرتع فيها حتى المتعلمون، يتفاجأ الطبيب، بأن المرض قطع شوطا لم يعد ممكنا معه معافاة المريض، ولو جاء قبل ذلك؛ لتمكن من إيقافه وربما تيسر الشفاء بجهد أقل.
مع الإتفاق على أن الطبيب معالج.. يخفف الألم.. يساعد الجسد على الإستجابة للدواء، وصولا للشفاء، لكنه ليس مشافيا، ولا يوجد على وجه الأرض طبيب، يتسلم حالة مرضية بضمان الشفاء (كرنتي) لأنه معالج فقط والشفاء من الله وحده.. والطبيب سبب اوجده الرب.
تتضافر الأمية الصحية، مع شحة المستلزمات، في مستشفيات الحكومة، التي تحولت الى مجازر؛ أفادت منها المستشفيات الأهلية، ودول الجوار والهند، أما الأغنياء فيذهبون الى دول متقدمة...
التأمين الصحي ذو ثلاثة "أقانيم – أصول" هي، أولا: برنامج ستراتيجي شامل، يبدأ بالتخطيط والمباحثات ثم التجارب المحدودة، على أُهبة التوسع بها للنطاق الأبلغ، وهذا لابد أن يتزامن مع بناء نظام صحي جديد وفعّال، والثاني: التأمين على كل الاطباء من خلال النقابة، لضمان التأمين على حياتهم ضد الإعتداءات والمرض والأعمال الإرهابية، والثالث: الحماية من تبعات الخطأ الطبي، وهو أصعب خطوط التأمين التي أسميناها أقانيم؛ لأن عمل الطبيب لا يستقيم من دونها، ومهنة الطب لا تنمو مزهرة ثمار نتائج علمية تجعل الحياة "يوتوبيا – جنة على الارض" لا أمراض فيها ولا عناء؛ وهما سببان "بايلوجيان – حيويان" لإطالة العمر.
لذا لابد من نقابة ترعى أقانيم المهنة وتسقي تفاصيلها بنسغ الحياة النابض في قلوب وعقول ووجدان الأطباء، خدمة للمرضى.. في سبيل مرضاة الله والوطن والناس، من خلال تأمين المتطلبات اللازمة لحسن الأداء، وهذا دور النقابة، التي تضع وزارة الصحة أمام مسؤوليتها في توفير متطلبات العمل الجدي، الذي يرتقي بمستشفيات العراق المهملة، الى مستوى الحلم، الذي نسمع عنه في مستشفيات الغرب، وهذا ممكن لو تخلى القائمون على الأمر عن جزء من فسادهم وليس كله.
ومن واجبات النقابة، إنشاء لجنة لرعاية الإكتشافات الجديدة في الطب، لها صلاحيات نظيرة لهيئة القياس والسيطرة النوعية التي تمنح براءة الإختراع، فضلا عن إلزامها وزارات الصحة والعلوم والتعليم العالي بإنشاء دوائر نظيرة، تتضافر معها، في إستلهام تجارب الدول المتقدمة.
كل هذه الأحلام، التي أُطلِقُها، وقدميّ راسخين على الأرض، بينما خيالي يسيح في فضاءات العلم وواجبات العمل النقابي في الطب ومسؤولية وزارة الصحة، التي هي بالتالي حقوق المواطن على الحكومة، مثلما العمل النقابي مسؤولية الأطباء.. فرادى وجماعاتٍ ومهنةً ورسالةً.
آمل ذلك من نقابة قوية مقبلة، تتخذ من تلك الأحلام، برنامج عمل جدي، تواظب على تحقيقه؛ بدأنا خطوات عملية بشأنه من خلال مشروع متكامل مع شركات تأمين إتفقنا معها.
• زميلكم الطبيب والمحامي والاعلامي.. جاسم مطشر ثامر العواد العزاوي





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,911,555,934
- نقابة الاطباء.. الإختلاف في أمتي.. رحمة وليس صراع مناصب
- إنتخبنا.. كي لا يشيه طير السعد من قبة النقابة
- -دم الشهيد فم-.. عام آت ومشاعر تتداعى..
- -دم الشهيد فم-.. عام آت ومشاعر تتداعى
- ماذا يريد الاطباء الشباب؟ حتى لايكون العراق سجن والمستشفيات ...
- إنتخابات الاطباء.. سطر في قرطاس الدستور / ح1
- إنتخابات الأطباء.. -لهم فيها ما يدعون-
- -والارض يرثها عبادي الصالحون- بعون الله وسيرة الحسين .. عليه ...
- الزمن حيز من العدم -هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن ش ...
- صراع نقابي.. الأطباء إنموذجا لا نفكر بذاكرة مثقوبة إنما بوعي ...
- العراق بعد هزيمة -داعش- من الموصل فلنتق النفخ في رماد الحرائ ...
- الرجال مواقف.. لا إنثلام في وطنية الطبيب العراقي
- تهافت نقابة الاطباء.. ادى الماضون ما عليهم.. فلنودعهم مشكوري ...
- نقابة الأطباء.. أخطاء تكاد تكون آثاما بحق الزملاء
- إعترافا بالواقع.. إجراءات مقترحة للإرتقاء بالواقع الطبي.. نق ...
- مشاكل الأطباء الشباب.. تكمن في تهافت مؤسسات الدولة
- بعيدا عن السلطة.. النقابات والدوائر مهمتنا الوطنية
- لعبة الاسرار الجديدة.. إنقلاب تركيا يهين المؤسسة العسكرية
- نقابة الاطباء.. تتخفف من أعبائها كي تخفف آلام المرضى
- -فوق كل ذي علم عليم- بماذا يفكر الطبيب.. إنفجار لكل 6 عراقيي ...


المزيد.....




- الأمم المتحدة تستلم قريبا مذكرة بوتين وأردوغان بشأن إدلب
- قضية تهجير المسلمين الروهينغا أمام المحكمة الجنائية الدولية ...
- أزمة الروهينغا.. الأمم المتحدة تطالب بإقالة قائد الجيش البور ...
- إلغاء أمر اعتقال صادر بحق «عراقي» في أحداث كمنيتس
- بعد إدانتها.. بوروندي تهدد بترك مجلس حقوق الإنسان
- المنظمه المصريه تنظم وقفه احتجاجيه بالتعاون مع الجاليه المص ...
- الأمم المتحدة: وفاة طفل كل خمس ثوان
- نائب يطالب بمنع القوات الامنية من اعتقال الناشطين البصريين د ...
- الأمم المتحدة تطالب ميانمار بإبعاد الجيش عن السياسة بعد أزمة ...
- الأمم المتحدة ترحب بقمة جيبوتي وإريتريا في جدة


المزيد.....

- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع
- معوقات نمو الأبنية المدنية في الأردن / صالح أبو طويلة
- العمل الخيري: بين تسعير حياة الإنسان ومحاولة إنقاذه / ماثيو سنو
- يعني إيه كلمة وطن ؟ / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - جاسم العزاوي - نقابة لبناء يوتوبيا طبية